صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

الأزمة الأخلاقية هي أم الأزمات في العراق
د . عبد الخالق حسين

بعد نشر مقالي الأخير الموسوم (البصرة المنكوبة بالعطش والقتل بالرصاص)(1)، استلمت تعليقات مفيدة على مواقع التواصل الاجتماعي. وكنت قد ذكرتُ فيه أنه كان من واجب المسؤولين أخذ إجراءات احترازية لمنع كارثة شح المياه الصالحة للاستخدامات البشرية، في البصرة، من بينها إنشاء محطات تحلية المياه ...الخ. ومن هذه التعليقات تعليق من صديق جاء فيه:

((إن موضوع التحلية لم يُهمل تماماً، وهناك مشروع ضخم في البصرة تحت الإنجاز وبمساعدة اليابان، ويقال ان نسبة إنجازه وصلت لـ 85%، ومشاريع كهذه تُعتبر مشاريع " ستندر"، ولا تحتاج الى خبرات خارقة. إذن لماذا لم يُنجز كاملاً ؟)). ويجيب: ((أعتقد أن السبب الرئيس هو المال الفاسد. فموظفو الموانئ لا يفرجون عن أيةِ مواد يحتاجها حتى بخراب البصرة، إلّا بحصةٍ ! ولمديريهم حصة، ولأحزابهم حصة. المشكله الحقيقية هي أن كل المسؤولين يصرخون بأن الفساد المالي هو ما يجب أن يُحارب، إلا إن حقيقة الأمر واضحة، وهي أن حيتان الفساد أنفسهم هم الأعلى صراخاً! لقد قلناها في أكثر من مداخلة.. إذا أردنا لمشاريعنا المخطط لها او المتوقفة أن تُنجز بكفاءةٍ يجب كأولوية أن نقضي على حيتان الفساد بأيةِ طريقة.)) أنتهى.

وقد أرفق الصديق مشكوراً فيديو يؤكد صحة ما تفضل به حول مشروع تحلية الماء في البصرة، يرجى فتح الرابط:

مشروع تحلية ماء البصرة... تعطيل متعمد، فيديو جدير بالمشاهدة(2)

http://www.akhbaar.org/home/2018/9/248580.html

كذلك قرأتُ مقالاً قيماً بعنوان: (أزمة المياه في العراق .. هل لها حلول؟) للأكاديمي الدكتور مهند محمد البياتي، جاء فيه: ((والغريب في الأمر ان محافظة البصرة لديها 43 محطة تحلية طاقتها التصميمية بحدود 51 ألف متر مكعب في اليوم، ولكنها لا تنتج سوى 2104 متر مكعب من الماء العذب في اليوم، أي تعمل بكفاءة 4 بالمائة فقط، ولو كانت هذه المحطات تعمل بكامل طاقتها التصميمية في البصرة، وتم توزيع مياهها مباشرة على مواطني البصرة والبالغ عددهم بحدود 3 ملايين شخص، لكانت حصة الفرد الواحد 17 لتر من الماء العذب يوميا، وهي اضعاف ما يحتاجه الفرد من المياه لأغراض الشرب والطبخ اليومي فقط، اضافة لذلك فان هنالك 25 محطة صغيرة منصوبة في البصرة وتعمل بالطاقة الشمسية، طاقتها التصميمية هي بحدود 1608 متر مكعب في اليوم، ولكن انتاجها من المياه هو صفر، علما ان باقي المحافظات في العراق لديها محطات تحلية طاقتها التصميمية 43 الف متر مكعب في اليوم، وتنتج بحدود 18 الف متر مكعب من الماء العذب يوميا، اي ان كفائتها التشغيلية هي 42 بالمائة، اي عشرة اضعاف كفاءة محطات البصرة.))(3). انتهي الاقتباس.

يرجى من القارئ الكريم التركيز على عبارة (أن محطات التحلية في البصرة تعمل بكفاءة 4% فقط من طاقتها التصميمية؟) لماذا؟

كما وصلني من صديق أثق به، وهو كاتب وصحفي مطلع على مجريات الأمور، وخوفاً على حياته، لأنه مقيم في بغداد، طلب عدم ذكر اسمه، بعث لي المعلومة التالية، أنقلها كاملة: ((المرجعية قبل 4 سنوات خاطبت الحكومة وألحت على حل مشكلة الماء في البصرة . ولما يئستْ خاطبتْ المسؤولين في البصرة عن كمية المحطات التي يحتاجونها وأسعارها فأجاب مسؤولو البصرة الفاسدون: "نحتاج 13 محطة سعر الواحدة 150 مليون دولار، لكن الكوادر الهندسية التي تشرف على مشاريع العتبات في النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء لم تقتنع بالإجابة، فخاطبوا الشركات المنتجة للمحطات فأجابوا بان سعر المحطة 10 ملايين دولار فقط !!!". شايف حجم الفساد والخيانة؟ فوافقتْ المرجعية على شرائها على ان تصل بأسرع وقت. فأجابت الشركات المنتجة بان لديها فرع في تركيا وممكن ان يوصلها خلال يوم واحد. وفعلا وصلت المحطات وبإشراف ممثل المرجعية سيد احمد الصافي، وكوادر العتبات الهندسية وبجهود استثنائية ليل نهار، تم تشغيل المحطات خلال 10 ايام وبالضبط يوم الخميس الماضي. فقامت الاحزاب الفاشلة بالتشويش على هذا الإنجاز، ودعت الى عقد جلسة برلمانية طارئة يوم أمس السبت (8/9 الجاري،) لتغطي فشلها، ثم امرت جهلتها بالهجوم على مقرات الحشد والحركات المناوئة للسعودية، وعلى مستشفى الحشد، وعلى القنصلية الايرانية، بينما وفروا الحماية للقنصلية السعودية والأميركية، مع ان المرجعية تعمل بصمت. ولا تريد دعاية او تعاطفا من الاحزاب. اتصلنا بمعارفنا في البصرة، فقالوا الماء بدأ يغطي ثلثي البصرة حين اندفع الرعاع لحرق المقرات، والمستشفى، والقنصلية الايرانية )). أنتهى.

والسؤال الأول هنا، لماذا لم يسمح موظفو الكمارك والموانئ بوصول مواد الشركة اليابانية لمكان المشروع لإكماله بعد أن تم إنجاز نحو 85% منه، وأهمل، ليعاني المواطنون من أزمة شح المياه؟

والسؤال الثاني: لماذا لا تعمل الـ 43 محطة تحلية المنجزة في البصرة إلا 4% من طاقتها التصميمية؟

فما هو تعليلنا لهذا التقصير ومن المسؤول عنه؟ الجواب الوحيد هو خيانة المسؤولين لواجباتهم، ولأسباب أخلاقية. ومن هنا نعرف أن أهم أزمة يعاني منها العراق هي الأزمة الأخلاقية التي هي أم الأزمات.

فقبل أسابيع بعث لي صديق آخر، تعليقاً على مقال لي بعنوان: (الذكاء العراقي المدمر) مؤيداً لمضمونه، وكان قد عاد تواً من زيارة له إلى العراق بعد أن بقي فيه ثلاثة أشهر، فكتب ملاحظاته عن العراقيين كما يلي:

((* الهوس الديني غير العقلاني، وكأن الدين أصبح غاية وليس وسيلة،

* الهوس بالانتماء العشائري واللجوء الى المثل العشائرية القديمة كالفصل حتى في المدن ،

* الانهيار الأخلاقي المتمثل بإجازة السرقة والرشوة والكذب والنصب والتعدي على الآخرين وانعدام الشعور بالمسؤولية بين قطاعات واسعة من الناس، واعتبار ذلك شيء اعتيادي ومقبول،

*هبوط الشعور الوطني الى درجة خطيرة ،

* السوداوية وانعدام الأمل بشكل عام بين العديد من العراقيين.)) انتهى

ومن كل ما تقدم، نستنتج أن ألد أعداء العراق هم العراقيون أنفسهم، إذ يبدو أن معظم العراقيين المسؤولين في مرافق الدولة (نعم أقول معظم العراقيين وليس بعضهم)، قد تخلوا عن الوطنية والأخلاق وروح المسؤولية، وصار همهم الرئيسي هو النهب والرشوة والفساد والثراء السريع.

إن سبب روتين الكَمارك في تعطيل وصول الأجهزة المطلوبة لإتمام المشروع المائي في البصرة هو ليس القوانين كما يدعون، بل رغبة هؤلاء الموظفين الصغار والكبار للحصول على الرشوات، كما يحصل في جميع دوائر الدولة، فبدون رشوة لا يؤدون واجبهم في خدمة المواطنين.

كذلك نعرف أن هناك جهات قصدها تخريب وتدمير العراق من بعثيين وأعوانهم الدواعش، تستغل غضب الجماهير المحرومة من الخدمات، وشح الماء والكهرباء، وتفشي الفساد والبطالة، فتندس في صفوف المتظاهرين المحرومين، وتحرف مسيرتهم، وتقودها إلى أغراض تخريبية غير أغراضها المشروعة. إذ أفادت الأنباء عن قيام المندسين في صفوف المتظاهرين في البصرة بحرق القنصلية الإيرانية، ومقر عصائب أهل الحق، وكتائب سيد الشهداء، وأخيراً الهجوم على مقر الجيش الشعبي وحرق سيارة لهم، وغيرها كثير من الأعمال التخريبية.

كما أفادت الأخبار عن سقوط صواريخ ثقيلة (120 ملم)، قبل أيام على المنطقه الخضراء في بغداد بالقرب من السفارة الأمريكية، ولم يُعرف مصدرها(4).

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: من المستفيد من حرق المقرات المذكورة في البصرة؟ الجواب: لا بد وأن تكون الجهات التي تخدم المصالح السعودية والأمريكية والإسرائيلية المعادية لإيران. فالسعودية لا تريد أن تحرق السفارة الإيرانية في الرياض للثأر من حرق سفارتها في طهران، بل تعمل على حرق القنصلية الإيرانية في البصرة وعلى أيدي العراقيين.

والسؤال الآخر هو من المستفيد من ضرب المنطقة الخضراء بالصواريخ وسقوط معظمها قرب السفارة الأمريكية؟

الجواب لابد أن تكون المليشيات التي تخدم المصالح الإيرانية.

وهكذا نعرف أن هذه الحكومات تريد أن تتخذ من العراق ساحة لها للحروب بالوكالة. ولكن لم ترسل جيوشها لتتحارب فيما بينها، بل تستخدم العراقيين وعلى أرض العراق ليكونوا مطايا لهم، لتدمير وطنهم ومواطنيهم لقاء المال والسحت الحرام.

والسؤال الأخير هو: لماذا فشل البرلمانيون في تشكيل الكتلة الكبرى رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الانتخابات الأخيرة؟ إنها أزمة أخلاق، وتغليب المصالح الشخصية والحزبية، على المصالح الوطنية.

كذلك أود التوكيد أن الأزمة هي ليست لأن الأحزاب الإسلاميه لها اليد العليا في إدارة الدولة فحسب، إذ لا شك في ذلك، فالأحزاب جزء من المشكلة، و تستخدم الدين للوصول إلى السلطة، ولكن حتى العلمانيين في العراق فشلوا في توحيد صفوفهم، والتخلص من الفساد، وعلى سبيل المثال لا الحصر، نذكر حازم الشعلان وزير الدفاع الأسبق سرق 800 مليون دولار، وأيهم السامرائي وزير الكهرباء الأسبق سرق 300 مليون دولار، و كلاهما هربا إلى الخارج، وكلاهما علمانيان، وكلاهما كانا في حكومة أياد علاوي (العلماني حتى النخاع) .

ومن كل ما سبق نستنتج أن العراقيين لم يبلغوا بعد مرحلة النضج السياسي، وهم ألد أعداء أنفسهم ، يسيرون نحو الهاوية وهم نيام، وأن جميع الأزمات العراقية هي نتاج الأزمة الأخلاقية التي هي أم كل الأزمات، والتي هي بدورها من نتاج أربعين سنة من حكم التيار القومي العروبي الدكتاتوري، وخاصة فترة البعث الفاشي المتوحش.

فما الحل؟ هل نتخلى عن الديمقراطية، ونقول أن الشعب العراقي لم يكن مؤهلاً بعد للنظام الديمقراطي؟

الجواب كلا وألف كلا؟ لأن البديل هو النظام الدكتاتوري، والنظام الدكتاتوري هو الذي أوصل بلادنا إلى هذا الحضيض المظلم. فالحل ليس بالتخلي عن الديمقراطية، لأن هذا هو بالضبط ما يريده أعداء العراق والديمقراطية من البعثيين والطائفيين والدواعش، وغيرهم في الداخل والخارج. إذ كما قال المفكر الهندي (أمارتيا كمر سن Amartya Kumar Sen)، الحائز على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية لعام 1998: "يجب ألا نسأل أنفسنا هل شعب ما مؤهل للديمقراطية أم لا، وإنما يجب أن نعرف أنه لا يصبح أي شعب مؤهلاً للديمقراطية إلا من خلال ممارسته لها. لذلك فالديمقراطية هي ليست الغاية فحسب، بل والوسيلة لتحقيقها".

أي لا يمكن تحقيق الديمقراطية في بلد ما، إلا من خلال ممارسة الديمقراطية نفسها، وفي هذه الحالة لا بد من وقوع أخطاء، وحتى كوارث. فالشعوب تتعلم من أخطائها وكوارثها إلى أن تنضج وتصبح الديمقراطية جزءً من ثقافتها الاجتماعية والسياسية، وهذا ما حصل في الدول الديمقراطية العريقة، والعراق ليس استثناءً.

 

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/09/11



كتابة تعليق لموضوع : الأزمة الأخلاقية هي أم الأزمات في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كرار احمد ، على البكاء على الحسين بدعة ام سنة ؟ - للكاتب حيدر الراجح : وفقكم الله

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على إمرأة متميزة نادرة - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : تعليقي على تغريدة د.صاحب حول السيدة زينب ع علمٌ من بلاد الحضاراتِ والكرامةِ يَحْمِلُ هَمَّ العدالةِ الإنسانيّةِ و يَمضي نِبْراساً يُنير لنا دَرْبَنا ؛ ولا عجب من هذا فهو المجاهد الحكيم من نسل بيت النبوّة ع ، نهجه طريق الله يجوب المعمورة ولواءه خفّاقاً نصرةً للحق والمستضعفين ، شامخاً كجدّته بطلة كربلاء يقدّم القرابين واهباً من ذاته كل مايملك و أكثر .. دُمْتَ وفيّاً مِعْطاءً كما عهدناك دكتور

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على أغرب طريقة دفن لطفل في العالم .... لم يحدثنا التاريخ بمثلها ، قط - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : إنّ تَضْحيةَ الحسين وأهل بيته ع بالرغم من الجراح والمآسي ستبقى نوراً نهتدي به إلى أنْ يَتُمَّ اللهُ نورَهُ .. سلامٌ عليكم دكتور وعلى جهودكم المتواصلة في ترسيخ نهج الحق والخير والعدل

 
علّق د.صاحب الحكيم ، على اللهم تقبل منا هذا القربان - للكاتب صالح الطائي : تحية لك و لقلمك المعبر أيها الكاتب الفذ

 
علّق حميد الدراجي ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم الصحيح ان العم اب كما ورد في الكتاب العزيز ولاداعي لما ذكره الكاتب واطنب فيه فهو بعيد عما نحن فيه و لنا في ازر عم ابراهيم ع دليل قاطع قال المولى عز و وجل وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وفي اسماعيل ع عم يعقوب ع دليل اخر وبرهان علي ونص جلي قال تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ولا ادري كيف خفي هذا عن الكاتب ولم يذكره او يشر اليه

 
علّق حميد الدراجي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : بسم الله الرحمن الرحيم تصحيح لم يكن طريق عودة ال البيت ع من هذه الجهة وانما عادوا الى كربلاء عن طريق الصحراء حيث عين التمر ثم دخلوا لى الكوفة بعد المقام اياما في كربلاء ا ومن الكوفة عادوا الى المدينة

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هاشم الفارس
صفحة الكاتب :
  هاشم الفارس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 هل سيستعيد المواطن بعضا مما سلبتموه؟!  : عبد الكاظم حسن الجابري

 بابل : القبض على عدد من المتهمين بينهم مطلوب بقضايا "الإرهاب"  : وزارة الداخلية العراقية

 العقل ودوره في بناء العقيدة  : مؤسسة الدليل للدراسات والبحوث

 الديوانية : القبض على عدد من المتهمين بقضايا مختلفة  : وزارة الداخلية العراقية

 العلياوي ” سنحاسب كل من تسبب بعدم توفر الملاكات التدريسية في بعض المدارس وسد الشواغر فيها.

 الأزمة السياسية العراقية والحسابات الخاطئة  : جواد كاظم الخالصي

 عبطان : سندعم وبقوة الاندية التي تعمل باخلاص لاعمار ملاعبها  : وزارة الشباب والرياضة

 فوز المنتخب دعاية انتخابية!!!  : سامي جواد كاظم

 مطالبة حركة حشود الحكومة المصريه  : حركة حشود المكتب الاعلامي

 أحلام رجال الزمن الغابر  : عدنان السريح

 الأنبار : القوات الامنية تضبط عبوات ناسفة واحزمة ناسفة ومواد اخرى  : وزارة الداخلية العراقية

 مفتش العدل: الحبس (5) سنوات لموظفة أصدرت سندات عقارية مزورة  : وزارة العدل

 مقتدى صناعة دغش فرضتْ علينا  : عبد الصاحب الناصر

 اصدار كتاب جديد بعنوان الامام المهدي عليه السلام بين مسجدين للسيد مضر السيد علي خان المدني

 محافظ ميسان تواصل العمل في قضاء علي الغربي لانجاز الطريق البديل لطريق ( عمارة ـ بغداد)  : حيدر الكعبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net