صفحة الكاتب : حسين فرحان

مرجعيتنا الدينية العليا ومنهجها القويم .
حسين فرحان

تعالت الأصوات واختلف القوم .. تعددت الرؤى واختلفت وجهات النظر .. والعراق ينتظر منهجا قويما يسدد خطاه .
المحنة تطول والشعب يمارس الضجر ويتسربل بثياب الملل ، وماتزال الحلول بطور الأمنيات التي يصدح بها صوت مهوال يظهر بشاشة الملق لقادم يستجدي الصوت لصندوق اقتراعه .
المحنة تكبر ويكبر معها تسويف المسؤول ومن هو بدوره للتصدي جذلانا فرحا مسرورا لاتثنيه عن فرحته بمنصبه فقرات من عهد الأشتر وقواصم الظهر فيها .
المحنة والهم واحلام الفقير ترقد بسلام في الاواني المستطرقة كلما علت واحدة رفعت معها اختها لتساويها بمنزلة الشقاء .
دولة .. علم .. شعب .. موارد .. ولصوص .
انفعالات تسطرها الانامل على الصفحات دون تدبر .. دون وعي وإدراك .. مناهج إصلاح تطلقها الاحزاب وماهي الا مناهج مصالح وشتان بين الاصلاح والمصالح وإن تشابهت الحروف .. الاكاذيب تنتشر بسرعة البرق ومن يعيش الغفلة يعيد نشرها لأنها داعبت رغبته بأن يجعل من العراق بجمال مدن الغرب التي آمن بها مسلمة دون مسلمين وصدق بأنسانيتها الازلية وردد كالببغاء كذبتها .
الحلاق يضع لك منهجا لادارة الدولة في ربع ساعة ينتزع فيها فروة رأسك فتنصت له مكرها لأن من متطلبات جلوسك عنده أن تعقد لفمه القران على أذنيك .
سائق التكسي يضع لك منهجا لأدارة البلد فهو خبير بشعاب الارض بحكم مهنته فلابد أن يكون خبيرا بشعاب السياسة والادارة .
القنوات الفضائية تستضيف وتستضيف وتسأل وتحاور والضيوف يزودون أسراب الببغاوات بمناهجهم ويرفدون الناس بالافكار الجاهزة التي لاتحتاج الى إعمال الفكر فيها بل هي مادة جاهزة لتبادل الشتائم على الصفحات والامتلاء حد التخمة بمفردات التنافر والتباغض والابتعاد عن أصل القضية وسبب المحنة .
اوصال البلاد تقطعت .. الحاكم مسترخ غير آبه .. الاحزاب تتحاصص .. تجارة المهوال تلاقي رواجا .. عبادة الاصنام الحزبية تتحد مع شخصية البعض .. اللائمة تلقيها الانفس المريضة على النظرية وتتجاهل سوء التطبيق .. الأصل واللب متروك وخوض الخائضين في جدلية القشور يتنامى .
( أئتوني بقلم ودواة ...) .. المرجعية العليا تضع منهجا أصله ثابت وفرعه في السماء .. كلمة طيبة تستند في إطلاقها الى ما ورثته من فكر النبوة والامامة وشواهد تاريخية وحكمة .. 
شخصت قبل أربع سنوات مضت أن داعش ( عدو ) عالجته فأفتت بقتاله ، استجاب الناس فانتصرت الفتوى .
اليوم مرحلة جديدة وعدو جديد شخصته المرجعية إنه ( الفساد ) ووضعت للقضاء عليه منهجا رصينا وطالبت من سيتولى الحكم بتنفيذه ، وحذرت من تجاهله ورسمت للمطالبين بحقهم خارطة طريق لو تنصلت الحكومة القادمة عن أداء مطالبها فسيكون لهذه الجماهير كلمة أخرى وللمشهد وجه آخر .
القضية برمتها أن الحياة لاتسيرها الانفعالات ولا الاهواء ولا الرغبات ولا المناهج المصطنعة المؤقتة ، البلدان لكي تنهض من كبوتها بحاجة الى منهج لكل مرحلة من مراحل تقدمها .. فكر وقلم ومسطرة وقرطاس وشعب مؤمن بقضيته .. كفانا ترفا فكريا زائفا يتصدره المهوال والمنشد ، كفانا اصغاء لخطابات التسويف الحزبية ، كفانا تشظيا في الولاءات لمن وراء الحدود ونحن نعيش وسط الانقاض والنفايات .. كفانا وكفانا أن نلقى الله وخصمنا يومئذ أنفسنا التي حرمناها الاصغاء لمنهج الحق .

  

حسين فرحان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/08/18



كتابة تعليق لموضوع : مرجعيتنا الدينية العليا ومنهجها القويم .
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : حسين فرحان ، في 2018/08/21 .

أحسن الله أليكم اخي العزيز صلاح حسن .

• (2) - كتب : صلاح حسن ، في 2018/08/18 .

احسنت ابو علي على هذا الجهد المتواصل وحياك الله




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ هيثم الرماحي
صفحة الكاتب :
  الشيخ هيثم الرماحي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نتائج ندوة (الاسلام والحياة): الطائفية وتأثيرها في المجتمع

 قيادة حماس بين التجديد والجديد  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 تشكيل لجنتين طارئتين في البرلمان للموازنة وازمة الانبار

 انهيار المعنويات وهروب القادة يساهم بتحرير الجانب الايمن  : حمزه الجناحي

 ردا على مقالة كمال بصراوي اطفال لطامة  : محمد قاسم الحساني

  تَوْظِيفُ (المُقَدَّس)..كَيْفَ؟ وَلِماذْا؟ (١)  : نزار حيدر

 العمل الصالح توزع هدايا مدرسية بمناسبة عيد الغدير وبدء العام الدراسي الجديد  : المجلس السياسي للعمل العراقي

 بيان تيار العمل الإسلامي في البحرين بمناسبة الذكرى السنوية لإنتصار الثورة الاسلامية في إيران  : تيار العمل الإسلامي في البحرين

  ذاكرة بلا قدمين  : فائق الربيعي

 زيارة بومبيو إلى بغداد رسائل تهديد ام تطمين لحكومة عبد المهدي؟  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 عاجـــــــــل: هجوم وشيك للدواعش على قضاء الرطبة

 قراءة في رواية شجرة المسـرّات  : توفيق الشيخ حسن

 مونتيلا مدرب اشبيلية يقال للمرة الثانية في موسم واحد

 وزارة التجارة يكفينا الله بشراكم.!   : احمد احسان الخفاجي

 مديرية مقاتلة الدروع تشارك في عمليات إرادة النصر الثالثة في محافظتي ديالى ونينوى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net