صفحة الكاتب : د . عادل عبد المهدي

المحكمة الاتحادية، وصادرات نفط كردستان
د . عادل عبد المهدي

اجلت المحكمة الاتحادية في (27/6/2018) الحكم في الخلاف النفطي الى (18/8/2018) "لتقف على كيفية.. تطبيق احكام المادة (111).. بدءً من استخراجه (النفط والغاز) ومروراً بالبيع وكيفية توزيع محصلة البيع، وهل هناك قانون ينظم هذه العملية غير القانون الذي تطلبته المادة (112).. والذي لم يصدر لحد الان".
في نهاية ايلول 2006 قدمت كنائب لرئيس الجمهورية، مذكرة بـ(16 صفحة) للسيد المالكي كرئيس للوزراء بعنوان "مبادىء في الاصلاح الاقتصادي" كتبتها وراجعها مجموعة من الخبراء، ومنهم النفطيين. اعيد نشر بعض الفقرات لعلاقتها بالموضوع:
["حدد (الدستور) بعض المنطلقات الاساسية وهو ما يجب ان يسترشد به قانون النفط المقترح من حيث أ) المالكية.. ب) الادارة والسياسة والتنظيم.. ج)الحقول.. د) الموارد. ولن يحسم النقاش اذا لم نتفق على الفلسفة المنظمة لذلك كله. المالك الاوحد هو الشعب العراقي.. لذلك فان اعمال الادارة والاستثمار والتخطيط، تُدار وكالة لصون وحماية الثروة ولايصال الحقوق المترتبة من الثروة الى الشعب، الفرد المواطن منه وجماعات السكان والاجيال القادمة على حد سواء. فمالك النفط والغاز هو ليس الحكومة الاقليمية ولا الحكومة الاتحادية، انه ليس سكان المحافظة والاقليم المنتج، بل هو عموم الشعب العراقي في حاضره ومستقبله..
هذه الرؤية لن تتحقق في ظروفنا الا بانهاء بيروقراطية الدولة، وتأسيس شركة نفط، او شركات نفط وطنية ومحلية تتولى عملية الانتاج والادارة والتسويق مراعية اقتصاديات السوق والربحية والدفاع عن ثروة الشعب الان وللمستقبل..
هناك امور كثيرة واضحة وعليها اتفاق عام كبير:
1- توزيع الموارد بشكل عادل يتناسب مع السكان والحاجات ودرجة الحرمان.. ويبدو ان هذا امر يمكن معالجته عبر الموازنة العامة. وهذه مسؤولية اتحادية لا اشكال حولها، تنظمها بالتعاون مع الاقاليم والمحافظات.
2- فيما يخص السياسات كالاستكشاف والانتاج فانه لا اشكال في ان "الحقول الحالية" لا تعني "الابار الحالية" او "الابار المنتجة".. بل تعني، الحقول التي جرت وتجري في تركيباتها اعمال حفر وانتاج واستخراج سابقاً وحالياً والتي قد تجري مستقبلاً ايضاً.  وان محاضر مناقشات الدستور ستتضمن تأكيداً لهذه النظرة. وان الاتفاق حول هذه الحقول سيعني ان جزءاً اساسياً من الرؤية هي رؤية واضحة. فهذه الحقول تشمل على الاقل الـ 80 حقلاً او تركيباً او معظمها من حقول او تركيبات العراق النفطية والغازية المستكشفة والمنتجة وذلك من مجموع 530 تركيباً معروفاً حفر منها 115 حقلاً او تركيباً. هذه الحقول الـ 80، او معظمها، هي بلاشك ما نصت عليه المادة (112/اولاً).. وان تقوم الحكومة بهذه العملية مع الاقاليم والمحافظات المنتجة، وهو ما يتطلب حضوراً مناسباً لممثلي الاقاليم والمحافظات المنتجة في الهيئات الاتحادية المقررة والمديرة والمنظمة لهذه العملية.
3- اما بقية الحقول والتركيبات المعروفة  او غير المطورة او التي ستكتشف لاحقاً او لم تجر فيها اعمال حفر وانتاج، فيبدو ان المادة (112/ثانياً) قد فتحت باب المبادرة امام حكومات الاقاليم والمحافظات بالتعاون مع الحكومة الاتحادية لتطوير الاستثمار في هذه الحقول.. وهو ما يتطلب بدوره حضوراً مناسباً للحكومة الاتحادية في الهيئات المحلية المقررة والمديرة والمنظمة لهذه العملية، عند قيامها. علماً ان  اختصاصات السلطة الاتحادية قد غطتها المواد 109-113، بكافة فقراتها.. فالدستور واضح بما يكفي لكي تقوم الحكومة بمبادراتها وتنظم خططها وعقودها.. وواضح ايضاً بما يكفي في دور الاقاليم والمحافظات للمشاركة والقيام بمبادراتها. واذا كان هناك من غموض في المسائل الفرعية فان من واجب قانون النفط ان يوضحه.
4- اما عملية التسويق فالواضح انه مسؤولية اتحادية سواء قامت به "سومو" او اية جهة اخرى محلية او اجنبية. فشرطه هو سياسة التسويق الموحدة والاستراتيجية والتي تسمح بالتعامل مع الاسواق الخارجية ومنظمة اوبك وغيرها من سياسات نفطية وغازية بشكل يضمن مصالح الشعب العراقي. وان تعاون الحكومة الاتحادية مع الحكومات المحلية للاقاليم والمحافظات لا يشوش من هذه المسؤولية بل يعززها."]
تكمن كلمة السر في (112/اولاً/ثانياً) في تعبير "مع".. ففي الحالتين يطالب الدستور الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ان تعمل بـ"معية" الطرف الاخر.
عادل عبد المهدي

  

د . عادل عبد المهدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/07/03



كتابة تعليق لموضوع : المحكمة الاتحادية، وصادرات نفط كردستان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . اكرم جلال
صفحة الكاتب :
  د . اكرم جلال


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لأول مرة في العتبات المقدسة... نصب اكبر شاشة ضوئية وبمواصفات عالية لاستخدامها في توعية وارشاد الزائرين  : الموقع الرسمي للعتبة الحسينية

  البحرين : ائتلاف الثورة ينفذ عملية " فخر الحرائر " واخت محكوم بالإعدام تتعرض لإعتداء بنزع حجابها  : الشهيد الحي

 الحكم في العراق بين الطائفية والمناطقية  : علي محمد الطائي

 رئيس اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي في ديوان الوقف الشيعي يوصي بتقديم أفضل الخدمات للمراجعين من ذوي الشهداء والجرحى  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 العراق دولة المليشيات  : سعود الساعدي

 ماذا لو لم يتم إسقاط حكم صدام؟  : د . عبد الخالق حسين

 صالح الاسدي يدعوا الكتل السياسية الى تصحيح مسارها من خلال تنفيذ المطاليب الشعبية .

 الإمام الحسن المجتبى عليه السلام بين ظلامتين  : عبد الكاظم حسن الجابري

 القاء القبض على متهمين بالسرقة والإرهاب

 هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية  : د . كرار الموسوي

 تأملات في القران الكريم ح266 سورة الفرقان الشريفة  : حيدر الحد راوي

 الهـــزيمة...!  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 ذكرى استشهاد الامام علي الهادي (ع) في سامراء  : مجاهد منعثر منشد

 مراهق بـ"داعش" ينفجر وسط أسرته ويقتل جميع أفرادها

 نحن وإتخاذ القرار  : سلمان عبد الاعلى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net