صفحة الكاتب : عبد الهادي البابي

دور الشعر والشعراء في خلود ثورة الإمام الحسين عليه السلام
عبد الهادي البابي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعى آله الطاهرين وأصحابه المنتجبين ...والسلام على سيد الشهداء الحسين بن علي الشهيد الخالد إلى يوم القيامة ...وبعد :
فإن ثورة الأمام الحسين عليه السلام قدتخّلدت خلوداً عجيباً وأبدياً ، بعد مضي سنين متطاولة ، ودهور متباعدة ، فهي لم تنس ، ولم تموت ، بل تزداد تألقاً وطراوةً على مّر السنين ..
وثورة الأمام الحسين عليه السلام هي التي خلدت نفسها بذاتها ، لقوتها وقوة الوقائع والمصائب ، والمواقف البطولية ، والعناصر الأخرى التي أمتلكتها هذه الواقعة العظيمة ، وهذا الخلود والتخليد لثورة الإمام الحسين عليه السلام لابد وأن تكون له أسباب ومسببات وعلل ظاهرية ، حيث جعلت من ثورته عليه السلام ثورةً خالدةً بهذه الكيفية إلى يومنا هذا وإلى يوم القيامة .
ومن أهم تلك الأسباب والعلل الشعر والشعراء ، فلقد كان لهم الدور الكبير في تخليد الوقائع والحوادث ، وإن للشعر وقع خاص في قلوب وأذواق الناس ، حيث أنهم يتأثرون بتلك الكلمات في الشعر - من الواقع أو الخيال-  في وصف واقعة كربلاء ..
ووظيفة الشعر والشعراء أن يصفوا الواقعة على واقعها أو على خياله وفكرته ويصوغها بقريحته الشعرية ، أو يتكلم بلسان حال شخصيةٍ ما ..
ولابأس بذلك كله ، لاكما يعتقد البعض ، فقد أنشد الشعراء في حضور الأئمة عليهم السلام وقد وصفوا واقعة كربلاء بالخيال والواقع ، مثل الشاعر السيد أسماعيل الحميري ، والشاعر الكبير هّمام بن غالب الملقب بالفرزدق وغيرهم من فحول الشعراء ، وقد أنشد دِعبل الخزاعي في حضور الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام قصيدته المعروفة بالتائية وقرأ فيها :
أفاطُم لوخِلتِ الحسينَ مُجدلاً      وقد مات عطشاناً بشطِ فراتِ
إذنْ للطمتِ الخدَ فاطمُ عندهُ       وأجريتِ دَمْعَ العينِ بالوجناتِ
أفاطمُ قومي ياأبنةَ الخيرِ وأندبي   نجومَ سماواتٍ بأرضِ فلاةِ
توفوا عطاشىبالعراء فليتني       تُوفيتُ فيهم قبل حينَ وفاتي ..
فبكى الإمام الرضا عليه السلام على هذه الكلمات ..
وقد أكد الأئمة عليهم السلام بأنشاء الشعر وإنشاده وكانوا يصرفون الأموال في سبيل ذلك ..
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين

  

عبد الهادي البابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/16



كتابة تعليق لموضوع : دور الشعر والشعراء في خلود ثورة الإمام الحسين عليه السلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الله علي الأقزم
صفحة الكاتب :
  عبد الله علي الأقزم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جامعة واسط تفتتح ثلاثة مختبرات علمية في كلية التربية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

  واقعة الى ضمير ( يوم المثقف العراقي ) !  : ناظم السعود

 التربية تعلن أسماء المرشحين للأشراف التربوي  : وزارة التربية العراقية

 مذهب السيد السيستاني (دام ظله) بالتعامل مع الروايات  : ياسر الحسيني الياسري

 القيادة بين الرأي العام و القيادة الميدانية  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 رئيسة المؤسسة تعقد اجتماعاً موسعاً لمدراء المديريات والدوائر ومدراء الاقسام  : اعلام مؤسسة الشهداء

  فن التعامل مع الآخر (12) الغيبة وآثارها الوخيمة  : حسن الهاشمي

 في ذكرى سيد فاضل  : هادي جلو مرعي

 ازمة اليسار في عصر العولمة  : نبيل عوده

 الى المسترخين اسلاميا والمنتعشين بالفساد احذروا عاشوراء ؟!!  : تيسير سعيد الاسدي

 عيد المرأة عيد المحبة والرحمة  : جاسم المعموري

 رصاصة طائشة تبث الرعب في بغداد  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الحشد الشعبي يفكك 30 عبوة ناسفة غرب آمرلي

 صاح الديكُ،، كوكو كوكو  : علي شيروان رعد

 قائد شرطة بغداد.. والنساء العاريات ؟!  : زهير الفتلاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net