صفحة الكاتب : د . عادل عبد المهدي

ماذا سيحصل في البرلمان يوم الاثنين؟
د . عادل عبد المهدي

بسم الله الرحمن الرحيم
دعى السيد رئيس الجمهورية لعقد الجلسة الاولى للبرلمان يوم الاثنين 3/9. وأمامنا عدة خيارات.
1- تأجيل الجلسة، ويبدو ان بعض القوى ترغب بذلك وترفضها اخرى.. وقد اتصل السيد رئيس الجمهورية بالفعل في عطلة نهاية الاسبوع برؤساء الكتل يستشيرهم الامر.. فالامر بمجمله يعود للسيد رئيس الجمهورية.. وان الدستور يسمح له لمدة 15 يوماً اخرى، رغم ان التأجيل لم يحصل على القبولية المطلوبة، فأكدت الرئاسة انعقاد الجلسة بموعدها.
2- في حالة عدم انعقاد الجلسة ستستمر المشاورات بين الكتل للوصول الى اتفاقات مشتركة او حلول مقبولة، لكن حالات التشنج والتباعد قد تزداد ايضاً. وتبين التجربة عندنا بان المباراة لا تحسم عادة بالوقت المقرر، بل تحسم بالاوقات الاضافية او بضربات الترجيح كحل اخير. وان نقاشات ومواقف وقرارات القوى السياسية لا تدور في فراغ، وكأنها الوحيدة الموجودة في الساحة.. بل عليها ان تدرك بان هناك اطراف كثيرة تراقب وتستنتج وتتخذ مواقف ايضاً.. والشعب هو اول من يقوم بذلك. ومواقفه قد لا تكون انية وسريعة، لكن استنتاجاته وقناعاته العميقة عن جدية حكامه وممثلية والقوى السياسية ستظهر شئنا ام ابينا في وقت ما، وبمضامين وسلوكيات قد لا ترضيهم وترضينا اطلاقاً.
3- في حالة انعقاد الجلسة الان او خلال الاسبوعين القادمين، فان الجلسة ستتأرجح بين أ) الانسيابية والسهولة، او بين ب) العصبية والشد والعرقلة. فسنتجه للخيار الاول ان توصلت القوى الى اتفاقات اساسية حول الرئاسات.. وسنسقط في الخيار الثاني بخلافه.
4- الاتفاق لترجيح الخيار الاول ليس بالمستحيل.. لكنه يتطلب حراكاً من قوى لها دور يقبله الاخرون لتطوير المباحثات. فقوى "العراقية" القديمة منقسمة على نفسها، رغم محاولات التمحور والاتفاق.. كذلك قوى "التحالف الوطني" السابق، وإن اعفاء السيد الفياض سيزيد المشهد تعقيداً.. وان تأكيد المحورين الاساسيين ونقصد "الرباعية" و"الفتح" وحلفائها كل من طرفه بانه سيشكل الكتلة الاكبر او الذهاب الى المعارضة يكشف حالة التباعد وليس التقارب، ما لم يتدخل عامل خارجي عنهما، او ان تنحاز قوى من "التحالف الكردستاني" او "العراقية" القديمة بشكل حاسم لاحداهما.
5- تستطيع قوى "التحالف الكردستاني" خصوصاً الحزبين المتقدمين لعب دور مهم في تشكيل الحكومة. ليس لانها تمتلك الاعداد الحاسمة.. او لان كل شيء قد حُسم بين القوى الكردستانية، حول موقفهم في بغداد واربيل وشؤون الاقليم.. بل: أ) لأنها تستطيع تشكيل محور مفاوض يقوده "البارت" و"الاتحاد".. ب) لأن غيابهما عن اية حكومة قادمة سيعتبر غياباً لمكون لا يستطيع، ولا يريد احد، ان لا يكون مشاركاً او شريكاً في الحكومة القادمة.. ج) لان دورها حاسماً في اختيار رئاسة الجمهورية.. ج) لانهم قريبون من الاخرين، فتراهم يزورون كافة القوى، وتزورهم وتفاوضهم كافة القوى.. د) لانهم يمتلكون حلفاء مهمين في مختلف الاطراف، وسيصعب على من يمتلك حلفاء في هذا الطرف او ذاك، ان ينحاز تماماً لطرف ليخاصم الاخر، فمصلحته تقريب وجهات النظر ليموضع نفسه بشكل افضل في وسط تحالفات الحكومة القادمة، التي لها مساس مباشر باوضاع البلاد، ومنها كردستان.
6- ستبقى تأثيرات العامل الخارجي مهمة لتشكيل الحكومة.. ولعل الطرفين الاساسيين، ونقصد بهما ايران والولايات المتحدة، رغم كل خلافاتهما لكنهما في احيان كثيرة اكثر واقعية وتقديراً لحساسيات الاوضاع العراقية من القوى العراقية نفسها. ويخطىء من يعتقد ان اي منهما يريد عزل خصمه تماماً، وفرض وجهة نظره كاملة على الاخر. ليس لانه لا يريد ذلك بل لانه يدرك تعذر ذلك، وهما مدركان ان ليس كل ما يتمناه المرء يدركه. الصحيح ان كلاهما لن يقبلا من الاخر اضعافه او عزله، ولا يقبل معادلة داخلية تعاديه وعلى حسابه تماماً.. وان الطرفين قد أكدا عملياً في المرات السابقة، تعاملهما مع اية حكومة تحملها السياقات المعروفة عراقياً، وتحترم السيادة الحافظة من التدخلات السافرة لأي طرف اقليمي او دولي، ونعتقد ان هذا كله ما زال نهجهما، رغم الاشاعات والتقولات والتسريبات.

  

د . عادل عبد المهدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/09/02



كتابة تعليق لموضوع : ماذا سيحصل في البرلمان يوم الاثنين؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد جبر حسن
صفحة الكاتب :
  محمد جبر حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أيُّ الأدوارِ؟ مَتى؟ وَكَيْفْ؟  : نزار حيدر

 مديرعام توزيع كهرباء الصدر يلتقي قائد عمليات بغداد ومديري الدوائر الخدمية  : وزارة الكهرباء

 مقتل ما يسمى بامير كتيبة التسليح في الموصل  : مركز الاعلام الوطني

 يا ريس .. هل هذا جزائكم للثمانيني .  : حمزه الجناحي

 الهاشمي يشرح سير معارك اليوم في تكريت

 منظمة أوان تقيم ورشة حول مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية في الديوانية  : فريال الكعبي

 البنك المركزي العراقي..ومخاطر إقراض خمسة تريليونات دينار  : حامد شهاب

  تونس الحمراء تناديكم أبصقوا في وجوه الطغاة ياعرب  : هادي جلو مرعي

 تتفلسفون ولكن، تتبجحون بماذا؟  : عبد الصاحب الناصر

 الصحافة بين الماضي والحاضر  : صادق غانم الاسدي

 صدى الروضتين العدد ( 139 )  : صدى الروضتين

 مفوضية الانتخابات والصراع السياسي.. الى أين  : كامل المالكي

 حبّهُ نبضي  : احمد عبد الرحمن جنيدو

 الفدرالية بشروط ... هي الحل!!  : وسام الجابري

 حسدونا على قطعة الأرض .. ولكن !!  : ماجد الكعبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net