صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

جنس الحرية وحرية الجنس
سامي جواد كاظم

افضل تعبير عن الحرية هي منح الفرد حقوقه وفق قانون عادل ، والقانون العادل من هو الذي يضعه ، وهنا جوهر الخلاف، وهي مؤهلات واضع القانون ، هل هو فرد ام لجنة ؟ ومن يمنحهم حق التشريع ؟

يتمحور الخلاف بين كل الافكار والايديولوجيات والاديان والمذاهب حول الحقوق والواجبات ، اما قضية العبادة والاخلاق الشخصية فانها من وجهة نظر من لا يؤمن بشريعة السماء مباحة بكل اتجاهاتها والاكثر سوءا عندما يكون هنالك تراض بين اثنين على فعل سيء او حسن مهما كان اثره عليهما دون المساس بالاخرين فانه ضمن دائرة الحرية ومنها مثلا التخنث وزواج المثل وساعود اليه لانه اصل السفالة والنذالة .

لان الله عز وجل يريد ان يكون عبده الذي يعبده وفق اخلاقية معينة هي اساس استقامة المجتمع فان الفكر الاخر المعادي وليس المعارض لا يؤمن بهذه الشروط التي فرضها الله عز وجل على عبده حتى يقبل عبادته الواجبة عليه، ومن هذه الشروط النهي عن المنكر والامر بالمعروف ومن هذين الامرين تتفرع كل السبل التي تنهض بالمجتمع ان التزم بها وتسقّط المجتمع ان اهملت ، فالمعروف هو المحبة والخير والسلام واحترام الاخرين والايثار والتضحية والشهادة ، والمنكر هو النذالة والتجاوز على حقوق الاخرين والتصرفات الهجينة وكل ما يحط من قدر الانسان حتى ولو كان التصرف شخصي .

هذه الامور لها اثارها الدنيوية والاخروية ، ولهذا تجد الافكار التي تعادي الاسلام وليس التي تعارض فالمعارض له تبريراته التي تكون محل نقاش ورد ولكن المعادي له جحوده للاسلام بالرغم من تيقنه من عدالة الاسلام، فهذه الاجندة المعادية تعمل على توظيف التصرفات الانحطاطية وفق منهجية تحقق لها ماربها حتى ولو على حساب السماء والمجتمع

الاسلام عندما يضمن حقوق الفرد تكون الحرية قد تجلت بابهى صورها ، وحقوق الفرد هي التي لا تتجاوز على حقوق الله عز وجل والمجتمع والذوق العام وحتى على الحيوان ، بينما الافكار المعادية فانها تتلاعب بمفردات القانون وفق طريقة ملتوية لتستدرج الانسان نحو منزلقات خطيرة لتجعل منه بهيمة يكون تبع شهواته وتنفيذ اي عمل دنيء من اجلها .

عندما تقرا تحذيرات الاسلام من بعض التصرفات الموبقة تجدها هي الاسس التي يعتمدها المعادي لتثبيت ملكه والطعن بالاسلام ، فالحديث ( دينكم دنانيركم وقبلتكم نسائكم ) تم تجسيده اليوم وفق ادهى عملية ابتزاز وانحطاط للخلق البشري ، ودائما المجتمع يكون في الهاوية عندما يختلط النسب ويضيع الحسب ، وهذه الطريقة البذيئة تتحقق من خلال الالحاد ، ولهذا تجد المسلم فقط يدافع عن الله عز وجل لاثبات وجوده .

الدنانير التي تتلاعب بمصائر الدول استطاعت الشخصيات الصهيونية ان تستغلها مع بداية الحرب العالمية الاولى وهاهي تسيطر على اغلب منابع النفط والتمويل والصناعات والتجارة في العالم ، واما الحرية الجنسية التي تبدا من انتهاك عفة المراة فانها استخدمت اي الصهيونية العلمانية جسد المراة لتحقيق مآربها استخباريا او حتى في الاغتيالات ، اضافة الى انحطاط اخلاق البعض من الشعوب عندما تتيح ممارسة الجنس في الاماكن العامة علنا ، وزادت من انحطاطها عندما شرعت قوانين زواج المثل . وهذه الامور تجد لها اجندة اعلامية خبيثة خاصة تثيرها بين الحين والاخر فتكون الشغل الشاغل للاعلام ثم تختفي لتنشغل بمؤامرة اخرى وهكذا تجعل الاجواء الاعلامية مغبرة لتضيف ضبابية على افكار الراي العام .

المسلمون الذين لا يفقهون شيئا من الاسلام يهرعون لدول الغرب لممارسة حريتهم الجنسية وتكون مخلفات تصرفاتهم اساءة للاسلام والاكثار من اللقطاء ، وتجد الاعلام الصهيوني بتلاعب بهذه التصرفات ليجسدها اعلاميا وبمهارة كي يطعن بالاسلام من خلال ما يقال عنهم مسلمين

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/07/09



كتابة تعليق لموضوع : جنس الحرية وحرية الجنس
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ صادق الحسناوي
صفحة الكاتب :
  الشيخ صادق الحسناوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  أهل الحوزة و العمايم  : ايليا امامي

 النقل البحري : نتطلع لتعزيز أسطولنا ببواخر جديدة من أحدث المناشئ العالمية  : وزارة النقل

 العتبة العلوية المقدسة ترعى إقامة دورات قرآنية رمضانية للطلبة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 في مصر افترقنـــا  : نبيل محمد حسن الكرخي

 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تشارف على انجاز اعمال اعادة تأهيل جسرغماس في محافظة الديوانية  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 الخصائص الزهرائية في الثقافة المغربية  : ياسر الحراق الحسني

 الإعلام الزينبي .. دروس في البناءِ الأخلاقي والاجتماعي  : لطيف عبد سالم

 الحشد الشعبي بعيون اوربية  : مصطفى محمد الاسدي

 شكراً طالب شغاتي  : فالح حسون الدراجي

 شرطة بابل تعلن القبض على عدد من المطلوبين للقضاء وفق مواد جنائية ومخالفات متنوعة  : وزارة الداخلية العراقية

 بين السلة والذلة..  : رسول مهدي الحلو

 موتوا بغيظكم.. نصر الله قادم  : خزعل اللامي

 العتبة الحسينية تنشر مستشفيات متنقلة بمشاركة 120 طبيب من خارج البلد

 نشرة اخبار  : مركز فراديس العراق

 وزير التخطيط يبحث تطوير علاقات التعاون المشترك بين العراق وكل من الولايات المتحدة الامريكية والمملكة العربية السعودية  : اعلام وزارة التخطيط

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net