صفحة الكاتب : سيف اكثم المظفر

الولاية الثانية.. العبادي يلعب على المرتدات؟!
سيف اكثم المظفر

تكمن براعة اللاعب في جزئيتين مهمتين هي السرعة والمهارة، الأولى يحتاجها في إتمام الثانية، كون السرعة هي مصدر رئيسي للفعل ورد الفعل المناسب، الذي تستطيع من خلاله تطبيق المهارة والتي عبارة عن تحركات محسوبة مسبقاً، ومدروسة جيداً.

هذا في الرياضة، أما في السياسة قد لا يختلف المشهد كثيرا، فبعض الساسة يعتمد على الفعل و رد الفعل، والبراعة في إدارة الأزمات واختلاقها، ما يستوقفنا في الآونة الأخيرة، هي سرعة قرار رئيس الوزراء، وكيف استخدم المهارة في اتخاذ موقف، كان المقصود منه أبعد من العقوبات نفسها، للحظة ايقنا مدى دهاء من يستشيرهم العبادي في خطواته، وكيف يرسمون له أبعاد محددة ومسيطر عليها من فعل ورد فعل.

ما الذي استفاده العبادي من تعليقه على العقوبات الأمريكية، الذي

)العبادي: لن نتفاعل مع العقوبات على إيران لكننا نلتزم بها).

في هذا التصريح الملغوم، الذي يجعل المقابل في شك، كونه حمال أوجه عديدة، كان حركة ذكية، ودهاء ينم عن مستشارين ذو خبرة في صناعة الأزمات وإدارتها.

مثل هذه الحالة، التي انقسم فيها الشارع العراقي بين مؤيد ورافض لتلك العقوبات، والتي لعبها رئيس الوزراء بطريقة ذكية، خصوصاً بعد هتاف المتظاهرين في عدة مناطق ضد إيران، فكان تصريحه يناغم هذه الطبقة وينسجم مع ترددها المرتفع ضد طهران.

والمراوغة الثانية كانت ضد اللاعب الإيراني الرافض لتوليه الولاية الثانية.. وبذلك أوجد حركة جديدة قد تعينه في المراوغة مع الكبار.

أما تراجعه عن التصريح الذي تركه أسبوعا كاملا دون أن ينفيه أو يؤكده، رغم أنه يستطيع انزال توضيح في نفس اليوم، لكنه كان قاصدا أن يأخذ مدى واسع في ردود الفعل.. ثم أتى بعد سبعة أيام ليتضح أنه كان يقصد التعامل بالدولار وليس العقوبات؟!

ماذا حقق بهذه المراوغة الذكية؟

المرحلة الأولى كسب من يعارض سياسة إيران داخل العراق، والذين يشكلون نسبة ليست بالقليلة وهي الطبقة الوسطية في المجتمع

المرحلة الثانية هي الضغط على الجانب الإيراني .. وإعلامهم بأنه يملك ورقة يمكنه استخدامها والتلويح بها من أجل الولاية الثانية.

المرحلة الثالثة تراجعه عن الالتزام بالعقوبات معللا ذلك بسوء التفسير والتأويل لكلامه؟!

هنا اخذ يناغم الناس بنغمة حسن النية وعدم القصد وبذلك جمع العدد الأكبر تحت تأييده في الرفض والقبول والتجزئة!

دوما اللاعب الخارجي هو الحاسم في وضع متداخل مثل العراق يبحث بين أنقاض السياسة العرجاء عن رئيس وزراء ينتشل ما تبقى من هذا النظام الذي بات متصدعا إلى أبعد الحدود، وقد ينهار في اي لحظة اذا لم يعالج بخطوات حقيقة تمس حياة الشعب وقوتهم، بعد معاناة كبيرة على مدى 15عام من الفساد والمحسوبية والفشل الإداري والمالي.. المرجعية الدينية العليا قد قطعت دابر المتصدين في تحديدها مواصفات الرئيس القادم .. ودعوتها الى أساليب سلمية في التظاهر قد تأخذ منحى آخر.

حازم وقوي وشجاع لم تتوفر في مرشح إيران ولا في مرشح أمريكا.. فمن هو الرئيس القادم؟

  

سيف اكثم المظفر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/08/15



كتابة تعليق لموضوع : الولاية الثانية.. العبادي يلعب على المرتدات؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود غازي سعد الدين
صفحة الكاتب :
  محمود غازي سعد الدين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وفاة المناضلة والأديبة الفلسطينية سميرة أبو غزالة   : شاكر فريد حسن

 العلماني يقصد  فصل الدين عن الانسان  : سامي جواد كاظم

 لا عراق ديمقراطي الا بحماية امريكية  : مهدي المولى

 الانحياز الامريكي لإسرائيل !!  : شاكر فريد حسن

 نوح الجن بعد مقتل الحسين (ع )  : عمار العيساوي

 توقيع مذكرة تفاهم بين مكتب يونسكو العراق وشبكة العلماء العراقيين في الخارج  : ا . د . محمد الربيعي

 نائب الأمين العام لتجمع السلام العالمي في الشرق الاوسط يدين التدخلات الخارجية بشان الأحداث في مصر .  : خالدة الخزعلي

 خطيب الناصرية ينتقد قرار وزارة النفط برفع اسعار المشتقات وبالاخص غاز الطبخ

 الموازنة : فسادٌ أم كساد أم قوانين مرفوضة؟  : اثير الشرع

 من الاهتمامات الانسانيه للامام المهدي ع  : الشيخ عقيل الحمداني

 عندما تموت أخلاق البرلمانييون يستأسد آلبعثي ألنّجيفي  : عزيز الخزرجي

 شباب ورياضة النجف تستضيف الدكتور نزار النفاخ  : احمد محمود شنان

 حيدر الملا بوق العرب الحاقدين على الحشد الشعبي  : فراس الخفاجي

 الحسين: رسالة النور والهداية من غار حراء الى كربلاء  : علاء كرم الله

 سقوط مفاجيء .....!  : فلاح المشعل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net