واقعة الجزائر.. مجرد كلام

اصمة الجزائري, وبغض النظر عن ما حدث من إساءات بالغة بحق العراق دولة وشعبا، وهو أمر مرفوض تماما ولا يمكن السكوت عليه، بل ويستدعي تحركا رسميا ودبلوماسيا من الحكومة ووزارة الخارجية تحديدا، كما يتطلب موقفا عاجلا من اتحاد الكرة بمخاطبة الاتحاد العربي لكرة القدم (وهو من أضعف المؤسسات الرياضية وقتل كرة القدم العربية)، حتى لو تطلب الأمر الانسحاب من البطولة العربية للأندية, لكن ومع تجديدي الرفض والأستهجان والأستنكار لما حدث علينا مراعاة بعض النقاط التي أراها مهمة ويجب أن لا تجرفنا العاطفة وننقاد نحو أمور قد تضيع حقنا مع واجب الأشادة والتقدير بالموقف الذي بدر من وفد القوة الجوية.. هذه النقاط أجملها بالاتي:
* معروف لنا تماما أن دول المغرب العربي (ليبيا وتونس والجزائر والمغرب) تحب العراق والعراقيين بشكل لا يوصف، لكن ثلة كبيرة من شعوبها تعشق صدام حسين بشكل غير طبيعي, وهم يعتبرونه شهيد العروبة والى غير ذلك، وهي مشاعر لا يمكن لنا تغييرها مهما فعلنا، وهم بالطبع أحرار في ما يعشقون ويحبون, تماما كما هو حال كثيرين في مدننا ومحافظاتنا من الذين يحبون الخميني وخامنئي ويعلقون صورهما، كما هو تعليق تلك الصور في الشوارع العامة بما فيها شوارع العاصمة بغداد، وكلنا نعلم ان ما بين العراق وايران في حرب ال8 سنوات العبثية ما صنع الحداد.. لكن مشاعر الناس لا يمكن تجاهلها أو عدم احترامها مهما بلغت درجة الأختلاف في الاراء والأجتهادات.
* هل نسيتم ما حدث في ملعب كلكتا في مباراة منتخبنا الوطني مع نظيره القطري عندما مزق القطريون العلم العراقي ونشب عراك بين الوفدين في الملعب، وبعدها الاعتداءات على المنتخب العراقي في الكويت والامارات في التصفيات الاولمبية وتصفيات كاس العالم، وكل ذلك حدث في منتصف الثمانينات عندما كانت كل دول الخليج تدعم العراق وصدام حسين بكل صنوف الدعم المالي والاعلامي في حربه مع ايران.
*لماذا نستغرب ما حدث في الجزائر مع وفد الجوية ونحن شهدنا في ملاعب اربيل والبصرة والنجف ودهوك وبغداد تصرفات لا تقل سوءا عما حدث في ملعب العاصمة الجزائرية، ومن ثم لا يمكن السيطرة على تصرفات وأفعال الجمهور سواء بخروجه عن النص التشجيعي السليم أو تسييس كرة القدم وأستثمار مبارياتها لدواع عنصرية وطائفية، وهو أمر شاهدنا منه الكثير في مختلف ملاعب العالم الأخرى.
* للجزائريين كجمهور متعصب وعنصري ومتطرف سوابق معروفة كما حدث مع المنتخب المصري، وبلغ الحال بين البلدين الأقتراب من الحرب بعد تجميد العلاقات الدبلوماسية بسبب مباراة المنتخبين في تصفيات امم افريقيا وكاس العالم, والجزائريون برغم ثقافتهم الفرنسية ونسبة كبيرة منهم لا تتحدث العربية ميالون الى التطرف في كل شيء وحتى وجودهم في اوربا وفرنسا بشكل خاص برغم اكتسابهم الجنسيات الأوربية هو مصدر أذى ومتاعب للمسلمين عامة والعرب بشكل خاص.
* ما حدث يجب أن لا يمر مرور الكرام بل يستدعي موقفا حازما وقويا لأن العراق دولة وشعبا خط أحمر حتى لو كانت حكومته هزيلة ومن يقودون هذا البلد العظيم هم على أختلاف انتماءاتهم ومذاهبهم هم من تجار السياسة، وأعتقد أن الرد الأنسب يجب أن يكون من اتحاد الكرة بخطاب شديد اللهجة الى الاتحاد العربي والأنسحاب من بطولة الأندية العربية ما لم ينهض الاتحاد العربي بمسؤولياته ويقدم الجزائريون أعتذارا رسميا مع احتفاظ العراق بكل حقوقه في اتخاذ ما يراه مناسبا من اجراءات دبلوماسية ورياضية, وما صدر من بيانات أستنكار وأستهجان لما حدث من كل المؤسسات والجهات الرياضية ومنها اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية بليغا بما يكفي لأرسال صوتنا كشعب واحد ووطن عظيم لكل من يعنيهم الأمر عربيا وجزائريا.

السطر الأخير

** كلما أزداد الأنسان غباوة, كلما أزداد يقينا بأنه أفضل من غيره في كل شيء.

علي الوردي
 

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/09/12



كتابة تعليق لموضوع : واقعة الجزائر.. مجرد كلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مروان مخٌّول
صفحة الكاتب :
  مروان مخٌّول


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الطريقة المثلى للتعامل مع الطفل  : صفاء سامي الخاقاني

 فضل السور في القرآن الكريم  : غائب عويز الهاشمي

 مراكز الديوانية تلقي القبض على6 متهمين  : وزارة الداخلية العراقية

 مستشفى الكفيل: في عامين فقط.. قدمنا خدمات طبية مجانية تجاوزت الـ "ثلاثة مليار" دينار للقوات العراقية والمتطوعين

 المُواطِنُ العِراقِيُّ.... بَيّنَ رَحَى الإرهَابِ وَ تَبْرِيرَاتِ المَسْؤولِيْن.  : محمد جواد سنبه

 اقتصادنا وتغيير مجرى النهر...!  : منى الشمري

 برهم صالح رئيسأ لجمهورية العراق خلفا لـ "جلال الطالباني"

 مازالت اللوكية في العراق!!  : حاتم عباس بصيلة

 الحشد الشعبي يحبط هجوما لـ"داعش" على الحدود العراقية السورية

 فخ الاعظمية .. لم يكن طائفيا فقط  : سيف اكثم المظفر

  "نحچي شيش بيش"!!  : د . صادق السامرائي

 هيلين نصفيَّ الأخر ...!  : حبيب محمد تقي

  لغة التاءات الثلاثة التشكيك =التشهير=التسقيط  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يستقبل النائب الاول للرئيس الايراني السيد اسحق جيهانغيري  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 وزارة الموارد المائية / مكتب المفتش العام يقيم احتفالية بمناسبة اسبوع النزاهة  : وزارة الموارد المائية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net