صفحة الكاتب : واثق الجابري

هذيان عربي بفكر إرهابي
واثق الجابري

يبدو أن بعض العرب ما يزالون يجترون الماضي، ولم توقظهم صواريخ طائرات التحالفات الدولية، ولا العبوات الناسفة والإنتحاريين، ولا عويل الأمهات وتناثر أشلاء الضحايا وصراخات الأطفال، وتوسدوا الجماجم وتغنوا بقهقهات الخنازير المتغنية بهتك الأعراض.

العرب لم ينتبهوا الى أنفسهم وكمن يأكل لحم بطنه، ويمرغ التاريخ بنزاعات نيابة عن غيرة وإدارة هاتك شرفه.

لم يتخلص العرب من عقدة الدكتاتورية والعبودية، وما ثورات الربيع سوى مؤامرات تحاك من بعض على بعض، وتخللها المتطرفون والشذاذ، وتقاذفتها أمزجتهم من حيث يعلمون أو لا يعلمون، وأشغلوا العراق منذ عقود بالصراعات، والعرب يتفرجون على ثور هائج على قطعة قماش يرفعوها له بدماء شعب، حاصرته الجغرافية بالجبال الوعرة والصحاري القاحلة، ومحيط تكالب عليه وكأنه أسد محاصر بينهم، ليشغلوه بحروب خارجية وداخلية وحصار طال وأمتد الى اليوم.

هتافات الجماهير الجزائرية، على نادي القوة الجوية والعراق، تتنافى مع مفاهيم الرياضة التي تقارب بين الشعوب، وحسن ضيافة يدعيها العرب في كتب التاريخ، وفعلها العراقيون بأحسن إستقبال ولافتات كتب عليها" أهلا ببلد المليون شهيد في بلد تعداد شهداءه وصل المليون"، في حين زج العراق بحروب وقدم أكثر من مليون شهيد، بحروب مسماة نيابة عن العرب، أو من فعل العرب ودعمهم لها إعلامياً ولوجستياً.

لم نسمع عراقياً إعترض على طبيعة حكم الجزائر وعلى عبدالعزيز بوتفليقة لخمسة دورات إنتخابية، وهو مقعد وجثة هامدة غير مؤهل لإدارة نفسه، ولم يتدخلوا بسقوط القذافي والحكم في تونس، ولا كيف سقط مبارك ومرسي وكيف حكم السيسي، ولا بالأسر الحاكمة لبقية المنظومة العربية، ولكنهم يسمعون العرب كبيرهم وصغيرهم، متعلمهم وجاهلهم يتحدثون عن العراق، ويتمنون إسقاط نظامه السياسي.

تستطيع في العراق، التحدث عن أيّ سياسي وتنتقد من تشاء، ولكل مواطن حق المشاركة بالقرار بحرية، وله ممثل برلماني ومحلي وحكومي، بينما في معظم المنظومة العربية ما تزال أصنام الرؤوساء مرسومة في غرف الموظفين وعلى أبواب المؤسسات وفي الشوارع، وعند مداخل الحدود الدولية، وما يزالون يعتقدونهم أنصاف آلهة لا يمكن الإعتراض عليهم.

موقف مشرف لنادي الجوية بإستقبال ضيوفه بأحسن إستقبال في كربلاء والتصفيق رغم الخسارة، والأشرف بالإنسحاب من مباراة بعد المساس بسيادة العراق وتمجيد الدكتاتورية والشعارات الطائفية.

لم يصح العرب من سباتهم، وأحلامهم تمجيد دكتاتوريات لشعوب عبيد، ولم يدركوا أن الإرهاب والتكفير والكراهية هي من صناعة أنظمة جاثمة على صدور شعوب خانعة، والكارثة الأكبر أن هذه الشعوب تقدم القرابين، بجرائم بشعة بحق الإنسانية نتيجة فكر مشوه، وما يميز العراقيين أنهم يتعاملون بودية وتناسوا كل ما كان بحقهم من ظلم فيستقبلون الضيوف برحابة صدر، من السعودية والأردن وفلسيطن والجزائر، فيما يعاملهم العرب برفع صور طاغية أذاقهم المرارة، وينهجون فكر الكراهية المؤدي الى إستباحة دم الآخر، ومثلما كان للعرب شعوباً وقادة دور في صناعة الدكتاتورية والعبودية، فأنهم أدوات آخرى لصناعة التكفير والإرهاب والكراهية، ويبدو أن العراقيين أما أنهم عجزوا عن إيصال رسالتهم الإنسانية إعلامياً وسياسياً، أو أن العرب في سبات أصابهم الصم ولا يسمعون صرخات النحر العلني وهتك الشرف، وعندما يوقضهم صوت إنساني، يهذون بفكر إرهابي.

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/09/11



كتابة تعليق لموضوع : هذيان عربي بفكر إرهابي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزام احمد محمد نعمان
صفحة الكاتب :
  عزام احمد محمد نعمان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العامري والمهندس يشرفان على عملية تحرير الفلوجة

 لومطي يركب مطي!!  : وجيه عباس

 قضايا تاريخية مهمة حول تراث كربلاء وارثها الحضاري  : الشيخ عقيل الحمداني

 مفتشية الداخلية تصدر توضيحا بشأن جواز السفر الصادر بوثائق مزورة  : وزارة الداخلية العراقية

 شبهة حول فتوى المرجعية  : الشيخ علي الكرعاوي

 رسالة ماجستير في جامعة ديالى تناقش دراسة تعابير التحية والشكر في اللغتين العربية والإنكليزية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 صحيفة تركية: "داعش" يبيع النفط لإسرائيل عبر تركيا

 الاستخبارات العسكرية تلقي القبض على إرهابيين اثنين في أبي غريب

 مركز تدريب كهرباء بغداد ينظم ندوة توعوية عن السخان الشمسي ومميزاته  : وزارة الكهرباء

 شيعة العراق أمة  : السيد بهاء الميالي

 إستراتيجيّةٌ شامِلةٌ..ناقِصَة  : نزار حيدر

 الأثر الحقيقي على وجود القنصلية السعودية في النجف الأشرف .  : باقر جميل

  متى ينتهي الخطأ  : مهند العادلي

 بيان من وزارة الدفاع عن آخر التطورات في قواطع العمليات  : وزارة الدفاع العراقية

 متحدثون .. أم حشاشون ..المتحجي بأسم وزارة الكهرباء .. انموذجا.   : حسين باجي الغزي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net