صفحة الكاتب : ثامر الحجامي

اللعب على حافة الهاوية
ثامر الحجامي

ما شهدناه في الأيام التي تلت الإنتخابات البرلمانية العراقية لعام 2018، هو شبيه بما حصل قبيل إنتخابات 2014، ففي تلك تم السماح لداعش باجتياح محافظة الموصل، من أجل حكومة طوارئ وادخال البلاد في فوضى خلاقة، ولكن الأوضاع خرجت عن السيطرة ووصلت داعش الى أطراف بغداد.

من أدار تلك المغامرة هو السلطة الحاكمة الراغبة بالتشبث في السلطة، مع شركائها في المحافظات الغربية واقليم كردستان، فمهزلة هروب سجناء ابو غريب وأغلبهم من قادة داعش، ونقل أسلحة الجيش العراقي الى الموصل وايداع أكثر من 500 مليار دينار عراقي في مصارف الموصل، كلها كانت عملية تسهيل لدخول داعش الى العراق، وجر البلاد الى فوضى تبقي على حكومة طوارئ الى أجل غير مسمى.

ما الذي تغير الآن ؟

السلطة الحاكمة في 2014 هي نفسها السلطة الحاكمة الآن وإن تغير رأس الهرم، فدولة الحزب الحاكم العميقة هي الحاكمة منذ خمسة عشر عاما، وهي ممسكة بملفات المال والإعلام والامن والقضاء، ولا يمكنها أن تتنازل عن هذه السلطات بيسر وسهولة وتسلمها الى غيرها، بعد التغيير الكبير في نتائج انتخابات 2018 والخشية ان تذهب هذه السلطات الى احزاب منافسة، بعد الإنقسام الذي حصل في الإئتلاف الشيعي وعدم التوافق بين مكوناته، الذي ربما سيذهب بصاحب هذه السلطات الى المعارضة.

فماذا ستفعل ؟

بالتأكيد ستحاول إعادة المغامرة السابقة نفسها، وجر الأوضاع الى حافة الهاوية، لتقليل الخيارات المتاحة أمام المنافسين والمساومة الى اللحظات الحرجة، من أجل الحصول على أكبر قدر من المكتسبات أو الفوز بالجمل وما حمل، حيث بدأت اللعبة في اليوم الذي تلى الانتخابات البرلمانية، رغم أن هناك سياقات دستورية وقانونية للطعن في نتائجها، ولكن الامور اخذت منحا آخر.

الطعن بنتائج الانتخابات ..

إقالة مفوضية الانتخابات ..

اعادة العد والفرز يدويا..

حرق مخازن صناديق الإنتخابات ..

إبطال الإنتخابات برمتها والدعوة الى إعادتها .. ومتى ستعاد؟ العلم عند الله.

التداعيات ..

بعد 2014 تم تلافي تلك المغامرة التي أدخلت العراق في نفق مظلم، كادت تطيح بكيانه كدولة وبوجوده كشعب، بفضل فتوى صدرت من النجف الأشرف جعلت العراقيين موحدين بوجه الإرهاب، قدموا خلالها دماء طاهرة ومبالغ مالية ضخمة أوقفت عجلة البناء والاعمار في العراق، وتداعيات سياسية وإجتماعية لما تنتهي بعد.

بعد 2018 المتوقع أن يتبدل الصراع الى شيعي – شيعي، بفعل الولاءات الخارجية لبعض الأطراف، ومسك هذه القوى السياسية من اللاعبين الاقليميين في المنطقة من المحور الغربي والمحور الشرقي، لاسيما ان هذه الاطراف لديها من التنظيمات العسكرية والإمكانيات التسليحية ما يفوق إمكانية الحكومة العراقية. خاصة وان هذا الاحتكاك الشيعي متوفر حاليا وزاد من شدته التصارع الانتخابي، والغاء نتائج الإنتخابات ستكون هي الشرارة التي ستحوله الى صراع محتدم.

 

الأكراد..

أشبه برجل يقف على التل ينتظر إنجلاء غبرة المعركة، لينزل ويستحوذ على أكبر قدر من الغنائم وهم يمتلكون الخبرة التي تمكنهم من ذلك، فقد وحدوا صفوفهم للتعامل مع هذا الامر.

السنة ..

رغم حالة الصراع التي يعيشها ساسة السنة، فان الحصول على المكتسبات والاموال توحدهم، فضلا عن طاعتهم الى الاملاءات الخارجية، فإذا ما حصل السيناريو الشيعي الذي يتم الدفع له بكل الطرق والاساليب، فان مشروع الاقليم السني سيرى النور، بانتظار الضوء الاخضر الامريكي وتوافق القوى المدعومة من تركيا والسعودية.


ثامر الحجامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/13



كتابة تعليق لموضوع : اللعب على حافة الهاوية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد مصطفى كيال حياك الرب منذ ان اختط قلم القدرة مسيرة الانسانية في الكون او على هذه الأرض كان هناك خطان . خط اتبع الشيطان لأن في جعبته الكثير من الشهوات . وخط الرب الذي جعل افضل شهواته (الجنة) محفوفة بالمكاره وبما ان الناس عبيد الدنيا وعبّاد الشهوة انجرفوا وراء الخط الثاني واغترفوا من شهوات الدنيا ما دفعهم إلى قتل كل من يُحاول ارجاعهم إلى الصواب او الخط الالهي وخير من يُحاول ذلك هم المقدسون في كل دين اسباط او حواريون او ائمة السبب لأن هؤلاء كما قال عنهم الرب (وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا) وليس بأمر إبليس . هؤلاء الائمة لا يعطون ذهبا او مناصبا او وعودا كاذبة ، بل رجال الرب الصادقين الذين يقودون الناس إلى النعيم الأكبر المحفوف بالمكاره . اشكركم اخي الطيب على المرور . تحياتي

 
علّق نادية مداني ، على قصة مضرّجة جدائلها بالليلة القزحية - للكاتب احمد ختاوي : نص رائع وممتع تحياتي أستاذ

 
علّق وليد خالد زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيرة زنكي كبيرة جدا في خانقين لاكن المشكلة اين في القيادة الزنكية لايوجد قائد للزنكية على مر السنين المضت فا اصبحت مع اخوالهم الاركوازية

 
علّق فلاح زنكي كربلاء السعدية المخيم ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيخ ال زنكي العام في كربلاء وكلنا من اصول ديالى وتحياتنا لكم اولاد العم في ديالى وكركوك والموصل

 
علّق ام على الزنكي ديالى ناحية السعدية سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيرة الزنكي ومسقط راس اجدادي في ناحية السعدية لاكن الان كل زنكي مرتبط مع الزنكنة من ظمنهم اخوتي واولاد عمي المتواجدين في ديالى لقلة التواصل ولايوجد اخ كبير لهم وهل الشيخ عصام قادر على المهمة الصعبة اختكم ام علي الزنكي كركوك وسابقا ناحية السعدية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((فلماذا لا تُطبقون ذلك مع حكامكم اليوم في بغداد المالكي والجعفري والعبادي مع انهم لم يضربوكم ولم يسلبوكم بل اعطوكم ثروات الجنوب وفضلوكم على انفسهم فلماذا تنقلبون عليهم وتخرجون عليهم بينما احاديثكم تقول لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم. ممكن تفسير؟)) السلام عليكِ ورحمة الله التفسير متضمن في فهم ابليس هناك امر لا ينتبه اليه كثيرون؛ وهو ان ابليس حياته مسخره فقط لمحارية دين الله في الانسان لا يوجد له حياه او نشاط الا ذلك. الدين السني؛ ووفق سيرته التاريخيه؛ هو دين باسم الاسلام لا يوجد له فقه او موروث الا بمحاربة المذهب الشيعي والتعرض له. وضعت الاحاديث للرد على الشيعه اخترع مصطلح صحابه لمواجهة موالاة ال البيت تم تتبع (الائمه) الاكثر يذاءه في حث الشيعه.. يمكن من فهم هذا الدين فهم عميق لما هو ابليس دمتم في امان الله

 
علّق ذنون زنكي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لعشيرة زنكي مهمولة جدا وحاليا مع عشيرة زنكنة في سهل نينوى مع الشيخ شهاب زنكنة مقروضة عشيرة زنكي من ديالى وكركوك والان الموصل اذا حبيتم لم عشيرة زنكي نحن نساعدكم على كل الزنكية المتواصلين مع الزنكنة ونحن بخدمت عمامنا والشيخ ابو عصام الزنكي في ديالى ام اصل الزنكي

 
علّق يشار تركماني ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عائلة زنكي التركمانية ونحن من اصول ديالى والنسب يرجع الى عماد نور الدين زنكي ويوجد عمامنا في موصل وكربلاء اهناك شيخ حاجي حمود زنكي

 
علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اياد الكناني
صفحة الكاتب :
  اياد الكناني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 التاسع من نيسان من جنكيزخان الديمقراطي الى اوباما الفيدرالي  : فاروق الجنابي

 حزب العمال الكردستاني: الجيش التركي لن يستطيع الدخول إلى مناطقنا!  : عربي برس

 وزير التخطيط يبحث مع محافظ البصرة واقع المشاريع الخدمية والاستثمارية في المحافظة  : اعلام وزارة التخطيط

 دولة الإعلام الإرهابية  : شهاب آل جنيح

 حصيلة ايجابية يسجلها المركز الوطني للمختبرات التعليمية في مدينة الطب في اجراء التحاليل المختبرية للمرضى والمراجعين  : اعلام دائرة مدينة الطب

 اصلاح مفوضية الانتخابات مطلب ملح  : ماجد زيدان الربيعي

 مقتل وإصابة (68) ارهابي خلال عمليات امنية في بابل  : وكالة انباء المستقبل

 المصرف العراقي للتجاره وفساد حمديه الجاف الحلقه السادسه عشر بعنوان ( ارهاصات حمديه واعوانها ورحلتها الى عمان )  : مضر الدملوجي

 جامعة جابر بن حيان الطبية تقيم حفلا مركزيا بمناسبة تحرير الموصل  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 الأغلبية السياسية نموذج وطني لإدارة الدولة  : صادق غانم الاسدي

 الهاشمي لا يمثل السنة  : سامي جواد كاظم

 العمل تعقد اجتماعا لباحثي دور الدولة لمناقشة برنامج الرعاية اللاحقة والدمج الاسري  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الأمم المتحدة تشيد بالقوات العراقية في تعاملها الانساني مع المدنيين

 سنجعل أمريكا عظيمة مجدداً!  : داود سلمان الكعبي

 شيعة إندونيسيــــا أدخلوا إليها نعمة الإسلام  : صحيفة صدى المهدي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107877558

 • التاريخ : 22/06/2018 - 23:23

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net