الآسياد.. قراءة مختلفة
خالد جاسم

مؤكد أن التنافس في كل الألعاب الفردية منها والجماعية في الدورة الأولمبية هو تنافس ساخن وشديد بين مدارس متقدمة ومنتخبات عريقة وكبيرة، كما هو صراع تفوق مضن وقاس بين أبطال متمرسين يمتلكون كل معايير التفوق الشرس، وصنعتهم بلدانهم على مدى سنوات ليكونوا أبطالا بحق وحقيقة، وترسم عليهم الامال الكبار في تأكيد هذا التفوق ميدانيا، في المناسبة الرياضية الأهم والأكبر التي تجري كل أربعة أعوام وهي الدورة الاولمبية حيث يكون مقدار الأوسمة التي يحققها كل بلد في جدول المنافسة هو معيار التقدم الحقيقي لهذه البلدان في عالم الرياضة, كما إن طبيعة هذا التنافس ومن خلال البرامج العلمية والحسابات الموضوعية تعني بمنتهى البساطة ومن دون غوص في التفاصيل الفنية والحسابات العلمية إن تلك الدول تستغرق ما لا يقل عن أربعة أعوام في صناعة كل بطل رياضي تعلق عليه الطموحات في التنافس على أحد الأوسمة الاولمبية وعلى وفق معادلات رياضية تحسب الجهد والزمن والأرقام، من خلال إعداد علمي مبرمج وإحتكاك دائم ومن ثم تأتي النتائج في الاولمبياد على وفق حسبة دقيقة، وليست نتاج ضرب من الخيال أو صنيعة الصدفة أو الحظ . وعلى المستوى القاري تعد دورة الألعاب الاسيوية التي تعتبر أكبر تجمع رياضي قاري تشهده اسيا مرة واحدة كل أربعة أعوام بمثابة أولمبياد مصغرا بل أن الأسياد يأتي بالمرتبة الثانية عالميا بعد الأولمبياد من حيث كثافة الحضور وعدد الدول ومجموع الألعاب والفعاليات الرياضية الفردية منها والجماعية , ولذلك تمنحه الدول الاسيوية المتقدمة رياضيا بشكل خاص أهمية قصوى كونه بمثابة المطبخ الحقيقي الذي تصنع فيه تلك الدول على وفق برامج أعداد علمية مشاريع نجوم وأبطال الذهب في كل تلك الفعاليات وتحضيرهم للأولمبياد بعد دراسة وتقويم نتائجهم وأرقامهم وحصيلتهم من الأوسمة في الدورة الاسيوية, وكثيرا ما شاهدنا خيرة الأبطال الأولمبيين من القارة الصفراء قد كانت منافسات الدورة الاسيوية هي محطة أنطلاقتهم الواثقة والحقيقية نحو مراتب التقدم والأوسمة الملونة على المستوى الأولمبي. وعلى الصعيد العراقي وقبل وبعد كل مشاركة لنا في الدورة الأسيوية يتساءل بعضنا ويقول: هل نحن نمتلك فعلا مقومات تؤهلنا لحصد الأوسمة وتحقيق النتائج التي تضعنا في مصاف الدول الاسيوية المتقدمة ؟. الجواب بكل بساطة هو كلا بل وألف كلا كما هو حال مشاركاتنا ذات الطابع الرمزي في الدورات الأولمبية وصار حلم الحصول على وسام أولمبي ثان يضاف الى وسام الخالد الذكر عبدالواحد عزيز مثل حلم العصافير، والأسباب هنا معروفة لنا جميعا والكل يتحمل المسؤولية وليس من المنطق بل وحتى من المعقول أن نتهم هذه الجهة أو تلك مع الأعتراف هنا طبعا بمقصرية اللجنة الاولمبية على صعيد غياب التخطيط العلمي في رياضة الأنجاز، وهو تقصير تتحمله كذلك الاتحادات الرياضية كما تتحمله وزارة الشباب والرياضة، لأنها الجهة المسؤولة عن توفير البنى التحتية الأساسية التي بدون توفرها وحضورها الفعلي وليس على الورق او في كرنفالات وضع حجر الأساس التي لا تغني ولا تسمن عن جوع وهي مشكلة مزمنة ولها جذور وترسبات ترتبط بالحقبة الزمنية الماضية، حيث أستنزفت الكثير من الأموال والجهود في مشاريع ومنشات بعضها ولا أقول معظمها غير ذي جدوى للرياضة والرياضيين، كما لم يتمكن جهابذة التخطيط وعباقرة التدريب من بلوغ العتبة الأولى في صناعة مشروع بطل اولمبي عراقي، وكيف نطلب من اللجنة الاولمبية العراقية التي تتقاذف عليها سهام النقد حقا أوباطلا ان تنهض بالتخطيط الصحيح ووضع ستراتيجية عمل رياضي سليم وهي تفتقد العديد من المقومات المهمة الغائبة, وكيف نتوقع من أتحادات رياضية معظمها مبتلية بشتى الأمراض والعلل، أن تنتج لنا أبطالا اسيويين أو أولمبيين حيث صناعة البطل في كلتا الحالتين على وفق المواصفات الحقيقية لن تتحقق بالسفر والمعسكرات التدريبية فقط بل تحتاج الى خلق بيئة رياضية صحية وصحيحة في داخل البلد أولا وأخيرا، وهنا تسكب العبرات والحديث مؤلم جدا وذو شجون وعقدت من أجله مؤتمرات ورسمت له ستراتيجيات على الورق، كما رشحت له حلول ومعالجات لكن بقي الحال على ما هو عليه وسيبقى كذلك بكل تأكيد, وهي مسؤولية يجب أن ترتدي ثوبا تضامنيا شاملا تشارك فيه كل الجهات المعنية بالرياضة، لأن صناعة البطل وتحقيق الأنجاز العالي هما ليسا مسؤولية اللجنة الاولمبية وحدها، وأن كانت هي نفسها المعنية أكثر من غيرها في ذلك، لكن بلوغ الأنجاز وقبل ذلك النجاح في تشييد قاعدة الأبطال في رياضتنا الذين تتوفر فيهم مواصفات تحقيق الأنجازات في المدى المنظور بل وحتى على المدى البعيد، يجب أن تكون فيه مساهمة مباشرة وأساسية من الأطراف الأخرى وبضمن ذلك الدولة نفسها كما أن توفير المناخات والبيئة الضرورية في خلق وصناعة الأبطال لايمكن أن تتحقق بغياب الملاعب والقاعات المتخصصة والأجهزة والمعدات الحديثة مع مايضاف اليها من مدربين على قدر كبير من الخبرة والكفاءة الفنية، وامكانية رسم كل منهم وبالتعاون مع الاتحادات المسؤولة مفردات المناهج العلمية المتضمنة كل تفاصيل الاعداد والأحتكاك والتنافس الصحيح والمنتج، مثلما أن الأستفادة من بروتوكولات التعاون مع الدول المتقدمة تبدو مهمة جدا على صعيد زج هؤلاء الأبطال في معسكرات تدريبية وخوض تدريبات ومنافسات مشتركة مع أبطال تلك الدول وهي مسؤولية كبيرة وكما سبق القول يجب أن لا تكون اللجنة الاولمبية من يتحمل ثقلها بالكامل، بل تجب مساهمة الجميع بمن في ذلك الاعلام الرياضي، لأن صناعة البطل وتحقيق الأنجاز الرياضي هو صناعة وطنية تتطلب مجهودات دولة لأن ثمار البطولة ليست أقل من أي منجز أو نجاح في السياسة أو الفن أو الأقتصاد أو الدبلوماسية وغيرها من النجاحات والأنجازات التي تتغنى بها الأمم الشعوب المتحضرة.

السطر الأخير

** الأيام أفضل جهاز لكشف الكذب.
برنارد شو

  

خالد جاسم

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/08/30



كتابة تعليق لموضوع : الآسياد.. قراءة مختلفة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : تركي حمود
صفحة الكاتب :
  تركي حمود


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 " عفرين " / والعسكرتارية التركية للمشهد المعقّدْ!؟  : عبد الجبار نوري

 البرازيل تتسلح بالتاريخ لعبور المكسيك في ثمن نهائي المونديال

 أرملة الشهيد  : مجاهد منعثر منشد

 واسطي يتبرع بإكمال مدرسة و بناء أخرى في ريف الناحية  : وزارة التربية العراقية

 ما أكبر الحياة.. وما أصغر القدر  : نزيه كوثراني

 كربلاء تستقبل عشاقها  : علاء تكليف العوادي

 شرطة ميسان تحرر مخطوف من محافظة ذي قار الغراف في ميسان  : وزارة الداخلية العراقية

 خِتان على مائدةِ الفَطُور  : يحيى غازي الاميري

 كي لا يُذبح بعد اليوم حسين  : علي حسين الخباز

 مناهضة العنف ضد المرأه  : مركز سامراء الدولي

 شرطة واسط تلقي القبض على 26 متهما وفق مواد قانونية مختلفة  : علي فضيله الشمري

 ملتقى اهل البيت الثقافي في كربلاء  : هادي الربيعي

 خطيب جمعة لندن يصف الوهابية الذين إعتدوا على شيعي في\"أدجور رود\"بالحيوانات المفترسة  : فلاح عزيز مهنا

 روسيا‭ ‬تسعى‭ ‬للتخلي‭ ‬عن‭ ‬الدولار‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬عقوبات‭ ‬أمريكية‭ ‬جديدة

 خلال لقاءين منفصلين وكيل وزارة التخطيط يبحث مع وكيلي وزارة الاسكان والبلديات ونائب محافظ واسط واقع المشاريع الاستثمارية وامكانية تمويلها بالاجل  : اعلام وزارة التخطيط

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net