صفحة الكاتب : حسن حامد سرداح

الخنجر في بغداد... و"كابتن" الانتاج الحيواني 
حسن حامد سرداح

قيل قديما، إذا قل ماء الوجه قل حياؤه، ولا خير في وجه إذا قل ماؤه، قائل تلك الكلمات لم يأتي بها من فراغ لكنه لمس حقيقتها واراد جعلها حكمة تتوارثها الأجيال لكونها تتكرر في كل زمان ومكان، ومانعيشه اليوم هو جزء من هذه الحكمة التي جسدتها شخصيات غيرت وجوهها وعادت باستقبال حافل نقله مقطع فيديو يظهر صاحب مقولة "ثوار العشائر" وهو يترجل من طائرة خاصة على ارض مطار بغداد ليمر عبر الصالة الرئاسية وكانه فاتح "بلاد السند والهند".

المشكلة ليست في "حفل" الاستقبال او طريقة عودة "خنجر الفتنة" الى بغداد الذي تلازمه صفة "الغدر" منذ ان وجُدت البشرية على سطح "المعمورة"، أبدا،، المشكلة ياسادة بتقديم نفسه كطرف مفاوض في تشكيل الحكومة المقبلة وحضوره العديد من الاجتماعات التي عقدتها القوى السياسية التي كانت تنادي بتجريمه باعتباره "الراعي الرسمي لمنصات الاٍرهاب"، لكنه اليوم يجلس على طاولة واحدة مع "صناع القرار" ومن صدع رؤوسنا خلال السنوات السابقة بالوطنية ومحاربة "الاٍرهاب والفساد" وقطع مصادر التمويل والتعهد "بالثار لدماء الشهداء"، التي ذهبت جميعها بعد ساعات على اغلاق صناديق الاقتراع وأصبح الخنجر ورفاقه "مقبولين ضمن الإطار الوطني" كما يبرر نائب عن كتلة بدر لقاء زعيمه هادي العامري بخميس الخنجر واسامة النجيفي وغيرهم من الخاسرين الذين رفضهم المواطنين وعادوا عبر بوابة "التسوية السياسية".

قد يرفض البعض ويتهمني اخرون بالتعامل بازدواجية وتعمد تجاهل الحديث عن بعض الشخصيات التي ساهمت بضياع المدن وتهجير "عُبَّاد الله" من خلال الاستمرار "بتعرية" الخنجر ورفاقه، الإجابة واضحة فالدور الذي لعبه تجاوز جميع الحدود، وتصريحاته التي مازالت محفوظة في ارشيف الفضائيات العربية والمحلية تتحدث عن مدى "حقده وكراهية"، وبعد جميع تلك الإدلة والشهادات يعود لبغداد ويخبرنا بان "المرحلة المقبلة يجب ان تكون خالية من الفساد والفاسدين، موكدا ان ،وجوده في بغداد ليس من اجل منصب او مصلحة انما لإطلاق مبادرة شاملة للحوار"، ياسيادة الخنجر هل المبادرة التي تتحدث عنها تدعو لمسامحة "القتلة والمجرمين" وهل تشمل المبادرة ترشيح ابو بكر البغدادي ليكون وزيرا للدفاع ام هي مبادرة وطنية لمصادرة حقوق ضحاياكم.

نعم نحن العراقيون نؤمن "بعفى الله عما سلف" لكن ليس بهذه الطريقة "المخجلة" التي تسمح للقاتل والضحية بالجلوس تحت سقف واحد قبل ان يحاسب على جميع افعاله وما ارتكبه من تحريض ضد الابرياء، ومن يظن ان الخنجر ندم على ما ارتكبه خلال السنوات الماضية فهو واهم، لكونه مازال مستمرا في حربه ضد أرزاق وقوت "الفقراء" وآخر مافعله التسبب بـ"طرد" العشرات من العاملين في مؤسسة اعلامية من خلال عقد صفقة لشرائها من مالكها (حديث العهد في السياسة) شاسوار عبد الواحد، الذي قرر اغلاقها قبل اتمام العقد مع المالك الجديد في شهر حزيران المقبل، لتضاف حسنة اخرى لسجل الخنجر الحافل بـ"الوطنية والتضحيات لابناء شعبه".

الخلاصة... أن الحكومة التي تصر على منح منصب مدير سلطة الطيران المدني لشخص يحمل شهادة دبلوم بالانتاج الحيواني، وتصدر وثيقة تعاتب فيه وزارة النقل لكونها رفضت تسمية "الخبير بشؤون الحيوانات" كرئيس اعلى ادارة طيران في البلاد، لاسباب لا يعلمها غير الله و"الراسخون" في الامانة العامة لمجلس الوزراء، لن ننتظر منها محاسبة "الفاسدين وسراق المال العام" على العكس تماماً سنشاهد المزيد من المفاجآت خلال الايام المقبلة خاصة وان حوارات القوى السياسة لم تثمر حتى الان عن نتيجة على الرغم من مرور اكثر من اسبوعين على اعلان نتائج الانتخابات، اخيرا... السؤال الذي لابد من البحث عن اجابة مناسبة له،، هل يصلح "العطار" ما افسد الدهر؟..

  

حسن حامد سرداح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/30



كتابة تعليق لموضوع : الخنجر في بغداد... و"كابتن" الانتاج الحيواني 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د. يسرى البيطار
صفحة الكاتب :
  د. يسرى البيطار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مفوضية الإنتخابات تنظم مؤتمراً صحفياً في مكتب هيئة اقليم كوردستان الانتخابي  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 مكافحة اجرام بغداد تلقي القبض على عددا من المطلوبين للقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 الصراع على السلطة وسباق المائة يوم  : علي الزاغيني

 لقاء الرئاسات الثلاث : هل سيوقف العراق على أقدام ثابتة  : سهيل نجم

 الف داعشية اجنبية من مجاهدات النكاح يسلمن انفسهن للقوات العراقية

 أهل الشبهة  : حسن الشويلي

 مصر تحمل إلى إسرائيل ورام الله اتفاقاً شبه نهائي للتهدئة

 حـَـسنــَه ام اللــبــن .....  : جمال الطائي

 حرب فوكلاند بين بريطانيا والارجنتين 1982  : خالد محمد الجنابي

 لماذا ينفضّ أبناؤك من حولك ياعراق؟  : علي علي

 مفوضية الانتخابات تصادق على انظمة انتخاب رئاسة وبرلمان اقليم كوردستان-العراق2013  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 أسلحة أسود الرافدين في التحدي الآسيوي.. التاريخ والحماس

 المرجعية تُطعن بأيادي ابنائها  : احمد الخالدي

 ثورة الإمام الحسين هي حركة إصلاحية لمدى الدهر...  : سيد صباح بهباني

 "العشق الممنوع" بين العبادي والمحمود  : سيف اكثم المظفر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net