صفحة الكاتب : خالد الناهي

أقلام عاهرة
خالد الناهي

كثير منا عندما يسمع كلمة (عاهر) يذهب فكرة مباشرة الى فتاة تبيع جسدها، مقابل مبلغ معين من المال، وبالتالي هي تعرض نفسها وجسدها كأي سلعة في السوق، وفي العادة يتحدد السعر وفق محددات كثيرة، منها طبيعة البلد، العمر، الجمال وغيرها من الأمور، وفي الغالب من يمارسن هذا الدور هن جاهلات في أمور كثيرة، وغير متعمدات الإساءة الى المجتمع، انما في الغالب هدفهن الكسب المادي 
لكن الحقيقة ان رجعنا الى التأثير المجتمعي لهذا العهر، فهو الأقل ضررا، لكون تأثيره على فئات محددة، منطقة بالعادة ليست كبيرة، بعبارة أخرى يكون تأثيره فقط على المنحرفين.
هناك عهر يكون تأثيره عام وشامل، يكون هدفه خلق انحرافات بالمجتمع، وتضليل الرأي العام، بالإضافة الى العمل على تسقيط الوطنية في المجتمع، ورفع شأن المتطفلين والخونة فيه، مستغلين بذلك عواطف الشعوب، وميولهم العاطفية والعقائدية
عادة من يمارس هذا العهر، يختفي خلف يافطات وطنية، التي يستطيع بها التأثير على البسطاء من الشعب، الذين لا يستطيعون ان يروا الصورة بوضوح، ويحتاجون لمن يؤشر لهم ذلك، وبما ان هؤلاء الأشخاص يلبسون الأقنعة، دائماً هناك من يستمع إليهم
من يمارس هذا النوع من العهر، يمتلك كثير من المقومات والامكانيات، لكنه يفتقد لأمرين غاية في الأهمية، هما المروءة والضمير، واي أنسان يفقد لهاتين الخصلتين، تكون أكثر النساء عهرا، أشرف منه بكثير، لأنها تبيع جسدها فقط، وهو يبيع كل شيء، وما يجمهما فقط هو الحصول على المال
ان أبرز صورة للأقلام العاهرة، هي تلك التي تحاول أن تستهدف الرموز العراقية، والتي تمثل الخط الوطني، في وقت اخذ الكثير من الساسة محور معين ليلوذ به
وما الطريقة التي تناول بها بعض هؤلاء الكتاب (بائعي الضمير)، لزيارة السيد عمار الحكيم والسيد مقتدى الصدر الى دولة الكويت، ومحاولة ايهام الجمهور، بأن هذه الزيارة تمثل تنفيذ لأجندات أمريكية وسعودية، هي خير دليل على عهر هؤلاء الكتاب 
ان استهداف الوطنين أصبحت سمة يمتاز بها هؤلاء، وان راجعنا كتاباتهم، تجدهم سابقا يتهمون السيد الحكيم بالتمحور الإيراني، ولو كانت زيارة الحكيم مثلا الى إيران لقالوا تخندق طائفياً
علما ان هذا الاستهداف لا يشمل السيدين فقط، انما يستهدف الخطوط الوطنية أينما وجدت، وحيثما كانت 
لذلك لا نعجب ان شاهدنا هذه الأقلام تزيد من هجمتها قبيل تشكيل الحكومة، فأن ذهبت الحكمة مثلا مع الفتح قالوا إيرانية شرقية، وان ذهبت مع النصر وسائرون قالوا أمريكية سعودية وهكذا باقي الكتل الوطنية الأخرى
لذلك نحن نحتاج الى مجتمع واعي ومثقف، ليستطيع ان يشخص هذه الأقلام المأجورة التي باعت ضمائرها من اجل المال، والا سيكون لهؤلاء الأثر الكبير في فقدان البوصلة، وضياع الحقيقة لدى الشعب، وبالتالي يكون سببا في ضياع البلاد. 


خالد الناهي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/04



كتابة تعليق لموضوع : أقلام عاهرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني

 
علّق محمد ، على التكنوقراط - للكاتب محسن الشمري : احسنت استاذ

 
علّق اكرم ، على رسالة الى الشباب المهاجرين الى اليونان - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : لم اجد الحديث في الجزء والصفحة المعنية وفيهما احاديث غير ما منشور والله العالم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل تستطيع ان تصف النور للاعمى؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ان قصة ميلاد السيد المسيح عليه وعلى امه الصلاة والسلام دليل على حقيقة ان للكون اله خالق فق بنقصنا الصدق والاخلاص لنعي هذه الحقيقه دمتم في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود شاكر التميمي
صفحة الكاتب :
  محمود شاكر التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 سفيرُ دولة الصين في رحاب الإمامين العسكريين  : اعلام العتبة العسكرية المقدسة

 أخطار السرقات العلمية والتزوير في الاطاريح والبحوث  : ا . د . محمد الربيعي

 العدد ( 43 ) من اصدار العائلة المسلمة شوال 1435 هـ  : مجلة العائلة المسلمة

 نرجيلة على جسد شهيد  : هادي جلو مرعي

 صدى الروضتين العدد ( 169 )  : صدى الروضتين

 على خط النار  : علي السراي

 العبادي يتسلم ملفات تحقيقات بشأن فساد بالقطاع المصرفي

 رونالدو يتحدى زيدان ورئيس ريال مدريد ويسافر الى المغرب

 بالفيديو.. داعش ينشر مشاهد جديدة لحرق الكساسبة ويعد بالمزيد!

 مشروع العراق الجامع وتحديات المرحلة المقبلة  : باقر العراقي

 عمليات متميزة لقسم النسائية والتوليد في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 اجتماع القادة السياسيين يدعو الى بذل اقصى الجهود لعودة "سيادة الموصل"

 الاسراف بالتوقيف وسلب الحريات نهج للفكر الشمولي  : رياض هاني بهار

 الوقف الشيعي :نؤمن بالتعايش والسلم الاهلي بين الاديان والمذاهب  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 بعد الموصل الحشد الشعبي الى أين ؟  : جعفر العلوجي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107544582

 • التاريخ : 18/06/2018 - 22:02

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net