صفحة الكاتب : رجاء موفق

اين نحن من حقوق الانسان ؟؟
رجاء موفق
لقد خلق الله الانسان ليعمر به الارض ويحقق به خلافته فـــــــــي ادارة شؤون الحياة فكان هو بداية لتعميرها وتحقيق ارادة الخالق في نموها وتطورها ، وهو الغاية الاساس للتنظيمات الاجتماعية والسياسية، فنموه وازدهاره هو اساس للحكم علـى نجاحها او فشلها.
هنا نجد الصراع المستمر منذ تلك اللحظة بين الرئيس الذي يعتبر رمزا للسلطة والمرؤوس باعتباره رمزا للحرية التــــــــي يحاول انتزاعها من الاول بشتى السبل.. التمرد.. المطالبة.. النضال وغيرها.
فسنت القوانين ووجدت الدساتير التي تحفظ ولو بقدر بسيط حقوق الافراد التـي يجب على الحاكم ان يحافظ عليها ، وبسبب الحقوق نرى الشعوب دفعت ثمنا باهضا ودماءا سكبت لكــي تحصل عليهـــا ومنذ الأزل ، فظهر مصطلح حقوق الانسان هذا المفهوم الذي عرفته الحضارات سواء اطلقت عليه (حقوقا للانسان) أو مسمى اخر.
وفـــــــي عالمنا العربي الذي نشأت عليه اقدم الحضارات يعتبر المهد الاول لسن للائحة حقوق الانسان ، الا انه اليوم يعاني انتهاكا كبيرا لتلك الحقوق ولا نعرف سبب هذه الانتهاكات ومن المسؤول عنها المواطن ام الحكومات؟
ونلاحظ ان مايسمــــــى بحقوق الانسان يتم استغلاله سياسيا من قبل الحكام العرب انفسهم وغيرهم من غير العرب ، وحتى من قبل الهيئات غير الحكومية.
لذا على المعنيين بهذا الامر ان يسعون جاهدين لاستعادة التوازن الثقافــــــي عن طريق التعرف على اول جمعية دافعت عن حقوق الانسان في العالم الا وهي مايسمـــى ب (حلف الفضول) والتي تناقلت اخباره كتب التاريخ العربي ووقف منه الاسلام موقفا ايجابيا لان له اهمية تنظيمية واخلاقية فــــي نصرة الحق والرد على الظالم ، لكننا لانجد أي ذكر لهذه الوثيقة العربية بالرغم من اهميته حيث يعتبر واحدا من اجمل صفحات تاريخ حقوق الانسان في العالم.
فعلينا كمثقفين ودعاة حق ان نعيد العمل بهذه الوثيقة لاهميتها الكبيرة علــى مستوى العالم العربي ولانها فتحت بابا للدخول بكل ارادة وثقة الـــــــــى عالم حقوق الانسان وهذا يعني رفضنا الكامل والقاطع للظلم والاضطهاد ، فالوثيقة تمدنا بمعنويات عالية من اجل بناء مجتمع واع يتخذ مواقف بطولية لمواجهـــــة سياسة الحكام فــــــي مجال حقوق الانسان ، ولنثبت للعالم الغربي الذي دائما مايتهمنا بانتهاك حقوق الانسان ولانعرفهــا وغير عابئين بتلك الحقوق لنثبت اننا لسنا بهذه الصورة التي رسموها لنا كما يحلو لهم ، ويدعون ان العرب لايحترمون تلك الحقوق اليوم او في السابق .
من اجل ذلك علينا ان نقتخر بماضينا في الدفاع عن حقوق الانسان خصوصا ما جاء به ديننا الاسلامي الحنيف والذي جاء بالمبادىء الاساسية لتلك الحقوق وجعل البشر جميعا اسرة واحدة جمعت بينهم العبودية لله وحده ، وجميع الناس متساوون فــــي اصل الكرامة الانسانية دون تمييز بينهم ، والحياة حق وعلـــــــى الافراد والمجتمعات والدول حماية هذا الحق من كل اعتداء ، كذلك الاسلام حرم اللجوء الـــــــى الوسائل التي من خلالها افناء البشر كليا او جزئيا ، واعتبر للمرأة دورا مساويا للرجل فـــي الكرامات الانسانية ولها من الحقوق مثل ماعليها من الواجبات ، والعلم ايضا فريضة والتعلم واجب على الدولة تأمين سبله ووسائله وضمان كل السبل التــــــــــي تحقق مصلحة المجتمع ، ولكل انسان الحق في حرية الرأي والتعبير بكل وسيلة وفقا للمبادىء الشرعية التـــــــــي جاء بها الاسلام، اضافة الى ان الناس سواسية امام القانون الحاكم والمحكوم لان الانسان يولد حــــــــرا وليس لأحد ان يستعبده او يذله او يستغله ولا عبودية لغير الله وله الحق ان يعيش آمنا علــــى نفسه وارضه وعرضه وماله .
اذن متى نسير على هذا النهج ؟يامثقفينا وياقادة المستقبل .. متى ؟؟

  

رجاء موفق
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/19



كتابة تعليق لموضوع : اين نحن من حقوق الانسان ؟؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد مكطوف الوادي
صفحة الكاتب :
  احمد مكطوف الوادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لماذا التفريق المجحف بين الصباحي والمسائي في منحة طلبة الجامعات  : صادق درباش الخميس

 الهجمة الارهابية و معالجة الانحدار الامني  : بهاء العراقي

 هل إن البعض ينطيها .. والله ما أدري  : ثامر الحجامي

  الى ماذا يخططون وماذا يريدون...؟  : مصطفى سليم

 دفءُ الميمنة ..  : احمد ختاوي

 الوائلي : الرياضة تهذب الشباب وترتقي بتعاملهم مع المجتمعات

 قراءة في كتاب عنوان الكتاب: نهاية حلم وهم الإله  : د . حميد حسون بجية

 أدوار قصة قصيرة جداً  : حيدر حسين سويري

 مهمة لم تنتهي بعد  : علي فاهم

 عرض مسرحي وقراءات شعرية على قاعة برج بابل  : اعلام وزارة الثقافة

 العمل توفر الخدمات للعوائل النازحة الساكنة في مجمع دار براعم الوزيرية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 إقالة الوزير الرابع للكهرباء !!  : عماد الاخرس

 من يعالج اسناننا بعد اليوم ؟  : داود السلمان

 أيتمتنا على بابك سيدي  : احمد البحارنة

 علي الأكبر .. قدوة الشباب المؤمن  : محمد طاهر الصفار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net