صفحة الكاتب : نجاح بيعي

هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم ـ 26-.
نجاح بيعي

 أنا بانتظار ساعة التغيير لسبب بسيط هو أن كلام المرجع الأعلى إذا انطلق لا ولن ينزل الأرض حتى يتحقق ولو بعد حين!.

ـ مُلخص مقدمة المقال :
ـ " .. شعبنا كثير النزف .. توَّج عطاءه بالفتنة الداعشية إلى أن أقبرها وأنهاها .. هذه الفتنة لا تنتهي ولا تُقبر إلا بهذا الدّم ..".
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=366
بتلك الفقرات وصفت المرجعية العليا في 19/1/ 2018م , وعبر منبر جمعة كربلاء داعـش بـ الفتنة . 
سؤال : هل حذّرت المرجعية العليا الأمّة (الشعب العراقي) من داعـش ومِن خطره العظيم ؟. وإذا كانت قد حذّرت فمتى كان ذلك ؟. وأين ؟. وكيف ؟. مع يقيننا بأنها تُواكب الأحداث وتُراقبها وتعلم بشكل جيد بأدق تفاصيلها . وسؤال آخر :
هل حذّرت المرجعية العليا من خطورة النيل من الدولة ؟. وهل عمِلت على صون وحفظ الدولة ومرتكزاتها ؟. متى كان ذلك ؟. وأين ؟. وكيف ؟.مع يقيننا بأن في حفظ وصون الدولة وتعزيز مقوماتها المُتمثلة بـ (الشعب ـ الأرض ـ السلطة) هي حفظ وصون أمن واستقرار الشعب ومقدساته وأراضيه . 
ـ لا مناص من أن الجواب على الأسئلة أعلاه وما ينبثق من أسئلة أخرى هو : نعم !. ونعم حذّرت المرجعية العليا مرارا ً وتكرارا ً من الإرهاب والإرهابيين الذي ـ داعش ـ هو أحد صوره ومصاديقه . فتحذيراتها جاءت مبثوثة عبر أساليب خطابها المتنوع والموجه للجميع .. ولعل منبر صلاة جمعة كربلاء هي أكبر الوسائل وأوضحها . لذا أعرض هنا مساهمة متواضعة لرصد بعض مواقف المرجعية العليا بتقصّي أقوالها المُحذرة عن تلكم الأخطار, لتكون شاهدة وحجّة على من (جَحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما ً وعلوّا) . وبالتركيز على فترة قتال داعش والمحصورة ما بين خطبتي الجهاد والنصر وما بعدها , لما لحق بالفتوى من ظلم وتعدّي وتشويه وتقوّل .. بمقال يحمل عنوان" هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش " . متسلسل على شكل حلقات مرقمة , تأخذ من جملة ( هل تعلم بأنّ المرجعيّة الدينيّة العليا ) التي تبدأ بها جميع الحلقات , لازمة متكررة موجبة للعلم والفهم ( لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) لمجمل مواقف المرجعية العليا حول ذات الموضوع . ربما نلمس مِن خلال هذا السِفر جهاد وصبر وحكمة المرجعية العليا في حفظ العراق بلدا ً وشعبا ً ومُقدسات .
ــــــــــــــــــــ
( 124 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
كانت قد أسمت الحراك الإصلاحي التي قامت به الحكومة بـ(المعركة)!.. بل معركة مصيرية تُحدّد مستقبل العراق وشعبه . وكما لا خيار في المعركة مع تنظيم داعش إلا النّصر , كذلك الحال في معركة الإصلاحات فلا بدّ مِن الإنتصار فيها : (إنّ معركة الإصلاحات التي نخوضها في هذه الأيام هي أيضاً معركةٌ مصيريةٌ تحدّد مستقبلنا ومستقبل بلدنا ولا خيار لنا شعباً وحكومةً إلّا الانتصار فيها). 
وكما هو الحال مع أي معركة مصيرية لا يمكن الوصول الى الإصلاح المنشود في أيّامٍ قلائل , فقد بينت المرجعية العليا أن الأمر (يحتاج الى صبرٍ وأناة وتظافر جهود كلّ المخلصين من أبناء هذا الشعب، فبعد سنواتٍ طويلةٍ من تفاقم الفساد وتجذّره وتشعّبه وترهّل الجهاز الإداري للدولة وغير ذلك من أوجه الفساد، سواءً على مستوى الأشخاص أو النظام العام للدولة).
وكرّرت تأكيدها مرّةً أخرى على ضرورة العمل إصلاح الجهاز القضائيّ لما يلاحظ من (تكاثر الفاسدين من لصوص المال العام وعصابات الخطف والإبتزاز وشيوع ثقافة الرشاوى في كافة مفاصل الدولة والمجتمع ، هو من نتائج تخلّف الكثير من المسؤولين في هذا الجهاز عن القيام بأداء واجباتهم القانونية). ونبّهت المعنيين بالإصلاح الى نقطة غاية في الأهمية ,هي يجب أن تتمّ (الخطوات الإصلاحية وفق الإجراءات القانونية حتّى لا يبقى مجال للمتضرّرين منها الى التقدّم بشكاوى الى المحاكم لإبطالها بذريعة مخالفتها للدستور أو القانون فتتحوّل هذه الخطوات الى حبرٍ على ورق).
ـ وإني هنا أسئل كل مُتابع ومُراقب منصف اليوم : هل أصبح الحراك الإصلاحي الذي أطلقته الحكومة حينها فعلا ً حبرا ً ورق ؟. وإذا كان كذلك ( وهو فعلا ً حبرا ً على ورق) فهذا يعني أن الشعب العراق أمام عدّو لا يقل شراسة ودناءة من العدو ـ داعش ـ الموسوم بالفساد والمستشري في جميع مفاصل الدولة العراقية .
ـ خطبة جمعة كربلاء في (5ذي القعدة 1436هـ) الموافق 21/ 8/ 2015م. بإمامة السيد أحمد الصافي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=226
ـــــــــــــــــــــــ
( 125 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
قد أعطت المعيار أو الضابطة التي تكشف من خلالها إن كانت تلك الخطوات الإصلاحية ـ الحكومية ـ تسير في الإتجاه الصحيح أم لا . حيث قالت بالحرف الواحد: (من الخطوات الأساسية للإصلاح هو البدء بملاحقة ومحاسبة الرؤوس الكبيرة من هؤلاء الفاسدين وأن تُسترجع منهم الأموال المنهوبة)!.
وصِفة هؤلاء الفاسدين وعلامتهم كانت قد شخّصته المرجعية العليا بقولها : (إنّ من أهمّ مظاهر الفساد في البلد هو تكاثر الذين أثروا على حساب الشعب واستحوذوا على المال العام بأساليب ملتوية وطرق غير مشروعة مستغلّين مواقعهم أو مستفيدين من مواقع معارفهم لتحقيق مآربهم).
وحمّلت (السلطة القضائية) و(هيئة النزاهة) المسؤولية بالدرجة الأساس . لأن الناس باتوا يُشككون إن كانوا على قدر من المسؤولية في مكافحة الفساد أم لا . وتساءلت المرجعية العليا : (هل هُما على قدر هذه المسؤولية؟. هل سيقومان بهذه المهمّة من دون مزيدٍ من التأخير والتسويف؟.).
ـ خطبة جمعة كربلاء في (19ذي القعدة 1436هـ) الموافق 4/ 9/ 2015م. بإمامة سماحة السيد أحمد الصافي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=228
ـــــــــــــــــــــــــ
( 126 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
قد حدّدت (3) ثلاثة كوابح رئيسية تُعرقل مسيرة الإنتصارات في المعركة مع داعش. تلك المعركة المصيرية التي على ضوء نتائجها تُحدد مصير العراق وشعبه . وهذه الكوابح الثلاثة الرئيسية هي :
1ـ الأزمة المالية .
2ـ المعركة مع الفساد .
3ـ تكالب أصحاب المُحاصصة السياسية على امتيازاتهم .
(إذا كان العراق يواجه اليوم تحدّيات ومصاعب على صُعد شتّى كالأزمة المالية , والمعركة مع الفساد , وتكالب أصحاب المحاصصة السياسية على امتيازاتهم وغير ذلك ، فإنّ هذا كلّه لا يبرّر أيّ تراجعٍ في الإهتمام بالجهد القتاليّ في المعركة مع الإرهاب الداعشيّ)!.
وحثّت المرجعية العليا على الإهتمام بإدامة زخم الإنتصارات والحفاظ على الرصيد العددي والمعنوي للمقاتلين: (لا تزال المعركة مع داعش تمثّل الأولوية الكبرى بالنسبة الى العراقيّين جميعاً . لأنّ نتائجها تؤثّر بصورةٍ مباشرة على حاضرهم وترسم ملامح مستقبلهم . ومن هنا لابدّ من الإهتمام بإدامة زخم الإنتصارات التي تحقّقت خلال الفترة الماضية والحفاظ على الرصيد العدديّ والمعنويّ للمقاتلين في قوّاتنا المسلّحة ومن يساندهم من المتطوّعين وأبناء العشائر الغيارى).
وقرنت المرجعية العليا النصر والنجاح في المعركة مع داعش بالتنسيق والتعاون المشترك بين قيادات القوّات المقاتلة بمختلف عناوينها.
ـ خطبة جمعة كربلاء في 11ذي الحجّة 1436هـ الموافق 25/ 9/ 2015م.بإمامة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=231
ـــــــــــــــــــــــ
( 127 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
قد دعت الدولة بجميع مؤسساتها بأن تدعم المعركة المصيرية ضد داعش . وأن توفّر الإمكانات المتاحة من أجل إدامة النصر. وهذه المُطالبات هي في الحقيقة توثيق ٌ واستذكارٌ يُبيّن ويُغربل في الوقت ذاته , المسؤولين الذين يندفعون نحو المسؤولية التاريخية والوطنية ممن يتقاعس عن إداء المهمة: (وهذا الإستذكار من باب التوثيق التاريخي المهمّ جدّاً من جهة، والشعور بالمسؤولية تجاه هؤلاء الأبطال من جهةٍ أخرى، حتى يندفع الإخوة المسؤولون نحو مسؤوليّتهم التاريخية والوطنية في إبداء المساعدة اللازمة التي هي من الواجبات الوظيفية بالنسبة اليهم).
ومن جانب آخر عبّرت المرجعية العليا عن قتال أبناء العراق الذين لبّوا فتوى الدفاع المقدسة بأنهم يكتبون تاريخا ً مُشرفا ً من أجل العراق ومقدساته : (الذين يقاتلون من أجل شعب العراق وأرضه ومقدّساته أن يعلموا أنّهم يخوضون أشرف المعارك وأقدسها وأهمّها في تاريخنا المعاصر .وهم بذلك يكتبون تاريخاً مشرقاً ومشرّفاً لبلدهم بدمائهم الزكية وعقولهم النيّرة وسواعدهم المفتولة، وعليهم أن لا يضعفوا عن القتال ولا يستكينوا ولا يهنوا ولا تفتر همّتُهم بل المأمول منهم وهم أهلٌ لذلك أن يزدادوا ضراوةً على الأعداء وبسالةً في مواقع القتال وشجاعةً إذا تقابلت الصفوف).
ـ خطبة جمعة كربلاء في (2محرم الحرام 1437هـ) الموافق 16/ 10/ 2015م. بإمامة سماحة السيد أحمد الصافي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=234
ــــــــــــــــــــــ
( 128 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
( 128 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
قد بشّرت الأمّة عامّة والشعب العراقي خاصّة بانهزام عصابات داعش !. وهذه بحدّ ذاتها نبوءة (سيستانية) مُباركة بحق . وقرنت هذه البشارة ببشارة أخرى أو نبوءة ثانية لا تقل أهمية عن الأولى والجميع بانتظارها , ألا وهي تخليص البلد من مجاميع الفاسدين وإقامة الحكم الرشيد . وينطلق تأكيد المرجعية العليا هذا من يقينها بإيمان الشعب العراقي , وإيمان الجموع البشرية المؤمنة التي تشكلت منها المسيرة (المليونية الولائية) في أربعينيّة الإمام الحسين عليه السلام .
ولأهمية هذا الموضوع وحساسيّته نتوقف عند (النقطة الثالثة) التي وردت في خطبة جمعة 4/12/2015م . ونص الفقرة هي :
(إنّ ديمومة المسيرة المليونية للزائرين بمناسبة أربعينية الإمام الحسين(عليه السلام) على الرغم من مخاطر الإرهاب والظروف النفسية الصعبة التي يمرّ بها المواطنون بسبب الأزمات المتتالية خلال عقود من الزمن تُعطي درساً إيمانياً وطنياً عظيماً لأبناء الشعب العراقي فعلى الرغم من أنّ جموع الزائرين قد واجهت برجالها ونسائها وأطفالها من الأجيال الحاضرة ومن أسلافهم الماضين تحدّيات ومصاعب كبيرة خلال سنين طويلة، والتي تتفطّر لها صخورُ الجبال سواءً كان على مستوى المحاربة والبطش والتنكيل من الحكّام أو التفجيرات الإرهابية الحاصدة لأرواح الآلاف منهم خلال السنوات الأخيرة، إلّا إنّ هذه الجموع المؤمنة بقضيتها التي ليس لها سلاحٌ إلّا سلاح الإيمان والولاء للإمام الحسين(عليه السلام)، قد استطاعت بفعل إرادتها الصلبة وعزيمتها الراسخة الاستمرار في هذه المسيرة بل ضاعفت من ألقها ووهجها، وهذا يجعل المرء على يقينٍ بأنّ هذا الشعب المضحّي والصابر سينتصر على أعدائه وستنهزم عصاباتُ داعش ويتحطّم جبروتها وطغيانها وظلمها على صخرة صمود وصبر وتضحية الأبطال في القوّات المسلّحة والمتطوّعين وأبناء العشائر الغيارى، كما من المؤكّد أنّ هذه الإرادة الصلبة والعزيمة الراسخة ستكون العامل الأساس لغلبة وانتصار الشعب العراقيّ في معركة الإصلاح وإقامة الحكم الرشيد وتخليص البلد من مجاميع الفاسدين الذين جعلوا العراق منهباً ومسلباً لنزواتهم وأطماعهم).
ـ خطبة جمعة كربلاء في (21صفر 1437هـ) الموافق 4/ 12/ 2015م..بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ .
ـ
ـ استدراك :
بإعلان النصر النهائي على عصابات تنظيم داعش يكون ـ الشطر الأول من نبوءة ـ المرجع الأعلى السيد ( السيستاني ) قد تحقق بالكامل ! وبنفس الوقت يكون العدّ التنازلي قد ابتدأ لتحقيق ـ شطر النبوءة الثاني . إلا وهو انتصار الشعب العراقي في معركة الإصلاح وإقامة (الحكم الرشيد) وتخليص العراق وشعبه من مجاميع الفاسدين , الذين جعلوا من البلد منهباً ومسلباً , ومسرحاً لنزواتهم وأطماعهم!. ونحن بانتظار تلك الساعة بفارغ الصبر !.
(كما من المؤكّد أنّ هذه الإرادة الصلبة والعزيمة الراسخة ستكون العامل الأساس لغلبة وانتصار الشعب العراقيّ في معركة الإصلاح وإقامة الحكم الرشيد وتخليص البلد من مجاميع الفاسدين الذين جعلوا العراق منهباً ومسلباً لنزواتهم وأطماعهم)!.
ـ كيف يكون ذلك ؟. أو كيف يحدث ذلك ونحن نعلم بأن أيّ تغيير يجب أن ينطوي على مُقدمات فاعلة , ويشتمل على عوامل ذاتيّة تُشكّل أُسّ أيّ تغيير يحصل ؟. كيف يكون ويجب أن يتوفر سلاح لمعركة التغيير , فلا وجود لتغيير ما في مجتمع دون امتلاك سلاح فعال مناسب له!.
ـ توطئة :
كثيرون هم من تناولوا زيارة (أربعينيّة) الإمام الحسين (ع) بالبحث والتحليل والدراسة . ولكن حينما يصل الأمر الى رجل فذّ كالسيد (السيستاني) , والذي يشغل مقام النيابة العامة المقدسة عن المعصوم (ع) ـ كمرجع أعلى , ويُدلي برأيه ويُعرب عن وجهة نظره  في الموضوع , قطعا ً سيكون الأمر مختلف اختلافاً جذريّاً عن كل الطروحات ووجهات النظر السابقة فضلاً عن اللاحقة , تحليلا ً واستلهاما ً واستخلاصا ً , وربطا ً بالواقع المُعاش واستشرافا ً للمستقبل المنشود. فسماحته كان قد تناول موضوع الزيارة المقدسة , قبل (أكثر من ثلاث سنوات من كتابة هذه السطور) وكان قد استلهم منها بشارة التغيير وبشّر بها الشعب العراقي , نحو إقامة حكمٍ عادلٍ (رشيدٍ) خالٍ من مجاميع الفاسدين الذين عاثوا في الأرض فسادا ً . بعد استلهامه وتأكيده بأنّ الشعب سينتصر في معركته ضد داعش وسينهزم ويولي الدُبر الى غير ذي رجعة !.
قبل أن نغوص ببيان ذلك .. نشير الى أن خطبة البشارة تلك , كانت قد سبقتها ولحقتها مواقف للمرجعية العليا , مهّدت لها وعبّدت الطريق لمثل هكذا خطاب .
ــ ففي 7/8/2015م طالبت المرجعية العليا ( كما الأمر في كل مرّة ) رئيس مجلس الوزراء أن يضع جميع القوى السياسية أمام مسؤولياتها , وأن يكون أكثر جرأة وشجاعة في تنفيذ خطوات الإصلاح ومكافحة الفساد والفاسدين , وأن يضرب بيدٍ من حديد جميع سارقي وناهبي أموال الشعب!.
ـ وفي 20/8/2015م كانت المرجعية , قد حمّلت الحكومات السابقة وكل المتصدّين للحكم , مسؤولية تردي الأوضاع الحاصلة في العراق , بما في ذلك استشراء الفساد وسقوط ثلث أراضي العراق بيد عصابات داعش الإجراميّة .
ـ وللأسف وبسبب صُدود جميع القوى السياسية , تيّقنت المرجعية العليا بأن صوتها لم يلقى آذاناً صاغية من قبلهم , خصوصا ً من قبل القابضين على سدة الحكم ببغداد . فأطلقت صرختها بخطبة البشارة يوم 4/8/2015م متوعدة إياهم بإقامة حكم رشيد ينهض بأعباء إدارة الحكم في العراق !.
كما وأعقبتها خطوة تمهيديّة تمثلت بإلغاء الخطبة السياسية من الجدولة الإسبوعية كما سيجئ ذكره , وعدم تناول الشأن السياسي إلا عند الضرورة وكان ذلك في خطبة جمعة 5/2/2016م!.
ـ مقدمات الغلبة والإنتصار :
لعل أقوى المقدمات هي ديمومة زيارة الأربعين . والديمومة تلك لم تكن لتتم لولا مواجهة جموع الزائرين ( الشعب العراقي ) برجالهم ونسائهم وأطفالهم للتحديات والمصاعب الكبيرة عبر أجيال وأجيال , من محاربة وبطش وتنكيل وتفجير تتفطر لها صخور الجبال ! (..إنّ ديمومة المسيرة المليونية .. قد واجهت برجالها ونسائها وأطفالها من الأجيال الحاضرة ومن أسلافهم الماضين تحدّيات ومصاعب كبيرة .. والتي تتفطّر لها صخورُ الجبال , سواءً .. المحاربة والبطش والتنكيل من الحكّام , أو التفجيرات الإرهابية الحاصدة لأرواح الآلاف منهم خلال السنوات الأخيرة).
ـ عوامل الغلبة والإنتصار :
وتتلخص تلك العوامل بالصفات التي تحلّى بها العراقيون (جموع الزائرين) ولولاها لم يستطيعوا أن يتغلبوا على الصعاب المهولة , بل امتلكوا بهذه الصفات قدرة عالية في التغلب عليها محققين النجاح الباهر على المستوى الأمني والخدمي والتنظيمي . ومن هذه العوامل :
1ـ الإخلاص . 
2ـ روح التعاون  .
3ـ  الشعور العالي بالمسؤولية تجاه الوطن  . 
4ـ العمل التضامني . 
5ـ واضافت المرجعية العليا عاملاً آخر كنتيجة لما تقدم , ألا وهي إنتصارات قوّاتنا المسلّحة والمتطوّعين ضدّ داعش!.
(إنّ العراقيّين أثبتوا قدرةً عالية في التغلّب على المشاكل لتحقيق هذا النجاح الباهر من كلّ الجوانب (أمنيّاً وخدمياً وتنظيميّاً) وما ذلك إلّا لتوفّر عوامل الإخلاص وروح التعاون والتنسيق والشعور العالي بالمسؤولية تجاه الآخر والعمل الجمعيّ التضامني الذي فجّر الطاقات في الكلّ لخدمة الجميع . وهذا كلّه بالإضافة الى الانتصارات العظيمة لقوّاتنا المسلّحة والمتطوّعين في جبهات القتال ضدّ داعش)!.
ـ سلاح الغلبة والإنتصار :
فإذا ما عرفنا المقدمات والعوامل التي عليها (جموع الزائرين) يتجلى لكل ذي بصيرة ذلك السلاح الفتاك الذي يمتلكونه , ألا وهو سلاح ( الأيمان والولاء للإمام الحسين (ع) !.
(إنّ هذه الجموع المؤمنة بقضيتها التي ليس لها سلاحٌ إلّا سلاح الإيمان والولاء للإمام الحسين(عليه السلام)، قد استطاعت بفعل إرادتها الصلبة وعزيمتها الراسخة الاستمرار في هذه المسيرة ..)!.
ـ الحكم الرشيد :
أن شعبا ً كـ(الشعب العراقي)  ذاب عشقا ً بالإمام الحسين (ع) وقدّم التضحيات عبر أدوار التاريخ الجائرة , وحافظ على شعائره الحسينيّة كزيارة الأربعين , فكان يقينا ً أن يدحر عدوّاً كداعش  وينتصر . لأنه امتلك الإرادة الصلبة والعزيمة الراسخة فحري به أن ينتصر بأي معركة مصيريّة أخرى كمعركة الإصلاح مثلاً !.
فيقين المرجعية العليا هنا جاء (مؤكدا ً) بأنّ الشعب العراقي سينتصر في معركة الإصلاح وإقامة الحكم الرشيد!. (..من المؤكّد أنّ هذه الإرادة الصلبة والعزيمة الراسخة ستكون العامل الأساس , لغلبة وانتصار الشعب العراقيّ في معركة الإصلاح وإقامة الحكم الرشيد , وتخليص البلد من مجاميع الفاسدين الذين جعلوا العراق منهباً ومسلباً لنزواتهم وأطماعهم)!.
ـ بالنسبة لي وعلى المستوى الشخصي (ولا أعدم الجموع المؤمنة من العراقيين الشرفاء) على أقل تقدير .. أنا بانتظار تلك الساعة (ساعة التغيير) لأني لست فقط مؤمنٌ بطروحات المرجعية العليا فقط وإنما أراها من المسلمات . وذلك لسبب بسيط جداً هو أن كلام المرجع الأعلى إذا انطلق لا ولن ينزل الأرض أبدا ً حتى يتحقق وسيتحقق إن شاء الله تعالى حتى لو بعد حين!.
ـ
ـ يتبع ..

 


نجاح بيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/09


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم ـ 27-.  (قضية راي عام )

    • هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم ـ25-  (قضية راي عام )

    • هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم ـ 24- .  (قضية راي عام )

    • أرامل ( سامي عبد الحميد ) .. حنينٌ الى ماض ٍ أسود ولى بلا رجعة !.  (ثقافات)

    • هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم ـ 23- .  (قضية راي عام )



كتابة تعليق لموضوع : هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم ـ 26-.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد مصطفى كيال حياك الرب منذ ان اختط قلم القدرة مسيرة الانسانية في الكون او على هذه الأرض كان هناك خطان . خط اتبع الشيطان لأن في جعبته الكثير من الشهوات . وخط الرب الذي جعل افضل شهواته (الجنة) محفوفة بالمكاره وبما ان الناس عبيد الدنيا وعبّاد الشهوة انجرفوا وراء الخط الثاني واغترفوا من شهوات الدنيا ما دفعهم إلى قتل كل من يُحاول ارجاعهم إلى الصواب او الخط الالهي وخير من يُحاول ذلك هم المقدسون في كل دين اسباط او حواريون او ائمة السبب لأن هؤلاء كما قال عنهم الرب (وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا) وليس بأمر إبليس . هؤلاء الائمة لا يعطون ذهبا او مناصبا او وعودا كاذبة ، بل رجال الرب الصادقين الذين يقودون الناس إلى النعيم الأكبر المحفوف بالمكاره . اشكركم اخي الطيب على المرور . تحياتي

 
علّق نادية مداني ، على قصة مضرّجة جدائلها بالليلة القزحية - للكاتب احمد ختاوي : نص رائع وممتع تحياتي أستاذ

 
علّق وليد خالد زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيرة زنكي كبيرة جدا في خانقين لاكن المشكلة اين في القيادة الزنكية لايوجد قائد للزنكية على مر السنين المضت فا اصبحت مع اخوالهم الاركوازية

 
علّق فلاح زنكي كربلاء السعدية المخيم ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيخ ال زنكي العام في كربلاء وكلنا من اصول ديالى وتحياتنا لكم اولاد العم في ديالى وكركوك والموصل

 
علّق ام على الزنكي ديالى ناحية السعدية سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيرة الزنكي ومسقط راس اجدادي في ناحية السعدية لاكن الان كل زنكي مرتبط مع الزنكنة من ظمنهم اخوتي واولاد عمي المتواجدين في ديالى لقلة التواصل ولايوجد اخ كبير لهم وهل الشيخ عصام قادر على المهمة الصعبة اختكم ام علي الزنكي كركوك وسابقا ناحية السعدية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((فلماذا لا تُطبقون ذلك مع حكامكم اليوم في بغداد المالكي والجعفري والعبادي مع انهم لم يضربوكم ولم يسلبوكم بل اعطوكم ثروات الجنوب وفضلوكم على انفسهم فلماذا تنقلبون عليهم وتخرجون عليهم بينما احاديثكم تقول لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم. ممكن تفسير؟)) السلام عليكِ ورحمة الله التفسير متضمن في فهم ابليس هناك امر لا ينتبه اليه كثيرون؛ وهو ان ابليس حياته مسخره فقط لمحارية دين الله في الانسان لا يوجد له حياه او نشاط الا ذلك. الدين السني؛ ووفق سيرته التاريخيه؛ هو دين باسم الاسلام لا يوجد له فقه او موروث الا بمحاربة المذهب الشيعي والتعرض له. وضعت الاحاديث للرد على الشيعه اخترع مصطلح صحابه لمواجهة موالاة ال البيت تم تتبع (الائمه) الاكثر يذاءه في حث الشيعه.. يمكن من فهم هذا الدين فهم عميق لما هو ابليس دمتم في امان الله

 
علّق ذنون زنكي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لعشيرة زنكي مهمولة جدا وحاليا مع عشيرة زنكنة في سهل نينوى مع الشيخ شهاب زنكنة مقروضة عشيرة زنكي من ديالى وكركوك والان الموصل اذا حبيتم لم عشيرة زنكي نحن نساعدكم على كل الزنكية المتواصلين مع الزنكنة ونحن بخدمت عمامنا والشيخ ابو عصام الزنكي في ديالى ام اصل الزنكي

 
علّق يشار تركماني ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عائلة زنكي التركمانية ونحن من اصول ديالى والنسب يرجع الى عماد نور الدين زنكي ويوجد عمامنا في موصل وكربلاء اهناك شيخ حاجي حمود زنكي

 
علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : داليا جمال طاهر
صفحة الكاتب :
  داليا جمال طاهر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 تاملات في القران الكريم ح60 سورة النساء  : حيدر الحد راوي

 العالم بدون (إسرائيل)!!  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 وزير الخارجية يستقبل سفير اليونان في بغداد  : وزارة الخارجية

 الثلاثية المنجية من الطائفية السياسية !  : عمار جبار الكعبي

 خوار الثور قد أفزع جمال الخليج  : علي الحسيني

 أحتدام علل الأنتقام  : كريم حسن كريم السماوي

 النظام الخليفي يواصل حملة الدهم في مختلف المناطق ويعتقل 8 مواطنين بينهم طفل

 لو استنكر متظاهرو الأنبار العمليات الإرهابية ضد زوار الإمام الحسين  : د . حامد العطية

 مطار النجف الدولي يعلن ارتفاع الرحلات الجوية الى "67 " رحله في اليوم  : وكالة نون الاخبارية

 توغل قوات لواء علي الاكبر مسافة 13 كيلو متر

 الكلمة الحرة تدخل اسوار ملاحظيه تسجيل العقاري في القاسم وموظفيها يشكون من قلة رواتبهم  : نوفل سلمان الجنابي

 العدد ( 155 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 ممثل المرجعية العليا ( السيد الكشميري ) : صلح الامام الحسن مهّد للثورة الحسينية وحقن دماء المسلمين وحفظ التشيع

 السياسة والفصول والأربعة...!  : وليد كريم الناصري

 مجلس النواب يناقش اليوم تعديل الدستور ودمج والغاء الوزارات

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107877306

 • التاريخ : 22/06/2018 - 23:18

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net