صفحة الكاتب : ابراهيم سبتي

بعث العراق .. من البداية المريبة حتى النهاية الغريبة للباحث طالب الحسن
ابراهيم سبتي

يحمل تاريخ العراق الحديث ، الكثير من الغرائب والمفاجآت حين نقلب صفحاته بهدوء واتزان وحياد . العراق بعد دخوله اربعينيات القرن الماضي ، تغيرت ملامحه كثيرا ويحتاج وقفات من التامل التي ترقى الى البحث والتقصي . ينقب الباحث طالب الحسن في اسرار وخبايا الصفحات الغائبة عن التاريخ ليظهرها في كتابه الجديد ( بعث العراق من البداية المريبة حتى النهاية الغريبة ) الذي شغل من وقته خمس سنوات وهو مشدود الى اكماله ليظهر الى القراء بهذا الشكل الذي ظهر عليه . في الكتاب ثمة تحليل وتدقيق لمرحلة مهمة من تاريخ العراق .. انه تاريخ معروف اعلاميا وظاهريا لكن خفاياه المعززة بالوثيقة والاسانيد والصورة والمقابلة الشخصية مع اصحاب الشأن ، كانت مفاجاة حين نتلمس ما حدث من جزيئيات وتفاصيل مرت بالعراق اثناء تاسيس البعث فيه في فترة الاربعينيات وما تلاها . وهو ما كان مادة كتاب الباحث طالب الحسن المليء بغرائبيات الاسرار التي لم تعلن او يبوح بها احد من قبل وظلت حبيسة الصناديق المقفلة حتى كادت ان تنسى ويعفى عليها الزمن . في الكتاب ثمة تاريخ يظهر بثوب اخر ، حين يكون مكتوبا لاول مرة ومعززا بالوثيقة الرسمية المخفية كل تلك العقود وتحديدا منذ اعلان بعث العراق على ايدي زمرة من صبيان السياسة ومراهقي الفكر االمازوم والباحثين عن المغامرة والمناصب، (اذ اتسم بالكراهية والعدوان واستئصال الاخر وهي اعراض قاتلة اذا تمكنت من اية جماعة تسوقها الى حتفها المقدر ومصيرها البائس الذي ينتظهرها ص 8 ) .  ضم الكتاب احد عشر فصلا تناول في اغلبها بدايات التأسيس الاولى منذ عام 1940 . فيتوجه في صفحاته المتوزعة على مدى 582 صفحة من القطع الكبير ، نحو ستراتيجية اظهار الحقائق المغيبة عن تاريخ بعث العراق . وهو ما كان من امر الباحث الذي التقى بالبعثيين الاوائل الذي كانوا شهودا على تأسيس بعث العراق من السوريين امثال الشاعر سليمان العيسى وزميله ورفيقه فائز اسماعيل صاحب كتاب بدايات حزب البعث في العراق . الذين اعترفوا بشكل واضح بدورهما في تلك المرحلة مع مجموعة من تلامذة زكي الارسوزي المؤسس الاول للبعث فيقول سليمان العيسى ( لا اذكر تاريخ ذلك اليوم ، فلم نكن لنسجل مثل هذه الاحداث ، ونحن طلاب في الثانوية ، ولكن رفاقنا الكبار يذكرونه ويعرفونه بلا ريب .. كان يوما من شتاء 1940 ، بادرنا الاستاذ الارسوزي بقوله : لقد انشأنا اليوم حزبا عربيا جديدا .. لقد اسسنا حزب " البعث العربي " ورفاقكم في الجامعة سيتصلون بكم ، ويوزعون عليكم المهمات .. كل منكم ـ بالطبع ـ عضو في هذا الحزب ، حزب البعث العربي ، منذ الان هيئوا انفسكم للرسالة .. واستعدوا للعمل . قررنا ان نبدا عمليا بناء الوطن العربي الواحد ، والدولة العربية الواحدة .. ص 42 ) . ينطوي ذاك التاسيس على الكثير من المفارقات والتناقضات في طروحاته بين مؤسسيه الذين دأبوا على اطلاق التصريحات التي تبين هوية الحزب منذ البداية ، في حين كان البعض يترصد الفرص للإطاحة برفاقه ليستلم بعدها قيادة الحزب دون عناء يذكر كما هو حال ميشيل عفلق الذي تسلم زمام المبادرة بعد اربع سنوات على مرحلة التأسيس التي قام بها غيره . انهم مجموعة من المغامرين سياسيا ومتاجرين بافكار غريبة لا يمكن ان تكون سوى مراهقة فكرية أدت الى ارتجال المرحلة ارتجالا واضحا دون بلورة سياسة ثابتة مما ادى الى ارتباك وفوضى بين رفاق التاسيس الذين ما لبثوا ان اختلفوا حول السياسة التي يجب اتباعها في حينه ( كان زكي الارسوزي يرفض اللقاء بعفلق وجماعته ويقول " اذا احضرتم هؤلاء الناس فانني ساترك الحزب وابقى اناضل من اجل افكاره فقط ، هؤلاء ليسوا جديرين بالقيادة  ص47 ) فادى بالتاكيد الى تراكم الاخطاء وبالتالي ضياع الهدف الذي كان يتوخاه الاوائل من حزبهم في ساحة المطارحات الحزبية .جاء كتاب بعث العراق من البداية المريبة حتى النهاية الغريبة بمثابة ضوء سلطه المؤلف على مرحلة خطيرة من تاريخ العراق السياسي المعاصر عندما اماط الثام عن فترة حرجة من الزيف والصراع الخفي من قبل عصبة من التلامذة الموتورين الباحثين عن امجاد وصيت طالما حلموا بالحصول عليها  ..  يبدأ الفصل الاول بعنوان مثير هو دور زكي الارسوزي في تاسيس البعث ، وهو ما يؤكده الارسوزي ( اما حزب البعث فانا الذي اسسته ، لا ميشيل عفلق ولا صلاح البيطار ، كما هو معروف عند الناس ، فقد بدات بتاسيسه عام 1934.) ص 34 .
ويتضمن الفصل ايضا شهادات تلامذة الارسوزي في مرحلة التاسيس مثل شهادة وهيب الغانم وسامي الجندي وسليمان العيسى . اما الفصل الثاني فحمل عنوان فرصة عفلق ، فيقول المؤلف : في عام 1943 لاحت امام عفلق فرصة مؤاتية باعتزال زكي الارسوزي العمل الحزبي ، وانصرافه الى التاليف والعمل الفكري ولتاثر انصار عفلق وتلامذته بافكار الارسوزي وشخصيته وحيويته ، اطلق فورا تسمية حزب البعث العربي على حركته التي كانت تسمى ب(الاحياء العربي) قبل هذا التاريخ ص59 . ولم يتوقف زكي الارسوزي عن نقده لميشيل عفلق وتجربته ، كما كان يكرر من دون انقطاع انه مؤسس البعث العربي وان عفلقا سرق منه الاسم والحزب معا مرددا دائما ان ميشيل عفلق هذا خسره الادب وابتليت به السياسة ص100. وفي الفصل الثالث الذي يحمل عنوان تقييم عفلق ، يتناول الفصل قيادات بعثية تقيم عفلق ، فيتساءل المؤلف هنا قائلا : ماذا يبقى من عفلق امام هذا السيل الجارف من النقد لسلوكه وسيرته . وهل يصلح هذا السلوك المنحرف والسيرة السيئة ان يكون قدوة ومثلا اعلى لملايين العرب ص132 . ويسرد المؤلف شهادات بعناوين فرعية في باطن الفصل وهم : حازم جواد يخرج عن صمته ، خالد علي الصالح يشخص عفلقا ، احمد حسن البكر يسخر من عفلق ، هاني الفكيكي ينتقد عفلقا ، رأي طالب شبيب بعفلق ، القيادي السوري احمد ابو صالح يهاجم عفلقا .
الفصل الرابع الذي حمل عنوان تقييم عفلق من خارج قيادة البعث . وفيه ليث شبيلات يقيم عفلق وحسن العلوي يقدم تقييما هو الاخرى بعفلق .ويورد المؤلف رايا للشاعر بدر شاكر السياب بعفلق حين يقول عنه هو ثروة من ثروات الامة الخيرة التي انجبت الانبياء والصديقين والشهداء والمفكرين والابطال والشعراء ص 173 . في الفصل الخامس يؤشر المؤلف عن مؤتمرات الحزب التي وصفها بمصيدة الرفاق فيما يتطرق في الفصل السادس اوائل من انتموا للحزب في العراق وهو عبد الرحمن الضامن والفصل السابع يتطرق المؤلف الى ابي القاسم محمد كرو وهو احد الذين تولوا مسؤولية التنظيم في العراق وفي الفصل الثامن يتطرق الى الدكتور فخري ياسين قدوري الذي تسلم مسؤولية الحزب في العراق عام 1952. وفي الفصل التاسع يتكلم المؤلف عن فؤاد احمد الركابي وهو خامس من استلم مسؤولية التنظيم في العراق . فيما يتطرق في الفصل العاشرالى الاسكندرونيين الذين نقلوا البعث العربي الى العراق . وفي الفصل الحادي عشر يكتب عن انتشار حزب البعث في المدن العراقية . ويخلص المؤلف الى القول ( في حدود ما قرات ، وقد قرات الكثير ، انه لا يوجد حزب سياسي في الوطن العربي تبرأ منه قادته او نعتوه بشتى صفات النعوت الذميمة ، او قاموا بتقييم آثاره واعتبروا عملهم فيه من التجارب الفاشلة كما جرى لحزب البعث على لسان قادته ) . انها محاولة في رصد واقع سياسي عاشه العراق في حقبة الاربعينيات وما بعدها ليرسم لنا الباحث طالب الحسن خارطة جديدة للتاريخ المعاصر لم تغب اثارها بعد . وهي اعادة رسم الاحداث بلغة البحث الدقيق والتنقيب في زوايا لم تصلها اقلام المؤرخين بعد . تضمن الكتاب مجموعة من الملاحق والرسائل والصور النادرة  وقوائم باسماء المنتمين للحزب من الطلبة في سوريا ولبنان . كتاب الباحث طالب الحسن هذا يعد اضافة نوعية للمكتبة العراقية والعربية بعد ان صرف خمس سنوات في اعداد وثائقه وكتابته .

اسم الكتاب : بعث العراق من البداية المريبة حتى النهاية الغريبة
اسم المؤلف : طالب الحسن
دار النشر : اور للطباعة والنشر بيروت
سنة النشر : 2011
عدد الصفحات : 582 من القطع الكبير
 

  

ابراهيم سبتي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/19



كتابة تعليق لموضوع : بعث العراق .. من البداية المريبة حتى النهاية الغريبة للباحث طالب الحسن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ميساء خليل بنيان ، على المجزرة المنسية ‼️ - للكاتب عمار الجادر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سياسيوا الشيعة يتحملون وزر هذه الجريمة كما يتحملها منفذيها بسكوتهم وعدم سعيهم للامساك بالجناة وتعويض ذوي الضحايا ولا حتى التحدث عنها في الاعلام. في حين نرى الطرف الآخر مرة تعرضت ابقارهم للاذى في ديالى اقانوا الدنيا ولم يقعدوها متهمين الشيعة وحولوها الى مسألة طائفية ثم ظهر ان لا دخل للشيعة بمواشيهم. كذلك الايزيديين دوولوا قضيتهم ومظلوميتهم. في حين ان سياسيينا الغمان واعلامنا الغبي لا يرفع صوت ولا ينادي بمظلومية ولا يسعى لتدويل الجرائم والمجازر التي ارتكبت وتُرتكب بحق الشيعة المظلومين. بل على العكس نرى ان اصوات البعض من الذين نصّبوا انفسهم زعماء ومصلحين تراهم ينعقون (بمظلومية اهل السنه وسيعلوا صوت السنه وانبارنا الصامدة....) وغيرها من التخرصات في حين لا يحركون ساكن امام هذه ااكجازر البشعة. حشرهم الله مع القتلة المجرمين ورحم الله الشهداء والهم ذويهم الصبر والسلوان وجزا الله خيرا كل من يُذكر ويطالب بهذه المظلومية

 
علّق ايمان ، على رسالة ماجستير في جامعة كركوك تناقش تقرير هارتري – فوك المنسجم ذاتياً والاستثارات النووية التجمعية لنواة Pb208 - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : كيف يمكنني الحصول على نسخة pdf للرسالة لاستعمالها كمرجع في اعداد مذكرة تخرج ماستر2

 
علّق ام جعفر ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ليثلج القلب من قلمك اختي الفاضلة سدد الله خطاكي

 
علّق جهاد ، على رايتان خلف الزجاج. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي لكم الأخت الكريمة.. هل فعلاً لا يوجد في المتحف رايات أخرى خلف معرض زجاجي ! انظري هذا المقطع: https://youtu.be/LmYNSSqaC6o الدقيقة 10:30 والدقيقة 12:44 على سبيل المثال نريد اسم الكاتب الفارسي أو اسم كتابه أو نص كلامه هذا هو المهم وهذا هو المفيد (وليس تعريف الحرب الباردة !) الجميل الجملة الأخيرة (هذا الجناح هو الوحيد الذي يُمنع فيه التصوير) (^_^)

 
علّق كوثر ، على من وحي شهريار وشهرزاد (11)  حب بلا شروط - للكاتب عمار عبد الكريم البغدادي : من يصل للحب الامشروط هو صاحب روح متدفقه لايزيدها العطاء الا عطاء اكثر. هو حب القوة نقدمه بإرادتنا طالعين لمن نحب بلا مقابل. خالص احترامي وتقديري لشخصكم و قلمكم المبدع

 
علّق علی منصوری ، على أمل على أجنحة الانتظار - للكاتب وسام العبيدي : #أبا_صالح مولاي کن لقلبي حافظآ وقائدآ وناصرآ ودلیلآ وعینآ حتي تسکنه جنة عشقک طوعآ وتمتعه بالنظر الي جمالک الیوسفي طویلآ .. - #المؤمل_للنجاة #یا_صاحب_الزمان

 
علّق أبوالحسن ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : قد ورد في كتاب قصص الأنبياء للراوندي ج2 ص80 في قصة بخت نصر مع النبي دانيال عليه السلام : " وكان مع دانيال (ع) أربعة فتية من بني اسرائيل يوشال ويوحين وعيصوا ومريوس ، وكانوا مخلصين موحدين ، وأتي بهم ليسجدوا للصنم ، فقالت الفتية هذا ليس بإله ، ولكن خشبة مماعملها الرجال ،فإن شئتم أن نسجد للذي خلقها فعلنا ، فكتفوهم ثم رموا بهم في النار . فلما أصبحوا طلع عليهم بخت نصر فوق قصر ، فإذا معهم خامس ، وإذا بالنار قد عادت جليداً فامتلأ رعباً فدعا دانيال (ع) فسأله عنهم ، فقال : أما الفتية فعلى ديني يعبدون إلهي ، ولذلك أجارهم ، و الخامس يجر البرد أرسله الله تعالى جلت عظمته إلى هؤلاء نصرة لهم ، فأمر بخت نصر فأخرجوا ، فقال لهم كيف بتم؟ قالوا : بتنا بأفضل ليلة منذ خلقنا ، فألحقهم بدانيال ، وأكرمهم بكرامته حتى مرت بهم ثلاثون سنة ." كما ورد الخبر أيضاً في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج14: 7/367 وإثبات الهداة 197:1 الباب السابع، الفصل17 برقم :11 فالخامس هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعله الله ناصراً للأنبياء سراً ، وناصراً لنبينا محمد (ص) علانية كما جاء في الأخبار : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي ! إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي إلا وبعث معه علي باطنا ومعي ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : بعث علي مع كل نبي سرا ومعي جهرا (نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 30 وفي قصص الأنبياء ص 91 ، يونس رمضان في بغية الطالب في معرفة علي بن ابي طالب ص 442 ، أحمد الرحماني الهمداني في الإمام علي ص 86 ، الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 248 تحقيق السيد علي عاشور ، السيد هاشم البحراني في غاية المرام ج 3 ص 17 ، الشيخ محمد المظفري في القطرة ص 112 ، حجة الإسلام محمد تقي شريف في صحيفة الأبرار ج 2 ص 39 ، كتاب القدسيات / الامام على بن ابى طالب عليه السلام ـ من حبه عنوان الصحيفة الفصل 6، ابن أبي جمهور الإحصائي في المجلى ص 368 ، شرح دعاء الجوشن ص: 104 ، جامع الاسرار ص: 382 - 401 ح 763 - 804 ، المراقبات ص: 259 ) و روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمن سئل عن فضله على الأنبياء الذين أعطوا من الفضل الواسع والعناية الإلهية قال : " والله قد كنت مع إبراهيم في النار ، وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته التوراة ، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الرياح (السيد علي عاشور / الولاية التكوينية لآل محمد (ع)- ص 130 ، التبريزي الانصاري /اللمعة البيضاء - ص 222، نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 31 ) وعن محمد بن صدقة أنه قال سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما يا أبا عبد الله ما معرفة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالنورانية ؟؟؟؟ قال : يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك قال فأتيناه فلم نجده قال فانتظرناه حتى جاء قال صلوات الله عليه ما جاء بكما ؟؟؟؟ قالا جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال صلوات الله عليه : مرحباً بكما من وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري إن ذلك الواجب على كل مؤمن ومؤمنة ثم قال صلوات الله عليه يا سلمان ويا جندب ...... (في حديث طويل) الى ان قال عليه السلام : أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربي وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربي وأنا عذاب يوم الظلة وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن والإنس وفهمه قوم إني لأسمع كل قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داوود وانا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني قال الله تعالى { مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان } ( وبعد حديث طويل )...... قال عليه السلام : قد أعطانا ربنا عز وجل علمنا الاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عز وجل ويطيعنا كل شيء حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ونحن عباد الله المكرمون الذين { لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } وجعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } { ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين } أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل والإحسان. (بحار الانوار ج 26 ص1-7) وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا صاحب الخلق الأول قبل نوح الأول، ولو علمتم ما كان بين آدم ونوح من عجائب اصطنعتها، وأمم أهلكتها: فحق عليهم القول، فبئس ما كانوا يفعلون. أنا صاحب الطوفان الأول، أنا صاحب الطوفان الثاني، أنا صاحب سيل العرم، أنا صاحب الأسرار المكنونات، أنا صاحب عاد والجنات، أنا صاحب ثمود والآيات، أنا مدمرها، أنا مزلزلها، أنا مرجعها، أنا مهلكها، أنا مدبرها، أنا بأبيها، أنا داحيها، أنا مميتها، أنا محييها، أنا الأول، أنا الآخر، أنا الظاهر، أنا الباطن، أنا مع الكور قبل الكور، أنا مع الدور قبل الدور، أنا مع القلم قبل القلم، أنا مع اللوح قبل اللوح، أنا صاحب الأزلية الأولية، أنا صاحب جابلقا وجابرسا، أنا صاحب الرفوف وبهرم، أنا مدبر العالم الأول حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم. وقال أيضاً : أنا صاحب إبليس بالسجود، أنا معذبه وجنوده على الكبر والغرور بأمر الله، أنا رافع إدريس مكانا عليا، أنا منطق عيسى في المهد صبيا، أنا مدين الميادين وواضع الأرض، أنا قاسمها أخماسا، فجعلت خمسا برا، وخمسا بحرا، وخمسا جبالا، وخمسا عمارا، وخمسا خرابا. أنا خرقت القلزم من الترجيم، وخرقت العقيم من الحيم، وخرقت كلا من كل، وخرقت بعضا في بعض، أنا طيرثا، أنا جانبوثا، أنا البارحلون، أنا عليوثوثا، أنا المسترق على البحار في نواليم الزخار عند البيار، حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل وقال عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا الدابة التي توسم الناس أنا العارف بين الكفر والإيمان ولو شئت أن أطلع الشمس من مغربها وأغيبها من مشرقها بإذن الله وأريكم آيات وأنتم تضحكون، أنا مقدر الأفلاك ومكوكب النجوم في السماوات ومن بينها بإذن الله تعالى وعليتها بقدرته وسميتها الراقصات ولقبتها الساعات وكورت الشمس وأطلعتها ونورتها وجعلت البحار تجري بقدرة الله وأنا لها أهلا، فقال له ابن قدامة: يا أمير المؤمنين لولا أنك أتممت الكلام لقلنا: لا إله إلا أنت؟ فقال أمير المؤمنين (ع): يا بن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع، نحن مربوبون لا أرباب نكحنا النساء وحمتنا الأرحام وحملتنا الأصلاب وعلمنا ما كان وما يكون وما في السماوات والأرضين بعلم ربنا، نحن المدبرون فنحن بذلك اختصاصا، نحن مخصوصون ونحن عالمون، فقال ابن قدامة: ما سمعنا هذا الكلام إلا منك. فقال (ع): يا بن قدامة أنا وابناي شبرا وشبيرا وأمهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمة فيها واحدا واحدا إلى القائم اثنا عشر إماما، من عين شربنا وإليها رددنا. قال ابن قدامة قد عرفنا شبرا وشبيرا والزهراء والكبرى فما أسماء الباقي؟ قال: تسع آيات بينات كما أعطى الله موسى تسع آيات، الأول علموثا علي بن الحسين والثاني طيموثا الباقر والثالث دينوتا الصادق والرابع بجبوثا الكاظم والخامس هيملوثا الرضا والسادس أعلوثا التقي والسابع ريبوثا النقي والثامن علبوثا العسكري والتاسع ريبوثا وهو النذير الأكبر. قال ابن قدامة: ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين؟ فقال (ع): أسماء الأئمة بالسريانية واليونانية التي نطق بها عيسى وأحيى بها الموتى والروح وأبرأ الأكمه والأبرص، فسجد ابن قدامة شكرا لله رب العالمين، نتوسل به إلى الله تعالى نكن من المقربين. أيها الناس قد سمعتم خيرا فقولوا خيرا واسألوا تعلموا وكونوا للعلم حملة ولا تخرجوه إلى غير أهله فتهلكوا، فقال جابر: فقلت: يا أمير المؤمنين فما وجه استكشاف؟ فقال: اسألوني واسألوا الأئمة من بعدي، الأئمة الذين سميتهم فلم يخل منهم عصر من الأعصار حتى قيام القائم فاسألوا من وجدتم منهم وانقلوا عنهم كتابي، والمنافقون يقولون علي نص على نفسه بالربوبية فاشهدوا شهادة أسألكم عند الحاجة، إن علي بن أبي طالب نور مخلوق وعبد مرزوق، من قال غير هذا لعنه الله. من كذب علي، ونزل المنبر وهو يقول: " تحصنت بالحي الذي لا يموت ذي العز والجبروت والقدرة والملكوت من كل ما أخاف وأحذر " فأيما عبد قالها عند نازلة به إلا وكشفها عنه. قال ابن قدامة: نقول هذه الكلمات وحدها؟ فقال (ع): تضيف إليهما الاثني عشر إماما وتدعو بما أردت وأحببت يستجيب الله دعاك .

 
علّق Radwan El-Zaim ، على إمارة ربيعة في صعيد مصر - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : خطا فادح وقع فيه الكاتب ، فقد جعل نور كرديا وهو تركي ، ثم جعل شيركوه عم صلاح الدين الكردي الأيوبي أخا لنور الدين محمود بن عماد الدين زنكي ، وعم صلاح الدين كما هو معروف هو شيركوه فاتح مصر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس....وتهويدها حضارياً - للكاتب طارق فايز العجاوى : ودي وعبق وردي

 
علّق الشاعر العربي الكبير طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : عرفاني

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : خالص الشكر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على أمننا الفكري.. والعولمة - للكاتب طارق فايز العجاوى : بوركتم وجليل توثيقكم ولجهدكم الوارف الميمون ودمتم سندا للفكر والثقافة والأدب

 
علّق فؤاد عباس ، على تمرُ ذكراك الخامسة... والسيد السيستاني يغبطك ويهنئك بالشهادة ؟ : السلام عليكم.. قد يعلم أو لايعلم كاتب المقال أن الشهيد السعيد الشيخ علي المالكي لم يتم إعتباره شهيداً إلى الآن كما وأن قيادة فرقة العباس ع القتالية تنصلت عن مسؤوليتها في متابعة إستحقاقات هذا الشهيد وعائلته .

 
علّق عباس الصافي ، على اصدقاء القدس وأشقائهم - للكاتب احمد ناهي البديري : شعوركم العالي اساس تفوق قلمكم استاذ

 
علّق الحیاة الفکریة فی الحلة خلال القرن التاسع الهجری یوسف الشمری ، على صدر عن دار التراث : الحياة الفكرية في الحلة خلال القرن 9هـ - للكاتب مؤسسة دار التراث : سلام علیکم نبارک لکم عید سعید الفطر کتاب الحیاة الفکری فی اللاحة خلال القرن التاسع الهجری یوسف الشمری كنت بحاجة إليه ، لكن لا يمكنني الوصول إليه هل يمكن أن تعطيني ملف PDF.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين جويعد
صفحة الكاتب :
  حسين جويعد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net