صفحة الكاتب : عبد الحمزة سلمان النبهاني

الفيضان أم الجفاف .. لا تقولوا أين الكهرباء؟
عبد الحمزة سلمان النبهاني

 بعد انتصاراتنا التي سحق بها أبطال العراق أعداء الإنسانية, وتحرير الأرض, وتحقيق وحدة الشعب بكل الأطياف, أنتقلنا لخوض أشد الحروب وأشرسها وأخطرها, لأن سلاحها الفتاك هو الكلمة, وهي الحرب النفسية و أهم  أركانها هو نشر الخوف والرعب, والشعور بالمستقبل المجهول, وترتكز على نشر الأخبار والدعايات, قد تكون عارية من الصحة بين المجتمع, لخلق فجوات بين الجمهور والجهات المستهدفة, مما يجعله يفقد الأمل, وقتل روح النصر والنجاح لما تحقق .

قبل فترة وجيزة تناقلت الأخبار المرعبة, والخوف من الغرق, بسبب ما يدعون إنهيار السدود, كما تم التنويه على أن عاصمة العراق بغداد تغرق, وأخذ الناس يفكرون كيف سيكون مصيرهم عندما تغمرها المياه؟ وما هي السبل الكفيلة للحفاظ على أرواحهم وعوائلهم وممتلكاتهم؟ وكان الشارع مشغولا ليلا نهارا في دوامة من الخيال والتصور, وتراودهم أفكار بالهجرة, أو ما هو سبيل الإنقاذ؟ .. طالت فترة من الزمن على هذه الإشاعة,  وأبناء العراق يرسمون أروع لوحات النصر, بينما الحكومة في تغاضي تام عما يدور, وتعيش دوامة الصراع السياسي, ولم تحرك ساكنا, ولم تتخذ أية تحوطات أمان, ولم يعلن الإنذار بالطوارئ, مما يشير إلى أن صافرات الإنذار في بلدنا قد تهالكت, وأصبحت في طي النسيان, رغم حكومات الشعوب الأخرى تهتم بها وتطورها .

بعد تحقيق النصر, وتوحيد العراق بسواعد أبنائه الشرفاء, لازال طنين الفتن مستمر, وذباب النفايات يزعجنا, ومكر الماكرين ينشر الخبر والدعاية المغرضة, التي تنتشر بين المجتمعات إنتشار النار في الهشيم, أثارت القنوات المأجورة التي تستهدف أبناء العراق, بالحرب النفسية, هجومها الموقوت بزوابع من الأخبار تكررها ليل نهار, تختص في سياسة التعطيش وجفاف الأنهر, بعد إنجاز تشييد السد التركي أليسو, والمباشرة في تخزين المياه, ونقلت أن تركيا قطعت المياه عن روافد العراق, وكذلك إيران أخذت التدابير للحفاظ على كمية المياه التي تغذي روافد العراق.

قامت تركيا بإعلام الحكومة العراقية بالمباشرة في بناء سد, وأشارت إلى أنه يؤثر على المياه التي تدخل البلد, وكان المفروض من حين مباشرة الأتراك في بناء سدهم, تتخذ الحكومة العراقية التدابير والخطط, التي توفر مياه للزراعة ,وما يستلزم للبلد, مثلما تعمل الدول المجاورة .

لو فرضنا إنشغال الوزراء في الصراعات السياسية, وما يدور خلفها, لكن الواجب المهم يقع على عاتق هياكلها الإدارية والفنية, التي تكون ثابتة عندما يتم تغيير وزيرها, ويجب أن تحاسب من قبل الشعب والحكومة عن إهمالها, وعدم إعداد الخطط, وإتخاذ التدابير.

نحن الآن أمام مرحلة جديدة من وضع النقط على الحروف, وكشف كل ما هو مخفي أمام الجماهير, سترفع الستارة التي كانت تحجب الفاسدين, وأصبح الشعب العراقي بصير, وإنتقلت اليد الحديدية له, ويدرك كل الخطط الخبيثة, التي تحرف مسار الحقيقة عن واقعها .

طوابير كبيرة من الداخل والخارج؛ هدفها هلاك العراق, لتعيده لشفا الهاوية, إطلاق سياسة التعطيش, التي أدت إلى هلاك كثير من الحيوانات في البلد, و حرق مساحات كبيرة من المزارع والحقول وبساتين النخيل , ليس بجديد علينا, وإخفاق الحكومة في المجال الزراعي والصناعي, ونهب الثروات السياحية من جهات أخرى .

هل يستمر الحال في المرحلة الجديدة أم هناك حلول لدى من بيدهم زمام الأمور ؟

سياسة التعطيش والجوع,جعلتهم يعتقدون إن الشعب العراقي يرفع الراية البيضاء, ولن يطالب بالكهرباء عند جفاف الأنهر ينشغل بحاله, وهنا يتم تمرير كثير من الأمور, كما حصل في المراحل السابقة, في تعاقب الحكومات .

هل هي مقدمات لهجرة جماعية كبيرة أم هلاك الشعب بأكمله حينما يستمر إخفاقهم بالمرحلة الجديدة ؟    

  

عبد الحمزة سلمان النبهاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/09



كتابة تعليق لموضوع : الفيضان أم الجفاف .. لا تقولوا أين الكهرباء؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حيدر ال حيدر
صفحة الكاتب :
  الشيخ حيدر ال حيدر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الوكيل الاقدم للداخلية يثني على الجهود التي تبذلها لجنة الدعم والتنسيق الدولي مع الدول الداعمة للعراق في محاربه الارهاب  : وزارة الداخلية العراقية

 مهزلة العقل العربي!!  : د . صادق السامرائي

 دهشنة 4  : تراب علي

 بندر وكلاب الوهابية  : حميد العبيدي

 النظام البحريني يتمادى!  : عبد الكاظم حسن الجابري

 ياملاذا ً يا حسين .... يا دعاء الصادقين ْ

 الديمقراطية الرقمية المعاونة في العراق  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 وزير العدل: مشروع التحكيم العشائري سيساهم في تعزيز الامن المجتمعي  : وزارة العدل

 شخصيات عشائرية تعبر عن امتعاضها من محاولات عبد الله الياور للتآمر على منطقة ربيعة  : ضياء الشمري

 ارفعوا ايديكم عن فضيلة المفتي  : اوعاد الدسوقي

 مسئول ريعي يقود دولة ريعية.  : باقر العراقي

 العزاء لايرجع الموتى  : ا . د . ناصر الاسدي

 طمر النفايات المشعة يهدد مناطق جنوب شرق بغداد بتزايد الاصابات بالأمراض السرطانية  : منى محمد زيارة

 جامعة القادسية تقيم حلقة نقاشية عن السموم الفطرية في صناعة الدواجن  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 انشطار المدارس ستراتيجية متعثرة  : صادق غانم الاسدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net