صفحة الكاتب : حميد الحريزي

الشارع يسائل الشاعر
حميد الحريزي

آراء وملاحظات حول  ملتقى عالم الشعر الثاني في النجف عاصمة الثقافية الإسلامية (عام 2012) المنعقد بتاريخ
                    ((25-28-11-2011))

      إكمالا واغناءا لمشروع  النجف عاصمة الثقافة الإسلامية ، حفلت مدينة النجف الاشرف على مدى سنتين متواليتين ((2010-2011) بالمهرجانات واللقاءات الفكرية والثقافية والأدبية، مستغليين المبالغ الكبيرة التي خصصتها الحكومة العراقية كميزانية لهذه المناسبة الكبيرة ، فقد تجاوزت صرفيات بعض لفعاليات مئات الملايين من الدنانير العراقية حيث اتسمت بالبذخ على مختلف المستويات، الفنادق  والمطاعم والإعلانات والإعلام .. والإعداد  الكبيرة المدعوة والمشاركة في هذه الفعاليات .. لا ينقصها في واقع الحال غير حضور من أقيمت لأجله   هذه الفعاليات باعتباره هدفها ووسيلتها في إيصال رسالتها ((المرأة ، جمع المتدينين البسطاء ، الأطفال ، عشاق الشعر والثقافة...) فقد طغى طابع النخبة على الحضور في قاعات هذه الفعاليات ، في حين تتكرر نفس الوجوه والذوات  كضيوف وكمشاركين ، أخرها مهرجان عالم الشعر الذي تواصل لأربعة  أيام متوالية((25-28-2011)) شارك فيه عدد كبير من الشعراء في العراق وخارجه وعلى نفقت  الحكومة العراقية ما يزيد على ((150-300)) شاعر وناقد ومثقف كان عدد منهم من البلدان الإسلامية (إيران) تحديدا، بالإضافة الى حضور واضح للشعراء المصريين ، ومن لبنان  وبعض الشعراء العراقيين في  المهجر.....وقد  انتشرت لافتات  الدعوة  الكبيرة في مختلف  مناطق المدينة....
                     

لقد فجع الملتقى  للأسف في اليوم الأول لافتتاحه بوفاة الشاعرة عبد العزيزجمعة ممثل مؤسسة البابطين في الكويت  بشكل مفاجئ حيث توفي  حال وصوله الى مستشفى الصدر في النجف....
لم يكن الحضور الرسمي تلقائيا ولكن باعتباره راعيا وممولا للملتقى كما لغيره من الفعاليات فكان له ألكاس المعلى في حله وترحاله.....
كانت هناك جلسات صباحية لإلقاء قصائد الشعراء وجلسات مسائية غلب عليها طابع الدراسات ومنها دراسة واقع اللغة العربية الفصحى في العراق...
باستثناء بعض النصوص الشعرية التي تكاد  تعد على أصابع اليد الواحدة ، لم يسمع الحضور نصا جديدا متميزا يمكن ان يشكل علامة متميزة لمثل هذا الحشد الكبير للشعراء والأدباء.. وحتى ما اعتبر متميزا فهو لم يأتي بالجديد على مستوى المفهوم الشعري المعاصر عدى عن كونه رصين المبنى والمعنى... وقد كان بعض الشعراء  يكررون  قراءة نصوصا سبق لهم ان قرؤوها لأكثر من مرة  حتى ان بعض الحضور  حفظ بعض مقاطعها... بمعنى ان  الملتقى لم يشهد ولادة حركة فكرية شعرية او مدرسة  جديدة او أسلوب جديد  في كتابة او قراءة النصوص الشعرية.....
سجل بعض النقاد ميل بعض الشعراء  الذي غلبت القصيدة العمودية التقليدية على  نصوصهم، كان بعضا منها  تميز بقوة مضمونه  وجمال صورته ولكنه لا يرقى  الى مستوى بث  روح جديدة  وعمر مضاف  للقصيدة العمودية كما فعل ألجواهري الكبير او ما ينتجه الآن الشاعر العراقي المغترب  يحيى السماوي.... نقول لوحظ ان بعض من الشعراء حاولوا ان يسايروا الذوق العام المنحاز للقصيدة والشعر الشعبي فضمنوا قصائدهم بعضا من نصوص غنائية او قريض باللهجة العامية العراقية او المصرية وهذا ما افعله الشاعر ألنجفي المعروف وهاب شريف الذي حصد بواسطة ذلك باقة من التصفيق وطلب الإعادة..
 بهذا الخصوص يرى بعض النقاد ان هذا المنحى يعتبر علامة سلبية في عالم الشعر الفصيح وتطوره والحفاظ عليه من  هجمة ونفوذ الشعر الشعبي  صاحب الشعبية الكبيرة وسط المجتمع العراقي نتيجة ظروف عدة لا متسع للتطرق إليها في هذا المقال...
هذا التضمين يعتبر محاولة من بعض الشعراء  كسب ود وعاطفة الذوق السائد في الوقت الحاضر...  يرى النقاد  ان تضمين  بعض المقاطع  للهجة الشعبية في الفن السردي القصصي والروائي وحتى المقالة الصحفية تتطلبه واقعية الحدث وبيئة الشخصية  في  السرد القصصي او الروائي وخصوصا الحكم والأمثال الشعبية المتداولة ، مما لا ينطبق على الشعر باللغة العربية الفصيحة.
كما لوحظ ان  اغلب الذوات المدعوة تتكرر في كل هذه الفعاليات لا على أساس التميز بل على أساس العلاقات الاخوانية بين أعضاء اللجان التحضيرية والمدعو....
كان هذا الخلل واضحا وجليا من خلال مراجعة أسماء الشعراء النجفيين وحجب النور عن الطاقات الجديدة والمجددة في الشعر والسرد بشهادات العديد من الشعراء والنقاد ، فبدلا من  دواعي الفخر والاعتزاز باكتشاف وتقديم طاقات جديدة بالظهور على الساحة الأدبية  النجفية والعراقية والعربية..... ، نلمس عكس ذلك بالضبط  حيث الإبعاد  والتهميش، لا لشيء الا لان العديد من هؤلاء بعيد عن التزلف والقردنة واستجداء الصعود على منصة الشعر ، ناهيك عن كون بعضها ترفض مثل هذه الفعاليات الباذخة والمكلفة من حيث المبدأ ولها رؤية خاصة في هذا الشأن........
من المؤاخذات على هذه الفعاليات عدم إعطاء الناقد فرصة كافية ليلقي الضوء على النصوص المشاركة وتقييمها كل على حده او تقييم الفعالية بشكل شاملا  لان النصوص لم تكن في متناول الناقد قبل حضوره للمهرجان او الملتقى بفترة زمنية مقبولة... وقد حدث  ها الامر بشكل واضح في ملتقى القصة الأول ... وهذا مرضبا ما تكون هذه الجلسات النقدية  تطغى عليها العمومية في الطرح او المعالجة وهذا ليس من شانه ان يقوم او يقيم هذه النصوص ومحاورها ومدارسها وتو جهاتها ... ليتم تشخيص مدى تطورها او تميزها او ترديها وأسباب  كل هذه التوصيفات والتعريفات...
كما إنها لا تخرج ببيان او إعلان او توصيات يمكن ان تساهم في تطوير المنتج الثقافي بمختلف توصيفاته وتشخيص الذوات الأدبية المتميزة المنتجة على هذه الساحة..
ارجع العديد من النقاد والمراقبين لهذه الفعاليات هذا الحال الموصوف أعلاه الى:-
1-    قلة الخبرة والكفاءة لأعضاء اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد لهذه الفعاليات ، لوحظ إنها تضم بين أعضائها اسماءا لا علاقة لها بعنوان ووصف الفعالية وخصوصا في مجال الثقافة والادب ، لأسباب اغلبها بسبب المحسوبية والمنسوبة ، بما يشبه المحاصصة بين  أعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد ، وهي غير مبررة بالكامل  خصوصا في واقع وجود العديد من أعضاء اتحاد  الأدباء والكتاب   وحماسهم للقيام بهذه المهمة....
2-     انفراد الهيئة الإدارية للاتحاد باتخاذ القرارات والتحضير للفعاليات دون استشارة او على الأقل الاستئناس برأي الهيئة العامة للأدباء والكتاب والمثقفين في المحافظة...وهذا  مرض رافق الفعاليات للاتحاد عبر هيئته الإدارية السابقة واللاحقة وكأنها لا تستطيع التخلص من ارث وممارسات الرفاق في عهد الديكتاتورية... وخضوعهم لقرارات حزبية او محسوبية  بعيدة عن جوهر هذه الفعاليات ، وقد لوحظ نفوذ  بعض الأحزاب السياسية التي توجه هذه النشاطات والماء الصالحيس، ومن العوامل الأخرى ضخامة المبالغ الموضوعة تحت تصرف هذه اللجان مما يستدعي إبعاد العناصر النزيهة ، او فلنقل موبوءة بالعناصر النفعية طمعا في المنافع المالية ناهيك عن حب الوجاهة والبروز وعقد صلات منفعة مع المسؤولين والحصول على مكاسب ..
3-    من  كل ذلك يمكننا ان نخلص الى الملاحظات التالية :-
4-    اولا:- ان مثل هذه الفعاليات ليست من أولويات الواقع الاجتماعي والاقتصادي العراقي ، ففي الوقت الذي تجوب شوارع مدننا ومنها مدينة النجف  أعدادا غير قليلة من  المتسولات والمتسولين ، نتيجة للبطالة والعاطلة الكبيرة في البلد ، يعيش أكثر من 40% من الشعب العراقي تحت خط الفقر، تصرف مئات الملايين لا بل المليارات من الدنانير على مثل هذه الفعاليات التي تعبر من الأولويات الثانوية قياسا  لما ذكر..

ثانيا-  تظهر الكثير من الإحصائيات للمنظمات المختصة بالتربية والتعليم ان أكثر من سبعة ملايين عراقي أمي أبجديا ، والنسبة ترتفع بشكل مؤلم لو أردنا ان  نقدر نسبة الأميين والأميات ثقافيا. وعدم الإقبال على القراءة يعتبر مؤشرا كبيرا  على ذلك ، نظرا لان ابناء لفقراء لا يستطيعون التوجه لمقاعد الدراسة ناهي عن إكمال  تحصيلهم العلمي / بل إنهم يتوجهون للعمل المضني وفي سنين مبكرة من حياتهم لكسب لقمة العيش، بالإضافة الى عدم صلاحية الكثير من المدارس واكتظاظها بالطلبة  الى مستويات غير مقبولة، ووجود عدد كبير من المدارس الآيلة للسقوط ومدارس  طينية ..
ثالثا:- تفتقر اغلب إحياء المحافظة التي ربما تكون في حال أحسن من غيرها من المحافظات الأخرى، لأبسط الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء والماء  الصالح للشرب ، والمجاري ، والتبليط..
رابعا:-  وهذه النقطة هي الأكثر أهمية فيما نقول فالزائر القادم للعاصمة الثقافية تجدها وقد وضعت رمزها  وسيد بلاغتها الامام  علي ((ع)) ، داخل سجن حصين مسور بقضبان حديدية ضمن مساحة ضيقة ، مقارنة بأضرحة أبناءه  في البلدان العربية والإسلامية الأخرى حيث تظهر بأبهى الصور وأجملها فضاء واسع ومعمار متقدم راقي ونظام يليق بعظمتها..
 إجمالا نسال بماذا تفتخر النجف عاصمة الثقافة هل:-
 بهيبة وتميز ضريح رمزها العظيم وتفرده، ام بكونها المدينة العراقية ان لم نقل العربية والإسلامية التي لا يوجد بين سكانها أمي واحد.؟؟؟
 هل بتفرد وتميز إحياءها بالنظافة وحسن التنظيم وكمال الخدمات.؟؟؟؟
هل تعتبر عاصمة ابو الفقراء علي (ع) بعدم وجود متسول او متسولة في ثنايا المدينة.؟؟؟
ام هل تفخر بعدم وجود أطفال شبه مشردين يلفهم البؤس وعدم الرعاية والتعليم في شوارعها وأزقتها.؟؟؟
هل تتميز بمصانعها ومعاملها وبناها التحتية الأخرى المتفرقة على مدن العراق والمدن العربية والإسلامية المناظرة لها.؟؟؟
قائمة الأسئلة تطول وتطول ولاشك إنها سوف لم تكن خافية عن أنظار وأفكار الزائرين للمدينة من الباحثين والصحفيين والإعلاميين والمفكرين في عام 2012.
ولا يذهبن بنا الظن ان بنايات الفنادق الباذخة ،وبعض شتلات النخيل  تستطيع ان تخفي الحاجات الكبيرة للمدينة ورمزها وسكانها...
ولا يفوتنا  نداءات كثيرة  صدرت من مثقفين وكتاب   نجفيين وعرب ونشرت في الصحف والمواقع الالكترونية لإسعاف   كاتب وصحفي وباحث نجفي  له باع طويل في كتابة  تراجم العديد من الأدباء والعلماء والشعراء  في مدينة النجف  والعراق، وإلقاء الضوء على الكثير من مواقعها الأثرية والثقافية ويرأس تحرير مجلة الغري
لأنه يعاني من مرض عجز القلب وإصابته بخثرة  بالدم مما هدد حياته بالانطفاء ولازال ... ولكن  لا مسؤولا جاء ولا شفاءا نزل!!!!!!!!!
نقول الا يجدر ان يخصص جزءا من هذه المبالغ الطائلة لإنقاذ حياة  او لتحسين حال عيش العديد من العلماء والأدباء والكتاب والمثقفين في النجف و سواها؟؟؟؟
                 

إليكم أقوال مختارة  للعديد من المسؤولين والمشاركين  في
الملتقى:-


الشاعر والنائب علي الشلاه رئيس لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب العراقي:-
 

((اعتقد  شخصيا ان مجرد وجود الشعراء العراقيين والضيوف المبدعين في النجف الاشرف هي بادرة ايجابية، وطموحي ان تكون لدينا فعاليات بمستوى الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة العراقية لمشروع الاحتفاء على اعتبار انه مشروع استثنائي))

                 
 عدنان الزرفي محافظ النجف:-((النجف الاشرف ام العلم والثقافة والمعرفة لذا فان هذا الملتقى سيبرز ويسلط الضوء على المراحل الثقافية المختلفة لنمو الشعر في النجف ويحتضن الفعاليات والانشطة الثقافية المختلفة)).
فاضل ثامر رئيس  اتحاد الأدباء والكتاب في العراق:-
(( الثقافة هي رهاننا لدخول عالم المستقبل وإنكم جميعا الى جانب جميع الأنشطة الثقافية والجادة لأننا لنستطيع ان نستقبل العصر الجديد بعقليات متخلفة وتحارب الثقافة)).

                
فارس حرام رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في النجف:-

                             
((.. تعلمون ونعلم ان الشعر لا يصلح بابا مكسورا ولا يبني منزلا مهدما ، ولا يرفع جسرا هادلا في الماء، لأنه ببساطة روح ترف فوق عالم المادة، وتتصل بروح الإنسان الجالس خلف باب مكسور ، او تحت منزل مهدم، وتخلق منه إنسانا لا يمس وجوده الا حب الناس، وتعلق بروحه الا عادات الجواهر الكريمة..))
الشاعر عاصم عبد العزيز من جمهورية مصر الشقيقة:-
((..يسعدني  بان تكون النجف هي من تحتضن المبدعين والأدباء والمفكرين ))
الشاعر قاسم والي من محافظة المثنى:-
((.. عالم الشعر في دورته الثانية كرافد مهم لهذه المدينة من الناحية الثقافية والإبداعية وهو لاشك سيشكل انعطافة في طريقة إعداد المهرجانات والملتقيات والحضور أكثيف للمثقفين العراقيين والعرب والعراقيين المهجرين)).
الدكتور صباح عباس عنوز:-
(( يعد هذا المهرجان ومضة مضيئة في المشهد الشعري في النجف الاشرف سيحرك دوائر السكون في هذه المدينة))
الدكتور صباح المرزوك من جامعة بابل:-
((ان هذا المهرجان أصبح سمة من سمات النجف الاشرف عاصمة الثقافة الإسلامية)).

الشاعر كريم شخيور رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة:-
((... نحن نتوقع نجاح هذا الملتقى كما تحقق في الملتقى الأول)).
الروائي محمود جاسم عثمان رئيس نادي القصة في النجف الاشرف:-
(( ليس غريبا على النجف ان تحتضن مهرجان عالم الشعر فهي مدينة الشعر منذ قرون عديدة)).
الشاعر والناقد علي حسين علي محي:-
((... عسى ان يكون هذا الملتقى أكثر مما نتوقع منه أكثر مما نرغب فيه..... أنا في غاية السعادة  ان أعيش في المملكة المتحدة بريطانيا وأنا أعيش هنا قلبا)).
الشاعر محمد مظلوم:-
(( عالم الشعر هو مهرجان نوعي لاتحاد الأدباء في النجف لأنه مهمة على طريق جمع العراء في موطن واحد هو الشعر)).
الشاعرة أمل طنانه من لبنان:
((الشعر العراقي الأهم عربيا... والنجفي الأفضل على مستوى العراق)).
الشاعر لمصري محمد آدم:-
((فكرة رائعة ان تحتضن النجف الشعر والشعراء بعد ان كاد الشعر يغيب بفعل فاعل)).

بهروز قزلباش وسودابه أميني من إيران :-
(( تحققت أمنياتنا بزيارة النجف والمشاركة في ملتقى عالم الشعر الثاني)).
الشاعر العراقي صلاح حسن:-

(( انعقاد هذا المهرجان على ارض النجف هو الحافز الاكبر الذي أدى الى مشاركتي فيه)).

رزاق إبراهيم حسن:-
(( النجف جديرة بان تكون عالما للشعر وان يعقد فيها ملتقى عالم الشعر)).

نماذج مختارة من  النصوص والقصائد الشعرية التي اعتلت منصة الملتقى ، ليس اختيارنا لها باعتبارها الأفضل ، ولكن هذا  ما وقع تحت أيدينا  وما يتسع له المقال
من نص ((غضبة الطين)):-

الشاعر  مرتضى الحمامي:-
كتبوا على باب الخلاص وأوصدوا
                        هم  يهربون مع البلاد وأصمدُ

هم يحملون الدين فوق ظهورهم
                        بلال يؤمن صخرتين ويلحد

فتفرقوا...كل يوحد ربه
                  حتى تفرق ربهم فتوحدوا


الشاعر مجبل أجود:-

هم الذين استفاقوا ذات أغنية
                     مملوءة بالجنوبيين والماء
ليسألوا الطين عن أسرار هيبته
                       وينفقوا شمسهم في كل ظلماء
لم يملكوا غير ظل داخن وفم
                       قاد المواويل من سجن لرمضاء

الشاعر عارف الساعدي :-
إني لأبصر في عينيك يا أبتي
                      أشجار خوف بلا خوف ستقتلع
نحتاجك الآن للطوفان ثانية
                     فربما نصفُ طوفان وننتفع
فاصنع سفينتك الأخرى وخذ بيدي
                        فأنني الآن بالطوفان مقتنع

الشاعر نذير المظفر:-
لقد تجانس صمتان...الدما وطن
                          وما يفرق في إرجائه الأنف
يا صمت أي دمٍ ما زال يحكمني
                     وعن ليالي ضياعي ليس يختلف
نحن الضحايا وكف النار تبدرنا
                         وفي حصاد أمانيهم سنقتطف

الشاعر فوزي كريم:-

من نص ارتباك:-
بأصابعكم
وعلى أعتاب بيوتكم المسقوفة
بصفيح الألم
تقفون وتنتظرون
ينحدر الليل ثقيلا، ثقل النير
فوق رقابكماعراض الحمى.

الشاعر شلال عنوز:-
طبول مآذن هذا المدق
                 على أي كف ينام العلق
وفي أي ركن تلوذ النفوس
                   قرارا اذا ما الملاذ احترق
وفي أي جنب اخبي المنى
                وعشقي الذي قد  نطرتُ أنسرق

الشاعر عادل الفتلاوي:-

عشقت كاس الروح في ليل الهوى
                            ما ضل عاشق مقلتيك وما غوى
ألقيت في يم لعل كرامة
                        ترد كف الموج تطوي ما انطوى


الشاعر عبود الجابري:-

مقاطع من ((ذيل الحكاية))

غسل اللصوص
وجوههم وانتشروا
في شوارع بغداد
تلك هي جريمة محمد
غني حكمت حين
قام بتزوير
فصل  كامل
من ألف ليلة وليلة
وعلق علما اسود
في يد كهرمانة
بينما يدها اليسرى
تطلق الرصاص
على العابرين.

الشاعر الفريد سمعان:-

((... وكل ما ننشده
لأهلنا
بطاقات مرور
الى جيوب
الأثرياء
تراقصت على
شفاه حزننا
أحلى طقوس
الكلمات
ووزع العفاف
باقات الدموع)).


ختاما نتمنى لوطننا السيادة ولشعبنا الحرية والأمن والرفاه والسلام ، وللشعر والشعراء مزيدا من الإبداع والالتحام بهموم الوطن   أرضا وإنسانا والى  ملتقى جديد في عراق جديد  وشعب مرفه سعيد....
رئيس تحرير مجلة الحرية


 

  

حميد الحريزي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/09


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • السرد الناطق ، التجريب المنتج والصورة المبهرة قراءة في  رواية (( تفضل معنا  وو))* للروائي مهدي زبين  (قراءة في كتاب )

    • صدور مجموعة((اتلمصابح العمياء)) القصصية للاديب حميد الحريزي  (قراءة في كتاب )

    • عودة البلشون شعرية باذخة، صورة مبهجة، عمق المضمون و قفلة مدهشة للقاص عبد الكريم الساعدي  (قراءة في كتاب )

    • صدور رواية قصيرة جدا  (قراءة في كتاب )

    • اطلقوا مكافأة نهاية الخدمة للمتقاعدين ...  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : الشارع يسائل الشاعر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جاسب المرسومي
صفحة الكاتب :
  جاسب المرسومي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مرة اخرى يقف القضاء العراقي الى جانب الكاتب والصحفي ماجد الكعبي  : جمعة عبد الله

 حينما تصبح النفايات مرآة لثقافة المجتمع وتمدنه  : د . نضير الخزرجي

  عاجل " بيان صادر من قيادة قوات الحشد الشعبي "

 بيان مكتب المرجع النجفي بمناسبة استشهاد ثلة من المؤمنين في ركضة طويريج

 الطب الرياضي تجري فحص المنشطات للاعبي العاب القوى  : وزارة الشباب والرياضة

 الامهم متناغمة  : ايسر الصندوق

 إحصائية: وفاة وإصابة 600 الف يمني بينهم ربع مليون طفل جراء العدوان السعودي

 العراق بين الفقاعتين.!  : حسين الركابي

 العبادي بين العد التنازلي والضغوط الحزبية !...  : رحيم الخالدي

 تجهيز محافظة نينوى بأكثر من (20) ساعة يومياً من الطاقة الكهربائية  : وزارة الكهرباء

 تحقيق البصرة تصدق اعترافات 8 متهمين شكلوا عصابة للخطف في المحافظة  : مجلس القضاء الاعلى

 قيادات الحشد والقوات الأمنية تعقد اجتماعا موسعا لبحث تطورات الوضع الأمني بنينوى

  لصحيفةِ (البيّنة الجديدة) البغداديّة؛بالعنتريّات يقودون البلد الى المجهول  : نزار حيدر

 التصحرْ----- قاتل يتمدد بصمتْ !؟Silent Killer  : عبد الجبار نوري

 النائب الحكيم : التفجيرات المفخخة والشحن الطائفي لا يوقف خيار العراقيين لاختيار الشخص الأفضل  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net