صفحة الكاتب : جواد العطار

رسالة الى النائب
جواد العطار

المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات التشريعية الماضية وتحديد موعد رسمي للجلسة الاولى للبرلمان الجديد يوم الاثنين المقبل... فتح الباب على مصراعيه لدورة برلمانية جديدة نأمل منها خيرا اكثر من سابقاتها فيما لو التزمت الكتل السياسية التقسيم المنطقي؛ لا المحاصصي؛ بين معارض ومشارك في الحكومة.

فهل ستلتزم الكتل بهذا التقسيم؟ وهل سترضى بخسارة مكتسبات المشاركة في الحكم بالركون الى المعارضة البرلمانية؟ وهل نضجت فكرة المعارضة داخل قبة البرلمان ام ما زال الجميع يبحث عن ساق في الحكم وأخرى في المعارضة؟ وما موقف النواب الجدد من كل هذا: هل سيكررون توجهات من سبقهم الالتزام بتعليمات كتلهم السياسية والعمل من اجلها او التنقل احيانا بين الكتل البرلمانية كيفما يشاؤون دون ضابط قانوني او رقيب اخلاقي؟ وهل سيبقى حبل الود موصولا مع ناخبيهم ام انه انقطع بعد ظهور النتائج؟.

الانطباع الاول عن النائب ما زال يرتبط بالبراغماتية المفرطة من خلال عدم ثباتهم على توجه سياسي معين وتنقلهم بين القوائم قبل وبعد الانتخابات وتتبعهم الشديد لمن يربح حتى بعضهم فهم اللعبة واصبح مخضرما في البرلمان للدورة الرابعة على التوالي... ولكن اما آن لهؤلاء النواب ان ينظروا لحال المواطن الذي انتخبهم؟ وأما آن لهم ان يغيروا من سلوكهم النيابي؟ وهل سيقدموا مصلحة الوطن على مصالحهم الشخصية ومصالح كتلهم السياسية؟ للأسف فان البدايات تدل على المضامين ، وان النواب الجدد بدأوا بمغادرة قوائمهم الانتخابية رغم انهم لم يصبحوا نوابا بشكل رسمي وفق نص المادة (76) من الدستور التي اكدت ان النائب هو من يتخطى المراحل التالية:

1.           الفوز في انتخابات عضوية مجلس النواب.

2.           المصادقة من المحكمة الاتحادية العليا على توفر الشروط فيه.

3.           ترديده القسم المنصوص عليه في المادة (50) من الدستور.

ورغم ان الفقرة الثالثة لن تتحقق الا يوم الاثنين المقبل ، فان على النواب ترك قضية الكتلة الاكبر للقوائم الانتخابية والالتفات بدلا عنها الى القضايا الاهم التالية:

•            التزام النائب بالتواصل مع ناخبيه بشكل مباشر او عبر الهاتف او الانترنت.

•            زيارة النواب لمحافظاتهم بشكل دوري.

•            بقاء النائب ضمن قائمته الانتخابية الا في حالة مخالفة تلك القائمة لبرنامجها السياسي.. ويعود ذلك الى ان اغلب النواب حصلوا على مقاعدهم النيابية بفضل اصوات القائمة التي ترشحوا عنها وبالتالي ليس من المنطق الخروج عنها دون سبب موجب.

•            التزام النائب بالحضور الدائم في مواعيد الجلسات والبقاء في البرلمان وعدم التنازل عن مقعده تحت اي ظرف كان الا في حالة الموانع الصحية... لان دخول النائب لمجلس النواب يمثل ارادته اولا؛ وتصويت ناخبيه وقناعاتهم به ثانيا؛ لذلك فان التنازل عن معقده بإرادته لا يكتمل الا باستفتاء ناخبيه وذلك غير ممكن عمليا.

•            لا يحق للنائب التصدي للمنصب التنفيذي لأنه انتخب للبرلمان وممثلا تشريعيا عن فئة كبيرة من السكان ، لذلك فلا يجوز تسلمه للوظائف العامة حتى لو كانت الحكومة بنت البرلمان مثلما يسميها البعض ، لأننا جربنا شكل تلك الحكومات وحان الوقت الان لحكومة التكنوقراط التخصصية وللتشكيلة الوزارية الكفوءة والمستقلة.

وبعد كل ما تقدم فان للنائب البحث بشكل مستقل عن مصالح ناخبيه بعيدا عن قائمته ، والعمل على نقل آمالهم وتطلعاتهم الى قيادات قائمته او الى قاعة البرلمان وترجمة حلولها الى قوانين وتشريعات ملزمة وواجبة التنفيذ من قبل الحكومة الاتحادية... اما غير ذلك من تنقل بين القوائم وتغيير القناعات السياسية لأكثر من مرة وعدم الالتزام بالحضور الى جلسات البرلمان والانقطاع تماماً عن الناخبين والبحث عن المناصب والامتيازات والانصات الى الحزبية اكثر من الوطنية.. فانه سيضر بسمعة عموم النواب اولا؛ ومن كل التوجهات. ويعطل عمل البرلمان ثانيا؛ ويسيء الى النظام السياسي ثالثا؛ ويعيد تجربة الدورات البرلمانية السابقة التي اقترنت بالفشل رابعا؛ ويثير مشاعر الاستياء والغضب الشعبي خامسا؛ ضد النواب والبرلمان والاحزاب على حد سواء.

  

جواد العطار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/09/02



كتابة تعليق لموضوع : رسالة الى النائب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي عبد السلام الهاشمي
صفحة الكاتب :
  علي عبد السلام الهاشمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التاريخ الاسود للعلاقات الروسية ..الصينية والعالم الاسلامي\\3  : سمير بشير النعيمي

 لقد وقفوا بوجه امنيات الشعب العراقي  : حميد العبيدي

 الحكي.. معركة إثبات الوجود ..!! أنقذوا حكواتي فلسطين..  : هايل المذابي

 بيان صحفي لأنصار ثورة14 فبراير ردا على البيان الصحفي لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 محكمة نزاهة الرصافة تقرر حبس معاون مفتش عام وزارة الشباب والرياضة ستة اشهر مع ايقاف التنفيذ  : محسن العلي

 التنوع العراقي الجميل  : ندى صبيح

 بيان أنصار ثورة 14 فبراير بمناسبة الفعالية التضامنية مع قيادات وكوادر جمعية العمل الإسلامي "أمل" تحت عنوان "لن تقتلوا الأمل"  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 قيادةُ الدعوةِ تتجاهلُ أشرفَ وثيقةٍ وتهملُ أصدقَ نصيحةٍ مِنَ المرجعِ الأعلى ؟  : صالح المحنه

 الحشد الشعبي يحبط هجوما انتحاريا بثمانية أحزمة ناسفة في قضاء بلد

 منظمة اركان الهدى الانسانية برعاية المجلس الاعلى في واسط اقام معرضا فوتوتغرافيا لمعاناة الشعب البحراني  : علي فضيله الشمري

 قانون العفو لتحقيق السلام الدائم  : صالح الطائي

 سلطة المواطن تكسر قرارات الحكومة  : حيدر فوزي الشكرجي

 البيت الثقافي النجفي يحتفي بالقاص الراحل زمن الكرعاوي  : عقيل غني جاحم

 كيف عاد الامام علي بالدولة اداريا واقتصاديا الى نهج الرسول الاعظم؟!  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 وزير الشباب والرياضة يضع حلولا للاشكاليات الحاصلة بين الشركات المنفذة والاستشارية للمشاريع الستراتيجية  : اعلام مكتب وزير الشباب والرياضة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net