إغتيال جنرال
خالد جاسم

*من دون مزايدات في الوطنية التي قد يخرج بها علينا بعضهم من ثلة المدعين بل والمتاجرين بها, أقول ومن منطلق القول المأثور “أن في الإعادة إفادة”, كنت أتمنى على اتحاد الكرة وهو يدشن باكورة أعماله بعد الأنتخابات التخلي عن فكرة الأتكال على خيار المدرب الأجنبي لأعتبارات ومسببات عديدة ومعروفة، ليس أقلها الجانب المالي في ظل ظروف التقشف وشبه الأفلاس الذي تعانيه ميزانية الدولة وبقية المؤسسات الرياضية ومنها الوزارة والأولمبية واتحاد الكرة بالطبع, ونصحنا الأخوة في اتحاد اللعبة ومنذ حادثة الطلاق الخلعي مع البرازيلي زيكو التي ظلت مخلفاتها المالية والقانونية قائمة حتى زمن قريب, أن الظروف والبيئة الكروية تحديدا وأوضاع البلد بشكل عام لا تخدم مساعينا في استقدام مدرب أجنبي مهما كانت جنسيته وتفاصيل سعره وشروط عقده، وسواء كانت (العصمة) بيده أو بيد زوجته أو كان خاضعا لسلطة جهاز مخابرات بلاده في نصحه وحتى تحذيره من السفر والعمل في العراق, أو كانت مشيئة هذا المدرب في العمل مع الكرة العراقية مرتهنة بأرادة جهات أخرى, ونصحنا وفقا لقناعات راسخة أن الأحتكام الى خيار المدرب المحلي في قيادة المنتخب الوطني يكاد يكون الخيار الأنسب وفقا لواقع الحال في كل تفاصيله, ولعل حكاية المدربين الأجانب في الأمس القريب ومنهم البوسني جمال حاجي وما خلفته من تأويلات وتفسيرات ذهب بعضها في أتجاهات عجيبة وغريبة وأصبحت حكاية للتندر الممتزج بالألم الذي يعكس جوانب ليست متفائلة في واقعنا الكروي، هي أصدق انموذج عشناه في تجاربنا الفاشلة المتتالية مع المدربين الأجانب, ولا أريد الخوض في المزيد. ومع الأشادة هنا بمقررات اتحاد الكرة في فاتحة مشوار عمله الجديد وهي تؤشر حضور العزم الحقيقي والتصميم الجاد على التغيير والأصلاح المنشود في كامل المنظومة الكروية، أستذكر الأخ الكابتن باسم قاسم وفي ظروف حرجة وعصيبة سرعة الاستجابة والموافقة على المهمة في قيادة المنتخب الوطني، التي تعكس روحه الوطنية وحرصه الكبير على سمعة بلاده, وقلت في وقتها, أن الصديق باسم قاسم قبل المهمة بشروط المدرب المقتدر الذي أحسن اتحاد الكرة التعامل معه كمدرب جدير بالثقة، وليس الموافقة التي تجسد حقيقة كونه مدرب طوارئ أو مدرب (عوازه) كما يقال في اللهجة الدارجة، نلجأ اليه كلما ضام بنا الضيم مع المدربين الأجانب أو أخفق مدرب محلي اخر. كان قبول (الجنرال) المهمة وأن كان يعكس وطنيته وأخلاصه كصك مفتوح الحساب للوطن، لكنه يعكس كذلك ما كنا قد خاطبنا به اتحاد الكرة في ضرورة اللجوء الى الخيار الوطني وليس التلفع بالعباءة الأجنبية أنسجاما مع موضة خليجية وعربية بائرة أسمها (عقدة الخواجة) التي يستبدل بها الأشقاء خيرة وأشهر الماركات التدريبية الأجنبية كما يستبدل أحدهم (الدشداشة) أو (العقال). 
نعم.. كنت قد طالبت الكابتن باسم قاسم أن يشترط التعامل معه تماما كما جرى الأمر مع زيكو وقبله سيدكا وفييرا وستانج ثم بتروفيتش، ثم ما جرى مع حكيم شاكر وراضي شنيشل, فالأحتراف التدريبي لا يخضع لأستثناءات، ومعظم هؤلاء الأجانب طاردونا ماليا في القضاء الدولي وفي شكاوى مثبتة رسميا الى - الفيفا- لحلب اخر دولار من مستحقاتهم نتيجة غفلتنا أو حتى غبائنا (كتعبير أصح من مفردة ضعف الخبرة) في أصول التعاقد مع المدربين الأجانب من دون ثغرات وعيوب ترتد علينا لاحقا, كما حدث في الحقيقة والواقع. وهنا أتساءل هل كان هؤلاء الأجانب مهما أختلفت درجات الكفاءة والخبرة والألمعية عندهم أفضل من انور جسام ويحيى علوان وراضي شنيشل وحكيم شاكر وايوب اوديشو وعبدالاله عبدالحميد وكاظم الربيعي ورحيم حميد وحسن أحمد وغيرهم من خيرة مدربينا؟. لماذا تستعر عندنا الغيرة ويشتعل الحرص على المال العام والتقتير به عندما نتعامل مع المدرب العراقي الذي نتعاطى مع شأنه التدريبي كمواطن من الدرجة الثانية، ويكون المدرب الأجنبي مواطنا من فئة (فايف ستارز)؟. ولماذا نلجأ الى أبغض الحلال في تعاقدنا مع باسم قاسم ولا نجدد عقدنا معه من دون بيان الأسباب والحجج المقنعة، والرجل قد حقق مع المنتخب الوطني أفضل النتائج التي لم يحققها على وفق لغة الأرقام أي من المدربين الأجانب الذين تعاقدنا معهم منذ أكثر من عشر سنوات الى الان، وكل المؤشرات الفنية وفقا لمنطق المقارنة والمسافة الزمنية التي تفصلنا عن نهائيات تؤكد أن الأبقاء على باسم قاسم وزملائه في الملاك التدريبي هو الخيار الأنسب والأفضل والأكثر منطقية, ومن يضمن لنا حضور مدرب أجنبي جدير بالثقة أكثر من أي مدرب عراقي اخر لن يضعنا في خانة الحرج مهما فعلنا به, كما فعلها الذين من قبله من (الخواجات) بنشر غسيلنا في الاعلام الخارجي فضائيا وأقامة دعاوى الطلاق والنفقة علينا قضائيا؟!.

السطر الأخير

** بعض الأشخاص مثل الكتب, قد يكون العنوان جذابا, لكن المحتوى لا يستحق القراءة.


خالد جاسم

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/12



كتابة تعليق لموضوع : إغتيال جنرال
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد مصطفى كيال حياك الرب منذ ان اختط قلم القدرة مسيرة الانسانية في الكون او على هذه الأرض كان هناك خطان . خط اتبع الشيطان لأن في جعبته الكثير من الشهوات . وخط الرب الذي جعل افضل شهواته (الجنة) محفوفة بالمكاره وبما ان الناس عبيد الدنيا وعبّاد الشهوة انجرفوا وراء الخط الثاني واغترفوا من شهوات الدنيا ما دفعهم إلى قتل كل من يُحاول ارجاعهم إلى الصواب او الخط الالهي وخير من يُحاول ذلك هم المقدسون في كل دين اسباط او حواريون او ائمة السبب لأن هؤلاء كما قال عنهم الرب (وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا) وليس بأمر إبليس . هؤلاء الائمة لا يعطون ذهبا او مناصبا او وعودا كاذبة ، بل رجال الرب الصادقين الذين يقودون الناس إلى النعيم الأكبر المحفوف بالمكاره . اشكركم اخي الطيب على المرور . تحياتي

 
علّق نادية مداني ، على قصة مضرّجة جدائلها بالليلة القزحية - للكاتب احمد ختاوي : نص رائع وممتع تحياتي أستاذ

 
علّق وليد خالد زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيرة زنكي كبيرة جدا في خانقين لاكن المشكلة اين في القيادة الزنكية لايوجد قائد للزنكية على مر السنين المضت فا اصبحت مع اخوالهم الاركوازية

 
علّق فلاح زنكي كربلاء السعدية المخيم ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيخ ال زنكي العام في كربلاء وكلنا من اصول ديالى وتحياتنا لكم اولاد العم في ديالى وكركوك والموصل

 
علّق ام على الزنكي ديالى ناحية السعدية سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيرة الزنكي ومسقط راس اجدادي في ناحية السعدية لاكن الان كل زنكي مرتبط مع الزنكنة من ظمنهم اخوتي واولاد عمي المتواجدين في ديالى لقلة التواصل ولايوجد اخ كبير لهم وهل الشيخ عصام قادر على المهمة الصعبة اختكم ام علي الزنكي كركوك وسابقا ناحية السعدية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((فلماذا لا تُطبقون ذلك مع حكامكم اليوم في بغداد المالكي والجعفري والعبادي مع انهم لم يضربوكم ولم يسلبوكم بل اعطوكم ثروات الجنوب وفضلوكم على انفسهم فلماذا تنقلبون عليهم وتخرجون عليهم بينما احاديثكم تقول لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم. ممكن تفسير؟)) السلام عليكِ ورحمة الله التفسير متضمن في فهم ابليس هناك امر لا ينتبه اليه كثيرون؛ وهو ان ابليس حياته مسخره فقط لمحارية دين الله في الانسان لا يوجد له حياه او نشاط الا ذلك. الدين السني؛ ووفق سيرته التاريخيه؛ هو دين باسم الاسلام لا يوجد له فقه او موروث الا بمحاربة المذهب الشيعي والتعرض له. وضعت الاحاديث للرد على الشيعه اخترع مصطلح صحابه لمواجهة موالاة ال البيت تم تتبع (الائمه) الاكثر يذاءه في حث الشيعه.. يمكن من فهم هذا الدين فهم عميق لما هو ابليس دمتم في امان الله

 
علّق ذنون زنكي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لعشيرة زنكي مهمولة جدا وحاليا مع عشيرة زنكنة في سهل نينوى مع الشيخ شهاب زنكنة مقروضة عشيرة زنكي من ديالى وكركوك والان الموصل اذا حبيتم لم عشيرة زنكي نحن نساعدكم على كل الزنكية المتواصلين مع الزنكنة ونحن بخدمت عمامنا والشيخ ابو عصام الزنكي في ديالى ام اصل الزنكي

 
علّق يشار تركماني ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عائلة زنكي التركمانية ونحن من اصول ديالى والنسب يرجع الى عماد نور الدين زنكي ويوجد عمامنا في موصل وكربلاء اهناك شيخ حاجي حمود زنكي

 
علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علاء كرم الله
صفحة الكاتب :
  علاء كرم الله


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



  ويكي لكس أوردو غان  : سلام محمد جعاز العامري

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (60) حماية وحدة حراسة الحافلات  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 غزة بعثرت اوراق اسرائيل في ضرب ايران  : سامي جواد كاظم

 رحلة الحروف  : نادية مداني

 باراك يمهد للحرب: عام 2012 سنواجه النووي الإيراني  : وكالات

  البورصة ترتفع بنسبة 0.03% في اولى جلسات الاسبوع

 العبادي: نقاتل من أجل الإنسانية، والقضاء على أيديولوجية داعش يحتاج لاستمرار العمل

  المجالس الحسينية بين جيلين  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 عُــذْرَا ً ـ تَـازَة خـوُرمِـاتـوُ ـ فَـبـرُوكـسِـل هـِـي الـضَـحِـيّـة !!؟.  : نجاح بيعي

 معالي وزير الداخلية يستقبل السفير السوري في بغداد  : وزارة الداخلية العراقية

 [أَبُو نَاجِي]..[لِيَشْ زَعْلَان]؟!  : نزار حيدر

 سنودن يقطع الشك باليقين  : حميد الموسوي

 من يوقف مفتعل الازمات وتمرد مسعور البارزاني ؟  : حامد زامل عيسى

 التسلط...واللعبه السياسيه...والشعب المظلوم  : د . يوسف السعيدي

 دور العشيرة في تشكيل الدولة العراقية الحديثة  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107879700

 • التاريخ : 22/06/2018 - 23:55

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net