صفحة الكاتب : حسن حامد سرداح

مسرحية" البرلمان.. ومخازن العتاد
حسن حامد سرداح

في جلسة "هزلية" عرض لنا السادة النواب مسرحية جديدة ابطالها 173 نائبا، شاركوا "بحيلة" قد تمنح فرصة "للمطرودين" من صناديق الاقتراع بالعودة مرة اخرى تحت "عباءة" إصلاح العملية الديمقراطية التي تعرضت بحسب مايقولون لعملية "تزوير" حرفت الحقيقية عن مواضعها، لكونها ساهمت بإبعاد "جهابذة" السياسة عن كراسيهم، فكان لابد من انتقاضة تعيد هؤلاء وتكسر إرادة المواطنين بالتغيير.
وبالعودة قليلا الى العام 2017، وماحصل عند تعديل قانون الانتخابات البرلمانية نتذكر جيدا كيف اصر السيد سليم الجبوري الذي "قاد المسرحية" على تمرير أعضاء مجلس المفوضين التسعة ورفض الاقتراح الذي نص في حينها على تسمية قضاة بدلا عنهم، لكن اليوم تغيرت الموازين وأصبح الجبوري يقف في طابور الموقعين على وجود منظومة قضائية تدير العملية الانتخابية، وتناسى كيف انتصر حينها "للمحاصصة الحزبية ومرر مرشحي الكتل السياسية وتجاهل نصائح واعتراضات العديد من الأطراف البرلمانية، فأخبرنا حينها رئيس كتلة صادقون (الجناح السياسي لعصائب أهل الحق) ان "رئاسة مجلس النواب تتحمل مسؤولية استمرار المحاصصة والمحسوبية والمنسوبية في الابقاء على مفوضية طائفية وحزبية، مؤكدا انها تحاول تسويف تعديل قانون الانتخابات وانتداب قضاة بدلا من المفوضين لاغراض سياسية".
لاتستغربوا ياسادة، 173 نائبا حضروا جلسة "الخاسرين" في حين شارك 50 نائبا فقط بمناقشة الأزمة المائية ومشكلة الطاقة الكهربائية، نعم فالعودة للكراسي والبحث عن المصالح الشخصية افضل من ايجاد الحلول وانقاذ "عبَّاد الله" من خطر الجفاف، والغريب ان تلك التحركات رافقتها إشارات تأييد من رئيس الوزراء حيدر العبادي حينما خرج علينا في مؤتمره لاسبوعي ليبلغنا بان "المفوضية تتحمل جميع ماحصل من عمليات تزوير وتدخلات في نتائج الانتخابات"، وتسأل وعلامات الاستغراب رسُمت على ملامحه "كيف وافقت المفوضية على استخدام اجهزة العد والفرز من دون التأكد من كفاءتها"، لكنه تجاهل سيادته كيف اجرت المفوضية "تجربة" لتلك الأجهزة بحضور جميع ممثلي القوى السياسية ومجلس الوزراء، وخطاباته السابقة التي "امتدح" فيها أعضاء المفوضية وعملهم، قبل ان ينقلب عليهم لأسباب يعلمها الله و "المشاركون باجتماعات الغرف المظلمة".
ياسادة.. اعذروا جهلي في بعض القضايا، ولكن هل يُعقل ان جميع تلك الاصوات تسعى الى محاربة "الفساد" والقضاء عليه من خلال اعتماد العد والفرز اليدوي الذي سيحقق ميزان العدالة ويدق اخر مسمار في نعش "المحاصصة"، هل يُِعقل أن يتمكن القضاء الذي افرج عن محمد الدايني وتسامح في قضية سليم الجبوري واسقط التهم عنه باسرع استجواب في التاريخ وتجاهل "جرائم" خميس الخنجر وسمح لاصحاب المنصات بالترشح للانتخابات، من القيام بدور المفوضية واجراء عملية احتساب للاصوات بطريقة "نزيهة" ومن دون اية ضغوطات قد يمارسها قادة الكتل السياسية، وهل ستعيد تلك الاجراءات 100 مليون دولار دفعتها مفوضية الانتخابات لصالح الشركة الكورية مقابل الاجهزة الالكترونية.
الخلاصة... أن تجاهل ارادة المواطنين في التغيير وتخزين اسلحة ومعدات حربية في مناطق اهلة بالسكان، يعكس حقيقة واحدة لا تقبل القسمة على اثنين، مفادها "غياب مفهوم الدولة" وسيادة سلطة الاحزاب والمصالح الشخصية بعيدا عن "كذبة" الوطنية ودعوات محاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة... اخيرا،، السؤال الذي لابد منه، ماذا بعد "مهزلة" البرلمان؟.
 

  

حسن حامد سرداح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/08



كتابة تعليق لموضوع : مسرحية" البرلمان.. ومخازن العتاد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ محمّد الحسّون
صفحة الكاتب :
  الشيخ محمّد الحسّون


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نحن وأمريكا والإعلام المضاد  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 سلاح المقاومة لا يفل ولا يصدأ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 الإنتر يبحث عن هدفه القديم في مقاعد بدلاء برشلونة

 وزيرة الصحة والبيئة تؤكد اهمية التنفيذ الامثل لمشروع التنمية الطارئة لقرض البنك الدولي  : وزارة الصحة

  ردا على من لا يفهمون علاقة المجلس الأعلى بالمرجعية الدينية والأمة  : وليد المشرفاوي

 استنفار تام للعتبات المقدسة للأربعینیة وسط برامج تبليغية وثقافیة وخطط خدمیة وصحیة

 منتدى الاعلاميات العراقيات يناقش الرقيب و اخلاقيات المهنة  : منتدى الاعلاميات العراقيات

 العمل تؤشر انخفاض نسبة عمالة الاطفال في المشاريع الصناعية خلال العام الحالي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

  مقتل طبيب قادة داعش في الموصل

 الفرقة التاسعة: قطعاتنا تواصل اعتقال المطلوبين في البصرة ولم تنسحب

 إحالاتٌ  : محمد الهجابي

 الاعلام الامني :القاء القبض على ارهابي شمالي العاصمة

 الاتحاد الوطني الكردستاني يخفق مرة ثانية  : باقر شاكر

 بالصورة قناة العربية الحدث:تسمي ضحايا المدينة المنورة ب(الشهداء) والكرادة ب(القتلى)

 الكهرباء معادله صعبة 8+2=5  : علي ساجت الغزي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net