صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

ديمقراطية العراق بين ازمتين: الشرعية والسياسية
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

د. حسين احمد السرحان

اثنا عشر يوما مرت على الانتخابات التشريعية في العراق والتي جرت يوم 12 آيار الجاري، وشكلت احداث يومي 23 و24 آيار تحولا مهما في مسيرة تلك الانتخابات بعد عقد جلسة مجلس النواب وجلسة مجلس الوزراء.

فبعد ان صُمت الآذان عن الخروقات وعمليات التزوير التي شابت تلك الانتخابات في محافظات الانبار وصلاح الدين والموصل والسليمانية وكركوك وديالى وجزئيا بغداد، ورفض مفوضية الانتخابات تسليم نسخة الكترونية من اوراق الاقتراع الى الكيانات السياسية، وعدم تمكن مجلس النواب من الانعقاد لمناقشة الموضوع الا بشكل تداولي، وظهور ادلة وثائقية من قبل بعض الجهات السياسية للإعلام، وبعد ان قدم جهازي الامن الوطني والمخابرات ادلة تثبت عدم صلاحية اجهزة العد والفرز وسهولة اختراقها وتغذيتها وسحب بيانات منها، وكذلك شبهات الفساد التي طالت التعاقد لشراء تلك الاجهزة. اصبحت الحكومة في حرج كبير، الامر الذي دفع مجلس الوزراء للانعقاد وكانت جلسة مهمة حضرها مسؤولي اجهزة المخابرات والامن الوطني وديوان الرقابة المالية والهيئة القضائية لمفوضية الانتخابات، واتُخذت فيها قرارات جريئة تخص العملية الانتخابية، واهمها تشكيل لجنة عليا منحت صلاحيات واسعة للاطلاع على تفصيلات العملية الانتخابية لرفع توصيات الى مجلس الوزراء والمحكمة الاتحادية العليا والهيئة القضائية في مفوضية الانتخابات.

ما ذكر من روايات وقصص حول الانتخابات من قبيل بيع مراكز انتخابية وتشكيل اخرى وهمية لمصلحة مرشحين معينين في مناطق نائية والعدد الكبير الغير حقيقي لأصوات الخارج، وفقدان مرشحين حتى لأصواتهم في محافظة السليمانية على سبيل المثال لا الحصر، كان يتوجب على الحكومة والمفوضية والسلطة القضائية الوقوف عندها وتشكيل لجان بشأنها للوقوف على الحقائق، لا ان يصرح رئيس مجلس الوزراء بعد يوم من العملية الانتخابية بصحة اجرائها وتهنئة القوى الفائزة فيها في وقت كانت الاعتصامات والاحتجاجات في كركوك على أشدها.

يمكن حصر اهداف عمليات التزوير بأشكالها المتعددة بهدفين: الاول، اقصاء مكونات معينة مثل العرب والتركمان في كركوك، والاخر هو قمع قوى سياسية جديدة ارادت التغيير وانقاذ ابناء محافظاتها من القوى الفاسدة التي عملت على التزوير كما حصل في بعض مناطق محافظات الانبار وصلاح الدين ونوعا ما ديالى.

لذا كان ينبغي الوقوف بجدية وموضوعية عند الحالات السلبية التي لازمت عملية الاقتراع، لأن كل تلك الحالات تتسبب بانهيار الشرعية التي يراد للنظام السياسي وعناصره ان يتحصل عليها عبر الانتخابات لا سيما اذا ما اُريد له ان يكون ذو مسار سليم يقود الى مبتغاه ويجعل قواعده وآلياته محققة لأهدافها في ادارة شؤون البلاد وتحقيق رفاهية الافراد.

لذا لو استمرت الحكومة والاجهزة القضائية والرقابية بغض النظر عن حالات التزوير تلك باشكالها المتعددة، وظهور ادلة وثائقية دامغة فيما بعد تثبت حصولها، لأصبحت الادارة السياسية لما بعد الانتخابات فاقدة لجزء كبير من الشرعية في ممارستها للسلطة لاسيما في المناطق التي حصلت فيها تلك الحالات، وسيكون للناخبين المسروقة اصواتهم موقفا رافضا لسلطة الدولة واداء مؤسساتها هناك بدون أدنى تدقيق بعملها، ناهيك عن فقدان الثقة بين الجمهور والادارة السياسية.

وهنا يكون النظام السياسي في مواجهة ازمة شرعية تنخر اساساته تدريجيا لحين الاطاحة به لاسيما في ظل اوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية مزرية، وبيئة اقليمية مضادة في اغلبها لفكرة التغيير السياسي نحو الانتقال الى الديمقراطية ونظام الحكم الديمقراطي وعلى رأسها الانتخابات، هذا من جانب.

من جانب آخر، وسياسيا، يتبادر الى الذهن السؤال التالي: لما ترفض اغلب القوى السياسية وتشكك بإجراءات مفوضية الانتخابات وتصف الانتخابات الاخيرة انها الاسوأ في العراق بعد 2003، وهي ذاتها أي (القوى السياسية) من ساهمت في تشكيل المفوضية على اساس محاصصاتي قومي طائفي حزبي بعدما رفضت مقترح حل المفوضية وتشكيل لجنة من القضاء لادارة الانتخابات كما هو ساري في اغلب الديمقراطيات العتيدة؟ الم يكن من المتوقع ان يرافق الانتخابات كل ذلك التزوير ومصادرة وتحريف ارادة الناخبين في ظل مفوضية غير مستقلة فعلياً؟

انقسمت القوى السياسية بين مؤيدة لإجراءات مفوضية الانتخابات ووصفتها بانها سارت بشكل جيد، وأخرى رافضة كليا لأدائها ووصفتها بانها مسؤولة عن التزوير والتلاعب بأصوات الناخبين. القوى المؤيدة سلمت بنتائج الانتخابات لأنها حصلت على عدد من المقاعد مايؤهلها للحصول على مراكز تنفيذية في الدولة وخاضت حوارات ولقاءات لرسم صورة معالم الحكومة القادمة، في حين بقيت القوى السياسية الرافضة للنتائج مطبقةً على موقفها في اعادة الفرز والعد بالطريقة اليدوية واحالة المتسببين بالتزوير الى القضاء لمحاسبتهم ودعت بعضها صراحة لتشكيل مليشيات لحماية الديمقراطية كما في محافظة السليمانية!!

عليه حسناً فعلت الحكومة والاجهزة الرقابية والقضائية بخطوتها الاخيرة – مع انها متأخرة -وهي تحاول الخروج من الازمة بأقل الخسائر. اذ بعد تشكيل اللجنة العليا، لن تصادق المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات التي صادق عليها مجلس المفوضين لحين اتمام اللجنة لعملها ورفع توصياتها، وربما لن تصادق نهائيا ويبقى الامر متوقفا على ما سيُتخذ من اجراءات لحل كل الاشكاليات التي رافقت علمية الاقتراع.

وبذلك نكون امام ثلاث مشاهد: الاول، اقرار صحة جميع اجراءات مفوضية الانتخابات ومن ثم المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية وتتوالى باقي الخطوات الدستورية لتشكيل الحكومة وهذا يعني غض النظر عن ما جرى من تحريف لإرادة الناخبين في المحافظات المذكورة اعلاه، الامر الذي يعرض النظام لنقص كبير في الشرعية – كما اسلفنا- وسيواجه الكثير من المشاكل ولن يكون بعيدا ظهور اعمال عنف لان عملية التزوير استهدفت مكونات معينة كما حصل مع العرب والتركمان في كركوك تارة، وتيارات سياسية معارضة داخل المكون هدفها ازاحة الكتل المتنفذة التي سببت الويلات لأبناء المكون كما حصل في محافظات الموصل وصلاح الدين والانبار. ومع ذلك، تبقى احتمالية حدوث هذا المشهد ضعيفة لان ادلة التزوير بكل اشكاله بدأت تظهر وبغزارة وبالتالي لايمكن غض النظر عنها لاسيما وأنها اصبحت قضية جماهيرية عامة.

المشهد الثاني، الغاء نتائج الانتخابات كليا واعادة الانتخابات على ان يحدد لها موعد جديد. اذ رجح كثير من اعضاء مجلس النواب ان حصول الغاء لنتائج الانتخابات ليس ببعيد مع ما حصلت عليه اللجنة العليا المذكورة من صلاحيات واسعة وما عرضه بعض النواب من وثائق تثبت التزوير امام القضاء وداخل مجلس النواب وفي الاعلام. ولكن مضاعفات تحقق هذا المشهد ستكون أصعب. اذ ستنتهي صلاحية البرلمان يوم 30 حزيران القادم وستحول الحكومة الى حكومة تصريف اعمال. كما ان بعض القوى السياسية الفائزة في الانتخابات ستعارض هذا التوجه وهي تمارس هذا الدور عبر ابتزاز وترغيب بعض النواب لعدم حضور جلسات مجلس النواب لمناقشة نتائج الانتخابات، ناهيك عن ان نسبة المشاركة الفعلية المتدنية جدا لا يمكن أن توفر حافز على وجود مشاركة واسعة في انتخابات قادمة إذا ما تم اتخاذ قرار بإلغاء النتائج. وهنا ستدخل البلاد في ازمة عدم استقرار سياسي يعزز من هشاشة الوضع الامني. وهنا لابد لصانع القرار ان يدرك ويحيط بما سيترتب على ذلك من مضاعفات.

المشهد الثالث: هو اعادة الفرز والعد اليدوي واجراء مراجعة من قبل اللجنة العليا التي شكلها مجلس الوزراء يوم 24 آيار الجاري في الدوائر الانتخابية التي حصل فيها التزوير (المحافظات) وكذلك انتخابات الخارج ويجري تصحيح النتائج بموضوعية. ويبدو ان هذا الاجراء هو الاقرب والسبب هو في صعوبة تحقق المشهدين اعلاه.

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/07/02



كتابة تعليق لموضوع : ديمقراطية العراق بين ازمتين: الشرعية والسياسية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Nouha Adel Yassine ، على أغرب طريقة دفن لطفل في العالم .... لم يحدثنا التاريخ بمثلها ، قط - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : إنّ تَضْحيةَ الحسين وأهل بيته ع بالرغم من الجراح والمآسي ستبقى نوراً نهتدي به إلى أنْ يَتُمَّ اللهُ نورَهُ .. سلامٌ عليكم دكتور وعلى جهودكم المتواصلة في ترسيخ نهج الحق والخير والعدل

 
علّق د.صاحب الحكيم ، على اللهم تقبل منا هذا القربان - للكاتب صالح الطائي : تحية لك و لقلمك المعبر أيها الكاتب الفذ

 
علّق حميد الدراجي ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم الصحيح ان العم اب كما ورد في الكتاب العزيز ولاداعي لما ذكره الكاتب واطنب فيه فهو بعيد عما نحن فيه و لنا في ازر عم ابراهيم ع دليل قاطع قال المولى عز و وجل وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وفي اسماعيل ع عم يعقوب ع دليل اخر وبرهان علي ونص جلي قال تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ولا ادري كيف خفي هذا عن الكاتب ولم يذكره او يشر اليه

 
علّق حميد الدراجي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : بسم الله الرحمن الرحيم تصحيح لم يكن طريق عودة ال البيت ع من هذه الجهة وانما عادوا الى كربلاء عن طريق الصحراء حيث عين التمر ثم دخلوا لى الكوفة بعد المقام اياما في كربلاء ا ومن الكوفة عادوا الى المدينة

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق محمد قاسم ، على الميزان الشرعي في تنقيح روايات الشعائر الحسينية - للكاتب الشيخ محمد رضا الساعدي : السلام عليكم .. بالنسبة للمادة التاريخية وما ذكرتم من المنهج المتبع في تحقيقها .. ما هو المبرر في عدم استعمال المنهج التحقيقي اليقيني المستعمل في المادة العقائدية ?!! فأن للاحداث التاريخية اهمية كبرى من حيث ما يترتب عليها من اعتقادات ومتبنيات فكرية ومعرفية ومذهبية وغيرها .. لذلك أليس من الاولى ان يكون المنهج المتبع فيها هو المنهج الوحيد الذي يكون علم الانسان على اساسه يقينيا ?! المنهج الوحيد الذي يجب على الانسان بحسب فطرته ان يتبعه لا فقط في العقائد والتاريخ .. بل في كل تفاصيل حياته .. حتى لا يكون عمله على غير هدى .. او تكون معرفته هشه يمكن زوالها بمجرد ورود ادنى شبهة ..

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضله اردت مشاركة حضرتكم بموضوع شغلني بعض الوقت وانا الان واثق منه الرجل الشيخ ابو امراة موسى عليه السلام ليس النبي شعيب عليه السلام لا يمكن ان يكون شيخا وما زال ليس نبيا والقصه لا تتحدث عن نبي او ما يشير الى ذلك؛ وقد اصبح شيخا ولم ترد سنن مدبن ارجو تعقيب فضلكم دمتم في امان الله .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ريمون معجون
صفحة الكاتب :
  ريمون معجون


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 تعاون مشترك بين العمل و الاغاثة الدولية في مجال الصحة والسلامة المهنية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

  عادات مقدسة عند العرب في العراق  : مجاهد منعثر منشد

  القــط و تهمة الشحمة  : موسى غافل الشطري

 نائب محافظ ذي قار يؤكد على الإسراع بحل مشكلة الكهرباء لمجمعات الماء والاستعداد لاستقبال فصل الصيف  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 الحسين وكرامة العراق لايفترقان  : د . سليم الجصاني

 أطول لوحة في العالم للامام الحسين عليه السلام  : علي كاظم الصافي

 "وزارة الدفاع العراقية ومخاطر عملية التسريب والاختراق لمؤسساتها العسكرية  : سلوى البدري

 الكلمات المفاتيح الدالة على الإمام المهدي ع في شعر نوستراداموس  : سليمان علي صميدة

 بالفديو العامري: العراق سجل اعتراضه على نقل مسلحي تنظيم داعش إلى منطقة البوكمال

 كسر القيود  : عفاف المرسومي

 وزير النقل يضع حجر الاساس لمرسى زوارق الچبايش في الناصرية  : وزارة النقل

  لن اقول وداعا ...........عماد عبد الامير  : عدي المختار

 السعودية وايران ... الاثار المدمرة لصراع الاضداد المذهبي  : ابراهيم العبادي

 ملاكات توزيع الشمال تواصل اعمالها لصيانة الشبكو الكهربائية ضمن الرقعة الجغرافية لمديرياتها  : وزارة الكهرباء

 بين فرحة العيد وكأس العالم وعيدية المفوضية  : رسل جمال

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net