صفحة الكاتب : شاكر فريد حسن

باقون على صدوركم  
شاكر فريد حسن

 تواجه جماهيرنا العربية الفلسطينية هذه الأيام هجمة عنصرية تحريضية شرسة غير مسبوقة في تاريخها، من قبل عدد من الوزراء واعضاء الكنيست وبشكل خاص من وزير الدفاع الترانسفيري ليبرمان، وذلك على خلفية مظاهرة حيفا ومظاهر الاحتجاج على المجازر الاحتلالية الأخيرة، وموقف جماهيرنا وهيئاتها التمثيلية وممثليها المتتخبين في البرلمان الاسرائيلي، من العدوان الاحتلالي الشرس على المتظاهرين في مسيرات العودة بقطاع غزة، ووصلت الوقاحة حد المطالبة باخراج لجنة المتابعة العليا خارج القانون ومحاكمة رئيسها محمد بركة، ورئيس القائمة المشتركة أيمن عودة.

في الحقيقة أن جماهيرنا العربية تعبر عن موقفها الطبيعي، وتقوم بواجبها الوطني والاخلاقي والانساني، تجاه شعبها الجريح الذييح، الذي يواجه القتل بدم بارد، ولا يملك سوى الارادة والايمان بعدالة قصيته في مواجهة الدبابة والرصاص الحي، وهذا ما يجعل المؤسسة الصهيونية الحاكمة تعيش حالة هستيرية، وما العدوان البوليسي السافر على المتظاهرين ضد جرائم الاحتلال بغزة، في مظاهرة حيفا، لهو دلالة واضحة ونتاج هذه الحالة الجنونية، كما كان حال المتظاهرين في القدس.

المؤسسة الحاكمة تحاول بث أجواء ترهيبية بين جماهيرنا، في محاولة بائسة لاخراس صوت الغضب، وصوت العقل، ضد مجازر الاحتلال، ولعل الخطر الأكبر على هذه البلاد والعلاقات اليهودية- العربية ومستقبل الحياة المشتركة والأمن والسلام ليس أيمن عودة وبركة وزملائهم الآخرين من ممثلي ومنتخبي الجمهمور العربي الفلسطيني، وانما حكام اسرائيل الذين لا نية صادقة لديهم لاحلال راية السلام مع الشعب الفلسطيني، ويواصلون توتير الأجواء في المنظقة، ويستمدون قوتهم من الدعم الأمريكي وتواطؤ الأنظمة الرجعية العربية. 

ان هؤلاء الوزراء وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو لا يتورعون عن التحريض الدموي السافر على جماهيرنا العربية، التي ستبقى شوكة في حلوقهم، ولن ينالوا من عزيمة وارادة وطموح هذه الجماهير، التي بقيت في وطنها، من الاستمرار في نضالها وكفاحها العادل والانساني المشروع حتى الاعتراف بحقوقها القومية واليومية، ومن أجل كنس الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والعيش بحرية وكرامة وآمان.

ان جماهيرنا لن ترضخ مهما بلغت شدة التحريض وقوة وجبروت المؤسسة، فهي صاحبة هذا الوطن الذي لا وطن لها سواه، ورغم كل القوانين العنصرية التي شرعتها الكنيست في السنوات الاخيرة، وكما قال شاعرنا توفيق زياد: 

باقون على صدرركم كالجدار 

نحرس ظل التين والزيتون 

ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات 

فلتشربوا البحر ..!!!

ومزيدًا من الصمود والوعي واليقظة والوحدة  الغلابة، في مواجهة كل مخططات ومشاريع الترحيل والاقتلاع وهدم البيوت العربية.

  

شاكر فريد حسن
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/01



كتابة تعليق لموضوع : باقون على صدوركم  
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي فاهم
صفحة الكاتب :
  علي فاهم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قيادة عمليات البصرة تعتقل سبعة من مفتعلي نزاع الشافي

 الأخطاء والإمتلاك !!  : د . صادق السامرائي

 تحقيق الكرخ تصدق اعترافات متهم بنقل 11 طنا من الحنطة مسروقة من وزارة التجارة  : مجلس القضاء الاعلى

 إسرائيل تحضر الحفلة وتشارك في تقسيم الكعكة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 الصافي من الحرم الحسيني :لا مجال لنا للخروج من أي مأزق إلا بتحكيم منطق الحكمة والعقل والجلوس لغرض التفاهم  : وكالة نون الاخبارية

 جرائم الإبادة في العراق: مسئولية دول الجوار وإمكانية تجريمها  : احمد جويد

 !!!! قصة النملة !!!! التي صنعوا لها جناحين و...  : جمع من علماء العراق المقاوم

 موقفين للأستاذ النجيفي تستحق التقدير والاحترام لإغاثة المظلومين.  : صادق الموسوي

 (خماط ) الشرقية يلفط فلوس المرشحين.!!  : زهير الفتلاوي

 إن هؤلاء الذين يحاربون أولياء الله يخوضون معركة خاسرة  : سيد صباح بهباني

 القبض على متهم يستقل دراجة نارية، اقدم على كتابة عبارات تهديد " مطلوب عشائريا"

 نحتاج الى شيطان بعيدا عن الاستحمار الديني لقلب موازين المواجهة الكلاسيكية  : د . امير الموسوي

 إصلاحات تحت الأشعة السينية  : عمار الجادر

 إبراهيم مالك وذكرياتُ الشيخ مطيع!  : امال عوّاد رضوان

 اهل الكهف وجهة نظر مسيحية. تأملات في نصوص الرجعة. القديسون أهل مغارة أفسس مثالا.  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net