صفحة الكاتب : خالد محمد الجنابي

في ذكرى رحيل جعفر ابو التمن
خالد محمد الجنابي

مرت قبل عدة ايام ذكرى رحيل جعفر ابو التمن ذلك الرجل الذي لايمكن للكلمات ان تحيط بذكراه ، واني لأعتذر عن تأخير نشر الموضوع لأسباب تتعلق بسوء الحالة الصحية .

جعفر ابو التمن هو محمد جعفر جلبي بن محمد حسن بن الحاج داود ابو التمن ولد عام 1881 في عائلة مسلمة عربية من بغداد حيث تتحدر من قبيلة ربيعة التي استوطنت منطقة الفرات الاوسط من العراق منذ الفتح الاسلامي اذ نشأ وترعرع جعفر في بيت جده الحاج داود تاجر الحبوب وخاصة الرز ، التمن ، المعروف والذي كان يملك مستودعا كبيرا يعرف بخان داود في سوق بغداد المركزي قرب سوق الصفافير ولذا لقب بابي التمن ، فيما كان يسكن بمحلة صبابيغ الآل ببغداد على الضفة الشرقية من نهر دجلة بعد ان هاجر والده محمد حسن الي كرمنشاه في ايران بسبب مشاكل عائلية تاركا زوجته الثانية واولاده تحت رعاية جدهم داود اما والدة جعفر فكانت زهرة الاطرقجي وهي من عائلة عربية بغدادية ثرية وشهيرة ومن انبل العائلات وكانت متدينة ذات نزعة نحو الخدمة الاجتماعية واهتمام خاص بالفقراء حيث كان جعفر شديد التعلق والاعجاب بها وكانت مصيبته كبيرة حينما توفيت عام 1893 نتيجة اصابتها بمرض الهيضة ( الكوليرا ) الذي اصابها بسبب اختلاطها بالفقراء لمساعدتهم ، وكان جعفر شخصية معروفة في اوساط بغداد الاجتماعية والتجارية والثقافية حيث عمل في حقل التجارة وجمع ثروة لا بأس بها من خلال تجارته بالحبوب والمواشي والابل وكذلك السفن الشراعية ، تزوج من ابنة عمه الحاج سلمان ورزق منها بثلاث بنات وثمانية ابناء توفي ستة منهم في مرحلة الطفولة ، واختار محمد جعفر ابو التمن لنفسه ستة مقلدين مختلفين وفي اوقات مختلفة من حياته وهم الشيخ محمد طه نجف وكاظم يزدي ومحمد سعيد الحبوبي والشيخ مرزا محمد تقي الشيرازي وشيخ الشريعة الاصفهاني والشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء ، وحينما بدأ محمد جعفر ابو التمن حياته السياسية اختار محمد سعيد الحبوبي احد اصدقاء جمال الدين الافغاني ، كما ساعد جعفر ورافقه علي آل بزركان في تأسيس اول مدرسة بمعونة مالية من الحكومة العثمانية عام1908 وفي عام 1917 تم تأسيس لجنة تعليمية من قبل احد المصريين المعارين للتدريس في العراق تضم خمسة من وجهاء بغداد اختير ابو التمن من بينهم وتضم الاب انستاس ماري الكرملي وحمدي بابان وشكري الالوسي وابن عمه قاضي الشريعة الحاج علي الالوسي والشاعر جميل الزهاوي وكانت مهمة اللجنة استشارية ، تحت اشراف الانكليز لذلك اعترض ابو التمن على هذا الاشراف وقدم استقالته في حزيران 1919 لانه أصر على وجوب اعطاء اللجنة صلاحيات تنفيذية ، عاش ابو التمن بين عامي (1928 ، 1933 ) مرحلة سياسية مليئة بالانعطافات والتحولات التي لها أثرها في التاريخ السياسي للعراق ، إلا اننا لم نجده إلا رجلاً صلباً في مواجهة تلك التحولات ، تحدوه رغبة في تحقيق الاستقلال الوطني ، ولأجل ذلك جاءت مواقف ابو التمن معبرة عن أماني الشعب العراقي التوّاق إلى الحرية ، لذا عانى ابو التمن الامرّين من موقف بريطانيا المعارض لها ، وسياسة الحكومات المتعاقبة الخاضعة لإرادة بريطانيا ، فضلاً عن عدم مساندة اغلب الساسة العراقيين لفعّاليات ابو التمن ونشاطاته الزاخرة ببرقيات الاستنكار ومقالات الرفض والتظاهرات التي تصبو كلها إلى إجبار بريطانيا على الإيفاء بوعودها التي قطعتها للشعب العراقي ، وقد توالى فشل الحكومات العراقية في تحقيق آمال وطموحات ابو التمن وبقية أنصار المعارضة ، مثل حكومة عبد المحسن السعدون التي عبرت عن فشلها بانتحار السعدون ، الى جانب استقالة حكومة ناجي السويدي وحكومة نوري باشا السعيد وحكومة ناجي شو كت .

 ان جعفر ابو التمن لم يعمل مع عناصر سياسية ولاءها مقترن بالمنصب والقرابة والعشائرية والقومية والطائفية ، بدلا من المصلحة الوطنية ، علماً أن ابو التمن وفي سبيل مصلحة بلده رفض عروضاً قدمت له لتبوء مراكز حكومية مهمة ، فضلاً عن رفضه للدعوة التي قدمتها له قيادات عشائرية ودينية وسياسية لترأس حزباً ً كانوا ينوون تشكيله ، لاعتقاده بان مثل هذه التوجهات ستضر بالوحدة الوطنية العراقية ، إلى جانب أنها ليست حلاً لمشاكل البلاد ، بل هي إذا ما نجحت فستؤدي بالبلاد الى الهاوية ، وفي الأول من تشرين الثاني عام 1933 إعتزل ابو التمن السياسة وتنحى عن منصبه كأمين عام للحزب الوطني وكقائد للمعارضة العراقية وهو يقول اضطررت والألم يملأ قلبي أن اعتزل السياسة وأنا واثق بأن التطورات في نهضات الأمم مثلنا قد علمتنا بأنها سوف تضطرنا إلى العودة متى حان الوقت للكفاح ، إن غيبة ابو التمن لم تدم طويلاً لنفس الأسباب التي دعته للعودة إلى العمل السياسي في السابق ، فضلاً عن ذلك قامت جماعة الأهالي بدعوة ابو التمن إلى رئاسة جمعية مكافحة الأمية التي كانوا ينوون تشكيلها ، وقد سميت هذه المجموعة بجماعة الأهالي نسبة إلى إصدارهم جريدة الأهالي عام1932، وابرز شخصيات تلك الجماعة : عبد الفتاح إبراهيم و عبد القادر إسماعيل و حسين جميل و محمد حديد وانظم إليهم في ما بعد كامل الجاد رجي ، وبإلحاح من عبد الفتاح ابراهيم قبل ابو التمن توليه منصب الأمين العام لجمعية مكافحة الأمية ، وهي جمعية ثقافية و فكرية تسعى إلى القضاء على الجهل و التخلف وبث الوعي الثقافي بين أفراد المجتمع العراقي ، لذا تمتع جماعة الأهالي بشعبية واسعة بين الأوساط الثقافية و الفكرية ، وقد كان جعفر يعلم أن هذه المجموعة ستكون ناشطة سياسيا إلى جانب نشاطها الثقافي ، وفي كانون الثاني عام 1934 قام جعفر بمعية عبد الفتاح إبراهيم وعبد القادر إسماعيل وكامل الجاد رجي ، بتنظيم حزب سري هو حزب  الشعبية  وقد اختير جعفر رئيسا له ، وقام الحزب بإصدار جريدة "المبدأ" التي ترأسها جعفر أيضا ، وأصبحت هذه الجريدة المنبر المعبر عن آراء وتوجهات هذه الفئة المثقفة من السياسيين ، من جهةٍ أخرى واجه ابو التمن وأصحابه العديد من التحولات والتغيرات الحكومية المتكررة ، ومنها حكومة جميل المدفعي وحكومة علي جودت وصولاً إلى حكومة ياسين الهاشمي ، وقد كان لجعفر موقفاً معارضاً لسلوك حكومة ياسين الهاشمي ووزير داخليته رشيد عالي باشا الكيلاني ، إذ قامت تلك الحكومة بشن حملة عسكرية ضد العشائر في الجنوب والفرات الأوسط ، بسبب موقفها المطالب باستقالة البرلمان وإقامة انتخابات جديدة ذات أسس صحيحة وسليمة ، كما عملت حكومة الهاشمي على إغلاق الصحف المنتقدة للحكومة لا سيما جريدة  صوت الأهالي  وجريدة  المبدأ  ، فضلاً عن اعتقال الرموز الوطنية المعارضة لسياسة الدولة ، هذه الأسباب وغيرها هي التي دعت ابو التمن وأصحابه إلى تغيير وسائلهم في مواجهة تسلط حكومة ياسين الهاشمي ، اتفق حكمت سليمان ، وهو عنصر فعّال في جماعة الأهالي ، مع بكر صدقي وهو قائد فرقة في الجيش العراقي ، على الإطاحة بحكومة ياسين الهاشمي عن طريق انقلاب عسكري يقوم به الجيش ، وتوفر له جماعة الأهالي الغطاء السياسي والشعبي ، قبل ابو التمن بالفكرة بعد أن تأكد له أن الجيش سيقوم بالانقلاب سواء قبل أم لا ، واجتمع جعفر ببعض قادة الجيش وحددوا الخطوط العامة للانقلاب وتشكيل الحكومة الجديدة ، دخل الجيش إلى بغداد في مساء 29 من تشرين الأول 1936 ، ليسقط حكومة الهاشمي ، وتم تشكيل الحكومة الجديدة مباشرة بعد الانقلاب ، وقد كانت برئاسة حكمت سليمان ، وقد اختير ابو التمن وزيراً للمالية وصالح جبر لوزارة العدل وناجي الأصيل للخارجية وكامل الجاد رجي للاقتصاد ويوسف عز الدين للمعارف وعبد اللطيف نوري للدفاع ، أما بكر صدقي فلم يتول أي منصب وزاري ، وأحتفظ بمنصب رئيس أركان الجيش ، في ما رفض كل من عبد الفتاح إبراهيم وعبد القادر إسماعيل الانقلاب لأنهما كانا ضد فكرة تدخل الجيش في السياسة ، وقد لاقت حكومة الانقلاب صعوبات جمة من أبرزها التدخل المباشر للجيش في عمل الحكومة ، فضلا عن اتهام القوميين لابي التمن وبعض جماعة الأهالي بالشيوعية ، الأمر الذي أثار غضب العديد من شيوخ العشائر على ابي التمن ، واتهام بكر صدقي وحكمت سليمان بعدم الولاء للعروبة ، لاسيما إن حكمت كان تركمانياً وبكر صدقي كان من القومية الكردية ، إلا إن ابو التمن لعب دوراً هاماً في رسم السياسة المالية والاقتصادية للدولة ، إذ اهتم بتوزيع الأراضي الزراعية ، محاولةً منه في حل مشاكل الفلاحين ، فضلاً عن بناء القرى العصرية وإقامة الجمعيات التعاونية لتطوير الريف وتحرير الفلاحين من استغلال مالكي الأراضي ، وقد أعلن جعفر عن رغبته في تحسين المستوى ألمعاشي للعمال من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية ، عن طريق رفع دخلهم وتقليل ساعات عملهم ، ونتيجة لتدخلات الجيش في إدارة شؤون الدولة ، لم يجد ابو التمن وبعض الوزراء الآخرين أي أمل في قدرة رئيس الوزراء على إيقاف التدخل السافر لبكر صدقي وأصحابه في إدارة الحكومة ، الأمر الذي قادهم في التاسع عشر من حزيران 1937 إلى تقديم استقالتهم من الحكومة ، وهم كل من ( جعفر ابو التمن وكامل الجاد رجي ويوسف عز الدين وصالح جبر) ، وقد كانت الفترة  من استقالة ابو التمن إلى حين وفاته  متميزة بالنشاط التجاري الشخصي ، فقد اشغل نفسه كلياً في توسيع تجارته للمنسوجات واستخراج زيوت الطبخ ، وقد انتخب ابو التمن رئيساً لغرفة تجارة بغداد عام 1935 ، استمر جعفر في الفترة الأخيرة من حياته بالحوارات والمناقشات في جميع المجالات ، إذ كان يستقبل وجهاء بغداد في يوم الأربعاء من كل أسبوع ، وقد كانت آراء ابو التمن المتفاعلة مع الحدث تلقَ ترحاباً واحتراماً من قبل الجميع ، وبقي رجلاً متفاعلاً مع الأحداث حتى توفي في 20 / 11/ 1945 اثر انفجار دموي في الدماغ ، وقد كانت آخر كلماته انه كان آسفاً لأنه لم يعش ليرى القوات البريطانية تغادر الأراضي العراقية ، ولوفاته عم الحزن شوارع بغداد والعديد من المدن العراقية الأخرى ، وتكونت لجنة في بغداد من ممثلين عن الاتحادات العمالية والمنظمات المهنية والأحزاب السياسية للقيام بحفل تأبيني يليق بمكانة ابو التمن وتاريخه ، وقد حدثت اجتماعات في المدارس والمعاهد والمنظمات وغرف التجارة للرثاء والمواساة ، دفن جعفر في النجف بمراسيم دفن مهيبة تدل على شعبيته الواسعة كقائد سياسي وطني من طراز خاص .


khalidmaaljanabi@yahoo.com

 

  

خالد محمد الجنابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/17



كتابة تعليق لموضوع : في ذكرى رحيل جعفر ابو التمن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محسن ظافر غريب
صفحة الكاتب :
  محسن ظافر غريب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لماذا قاتل "البارزاني" في اطراف الموصل وانسحب من كركوك؟  : جمال الخرسان

 مصرع رئيس الرابطة الشيعية في مدينة رداع اليمنية

 جامعة كربلاء تبحث عن آفاق العلم والدكتور مهدي سهر غيلان الجبوري انموذجا  : مهند الجنابي

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (88) إنهاء الانتفاضة بين الاحتواء المرن والحسم الخشن  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 هل نحن بحاجه لثوره  : مشير السعيدي

 أدب الرحلة في إطار روائي معاصر رواية (بحر أزرق قمر أبيض) للروائي العراقي( حسن البحار ) أنموذجًا  : د . عبير يحيي

 مصادر مرجعية النجف تؤكد أن الدعوة للدفاع عن البلاد لم تكن خاصة بطائفة

 سكاكين الخارج ومرتزقة الداخل  : واثق الجابري

 العمل تصدر (50) بطاقة وطنية موحدة للمشردين  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 بهلول والطائفية  : سامي جواد كاظم

 فنزويلا.. الجيش يحاصر النيابة العامة ورئيستها

 الشرطة الاتحادية تفجر نفق وعبوات ناسفة شديدة الانفجار لداعش في الموصل 

  مفارز قسم شرطة البلدة في ميسان تلقي القبض على عدد من المتهمين صادرة بحقهم مذكرات قبض قضائية مختلفة  : اعلام شرطة ميسان

 شمس المرجعية. . تفقأُ عين الفاسدين  : سعد بطاح الزهيري

 اللجنة المركزية لتعويض المتضررين: تشكيل لجنة فرعية رابعة خاصة بقضاء طوز خورماتو للاسراع في تعويض اهالي القضاء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net