صفحة الكاتب : امل الياسري

الإنتخابات ملف أخطر من سابقاتهِ
امل الياسري

ما أحوجنا اليوم لأن ندير أزماتنا بذكاء، فالتعامل بردات الفعل، لا يجلب سوى المزيد من تعقيد الأزمة، بل يخلق أزمة جديدة، فالرأس الذي يريد الحياة، لابد وان يكون موضوعياً وواقعياً بكل شيء، يخص تحديات المرحلة الراهنة، والذي سيلقي بظلاله على وحدة النسيج الاجتماعي، ولذلك بات بعض المعتدلين في الوطن يحملون شعار:(همنا الوطن والمواطن أولاً وآخراً)، إيماناً منهم بأنه لا شرف أعظم من خدمة الناس وتضميد جراحاتهم.

الإرهاب الذي عصف ويعصف بالعالم، والفساد المستشري في مؤسسات دول العالم، إنما يعملان بمنهجية واحدة، وبينهما حلف واحد، وهو زعزعة إستقرار العالم، والتحكم بموارد الشعوب، وإشاعة الرعب للتخلي عن القضايا المصيرية، حيث تقع في مقدمتها: حرية وكرامة وحقوق الإنسان، فالمال خادم فاسد لمَنْ يسيء إستعماله، فكيف بالأموال تسيل على العقل الإرهابي، ليتلذذ بمنظر الدم والدمع في الوقت نفسه، ولينشر الخراب والفوضى بهذا الفكر المتطرف العفن.

المرحلة القادمة بعد تحرير داعش، ستكون أخطر من سابقتها، فالإرهاب أخذ يوسع من دائرة عملياته التكفيرية، والعالم يشهد يومياً أعمالاً إرهابية أشد عنفاً، تثير الفزع والرعب بين الأبرياء، مما يحتم على أصحاب القرار، أن يتكاتفوا لوقف وطمر هذه العين الشيطانية، التي لم تتدفق على الشعوب من فراغ، بل أن هناك مَنْ حفر لها وأبرزها الى السطح، (فبعض العقول كورق الخريف جاف لا يخضرُّ مهما سقيته).

(عقارب الساعة واعظ جليل صامت، تعلمنا أن الزمن لا يعود ولا يتوقف)، ومنها نقول: إن الأحداث الإقليمية والدولية، تعيش مرحلة ملتهبة ومفتوحة الجهات، وهناك تنافس حرج وخطير من قبل الخصوم والأعداء، وتتداخل مصالحهم على أرض العراق، وسوريا، واليمن، ولبنان، وهذه إشارة قوية الى أنه يجب على قادة العراق أن يعوا المرحلة، وإستحقاقات المستقبل، وقضية الإنتخابات وما رافقتها من معوقات وخروقات، فمرحلة التشظي سيخسر فيها معظمنا بلا شك.

(القيادة مبادرة، وعزيمة، وقدوة، وليست منصباً، وجاهاً، وسلطة)، فبعض مدن العالم عندما تتعرض لأعمال إرهابية، تلاحظ أنهم يستشعرون الخطر الحقيقي، ويقفون يداً بيد للدعم والمساندة، ويمارسون عملهم بدرجة كبيرة من الوعي والمسؤولية، ويبتعدون عن ردات الفعل العنيفة خارج أطر حكوماتهم، لكيلا تشيع حالة من الفوضى السياسية، كما يحدث في بعض البلدان العربية، التي تشدقت بالربيع العربي المزعوم، حتى أصبح ديننا الإسلامي، في نظر العالم مثاراً للتشكيك.

الإرهاب جمرة من الشيطان، فلا تتركوه يفرح بقتل البشرية، في دائرة تطرفهم الأهوج، فهم يثيرون الفرقة والتناحر على الأرض ويسعون لفسادها، إنهما وجهان لعملة واحدة، إعتماداً على الورقة الطائفية، وهم وإن إختلفت عناوينهم، يرتبطون بسقيفة واحدة، لذا تجدهم يتنقلون بين جيوب الفاسدين، سواء أكانت (أمريكا، إسرائيل، السعودية، قطر، الإمارات، وتركيا، وغيرها من الدول الداعمة، والراعية، والممولة للإرهاب والفساد)، وإعلم أيها القارئ الكريم: أن الرجال فانون بينما الأوطان باقية!

العراق بعد (2014) باتت ساخنة، وفي (2018) أمست أكثر سخونة، فما أن تعافى العراق من معاركه ضد الإرهاب، وتعالي الصيحات لمكافحة الفساد، حتى جاءت الإنتخابات لتلقي بنتائجها على المشهد السياسي، وما رافقها من تسويف في عمل المفوضية المستقلة، والمحكمة الإتحادية، ومجلس النواب، وكل منهم يغني على ليلاه، فلينتبهوا أن العراقيين مروا بظروف أصعب من هذه، وتجاوزوها بشموخ وإنتصار، ثم تذكروا أيها الساسة أن العراق يسعنا جميعاً.

 

  

امل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/30



كتابة تعليق لموضوع : الإنتخابات ملف أخطر من سابقاتهِ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جابر حبيب جابر
صفحة الكاتب :
  جابر حبيب جابر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل تكون حكومة العبادي العراقية، كذبة نيسان؟  : عزيز الحافظ

 اعراب يا عرب  : سامي جواد كاظم

 وزير سابق : يدعو الى ردع طابور الفلوجة الخامس قبل تحرير الموصل  : مكتب وزير النقل السابق

 العمل توزع كسوة العيد بين اليتامى والفقراء بالتعاون مع منظمة الاغاثة الانسانية العراقية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

  السلطه افيون الحكام العرب !  : عماد الاخرس

 مقدمات وبحوث استقرائية في كتاب نهاية الحكمة للسيدالعلامة الاستاذ محمد حسين الطبطبائي-مدخل لخارطة البحث  : عقيل العبود

 تفسير القران – بحث للمنبر الحسيني – سقوط الدول والحكومات  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

  براءةُ سليم الجبوري رسالةُ إطمئنان للسياسيين الفاسدين!  : صالح المحنه

 مؤامرة تقويض العقل البشري أجراس تقرع وسط الظلام  : جليل ابراهيم المندلاوي

 هل الشعراء من ذوي الكفاءات ؟  : سامي جواد كاظم

 نحو تنظيم الاقتصاد غير المنظم  في العراق  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

  هل وظيفة المرجع الديني كتابة الرسالة العملية فقط ؟!!  : الشيخ جابر جوير

 العبقرية انتباهٌ فالتقاطٌ فتشكيلٌ فتقديمٌ للإنسانية قصيدة جميل الساعدي تلهمني بإلهامها.....!!!  : كريم مرزة الاسدي

 العبادي: سنحاسب من أهدر ثروات العراق في الحكومات السابقة

 قراءة نقدية في إثارات السيد كمال الحيدري ق٢  : الشيخ حسن الجزيري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net