صفحة الكاتب : د . الشيخ عماد الكاظمي

تأملات تربوية    -1- في رحاب الإمام الحسن المجتبى "عليه السلام"
د . الشيخ عماد الكاظمي

روي عنه "عليه السلام": ((مَنْ أَدامَ الاختلافَ إلى المسجدِ أصابَ إحدى ثمانٍ: آيةً مُحْكَمَةً، وأخاً مُسْتَفاداً، وعِلْمَاً مُسْتطرفاً، ورَحْمَةً مُنْتظرَةً، وكلمةً تَدُلُّهُ على الهُدى، أو تَرُدُّهُ عَنْ رَدَى، وتركَ الذنوبِ حياءً، أو خشيةً)). المصدر: تحف العقول / الحسن بن شعبة الحراني 

تأملات في الحديث:
1- إنَّ الحديث واضح الدلالة في حث المسلمين على الذهاب إلى المساجد باستمرار وعدم ترك ذلك، فالمسجد موضوع مهم جدًّا في الإسلام، وإتيانه هو نوع من أنواع تعميره، فليس التعمير يراد به هو البناء القائم على الطابوق، وإنما قائم على وجود المصلين فيه وأداء المسجد والمصلين دورهما في المجتمع، لذلك فتعميره قد اختص به فئة كريمة من الناس وهم المؤمنون بالله تعالى، والمصدِّقون بوعوده، قال تعالى: ((إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ [التوبة/18])) فالآية الشريفة تؤكد صفات متعددة للذين يعمرون المساجد بإتيانه، وأما عدم إتيان المسجد من غير عذر فهو من الأعمال المذمومة في الشريعة، بل لعله يُعَدُّ هاجرًا لبيت الله فيشكوه يوم القيامة عند الله تعالى.
2- إنَّ الإمام يبيِّن مسألة مهمة تتعلق بالمساجد وهي (المداومة) أي كثرة التردد على المسجد حتى يُعَدُّ المصلي ممن يُطلقُ عليه من المداومين فيه على الصلاة وغيرها، وقد وردت روايات متعددة تؤكِّد الثواب العظيم لذلك، وهذه المداومة لها آثار ثمانية كما وردت في هذا الحديث لو أدَّت المساجد ما ينبغي عليها في الشريعة المقدسة من دور كبير، وليس فقط هو فتح أبوابها والصلاة فيها فرادى أو جماعة فقط من غير الاعتناء بما ينبغي أداؤه من إرشاد وتعليم للناس، من قبل العلماء العارفين بموارد النصح والإرشاد، وأسلوبه القائم على الحكمة والموعظة الحسنى، ونحن -بصراحة- نفتقر إلى هذين الأمرين (المداوة، أداء المسجد دوره) أشد الافتقار في أحدهما دون الآخر، وحديث الإمام الحسن (عليه السلام) يدعو إلى التفكُّر والتأمُّل في ذلك، وتصحيح المسار فيهما، وفي ذلك ثوابًا عظيمًا، فالمسجد ليس مكان صلاة فقط قد تم عزله في أرض محددة، بل هو مكان ينطلق الإنسان منه وفيه لتربية نفسه وتطهيرها، وتوثيق علاقتها بخالقها، واستمداد عطاءها لإصلاح المجتمع، وكلنا يعلم أنَّ الإسلام قد انطلق من المسجد، وحقق انتصاراته المعنوية والمادية، ويجب أنْ تكون مساجدنا كذلك، فضلاً عن المؤمنين، وحديثنا عن المسجد هو ينطبق على المراقد المقدسة وأثرها في المجتمع، وخصوصًا أنَّ الأرضية فيها معدَّةٌ تمامًا، ولكن يبقى الدور الكبير على القائمين عليها، ومعرفتهم برسالتهم، ورسالة المرقد، وبالغذاء الصالح للزائرين، فهي البيوت التي أذن الله أنْ ترفع، فهذا الإذن التكويني بحاجة إلى مَنْ يوفَّق ليكون محلاً له. 
3- إنَّ هذه الآثار الثمانية التي تترتب على تلك المداومة المقترنة -بطبيعة الحال- بالنية الخالصة لله تعالى -إجمالاً- هي: ((1)) آية محكمة: وهو أنْ يتعلم مسألة أم أمرًا واضح الدلالة والمراد، لا لبسَ فيه، ولا شك، ولا شبهة، ولا تشابه، بل هو محكم واضح يهديه في صراطه نحو الاتباع، أو العدم، من غير الخوض والتلبس بالشبهات والظنون والشكوك، فالمفروض أنْ يقوم المسجد بذلك من حيث رفع الشبهات التي تعتري النفوس أحيانًا، وهذا -بصراحة- يحتاج إلى إمام عالم عامل، أو متعلمين عاملين، إذًا ففي المسجد تتطهر النفوس من أمراض الشك والظن والجحود. ((2)) أخًا مستفادًا: يجب أنْ يتعامل المؤمنون فيما بينهم على أساس مهم جدًّا يربط فيما بينهم وهو (الإيمان) كما قال تعالى: ((إنَّما المؤمِنُونَ إِخْوَةٌ)) هذا بصورة عامة، وتتأكد هذه الرابطة في المسجد، فيكون التعامل بكُلٍّ صوره الظاهرة والباطنة على أساس الإخوة وما يترتب عليها من آثار الله مُطَّلِعٌ على حقيقة تنفيذها، وأول ذلك وأهمه وأعظمه (حب لأخيك ما تحب لنفسك) فقبل أنْ يبدر مني أي شيء تجاه الأخ أطالبُ نفسي: يا نفس أترضين بمثل ذلك لو قام أحد به تجاهك، وهكذا في جميع الأمور، فالمسجد بؤِّكِّدُ هذه العلاقة، ويصحح مسارها، ويربِّيها ضمن هذا الأجواء الروحانية في بيت الله تعالى الذي هي فيه، وتنطلق منه. ((3)) علمًا مُسْتطرفًا: إنَّ الذي يرتاد المجالس لا بد له أنْ يتعلم فيها شيئًا من العلوم المختلفة التي تحسُّ النفس بلطافتها وأهميتها في غذاء روحه وصلاح أمره، ففيه يتعلم أحكام دينه من حلال وحرام وأثر ذلك على عمله، وبالتالي على رزقه، ثم أثره الكبير على أسرته من زوجة وعيال في إتيان الطعام إليهم وورد في الحديث ((وُلْدُ المرءِ من رزقهِ)، ويتعلم في المسجد الأخلاق الفاضلة التي تسمو في النفس نحو كمالها ومقامها في الدنيا والآخرة، وما يقابلها من أمراض فتاكة بها، ويتعلم في المسجد أمور السياسة وما يجب عليه من معرفتها معرفة إجمالية توضِّحُ له معالم بلاده الإسلامية وما يُراد بها من سوء من قبل أعدائها وعملائهم ودسائسهم، وكُلُّ ذلك من باب (ليس بمسلم من لم يهتم بأمور السلمين) وعلوم أخرى تستطرف النفس لها بتنوعها، فالإسلام دين العلم، ودعا إلى تكريمه، وتكريم العلماء، بل وأنْ يكون تقييم الناس في المجتمع على أساسه، قال تعالى: ((قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)، وهذا يقوم ويتقوَّم تمامًا على مستوى علم وعمل القائمين على أمور هذه البيوت مساجد أو مراقد. ((4)) رَحْمَةً مُنْتظرَةً: إنَّ إتيان المساجد فيه ثواب عظيم جدًّا، فضلاً عن المداومة عليها، فالجلوس فيه فقط مع شروطه هو عبادة كما ورد في الروايات، فكيف لو كان الارتياد للصلاة والعلم والتعليم وقراءة القرآن وغير ذلك، ففي الحديث: ((ما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللهِ يتلونَ كتابَ اللهِ ويتدارسونَهُ بينهم، إلا غشيتهُمُ الرحمةُ، وحَفَّتهُمُ الملائكةُ، وذكرهُمُ اللهُ فيمَنْ عندَهُ))، وثواب الاستماع إلى القرآن، وثواب الاستماع إلى الموعظة، وثواب تعليم الناس وإرشادهم، ونصيحتهم، وإعانتهم وغير ذلك، وهل توجد رحمة أعظم من هذه الرحمة التي تنتظر المؤمنين في المساجد والمراقد. ((5)) كلمةً تَدُلُّهُ على الهُدى: إنَّ الإنسان الذي يداوم على الصلاة في المساجد يقينًا سوف يسمع من الكلام المهم والمفيد في بيت الله تعالى، سواء من خلال القرآن، أو الدعاء، أو المجلس أو الخطبة، أو دروس إمام المسجد، أو من غيرهم، ففي هذه البيوت نلتمس آثار الهداية مطلقًا من خلال قول، أو فعل؛ لأنه منطلق الرحمة والهداية، وقد أثبتت التجارب العملية والواقع ذلك تمامًا، فكثير من الناس يلمسون أثر ذلك على أنفسهم، وعلى المجتمع من خلال تصحيح هدايتهم نحو الخير والصلاح بسبب وجودهم في المسجد. ((6)) [كلمة] تَرُدُّهُ عَنْ رَدَى: إنَّ كُلَّ ما تقدم في الفقرة السابقة من أعمال يقابله في هذه الفقرة مما فيه نجاة الإنسان من الوقوع في المعاصي والمحرمات العبادية والمعاملاتية والأخلاقية، وليس -بصراحة- هناك مكان أعظم من المسجد في ذلك، واثره على التربية لو أدى (المؤمن والمسجد) رسالتهما التي يجب عليهما القيام بها، فكم من ردى محرم، وردى شبهة، وردى جحود، وردى حيرة، فكم من ردى هلاك فرديٍّ ونوعيٍّ كانت المساجد والمراقد هما المنقذان فيها ومنهما، فمن أين انطلق دعوة القرآن لخروج الناس من الظلمات إلى النور؟ ومن أين كانت انطلاقة الجهاد ضد الصهاينة والمستعمرين والخوارج (داعش وأمثالها) للخروج من ردى وذل تسلط الأعداء والأمثلة كثيرة جدًّا. ((7))  تركَ الذنوبِ حياءً: إنَّ الإنسان في المسجد في الأغلب يترك الذنوب ولا يفعلها؛ لأنَّ المقام لا يسمح بذلك بسهولة؛ فجميع الناس يعرفون بمقام هذه البيوت المشرفة وعدم صلاحيتها لارتكاب بعض الذنوب والمعاصي، ولكن هناك من الذنوب التي أمراض للنفس الإنسانية قد يمكنه الإتيان بها مثل الرياء، والعجب، والغرور، والنفاق وغيرها، ولكنه بفضل مداومته على إتيان المساجد سيوفَّق لتركها إما تدريجيًّا، أو دفعةً واحدة، وعلى كِلا الحالين فهو سيتركها، ويتخلص منها، ومن آثارها، ولكن هذا الترك ممكن أنْ يكون حياءً من الله الموجود في كُلِّ مكانٍ، أو من الله الموجود أكثر في هذا المكان على وفق رؤية قاصرة، أو حياءً من المكان ومقامه العظيم، أو حياءً من المؤمنين الوجودين في المكان، والذي يجب أنْ تكون العلاقة معهم قائمة على الصلاح، وارتكاب المعصية يخالف ذلك، فالنتيجة أنَّ الإنسان سوف يترك المعصية لأي سبب من الأسباب المتقدمة، ولا يُسجَّلُ عليه إثمها، ونتمنى أنْ يكون تركها للسبب الأول المقدس "حياء من الله" فهو أحق بالحياء، والتعظيم، وإنْ لم يكن ذلك موجودًا فليحاول الإنسان أنْ يربيَ نفسه عليه، ففيه من المقامات والمقامات العظيمة التي لا توصف بكلمات. ((8)) [تركَ الذنوبِ] خشية: وهذا المقام كما تقدم في ترك الذنوب حياءً، ولكن كذلك هل الخشية من الله، أو من الناس، فنتمنى أنْ تكون الخشية هي من الله وحده، من دون غيره من الغايات، والوصول تدريجيًّا إلى غاية الغايات وهو الأصل والأساس.
في الختام نقول وبكُلِّ صراحة هل أدَّى المؤمنون ما عليهم تجاه المساجد والمراقد من المداومة عليها بنية خالصة؟؟ وهل أدَّى القائمون على المساجد والمراقد مسؤوليتهم الإصلاحية للمجتمع في تهيئة هذه الآثار الثمانية وما يتعلق بها للمؤمنين؟؟ وهل رأينا تلك الآثار الثمانية واضحة في المجتمع وهو يؤدي بعض الشعائر بأعداد كبيرة جدًّا -في مناسبة واحدة فقط- تفوق أعداد حجاج بيت الله الحرام لسنوات متعددة؟؟ هي دعوة من إمامنا المظلوم، سيد شباب أهل الجنة، ريحانة حبيب الله وخاتم أنبيائه للتفكُّر والتأمُّل ومراجعة النفس ومحاسبتها ومراقبتها قبل فوات الأوان، حيث لا مندم في خسارة وضياع تلك الآثار العظيمة التي ما زال الثقلان (القرآن والسنة) يدعوان إليها، ونحن أتباعهما، ومحبيهما، والمحب لمن أحب مطيع .. اللهم وفقنا للعلم والعمل بما يرضيك بنية خالصة، واغفر لي ولإخواني المؤمنين إنك سميع الدعاء.
 

  

د . الشيخ عماد الكاظمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/31



كتابة تعليق لموضوع : تأملات تربوية    -1- في رحاب الإمام الحسن المجتبى "عليه السلام"
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Dr.abdulaziz ali ، على من هم قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ؟ : احسنت جزاك الله الف خير على هذا الرد الجميل وهذا الكلام معلوم لدينا من زمان ولابد ان ننشره ونوضحه لابناءنا الاعزاء والا نجعل الغير يشوه الفكره عليهم .

 
علّق باسم ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : اخي لقد نسيتم آية الله الشيخ سعيد الفلوجي االذي ذكره الشيخ حرز الدين في كتابه وابنه الشيخ نعمة الفلوجي وولده الشيخ باسم الفلوجي الساكن في استراليا المعروف بالشيخ حيدر النجفي وهم من نفس عشيرة نوري الفلوجي المصور وعبد الكريم الفلوجي راجع المشجرة وهو من تلامذة الميرزا جواد التبريزي والوحيد الخراساني والسيد محمود الهاشمي وتتلمذ في المقدمات والسطوح على ايدي علماء النجف كالسيد محمد حسين الحكيم اخ السيد محمد تقي الحكيم ابو الشهداء رحمهم الله وكذا تتلمذ على يد ولده البكر الشهيد وولده السيد عبد الصاحب الحكيم الشهيد رحمهم الله وتتلمذ على يدي الشيخ معن الكوفي رحمه الله والسيد عبد الكريم فضل الله اللبناني والشيخين محمد حسين واحمد آل صادق اللبنانيين وآية الله الشيخ بشير النجفي في المكاسب والسيد جواد ومحمد رضا الجلاليين في بعض أجزاء اللمعة واصول المظفر وكذا السيد الشهيد محمود الحكيم في داره الواقعة في محلة العمارة بعض أجزاء اللمعة وغيرهم وتتلمذ علي يدي في النجف كثير اذكر بعضهم منهم الشهيد الشيخ سجاد الغروي الاصفهاني والشهيد السيد هادي القمي واخيه عديلي السيد حسين القمي وعديلي الشيخ مجيد الجواهري امام جامع الجواهري وابن الشيخ باقر الايرواني في قم وعشرات غيرهم، وكنت استاذا في قم في كافة مدارسها العلمية الرسمية كمدرسة الهادي ومدرسة السيد كاظم الحائري وغيرها واحتفظ الى الآن ببطاقات انتسابي اليها كما تتلمذ على يديه في قم خارج تلك المدارس كثير من الطلاب منهم ابن السيخ باقر القرشي رحمه الله وغيره كثير نسيت أسماءهم، فانا من جهة الاب فلوجي ونوري الفلوجي النجفي والد عبد الأىمة المصور من عمومتي ومن جهة الام انتسب الى السادة آل المؤمن وتزوجت بنت الشيخ احمد الهندي موزع رواتب المراجع وقارئ القرآن الشهير ولي من الاولاد الذكور خمسة ولبعضهم اولاد ذكور ايضا.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله لا اعرف من اين ابدء وما هي البدايه الموفقه؛ لكني ساحاول اتباع الموروث بتناقضاته لا يملكون فهما واضحا ولن يملكوا بسبب تلك التناقضات؛ ليس هذا فقط؛ بل انهم يقدسون هذا التشتت وبدافعون عنه بضراوه. عندما ياتي اخرون بفهم مغاير فلا يهمهم ابدا ان يطرحوا رؤيه واضحه لتلك النصوص؛ انما رسالتهم في الدنيا ان يدافعوا عن هذا الغموض المقدس ويقدسوا به عدم الفهم.. هو عندما يصبح الجهل مقدسا.. انت سيدتي فقط انكِ تسيرين في طريق لا يلتقي ابدا مع طريق هؤلاء؛ انما هم يحاولون وضع العثرات في طريقك.. ولا يدركوا انه يضعوا العثرات في طرؤيقهم هم بالذات.. فطريقك طريق اخر.. دمتِ في امان الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . البعض يقول بأن المتكلم مع قابيل كان والده (آدم) . ولكن سياق النص يقول بغير ذلك . حيث أن مبدأ الحوار في التوراة والقرآن يوحي بأنهما قدما قربانا لله ، فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الآخر . فقد قبل الرب قربان هابيل وكان من ابكار غنمه وسمانها . ولكن الرب لم يتقبل من قابيل المزارع الذي قدم ثوم وبصل وكراث وهذه الأمور يكرهها الرب حيث انها تسبب رائحة في الفم بعكس الذبيحة المسمنة التي يرغب الرب كثيرا في شوائها والتهامها ويُصيبه السرور ويطرب على رائحة الشواء سفر الخروج 29: 18 ( وتوقد كل الكبش على المذبح. هو للرب رائحة سرور، والخروف الثاني تقدمه في العشية كل الشحم للربعلى صاج تعمل بزيت، مربوكة تأتي بها. ثرائد تقدمة، فتاتا تقربها رائحة سرور للرب.ويوقد الشحم لرائحة سرور للرب وتقدمته عشرين من دقيق ملتوت بزيت، وسكيبه ربع الهين من خمر). يعني اربع جلكانات من الخمر تُقدم للرب بعد عشائه المذكور). وعلى ما يبدو فإن رب التوراة يختلف عن رب الأديان الأخرى لأنه ينزل وينام معهم ويدخل خيمة الاجتماع ويجتمع معهم ليتدارس التوراة ويأمرهم ان يحفروا حفرة لبرازهم لكي لا تغطس قدم الرب فيها عندما يتمشى ليلا بين الخيام . ولذلك فلا تعجب إذا رأيت البشر العاديين يتكلمون مع هذا الرب ويتناقشون ويغضبون ويزعلون . تحياتي

 
علّق هدير ، على مرض الثلاسيميا.. قلق دائم ومصير مجهول !!! - للكاتب علي حسين الدهلكي : ارجو التواصل معك لمعرفة كيفية العلاج بالنسبة لمرض البيتا تلاثيميا

 
علّق أرشد هيثم الدمنهوري ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : موضوع لا تكلف فيه انسيابية عفوية مع تدقيق مسؤول . راجعت ما ذكرتيه فوجدته محكم الحجة شديد اللجة وتتبعت بعض ما قيل في تفسير هذا النص فوجدته لا يخلو من كذب او التواء او مزاعم لا تثبُت امام المحقق المنصف رجعت إلى تفسير يوحنا الذهبي الفم . والقمص تادرس يعقوب وموقع الانبا تيكلا . فلم اجد عندهم تفسيرا لهذه الذبيحة المقدسة واخيه المقطوع اليدين . ما اريد ان اقوله : لماذا يتم تهميش او تجاهل هذه الكاتبة اللاهوتية ، نحن في اي زمن نعيش . كاتبة اماطت اللثام عن نبوءة بقيت مخفية طيلة الوف السنين . وانا اقول ما قالته السيدة ايزابيل صحيح ولا ينكره إلا معاند مكابر . وإلا فليأتنا المعترض بجواب يُقنعنا به بأن الله يتقبل الذبائح الوثنية بشرية كانت او حيوانية . أرشد هيثم الدمنهوري . وزارة الثقافة المصرية.

 
علّق حكمت العميدي ، على كما وردت الى موقع كتابات في الميزان : كيف تم اقتحام مشروع R0 من قبل النائب عدي عواد التابع لاحد الفصائل المسلحة : كنا نقول بالامس الإرهاب لا دين له واليوم أصبحت الأحزاب لا دين لها

 
علّق حكمت العميدي ، على ايها العراقيون انتم لستم نزهاء  ولا شجعان ولا كفوئين  بل العكس !؟ هكذا قال انتفاض. - للكاتب غزوان العيساوي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد المقال جميل والرد والوصف اجمل فهؤلاء أشباه الرجال كثيرون

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الفاضلة ايزابيل بنيامين ماما اشوري حيّاك الله عندي عدد من الاستفهامات عن نص سفر التكوين 9:4، وعن عبارتك ايضا ( لكن الله الرب افتقد هابيل ولم يره سارحا في اغنامه كالمعتاد واخذ يبحث عن هابيل بعد اختفائه ولما عجز الرّب عن العثور على هابيل سأل قابيل ...الخ ) . نحن نعلم أن الله يعلم ما في القلوب، ويعلم الغيب، ويعلم بكل شيء قبل وقوعه وبعده، فهو الخالق ولا احد يعلم الغيب غير الله تعالى، فكيف يفتقد هابيل ويبحث عنه؟ ثم عبارتك (ولما عجز الرب على العثور على هابيل) توحي أن الله عاجز أن يعلم بما فعل قابيل بهابيل، وهذا نفي لعلم الله الغيبي، وكيف يستفسر من قابيل عن هابيل لأنه لا يعلم بمصيره، حاشا لله أن يكون لا يعلم بكل شيء قبل وقوعه وبعده، فالله تعالى يعلم بما في القلوب. والله يقول في كتابه المجيد: ((ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)) ق: 16 وقول تعالى: ((ولله غيب السموات والأرض)) هود: 123، النحل: 77. وهناك آيا كثيرة في القرآن تنسب علم الغيب لله تعالى. فكيف وهو علام الغيوب ولا يعلم بقتل قابيل لهابيل؟ من جهة أخرى الله يتكلم مع خلقه عن طريق الوحي، والوحي خاص بالانبياء والرسل. وكلم موسى بالمباشر لأنه نبي الله، فهل قابيل نبي حتى يكلمه الله؟ واسلوب الكلام في سفر التكوين و يوحي كأن قابيل يتكلم مع شخص مثله وليس مع الله. نرجو من حضرتكم التوضيح وأنتم أهل للعلم والسؤال. اخوكم علي جابر الفتلاوي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : رأيي القاصر يرى ان الاكل من الشجرة المحرمة هو السبب الذي زرع في نطفة قابيل عوامل الشر لان قول الرب (فتكونا من الظالمين) . مع استحالة الظلم على الانبياء ، يعني تكونا من الظالمين لذريتكم من بعدكم حيث سيتحملون وزر هذا الخطأ الذي سوف يُحدث الخلل في جيناتهم فتعترك في لا وعيهم عوامل الخير والشر لان الرب زرع ذلك في الانسان (إنا هديناه النجدين). ولما كانت روح آدم ملائكية لم تتذوق بعد الماديات ، كانت نفسه صافية للخير خالية من الشر ولكن تحرك غريزة الشر عن طريق بعض العوامل الخارجية بما يُعرف (الشيطان) دفعهم للاكل من الشجرة وعندها تكشفت لهم حقيقة ما هم فيه وتركت هذه الأكلة تأثيرها على الجينات فتمثلت في قابيل الأكبر سنا وهابيل او بتعبير ادق (الخير والشر) . كما أن الكثير من الاكلات لربما تُسبب حساسية مميتة للانسان فتُرديه ويلقى حتفه مع أن الطبيب امره أن لا يأكل منها. واليوم نرى مصاديق ذلك حيث نرى أن بعض الاطعمة او الادوية تؤدي إلى اختلالات جينية تترك اثرا كبيرا خطيرا على تكون الجنين وتشكله . الصانع أدرى بالمصنوع .

 
علّق هارون العارضي الرميثي ، على ثقافة الانتقاد لدى (الكلكسي دوز) 2. - للكاتب احمد الخالصي : احسنتم وعظم الله لكم الأجر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك ورحمة الله قصة قابيل وهابيل لا تعني سنن الله في افتراق اتباع نفس الدين بين مهتد وضال؛ وليس فقط ان الضال يقترف جرائمه ويقتل المهتد؛ انما ان الضال يعجز من ان يكون كالبهائم وان العراب اكثر منه عقلا. على ذلك فقس في سيرة الديانات. ليس غريبا ان اتباع قابيل ينبذون العقل واتباع هابيل اذكى ويقدسون العقل. ليس غريبا لن اتباع قابيل قتله وسفهاء واتباع هابيل ذوي علم وفلسفه. غريب سر شيعة ال البيت (ع). ان بقاء اتباع دين قابيل بعد النبي الخاتم (ص) يعني امر واحد.. ان الدنيا اصبحت منذئذ في طريق العوده.. ستغلق هذه الحلقة يوما ما بانتصار مشروع الله (الانسان) سياتي السيد المسيح (ص) والقائم (ع) يوما ما لن يبقى للشيطان دينا.. دمتِ في امان الله

 
علّق بشار ، على مغالطات - للكاتب د . عبد الباقي خلف علي : كل سنة ثمّة شيئين يعكّرون بهما روحانيات الطقوس و الشعائر و ذلك بكثرة الحديث عنها بالمراسلات بالواتساب و غيره. 1) التطبير الحسيني. 2) هلال العيد. أتمنى ان نتوقف هذا العام الكلام موجَّه للمؤمنين الإمامية

 
علّق الشيعي الفلسطيني ، على رسالة مفتوحة الى سماحة السيد السيستاني دام ظله .   - للكاتب د . عدنان الشريفي   : تريدون من السيد السيستاني ان يتدخل ويبدأ حرب اهلية في العراق؟ هل انتم مجانين؟ الستم من انتخب هؤلاء لماذا لم تقاطعوا الانتخابات كليا؟ اذا كنتم تريدون من المرجعية التدخل في هذه الامور فوكلوا امر الحكم لها وانزلوا للشوارع وقولوا نريد ولاية فقيه نريد حكم الشريعة نريد حكم المرجعية نريد نظام اسلامي، فان شائت المرجعية وحملت المسؤولية فحاسبوها، الوضع في العراق طبيعي جدا فانتم من انتخبتم هؤلاء وهذا حكمهم وحكمكم على انفسكم فلا حاجة للعتاب، ولديكم خيار الثورة على النظام الفاسد وهو مطروح، لماذا تستنجدون بالمرجعية دون غيرها؟ استنجدوا ببقية الشعب العراقي الراكد في كل المحافظات لا البصرة تهب لوحدها واخرجوا قادة وانتخبوهم هيا ماذا تنتظرون؟ ام تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض!

 
علّق عمار ، على نبذ الخرافة من الواقع الشيعي.ردّي على مقال الدكتور سليم الحسني الموسوم بعنوان: (قوة الخرافة في الواقع الشيعي).(الحلقة الثانية) - للكاتب محمد جواد سنبه : السلام عليكم حضرتك ليس لديك المعرفة التامة لا بالمراجع ولا بالعلماء ولا بالوسط الحوزوي فرحم الله امرءا عرف قدر نفسه وعلى سبيل المثال لا الحصر تحسس المرجعية من اي نشاط خارج نطاق الجهد العلمي الحوزوي كيف ذلك وقد اكد في لقاءاته المستمرة مع على ضرورة الجد في كافة الاعمال الصالحة التي تنفع البشرية وليس العلمية فقط وهو يوميا يلتقي بالآلاف من الوفود من مختلف الطبقات وينصح كل فئة بما ينفعها وها يمتلك العالم سلاحا الا النصح ونسيت قوله تعالى لا يغير الله ما بقوم قط حتى يغيروا ما بأنفسهم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسين الجابري
صفحة الكاتب :
  علي حسين الجابري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :