صفحة الكاتب : نجاح بيعي

الشعب مُحتجا ً !. القراءة الصحيحة لمقال "السيستاني محتجا ً" .
نجاح بيعي

نعم ..
لم يكن الأمر يحتمل خياراً ثالثا ً . فإما أن ينضم المواطنون المُحتجون ضد الطبقة السياسية الفاسدة ـ الحاكمة ويضمّوا صوتهم الهادر الى صوت السيد السيستاني الذي (بُحّ) باعتباره المُتظاهر والمُحتج الأول على تردي الأوضاع في العراق منذ سقوط الطاغية عام 2003م . أو أن يتحمل المواطنون المُحتجون مسؤولية الفشل المستمر والمتراكم لـ(الحكومة التي طالما تمرّدت على وصايا وإرشادات ونُصح مرجعية النجف) بعدم المشاركة الواعية في الإنتخابات أوفي انتخاب الصالح والكفوء والحريص على البلد من السياسيين .
فمّما لا شك فيه أن ما يدركه السيد السيستاني عبر قراءته المتأنية والعميقة للوضع العام للعراق والعراقيين ومُتابعته المتلاحقة للمشهد السياسي , يختلف تماما ً عن أوهام وأحلام السياسيين وما يريدون هم سماعه . فالمؤسسة الدينية في النجف الأشرف معنية دائما ً بمراعاة أمور الناس والمصلحة العامة لهم , وتحمِل على عاتقها منذ أن انبثقت ككيان ديني ـ اجتماعي بعد (الغيبة الكبرى) فلسفة الدفاع عن الأمة (الناس) أمام السلطة الجائرة مهما كانت هويتها عبر أدوار التاريخ . فهي مسالمة ما سلمت أمور المسلمين (الناس) من السلطة وإلا فلا . حتى ذهب البعض (كما يحلو له) أن صنّف (الشارع ـ الناس) وعدّه جزءا ً من المؤسسة الدينية . لأن (الشارع ـ الناس) لطالما استعان وطلب الحماية من المؤسسة الدينية حينما يشتد جور الحكام وظلم الحكومات عليهم وهي بدورها لا تأولا جهدا ً في ذلك . وما ذلك إلا لديمومة زخم (الأمة ـ المجتمع ـ الناس ـ الشارع) ورفده بالحياة وعدم ركونه لليأس ومن ثمّ الخنوع والموات نتيجة الإضطهاد .
فغضب الجماهير اليوم إنما جاء نتيجة لاستشعارهم بالاضطهاد وإحساسهم بالكرب نتيجة الإعتداءات المتكررة والمتواصلة على مقدراته من قبل الحكومات المتعاقبة عليه . خصوصا ً بعد أن أدرك لعبة تضليله من قبل الأحزاب السياسية , واتباع سياسة التجهيل وتوظيفهم للمُقدس باستخدامهم الشعارات الدينية في العمل السياسي , بهدف إبقائهم على الولاء الزائف لهم, وإظهارهم بمظهر المُدافع والحامي عن المذهب , بإسلوب طائفي مقيت عمّقت الشرخ أكثر وهدّد النسيج الإجتماعي بالتمزق حتى بات على شفا الحرب الأهلية الدموية .
في خطاب السيد السيستاني الأخير تحدث عن مجمل نصائحه (المهدرة) التي لم يؤخذ بها لا من قبل المسؤولين السياسيين ولا من قبل المواطنين على حدّ سواء . وإذا كان الخطاب خاليا ً من الإشارة الى قانون الإنتخاب الغير منصف , أو الإشارة الى عدم استقلالية مفوضية الإنتخابات فذلك لأن الكلام بهما قد سبق في خطبة سابقة . والعودة الى التكرار يفقد قوتها مع ملاحظة أن الطابع التكاملي لخطاب المرجعية العليا . وليس هناك عبارة أبلغ من عبارة المرجعية العليا في خطبة جمعة 4/5/2018م : (من الواضح أنّ المسار الإنتخابي لا يؤدّي الى نتائج مرضية إلّا مع توفّر عدّة شروط : منها أن يكون القانون الانتخابي عادلا ً يرعى حرمة أصوات الناخبين ولا يسمح بالالتفاف عليها ) والتي تُشير الى أن أي حكومة قادمة هي غير مرضيّ عنها بسبب وجود ذات الخلل مما لا يخفى .
فاصطفاف (الشارع ـ الشعب) مع مطالب المرجعية العليا في النجف الأشرف دليل وعي وإدراك و(فهم الشعب للإنتخابات كممارسة يتم تفصيلها كل أربع سنوات على مقاسات الأحزاب المتسلحة بالقوة والمال والقسر لتقود الى النتائج نفسها).
وإذا ما نظرنا الى اللغة التي استخدمها السيد السيستاني هذه المرة في خطابه الأخير نجدها غير دينية أيضا ً . وهي ذات اللغة التي ابتدأها حينما شرع في إبداء رأيه في الشأن السياسي العراقي عام 2003م واستمر هكذا الى اليوم . والسبب بسيط جدا ً هو ان المرجعية العليا لم تطرح نفسها كـ(زعامة دينية) أثناء تعاطيها الشأن السياسي . ولم تطرح نفسها كـ(زعامة) سياسية حتى وإن نادت بترسيخ دولة مدنية يحكمها القانون والدستور . المرجعية العليا تنطلق من موقعها الديني ـ الإجتماعي وتبدي رأيها في (الصالح والطالح) بكافة شؤون المجتمع بما في ذلك الشأن السياسي.
نعم قد نلحظ في خطاب المرجعية العليا الأخير اختلافا ً جذريا ً في الأسلوب المعتاد في تقديم النصائح السياسية , وذلك ليس لنفاد ما بجعبتها من نصائح , بقدر ما هو إعراض الطبقة السياسية الفاسدة عن تلك النصائح . ولا ضير هنا إن فهم الخطاب على أنه أوامر صادرة من جهة عليا بعد أن وصل السيل الزبى من الفساد والإفساد . وبعد انطلاق التظاهرات والاحتجاجات التي هي حقيقة اصطفاف شعبي واعي مع توجهات المرجعية العليا الإصلاحية , وقابلتها بالتأييد لا على سبيل الأملاء أو احتكار الخيار والإرادة .
إن إلتحاق الشعب بركب المرجعية العليا في المطالبة في الإصلاح والتصحيح بازدياد حدّة التظاهرات , عدّ مؤشرا ً قويا ً جعلت المرجعية العليا لأن تُصعّد هي من نبرتها أيضا ً . الأمر الذي أربك المشهد السياسي بالكامل هذه المرّة . والوسط السياسي يدرك تماما ً بأن الرعب الذي داخلهم هو بسبب خطبة جمعة كربلاء الأخيرة في 27/7/2018م وليس شيئا ً آخر . وقد تمّ ترجمة هذا الرعب من قبل الطبقة السياسية المتنفذة بالإعتداءات (المرفوضة والمُدانة على المتظاهرين السلميّين وعلى القوّات الأمنيّة وعلى الممتلكات العامّة والخاصّة وانجرارها للأسف الشديد الى اصطدامات دامية خلّفت عدداً كبيراً من الضحايا والجرحى). وما ذلك إلا (لأن صوت الشعب ظهر مجسما ً وحاسما ً ولا يمكن التغاضي عنه أو تدليسه حزبيا ً) خصوصا ً وأن (الطبقة السياسية المُتمترسة خلف أسوارها لن تقدم أي تنازل إلا إذا كانت تحت طائلة هذا الرعب).
نعم .. العراق اليوم يقف في وسط مفترق خطير في تاريخه نتيجة الأخطاء المتراكمة للطبقة السياسية . والمرجعية العليا عندما قالت عبارة (وعندئذٍ سيكون للمشهد وجه آخر مختلف عمّا هو اليوم عليه) لا تهدف من وراء ذلك تبني (تغيير) يُفضي الى (فتح باب الفوضى العارمة ليركبها الساعون الى خطف البلاد) ورميه الى المجهول .
فالتغيير المنشود من وجهة نظر السيد السيستاني فيما لو تم فعلا ً لا يكون في أصل (ديناميكية العملية السياسية الحالية) وذلك واضح لمن عرف تشخيص المرجعية العليا للخل الكامن في (عدم وعي ونضج كبار المسؤولين وزعماء القوى السياسية من أن الإصلاح ضرورة . وجود الخلافات السياسية المصطنعة . وعدم مراعاة العدالة الإجتماعية . وعدم مكافحة الفساد وحماية الفاسدين من أحزابهم . ومُمانعة الإصلاح والمراهنة على كبح التظاهرات وفتور المطالبة بالحقوق المهدورة من قبل الشعب) .
فالعملية السياسية الحالية (النظام السياسي التعددي البرلماني) ماضية بلا ريب . ولكن نجاحه منوط بإدراك الطبقة السياسية والمسؤولين لحجم المشكلة والخطر الذي يُداهم البلد أولا ً , وأن يُباشروا بالحركة الإصلاحية من داخل مؤسسات الدولة , ومن داخل أحزابهم من خلال تقديم (تنازلات كبرى من كل الأطراف) ثانيا ً.
ومن الخطورة جدا ً السماح للفهم الخاطئ لـ(التغيير) أن يجد مكانا ً أو مُتنفسا ً في الساحة العراقية المُلتهبة . كالتفكير في (ضرورة إيجاد مرحلة انتقالية تقودها حكومة ...) بحجة ضمان انتقال سلس وطبيعي لمرحلة جديدة . لأن ذلك يعود بالعراق وشعبه الى المربع الأول وستنفتح أبواب جهنم على مصراعيه .
أن أي استشراف لنوع وطبيعة الحكومة المقبلة لما بعد (وعندئذٍ سيكون للمشهد وجه آخر مختلف عمّا هو اليوم عليه) لا يخرج عن كونها حكومة تنبثق من رحم الدستور العراقي والسياقات القانونية الحالية وليس من خارجها . واختلاف (المشهد) إنما يكمن في تغيير تلك الوجوه الكالحة (الفاسدة) التي لم تجلب الخير للعراق والعراقيين . نعم ستكون حكومة (غير مُحاصصاتيّة) تمنع تدخل الحزب السياسي في عملها , وتمتص نقمة الشعب العراقي بتوفير الخدمات وتحقيق مطاليبه الكثيرة التي قد تفوق مطالب أي شعب على وجه البسيطة .  وتحترم مؤسسات الدولة وتحترم الدستور وسيادة القانون والمواطنة . و(الخروج بالعراق سالما ًمن عواصف إقليمية ودولية كبرى تحيق به) وإعادة تصويب العملية السياسية بإعادتها الى سِكتها بعد أن تم حرفها من قبل الطبقة السياسية الفاسدة.
ـ (على قادة الاحزاب العراقية أن يدركوا أنهم أمام مسؤولية جسيمة للمشاركة في التغيير عبر إقرار خريطة طريق آمنة . والتوقف عن مقاومة إرادة الشارع . ولديهم الوقت والفرص للتوصل الى ذلك طوعا ً قبل أن يُفرض قسرا ً) .
ـ القراءة أعلاه جاءت كرد على مقال الإعلامي "مشرق عباس" الذي يحمل عنوان "السيستاني مُحتجا ً" والمنشور على  موقع "جريدة الحياة" . ورابط نشر المقال المذكور : أضغط هنا 

  

نجاح بيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/08/03


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • دعه ياعمّار ..!  (قضية راي عام )

    • النصر السيستاني في ذكراه الأولى قراءة في كلمة المرجعية العليا بيوم النصر على داعش في 15/12/2017م . ( 2 )  (قضية راي عام )

    • النصر السيستاني في ذكراه الأولى قراءة في كلمة المرجعية العليا بيوم النصر على داعش في 15/12/2017م .الجزء الاول  (قضية راي عام )

    •  أهم ما ورد في وصية المرجع الكبير السيد "محمد سعيد الحكيم" مدّ ظله .. . ـ لمدير العام للدفاع المدني في العراق والوفد المرافق له في 8/11/2018م  (أخبار وتقارير)

    • المرجعية العليا .. وخارطة الطريق لـ"عادل عبد المهدي"!.  (قضية راي عام )



كتابة تعليق لموضوع : الشعب مُحتجا ً !. القراءة الصحيحة لمقال "السيستاني محتجا ً" .
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على العراق على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة غدا الاحد.. تعرف عليها : سبحان الله العظيم والحمد لله رب العالمين اللهم احفظنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها

 
علّق شيزار الكردستاني ، على اعتماد هوية الاحوال المدنية في انجاز معاملات الحماية الاجتماعية - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اعتماد ع هوية الحوال المدنيه التسجيل في الرعايه الاشتماعيه

 
علّق شيزار الكردستاني ، على العمل تضع آلية جديدة لمنح الأرقام واستيراد السيارات الخاصة بذوي الإعاقة - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب رعايه

 
علّق حكمت العميدي ، على قلب محروق ...!! - للكاتب احمد لعيبي : لا اله الا الله

 
علّق حكمت العميدي ، على عباس الحافي ...!! - للكاتب احمد لعيبي : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام...

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بن يونس ماجن
صفحة الكاتب :
  بن يونس ماجن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  بالصور: بعد أكثر من سبعين عاماً..الامانة العامة للعتبة العلوية تعيد تأهيل الشباك الطاهر للمولى أمير المؤمنين (عليه السلام )  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 عراق الظالمين, لا يعطي ألا الموت  : اسعد عبدالله عبدعلي

 مخاوف المرجعية من تفكك الاسرة العراقية  : عمار العامري

 عيد الغدير، ورفض البعض له !  : محمد الشذر

 تقرير إخباري :أقام مؤسسة الإمام المنتظر الثقافية {عج} حفلاً تأبينياً بمناسبة الذكرى السنوية الثانية والثلاثين لاستشهاد المرجع الديني الكبير المفكر والفيلسوف الإسلامي السيد محمد باقر الصدر  : محمد الكوفي

 العبادي يوجه بالتحقيق الفوري بملابسات كتاب امانة مجلس الوزراء حول بطاقة الناخب

 وزير الداخلية يزور قضاء الطارمية ويحضر مؤتمرا عشائريا عقد فيها  : وزارة الداخلية العراقية

 إصدار جديد من العتبة الحسينية المقدسة عن تاريخ كربلاء وعمرانها  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 خفايا مؤامرات الحكومة ضد المتظاهرين في يوم جمعة الكرامة  : زكية المزوري

 بالوثيقة كتلة الاحرار في النجف تطالب احد اعضاء مجلس ادارة مطار النجف بالاستقالة ؟!!

 ماهي حالات التمايز بين الموظفين في دوائرهم  : عبد الغفار العتبي

 محافظ واسط :يلتقي قائد عمليات الرافدين ويؤكد تماسك الجبهة الداخلية في محافظات الفرات الاوسط  : علي فضيله الشمري

 بيان اتحاد المنظمات القبطية بأوروبا بشأن أحداث المريناب  : مدحت قلادة

 حقائب ((ألأمير))- نص شعري  : حميد الحريزي

 لعبة المواقف الغريبة من ديمبسي إلى الأزهر .... لماذا؟  : اسعد عبدالله عبدعلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net