صفحة الكاتب : د . رائد جبار كاظم

نقد المثقف النخبوي بين علي حرب وعلي الوردي
د . رائد جبار كاظم

شغلت قضية نقد المثقف مجموعة كبيرة من المفكرين والدارسين والنقاد، من خلال كتابات ومؤلفات متنوعة في هذا المجال، كتبت من قبل أعلام وأقلام فكرية كبيرة في الساحة الثقافية العربية، ومن بين هؤلاء المفكرين الذين أهتموا بهذا الموضوع المفكر العربي اللبناني  علي حرب، الذي يعد أحد أهم أعلام ورموز فكر ما بعد الحداثة على الساحة الثقافية والفكرية العربية، من خلال طروحاته وكتاباته ومنهجه النقدي التفكيكي، الذي تأثر به من خلال ما قدمه رواد الفكر الغربي من فلسفات وأفكار ما بعد حداثوية أمثال جاك دريدا وميشيل فوكو وجيل دلوز وبودريار، في محاولتهم لنقد فكر الحداثة الغربية وما تمخض عنه من تقديس مطلق للعقل، وقد أستلهم على حرب المنهج التفكيكي لتطبيقه على الثقافة والفكر وواقع المجتمع العربي، من خلال مؤلفاته الفلسفية والنقدية الكبيرة والمميزة في فلسفة النقد ونقد النقد، وهذا ما صرح به مراراً وتكراراً في مشروعه الفكري وخطابه النقدي الثقافي.
من الموضوعات المهمة التي شكلت نقطة وعلامة بارزة في مشروع على حرب هي قضية نقد الثقافة والمثقف العربي وما قدمه ذلك من خطابات وشعارات أيديولوجية رنانة ساهمت في نكوص وتراجع العقل العربي على كافة المستويات والمجالات، وقد كان ذلك المثقف يعتقد بنخبويته وتميزه عن الناس وعن كافة فئات المجتمع، لما يتميز به من فكر ومعرفة وثقافة، ويعتقد بريادته وقيمته ووصايته على الآخرين، من خلال خطابه ومنتجاته ومخرجاته الفكرية والثقافية، وهذا ما شكل عقدة كبيرة في خطاب المثقف تجاه واقعه وتجاه ذاته، وبدلاً من أن يكون الحل للخروج من الأزمة أصبح هو جزءاً من الأزمة، ولذلك يقول علي حرب : ( مشكلة المثقفين الكبرى : أنهم لا يعرفون المشكلة بقدر ما يجهلون المهمة، بمعنى انهم لا يعرفون أن المشكلة تكمن في أفكارهم، بقدر ما يجهلون أن المهمة الآن هي أن يعيدوا النظر في مقولاتهم وقيمهم وأدوارهم) علي حرب.(1) 
وينتقد علي حرب المثقف النخبوي ومن يدعي الحداثة كما ينتقد الشخص الأصولي والمتطرف والمنغلق على ماضيه ومعتقداته، فأن كان الشخص الأصولي يتعصب لتراثه وماضيه ومعتقده فأن الأيديولوجي والحداثوي والمثقف يتعصب لمرجعياته الفكرية والثقافية كما يتعصب الأصولي، ولذلك فالأصوليات عند حرب متساوية، (والاصوليات تتساوى من حيث ترجمة المشاريع على أرض الواقع، وأن أختلفت من حيث المنطلقات العقائدية، اذ هي أحرقت المثالات تباعاً، سواء باسم العروبة والوحدة والاشتراكية أو باسم الله والاسلام والشريعة...من هنا ليس الوضع على جبهة المثقفين الحداثيين أقل حرجاً أو افتضاحاً، من حيث مصائر الأفكار وحرق المثالات والشعارات ، مما هو عليه من جبهة الدعاة الاسلاميين. مما يعني أن رفع شعارات العلمانية والعقل والاستنارة والحرية، قد أمسى عملة قديمة ومستهلكة، بعد انهيار المشاريع التي أنبنت على الشعارات المذكورة، خصوصاً وأن هذه الشعارات قد ترجمت دوماً بأضدادها، فقراً وفرقة أو فوضى وتخلفاً أو استبداداً واستغلالاً).(2) 
وينظر حرب للمثقف على أنه ميز نفسه عن الناس وحصر نفسه في زاوية ضيقة، وبالتالي فهو متعالي على الناس بفكره ومنطقه وشعاراته، وبالتالي جعل المثقف من نفسه سلطة مقدسة أو الناطق الرسمي باسم الآخرين، فـ (أن النخب الثقافية، لكونها تنتج المعارف، تعتقد أنها تحتكر عقول الأمم والشعوب. ولذا فان الواحد منهم اذا أراد أن يتحدث عن العقل أقتصر على دراسة نتاج الفلاسفة والعلماء وسواهم من العاملين في الحقل الثقافي، مهملاً بذلك جهود الناس ونتاجاتهم ، في بقية الحقوق والقطاعات. وهذه نرجسية مآلها التبسيط والاختزال لواقع العقل والفكر أو الثقافة والمجتمع.)(3) 
ويرى حرب أن هناك مجموعة من الأمور التي يعتقد بها المثقف النخبوي، والتي تشكل بدورها عوائق في طريق تقدم ذلك المثقف، وتتمثل تلك العوائق بثلاثة جوانب هي : (4) 
1ـ اعتقاد شريحة من الناس هم العاملون في القطاع الثقافي، أنهم يجسدون عقل الأمة وصفوة البشرية.
2ـ ممارستهم الوصاية على القيم العامة المتعلقة بالحقيقة والحرية أو بالعدالة والمساواة.
3ـ ادعاؤهم امتلاك مفاتيح الخلاص والسعادة، من خلال مشاريع الاصلاح والنهوض أو للتحرير والتغيير أو للتنمية والتقدم.
نحن اذن أمام مجموعة من العوائق التي جمدت حركة المثقف وجعلت منه شخصاً مأزوماً لا يقل عن أي شخص آخر، ولم يعد ذلك المثقف مجسداً لدوره النضالي ولا لدعواته الرسالية، وأثره في خلق الأفكار وتطبيقها والدفاع عنها، بل تحول الى "بائع أوهام" وانها تحسب نفسها فوق الجميع، كونها تشتغل في الحقل المعرفي والثقافي. ويرى حرب أنه ينبغي اعادة النظر حتى في مفهوم النخبة، (الذي يزين للمثقف الاعتقاد بأنه يمثل عقل المجتمع أو ضمير الشعب)(5) 
حيث أن الأمر اليوم ليس كالسابق، فما عاد المثقف رسولاً ولا الجمهور عواماً جاهلة، وما عادت هناك ثنائية النخبة والجمهور، فهذه الثنائية تصدعت وتقوضت اليوم بفضل العولمة والمعلوماتية والتواصل الثقافي والمعرفي الكبير في العالم.
  ويذكرني هنا علي حرب بالمفكر العراقي علي الوردي  (ت 1995) ونقده للمثقف أيضاً في مواضع كثيرة من كتاباته، وقد تناولنا بالبحث والكتابة صورة المثقف عند الوردي في مقال سابق، يرى الوردي بأن الانسان مرتبط بحدود وأطر متعددة هي : الاطار النفسي والاطار الاجتماعي والاطار الحضاري، وهي بمثابة قيود وسجون يكون الفرد أسيراً لها، ولا يستطيع الخلاص منها مهما بلغ الانسان من منزلة الا بزيادة وعيه الثقافي وادراكه المعرفة والتواصل والاتصال مع الآخرين، وهذه الاطر بنظر الوردي هي التي تحدد رؤية الانسان للعالم والحياة والمجتمع، وليس هناك في نظر الوردي من فرق في هذه الأطر بين المتعلمين وغير المتعلمين، وأن كان هناك فرق فانما هو بالدرجة وليس في النوع. ويرى الوردي (أن المقياس الذي نقيس به ثقافة شخص ما هو الا مبلغ ما يتحمل هذا الشخص من آراء غيره المخالفة لرأيه، فالمثقف الحقيقي يكاد لا يطمئن الى صحة رأيه، ذلك لأن المعيار الذي يزن به صحة الآراء غير ثابت لديه، فهو يتغير من وقت لآخر)(6) 
وهذا ما يذكرنا بكلام علي حرب أعلاه في معيقات التفكير وسجون المثقف الدوغمائية، وكما نقد علي حرب المثقف النخبوي العربي في توجهاته نحو الحداثة وتطرفه في العقل مما أدى الى سوء استخدامه وهيمنة سلطته على الآخرين، فقد نقد علي  الوردي تلك الطبقة ممن يدعون النخبوية والثقافة والوعي، فـ ( الوعاظ المتفرنجون لا يقلون عن المعممين في ولعهم بالنصائح الفارغة. فلا يكاد أحدهم يذهب الى بلد من بلاد الغرب حتى يرجع وقد أنتفخت أوداجه غروراً وتحذلقاً، ويأخذ عند ذلك بتمجيد سجايا الغربيين وسمو أخلاقهم. ثم ينظر الى من حوله من البؤساء فيرمقهم بنظرة ازدراء ويقول : "ما لكم لا تتخلقون بأخلاقهم؟ᴉ"...يفخر المعممون بأخلاق السلف الصالح، ويفخر المتفرنجون بأخلاق الغربيين. وهم جميعاً يريدون أن يضعوا أمام الناس غاية لا تنال على سبيل الالهاء والترويع)(7) 
وحين قارب علي حرب بين نزعة التعصب والتطرف والاصولية بين المثقف وغيره من الفقهاء أو رجال الدين وعامة الناس حين يتمسكون بمعتقداتهم وأيديولوجيتهم بشكل أعمى دون السماح للآخرين بنقدهم أو التشكيك بفكرهم وما يعتقدون، فقد ساوي علي الوردي أيضاً بين ما أسماهم بـ "وعاظ التدين" و "وعاظ التمدن" حيث يقول : ( والغريب أن الوعاظ "المتفرنجين" لا يختلفون عن الوعاظ "المعممين" الا بمظاهرهم الخارجية ومصطلحاتهم التي يتمشدقون بها. هؤلاء يصيحون "الدين..الدين..يا عباد الله" وأولئك يصيحون "التمدن..التمدن..يا أبناء الفاتحينᴉ)(8) 
وهذا النوع من التعصب والتطرف والأصولية الذي يتساوي به المثقف مع المتدين أو المتحزب والأيديولوجي يقود بالتالي الى أختام أصولية ونرجسية ثقافية والانبهار بشعائر الحداثة، ـ بتعبير علي حرب ـ تجعل الذات هائمة في نزعة تقديسية مفرطة، فأن كان البعض يتمسك بالدين والماضي والتراث الاسلامي والرجوع الى السلف، فأن أتباع الحداثة يدعون الناس من أجل التمدن والرقي والتقدم للرجوع الى الغرب ومنجزه الحضاري والعلمي االمعاصر. (واذا كان ثمة مأزق نشعر به، فالخروج منه يعني تجاوز موقفين : الموقف الأصولي الذي يبحث عن حلول لمشكلات الحاضر في الماضي الاسلامي، عبر نفي الحداثة وأنجازاتها أو رجم العولمة وفتوحاتها، ثم الموقف التقدمي أو الجبري، الذي يبحث عن حل لمشكلات الواقع في حداثة غربية آفلة، عبر نفي الموروث من المآثر والمعجزات).(9) أن الالتفات الى الواقع والحاضر وما يفرزه المجتمع من أحداث أمر في غاية الأهمية، ولا يجب أن نغفل قيمة ما يحدثه الزمان والمكان من أحداث وظروف، فهي عناصر مهمة ومؤثرة في حياة الانسان حركته وصناعة التاريخ، ومنطق الفكر والتاريخ والعلم قد أختلف اليوم أختلافاً كبيراً عن الماضي، وينبغي لنا أن نلتفت لروح العصر ولغته ومنطقه، يقول الوردي : ( لقد آن الأوان لكي نحدث أنقلاباً في أسلوب تفكيرنا، فقد ذهب زمان السلاطين وحل محله زمان الشعوب. وليس من الجدير بنا ونحن نعيش في القرن العشرين ، أن نفكر على نمط ما كان يفكر به أسلافنا من وعاظ السلاطين. آن لنا أن نفهم الطبيعة البشرية كما هي في الواقع ، ونعترف بما فيها من نقائص غريزية لا يمكن التخلص منها، ثم نضع على أساس ذلك خطة الاصلاح المنشود.)(10) 
ونحن حين نرصد مستوى التقابل أو التشابه في بعض نقاط نقد المثقف بين علي حرب وعلي الوردي، والموقف النقدي في الكثير من الموضوعات، من خلال ذكر بعض النصوص البسيطة فأننا نرى أن منهج علي حرب منهجاً فلسفياً فكرياً بحتاً، بينما كان منهج علي الوردي منهجاً اجتماعياً ثقافياً بحتاً، الا أنهما أشتركا في مسألة النقد الثقافي للمثقف وللبنية الثقافية والاجتماعية والتاريخية، كما أننا نسجل على علي حرب لغته الخطابية الفلسفية النخبوية العالية، والخوض في مصطلحات ومفاهيم تحتاج الى قاموس تعريفي بها، في حين نجد أن علي الوردي قد أقترب من الجمهور كثيراً في لغته البسيطة وأمثلته المنتقاة لذلك، والوردي يمقت اللغة الخطابية المجردة التي تحتاج الى قاموس تعريفي يوضحها للقارىء، والدليل على ذلك هو مؤلفات حرب والوردي وكتاباتهم، ولمن يريد التأكد من ذلك فليذهب لقراءة مؤلفاتهما ويتحقق من الأمر بنفسه، وما هذا المقال البسيط الا لإثارة الموضوع وتحفيز القراء والمثقفين والباحثين للبحث بصورة موسعة في ذلك لكشف نقاط التقارب أو الاختلاف بين الأثنين، أو بين مفكرين وباحثين آخرين في هذا الموضوع. 
   
د. رائد جبار كاظم. أستاذ الفلسفة. الجامعة المستنصرية. العراق.
الهوامش :
 (1) علي حرب. الأختام الأصولية والشعائر التقدمية : مصائر المشروع الثقافي العربي. ط1. المركز الثقافي العربي. الدار البيضاء ـ المغرب. بيروت ـ لبنان. 2001. ص 142. 
(2) المصدر نفسه. ص 197 ـ 198.
(3المصدر نفسه. ص 143.
(4) ينظر: المصدر نفسه. ص 140.
 (5) المصدر نفسه. ص 143.
 (6) علي الوردي. خوارق اللاشعور.ط2. دار ومكتبة دجلة والفرات. بيروت ـ لبنان. 2010. ص 46 ـ 47.
 (7) علي الوردي. وعاظ السلاطين. دار ومكتبة دجلة والفرات. بيروت ـ لبنان.ط1. 2009. ص 270.
(8المصدر نفسه. ص 269.
(9) علي حرب. الأختام الأصولية. ص 130.
(10) علي الوردي. وعاظ السلاطين. ص 271.   
 

  

د . رائد جبار كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/03



كتابة تعليق لموضوع : نقد المثقف النخبوي بين علي حرب وعلي الوردي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع  .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . عبد القادر القيسي
صفحة الكاتب :
  د . عبد القادر القيسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحلي : استمرار التعاون بين العراقيين والحكومة دعم انتصارات القوات العراقية  : اعلام د . وليد الحلي

 في رسالة الى السيد رئيس الوزراء العراقي، شيعة رايتس ووتش تطالب باعتبار قتل الشيعة، ابادة جماعية  : شيعة رايتش ووتش

 رواية هولير حبيبتي اكتشاف مدينة هولير من خلال القراءة  : حسام الدين جودت

 قراءة في القصص القصيرة جداً في المصابيح العمياء . الاديب حميد الحريزي / القسم الثاني  : جمعة عبد الله

 النيابة المصرية امرت بضبط قيادات بالاخوان بينهم المرشد بتهمة التحريض على احداث الحرس الجمهوري  : وكالات

 كولشان كمال علي تدعو المراة العراقية للمشاركة الفعالة في العملية الانتخابية المقبلة  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 اللعب بنار المرجعية!!  : خميس البدر

 الصلاة تحت ظلال السيوف وفي محيط العتبات المقدسة  : فؤاد المازني

 قصيدة مهداة الى أمّي  : ياسر كاظم المعموري

 القبض على الملياردير السعودي الوليد بن طلال يثير قلق المستثمرين

 الطاغية صدام ومحاربة الشعائر الحسينية  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الفرق الإسلامية: الأباضية  : السيد يوسف البيومي

 تيتمتُ في الثالثة من عمري وسأترك ولدي بهذا العمر , فداءاً للمرجعية العليا" .. هذا ما سطره أحد الشهداء في وصيته ؟!  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 بيان للعمل العراقي يحذر حكام السعودية من مصير مشابه لمصير صدام في حال اعدام الشيخ النمر  : المجلس السياسي للعمل العراقي

 وزير الدفاع يستقبل رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية  : وزارة الدفاع العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net