صفحة الكاتب : د . عادل عبد المهدي

توقيتات انتخاب الرئاسات القادمة
د . عادل عبد المهدي

بسم الله الرحمن الرحيم
صدر مرسوم جمهوري اليوم (الاثنين) بتحديد 3/9 للجلسة الاولى لمجلس النواب، اي بعد 15 يوماً من تاريخ مصادقة المحكمة على النتائج. وتعقد الجلسة برئاسة اكبر الاعضاء سناً، ولا يجوز التمديد لاكثر من المدة المذكورة آنفاً". ومهام الجلسة.. أ) إنتخاب رئيس المجلس ونائبيه.. ب) اعلان الكتلة النيابية الاكبر.. ج) فتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية خلال 3 ايام، والموافقة خلال 3 ايام، وحق الاعتراض بـ3 ايام، وقرار المحكمة الاتحادية خلال 3 ايام، أي كحد اقصى 12 يوماً، وذلك حسب قانون "الترشيح لرئاسة الجمهورية" رقم 8/لسنة2012. فإن جرت الامور بهذه التوقيتات، فمن المقرر، كحد اقصى، ان يتم انتخاب رئيس الجمهورية قبل منتصف ايلول.. فيكلف رئيس الجمهورية مباشرة او خلال 15 يوماً رئيس الوزراء الجديد، كما تنص المادة الدستورية 76/اولاً، خصوصاً وان المفوضية فتحت ببيانها في 27/8 باب تشكيل "التحالفات البرلمانية". ورغم بعض التقدم، لكن مما لا شك فيه ان تشكيل الحكومة -بعد الانتخابات- يواجه نظرياً وعملياً مشكلتين تكلف البلاد كثيراً:
1- الاولى في سرعة اعلان النتائج وتصديق المحكمة: فما لم تعالج هذه القضية خلال ايام من الانتخابات.. وما لم تحدد الانتخابات او بعدها مباشرة الكتلة الاكبر، التي تستطيع تسمية مرشحيها، فاننا سنضطر دائماً الى تأخير الحكومة وجعلها عرضة للصفقات.. حصل بعض التقدم لكن التأخير ما زال كبيراً.. ففي انتخابات 2005، 2010 و 2014 ثم تكليف رئيس الوزراء بعد 158، 289 و131 يوماً على التوالي.. وقد نستغرق الان 126 يوماً لو كلف رئيس الوزراء في منتصف ايلول.
2- الثانية في اتفاق الكتل والتعقيدات الاجرائية: أ) في انتخابات 2005 و2010 تم انتخاب الرئاسات الثلاث وتكليف مرشح الكتلة الاكبر في جلسة واحدة.. وكان سبب التأخير اعلان نتائج الانتخابات والاعتراضات واتفاق الكتل السياسية.. ب) اضيفت لهذه المشكلة التوقيتات التي فرضها "قانون ترشيح رئيس الجمهورية رقم8/لسنة2012".. ج) التناقض بين الضرورة الدستورية لدعوة مجلس النواب بعد تصديق "المحكمة" على النتائج، وقرار المحكمة بعدم قبول الجلسة المفتوحة.. وهو ما حصل في انتخابات 2014. ففي 1/7/2014 عُقدت الجلسة الاولى، وتطلب الامر 3 جلسات لانتخاب رئاسة المجلس في 15/7/2014.. فُتح باب ترشيح رئيس الجمهورية في 16/7/2014، وعُقدت جلسة انتخابه في 24/7/2014. لم يحصل اي من المرشحين على اغلبية الثلثين.. فجَرَت الجولة الثانية بين معصوم والموسوي وحصل الرئيس معصوم على 175 صوتاً، ورفعت الجلسة الى 5/8/2014. واعتبر مجلس النواب جلساته في 1/7/2014، 13/7/2014 و15/7/2014، جلسة واحدة، وسماها بالجلسة الاولى، تفادياً لمخالفة المادة الدستورية (55)، الملزمة للبرلمان باختيار رئاسته، وللانسجام مع قرار "المحكمة" بعدم دستورية الجلسة المفتوحة. وحصلت حكومة العبادي على الثقة في 8/9/2014، بعد اكثر من 4 اشهر وعشرة ايام من الانتخابات.
3- اذا اردنا منع التأخير الضار، وبقاء القيمومة للشعب، وعدم تركها للاحزاب، مع منع تشظيها، لابد من: أ) الاستمرار باعتماد النظام الالكتروني وتطويره لسد ثغراته ونواقصه، وقبول الجميع بالقانون، والمفوضية التي انتخبوها، والتعامل مع الاعتراضات والخروقات وفق القوانين السائدة، وعدم اللجوء لاستغلال المناصب والمواقع والتأثيرات لتعطيل ذلك.. ب) ان تقرر الانتخابات الكتلة الاكبر، او بعد الانتخابات بايام قليلة لتسجل في المفوضية، مع ضرورة توضيح المادة 29 من قانون الاحزاب، والتي استندت عليها المفوضية في دعوتها اليوم (الاثنين) لتسجيل "التحالفات البرلمانية".. ج) تعديل قانون رقم8/لسنة2012، فيتقدم المرشحون لرئاسة الجمهورية الى المفوضية او غيرها، في وقت لا يقل عن 12 يوماً قبل الجلسة الاولى، لتدقيق الوثائق واعلان الاسماء والنظر في الاعتراضات. عندها سيتسنى انتخاب رئيس الدولة وتكليف رئيس الحكومة في الجلسة الاولى او خلال ايام حددها الدستور. فنقلص كثيراً الثغرات الاجرائية، ونرغم القوى على الاتفاق قبل الانتخابات او بعدها مباشرة.. فإن تشكلت اكثرية "نيابية" مختلفة عن الاكثرية "الانتخابية" فان الامر سيدور بحدود 30 يوماً، ليكلف الرئيس المرشح المناسب.. مما سيبقينا في حدود الـ45 يوماً بموجب المادة 56/ثانياً من اجراء الانتخابات و"تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية السابقة".

  

د . عادل عبد المهدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/08/28



كتابة تعليق لموضوع : توقيتات انتخاب الرئاسات القادمة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حازم عبودي
صفحة الكاتب :
  د . حازم عبودي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الأحزابُ الزئبقيّة :~ أحزابٌ .. بلا أدبيّات ..  : وسام الركابي

 باراغواي تشتعل بعد احراق متظاهرين البرلمان.. ورئيسها يعلق

 سلمان رشدي حامل رسالة الشيطان ومشروعه السياسي  : محمود الربيعي

 البرنامج الانتخابي بين المالكي والحكيم  : باقر العراقي

 التكنولوجيا الحديثة.. تواصل اجتماعي وانقطاع عائلي  : يوسف الحسن

 فوضى السياسة والامن المفقود  : النائب شيروان كامل الوائلي

 محافظ الديوانية: نحن مستهدفون بالخدمات والاعمار أضعاف ما نحن مستهدفون بالأمن وان الخدمات اعتمدها البعض كورقة لإفشال الحكومات المحلية  : فراس الكرباسي

 الزوجة النكديّة!!  : واثق زبيبة

 حـُلم  : محمود جاسم النجار

 السید السيستاني يدعو الزائرين إلى الاهتمام بالأخلاق الحسنة أثناء المسير لكربلاء

 السعودية تحدد جلسة محاكمة مفاجئة لـ”العودة” ومخاوف من صدور حكم بالإعدام

 عامر المرشدي .. العراق لن يستقر اذا سحبت الثقة من المالكي  : د . رجاء المالكي

 إستقبلوا الأقدار بـ (الحمد لله)  : امل الياسري

 المرجعية الدينية العليا تستنهض الهمم   : حسين فرحان

 إستشهاد الشهيدة السعيدة مدينة حسن من قرية سترة مهزة  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net