صفحة الكاتب : مصطفى محمد الاسدي

المرجعية الدينيّة العليا تطلق [ فتوى الخلاص من الفاسدين ]
مصطفى محمد الاسدي

 إلى / من كان يضع كلام المرجعية جانبًا ويطلب فتوى صريحة...

يعلمُ الجميع أن المرجعية الدينية العليا لم ولن تنقطع من خلال خطبة الجمعة عن إصدار التوجيهات و المطالبات و النصائح و الإرشادات للحكومة العراقية وأمرت بها الجهات المعنية، إضافة إلى تشخصيها الدقيق للمشاكل المستدمية والعقيمة في مفاصل العملية السياسية على مر السنين الماضية والتي سأختصرها بقولها: «إن المعركة ضد الفساد ـالتي تأخرت طويلاً لا تقلّ ضراوة عن معركة الإرهاب إن لم تكن أشد وأقسى و العراقيون الشرفاء الذين استبسلوا في معركة الارهاب قادرون بعون الله على خوض غمار معركة الفساد و الانتصار فيها» وهنا إشارة واضحة إلى أن "فتوى الخلاص من الفاسدين" والمطالبة بإنهاء الفساد لا تقل ضراوة عن فتوى الجهاد الكفائي، بوصفها للحادثتين بالـ"المعركة". حتى وصل أنصار المرجعية الدينية العليا في "قضاء المدينة في محافظة البصرة" إلى قناعة تامة أن السكوت عن المطالبة بتحسين الواقع الخدمي لمناطقهم يعني استمرار الحكومات المتعاقبة بسلبهم تلك الحقوق، وخرجوا في تظاهراتٍ عارمة جابت كل مناطقهم، ولكونها تظاهرات صادقة وحقيقية تختلف عن سابقتها أدت إلى إثارت إهتمام الحكومة ولفتها الإنتباه لأول مرة في العراق منذ بداية ظاهرة الخروج للمطالبة بالحقوق المسلوبة. واطلقت حينها المرجعية الدينية العليا خطبتها الخاصة بالتظاهرات في بيانٍ رسمي طلب في مقدمته "الشيخ عبد المهدي الكربلائي" من الشعب العراقي ان يسترعي الإنتباه، بعد هذه الخطبة التي رسمت خارطة الطريق للمتظاهرين ولتحقيق المطالب انتشرت التظاهرات بشكلٍ أوسع في المحافظة، وتوسعت لتشمل باقي المحافظات الجنوبية والوسطى تلبيةً لنداء المرجعية الدينية العليا. أستمر التصعيد والضغط على الحكومة العراقية في خطب الجمعة ورغم المطالبات الشعبية والمرجعية إلا أن الجهات المسؤولة لم تحرك ساكنًا ولن تلبي المطالب واستمرت بإصدار الأوامر الفارغة ذات الغاية الإعلامية فقط؛ «ولات حين مندم». جاءت خطبة الجمعة في ٣/٨/٢٠١٧ بلهجةٍ أشد وأوضح وهي تحث وتوجه لإستخدام "الغضب" في الحراك الشعبي العارم، وأشارت في خطبتها إلى فتوى الجهاد الكفائي بقولها: «وبالغضب حُصّنت البلاد وحُفظت الأراضي ومُنع تدنيس المقدّسات»، وهي توضح باستمرار لمن يطلب "فتوى تظاهرات" أن التظاهرات المطالبة بالحقوق والخروج على الفاسدين لا تقل ضراوة عن محاربة تنظيم داعش الإرهابي وفتوى "الجهاد الكفائي". لتتجه بعدها إلى ربط الغضب الجهادي والدفاع عن البلاد بالغضب الجماهيري والمطالبة بالحقوق بقولها: «لأنّ الحقوق تؤخذ ولا تُعطى، الذي يسلب الحقّ بطبيعته هو سالبٌ للحقّ يريد أن تبقى يده يداً عادية يداً سالبة للحقّ، لكن على صاحب الحقّ أن يُطالب بالحقّ، فالحقوق تؤخذ وجزءٌ من إرجاع الحقّ أن الإنسان يغضب لسلبه حقّه، فإذا غضب لسلبه حقّه وكان هذا الغضب مسيطراً عليه ستكون حجّته قويّة وستكون حجّته دامغة وسيكون مطلبه واضحاً وستكون الحجّة له لا عليه». لم تترك المرجعية الدينية العليا قولًا حتى قالته ومن يطلب "فتوى الخلاص من الفاسدين" ليدقق في كلامها ويرى إنها أعطت عشرات الفتاوى لمحاربة الفاسدين والخلاص منهم.

  

مصطفى محمد الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/08/04



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية الدينيّة العليا تطلق [ فتوى الخلاص من الفاسدين ]
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزيز الخزرجي
صفحة الكاتب :
  عزيز الخزرجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 محافظة ميسان تعقد اجتماعا موسعا لمناقشة واقع الطاقة الكهربائية المجهزة للمحافظة  : عبد الحسين بريسم

 المصالحة...مطلب جماهيري...!!  : سليم أبو محفوظ

 هلاك اهم أعمدت الارهاب في العالم  : مهدي المولى

 مدرب برشلونة يُناور ريال مدريد بخدعة “ميسي”

 البوارج الإيرانية تقترب من عاصفة الحزم  : عزيز الحافظ

 البيت الثقافي في السماوة ينظم دورة للتصوير الفوتوغرافي  : عمر الوزيري

 مِنْ العَزِيزِيَّةِ إِلَى ربُوعِ بَلدِ الكِنَانَةِ/ج 4  : يحيى غازي الاميري

  ماهو خطاب عمار الحكيم ؟  : عبد الغفار العتبي

 ترامب: القمة مع زعيم كوريا الشمالية

 هل يصلح العبادي ما أفسده الشبوط؟  : سرمد الجبوري

 الذهب دون تغير يذكر وسط دولار مرتفع بفعل توقعات الفائدة

 الإمارات تقول الهجمات على الناقلات معقدة وتقف وراءها دولة على الأرجح

 مؤسسة الشهداء تقيم محاضرتين دينية توعوية استعداداً لاداء مناسك الحج  : اعلام مؤسسة الشهداء

 الارهاب العالمي لجماعة خلق المحمية من قبل سياسيين عراقيين  : فراس الخفاجي

 الثورة الشعبية و(ثقافة السحل) !  : زهير الفتلاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net