المرجعية الدينية العليا : هناك من لا يستمع للنصيحة ولا يمثل الخط الحسيني

بيّنت المرجعيّةُ الدينيّةُ العُليا بأنّ المشهد العاشورائيّ مشهدٌ مكرّر، وهناك الآن من يمثّل خطّ الحسين(عليه السلام) وهناك من يمثّل الخطّ الآخر الذي يُمكن أن يُعرف من بعض المميّزات التي لا تخفى، ومن مميّزات هذا الخطّ هو عدمُ سماع النصيحة من شخصٍ ناصحٍ أمين.
جاء ذلك خلال الخطبة الثانية لصلاة الجمعة المباركة التي أُقيمت في الصحن الحسينيّ الشريف اليوم الجمعة (11 محرّم 1440هـ) الموافق لـ(12 أيلول 2018م)، وكانت بإمامة سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزّه)، وهذا نصّها:
إخوتي أخواتي.. إتماماً للخطبة الأولى سأنتقل الى الطرف الآخر، وهو الطرف الذي تنكّب واجتهد واجتمع في أن يقاتل سيّد الشهداء(عليه السلام)، سأنطلق من مقولةٍ تكون محوراً أو مدخلاً للحديث، وهي الحديث الشريف الذي يقول: (اعرف الحقّ تعرفْ أهله) وأرجو أن تُحفظ هذه المقولة عندكم وأنتم تعرفونها لاشكّ فهي مشهورة، لكن الإنسان في بعض الحالات قد يغفل عنها وإذا غفل عنها تورده المهالك.
(اعرف الحقّ تعرفْ أهله) أمّا إذا كنت لا تعرف الحقّ سيشتبه عليك الأمر، وستعرف الحقّ بالرجال وستكون هذه كارثة كبيرة عندنا، الحقُّ لا يُعرف بالرجال بل الرجالُ يُعرفون بالحقّ، أنتقل الآن الى الجانب السلبيّ للملاحظة فالمشهد العاشورائيّ مشهدٌ مكرّر، وهذا يعني الآن يوجد من يمثّل خطّ الحسين، والآن يوجد من يمثّل الخطّ الآخر، الأوّل له مميّزات -كما ذكرنا- بعضها وضوح الحقّ ومعرفته وشجاعة ووفاء، والثاني أيضاً له بعض المميّزات التي لا تخفى، ومن مميّزات هذا الخطّ هو عدم سماع النصيحة أصلاً، طبعاً النصيحة تأتي من ناصحٍ أمين مُشفق ويريد الخير، الإنسان تصل به الحالة أن لا يسمع النصيحة أصلاً، قبل أربعة عشر قرناً وقبل عشر قرون وقبل خمس قرون والآن تصل به الحالة الى أن لا يسمع النصيحة أصلاً ويصمّ أذنه.
نرجع الى واقعة الطفّ، الإمام الحسين(عليه السلام) عرّف بنفسه قد يكون فيهم أحدٌ جاهل لا يعرف، وعرّف بنفسه بصوتٍ عالٍ (من أنا؟) وذكر (سلام الله عليه) من هو ثمّ استُشهِد، قال لهم: عندكم رجالٌ يمكن أن يدلّوكم عليّ، أبو سعيد الخدريّ وسهل بن سعد هؤلاء تعرفونهم، ولا يوجد في هذه المعمورة ابن بنت نبيٍّ غيري، أنا ابن علي أنا ابن فاطمة وجدّي رسول الله!! أنا أريد أن أستفهم منكم لماذا تقتلونني؟!.
لاحظوا أنّ بعض الأسئلة في التأريخ ليس لها جواب، جوابها الجهل والعناد!! وهذا يعني أنّ المنطق هنا لا يعمل وإنّما الجهل، لماذا تريدون أن تقتلوني؟! هناك مجموعة أشياء تستدعي القتل، قال لهم: هل قتلتُ أحداً منكم فتطلبوني بقتيلٍ أنا قتلتُه؟! بسنّةٍ للنبيّ أنا غيّرتها؟! ماذا تريدون؟!، هذا سؤالٌ مهمّ يُفترض أنّ هؤلاء لو كان فيهم رجلٌ رشيد أن يسأل نفسه ويقول: نعم.. نحن جيّشنا الجيوش وجئنا لأن نقتل، لكن نقتلُ من؟! لاحظوا الأسئلة، الأسئلة هي ذاتها أجوبة، البعضُ يقول له: بغضاً بأبيك، نحن ليست عندنا مشكلة معك لكن بغضاً بأبيك، وكأنّ أباه وهو أميرُ المؤمنين كان إنساناً يُمكن أن يكون أذّى هؤلاء أو لم يكن على طريق هداية، وهذا المعتقد زرَعَه أئمّةُ الشام في نفوس هؤلاء، من هو أبوه؟ وكانت سُنّة هؤلاء أنّه كان يُلعن في خطبهم وحاشاه، هذا الكلام الذي جاء من الشام، أمّا الذي كان في العراق نعم.. لأنّ أمير المؤمنين لا يُجامل ولا يُداهن، والبعضُ هرب من الحقّ عندما يقول: بغضاً بأبيك يعني بغضاً للحقّ، هو لم يعرف عن عليّ سُبّة وحاشاه، بل بغضاً للحقّ، نحن لسنا أصحاب حقّ لكن الإنسان يصعب عليه أن يقول هكذا وإنّما يقول بغضاً بأبيك يعني بغضاً بالحقّ، هذا هو الجواب وهو ليس جواب عقلائيّ، الآخر ماذا يُجيب؟ يقول: انزل الى حكم الأمير فنحن نقاتلك لأنّك لا تنزل الى حكم الأمير، أيّ أمير؟!! عنده نسب، عِلْم، فِهْم، تقوى؟ أيّ أمير؟ لكن مع ذلك كان هذا الجواب، الآخر يقول: لا ندري ما تقول نحن لا نعرف ماذا تقول، هذا حالُ الذين لم يسمعوا النصيحة.
إخواني لا تحسبوا أنّ هذه المسألة قديمة بل تجري دائماً، الآن هناك أناسٌ لا تسمع النصيحة ولا تكترث وتصمّ آذانها ولا تلتفت، خصوصاً هذا الذي يتربّى وينشأ على اعوجاجٍ في العقل والذهن والفهم، لا يسمع نصيحة، والنتيجة قاتلوا ودخلوا الى الميدان، ولاحظوا قبيل أن يستشهد الحسين(عليه السلام) هناك شعارٌ رُفع وهو: أحرقوا بيوت الظالمين، هذا مستوى ضحل من الفهم، هذا منحى وهنالك منحى آخر، هو يعرف الحسين(عليه السلام) ويعرف من هو ولكن الدنيا غرّته فباع حظّه حظّ الآخرة بحظّ الدنيا، ضعيف لأنّه أُمِّل بإمارة الريّ!! وما أدراك ما تصنعُ الإمارات وما تفعل!! وهذه السلطنة تجعل الانسان يتنكّر لأبسط مبادئه، هو يعرف الحسين(عليه السلام) وليس بعيداً عن هذا البيت لكنّه أُّمِل بإمارة الريّ، فيقول: أنا أريد أن أصير والياً وأميراً. ما هو الثمن لهذا؟ اقتلوا الحسين. نعم.. موافق على أن أقتل الحسين مقابل هذا!! والإمام الحسين قال: هيهات إنّك لا تشبع من بُرّ العراق -أي الحنطة-. ما هو جوابه؟ قال: في الشعير كفاية -استهزاءً-، الإمام الحسين يتكلّم يريد أن يُنقذ هؤلاء المساكين من الضلالة لكنّهم لا يفهمونه ولا يقبلونه، هم لا يريدون لأنّه لا يمكن أن يُجاهد هذه النفس التي فقدت إرادتها وبدأت تنقاد، ماذا يقول لها؟! هم يعرفون أنّهم على باطل قاطبةً.
أمثال هؤلاء يأتي آخر الى العبّاس(عليه السلام) وهو يعرف، يقول: أين بنو أختنا؟! إذن هو قريبٌ من العائلة ويعرف أنّ هذه صلة الرحم، يريد أن يؤمِن العبّاس(عليه السلام) يقول له: اخرج من المعركة اترك أخاك ولك الأمان علينا أن لا تُقتل، لاحظوا الطريقة التي اتّبعها هؤلاء، هم يعرفون العبّاس وكيان العباس وإيمانه وقدرته وكيف يتعامل معه الحسين(عليهما السلام) لكن بدلاً من أن يخضعوا لأبي الفضل خضعوا الى شياطينهم، هو يعلم أنّه ضالّ لكنّه يريد أن يُضلّ الآخرين وهيهات هيهات، هذه صفةٌ من الصفات وهناك صفةٌ أخرى هي الجُبن، أرباب المقاتل ماذا يقولون؟ يقولون: إذا هجم عليهم الحسين فرّوا كالجراد المنتشر، لأنّهم يعلمون أنّ طلبهم طلب دنيا، والذي يطلب الدنيا يكون أشدّ شيءٍ عليه هو الموت، واقعاً هذه التفاتة مهمّة من واقعة عاشوراء، هؤلاء طلبوا الدنيا والحديث الشريف يقول: (حبّ الدنيا رأسُ كلّ خطيئة) وما أبشع هذه الخطيئة عندما يقف أمام سيّد الشهداء ويقتل سيّد الشهداء!! ما الذي جال في عقل هؤلاء عندما كانوا يُمسكون السيف ويضربون الحسين(عليه السلام)؟! ما الذي كان في ذهنهم؟! ما الذي كان في ذهن ذاك الذي رمى سهماً حتى يقتل طفلاً رضيعاً؟! الدنيا بالتأكيد، وبالنتيجة الذي عرف الحقّ لا يجرؤ أن يكون مع الباطل.
واقعة الطفّ أنتجت هذا التمييز الكبير، وهذا التمييز الكبير هو ليس وليد واقعة وانتهى وإنّما هذا المعسكر بهذه الطريقة موجود، الجُبن وحبّ الدنيا وحبّ المكاسب الشخصيّة وعدم سماع النصيحة، لا يسمع الإنسان أيّ نصيحة وإنّما تأخذه العزّة بالإثم الى أن ينحطّ ويسقط في الحضيض، وهؤلاء ذهبوا بلعنات الدنيا والآخرة، اقرأوا زيارات الحسين(عليه السلام) تجدونها مملؤةً باللعن لهؤلاء، وهذا اللّعن مفهوم قرآنيّ إلّا أنّ بعض من لا عقل ولا فهم ولا حريجة له ولا يريد أن يعرف المشهد العاشورائيّ، يقول: كلمات اللعن في الزيارة موضوعة. لاحظوا أنّ هذا لا يفهم المشهد العاشورائيّ فهو راكس، كما تقول زينب(عليها السلام): (بفيك أيّها القائل الكثكث والاُثلب) -أي الرمل في فيك-، من أنت حتّى تتعامل مع هذا الوجود بهذه الطريقة الضحلة؟!، اقرأ المشهد العاشورائيّ. نعم.. أنت قد تكون محبّاً للدنيا لكنّك تُغلّف ذلك، أنت لا تسمع النصيحة لكنّك تُغلّف ذلك، أنت تتمتّع بخصلة الجُبن لكنّك تُغلّف ذلك، هذا المشهد العاشورائيّ مميّز ولا يحتاج الى وضوحٍ أكثر، وهذه حجّةٌ علينا إخواني جميعاً، بالأمس القريب هبّ مَنْ هبّ بلا أن يتثبّت، لماذا؟ هناك فتوى ضدّ دواعش هناك فتوى ضدّ أعداء، واضحٌ ما هو منهجهم، هبّ هؤلاء الإخوة لكن تخلّف عنهم من تخلّف!! هذا المشهد العاشورائيّ يوميّاً وليس في القتال وحسب، بل هو مواقف، ولعلّ في بعض الحالات تكون أصعب على الإنسان من أن يقاتل، وهذه المواقف عندما تستعرض قضيّة الحسين(عليه السلام) تجد هذه الكفّة كلّ شيء فعله الإمام الحسين مع هؤلاء لكنّهم لم يتّعظوا ولم يقبلوا!! ما هي النتيجة؟ لا سلطانهم بقى، ولا إمرتهم حصلت ولا حياتهم خَلُدت، كلّ شيءٍ انتهى منهم بلعنات التاريخ، وفي المقابل شمسٌ لا يُمكن أن تُحجب، جيّشوا الأشياء ضدّ الحسين وقالوا عنه خارجي وأنّه طالب دنيا خرج على خليفته، لكن كلّها انتهت الى وبال، وأصبح الطفل الرضيع الآن يفتح عينيه على الحسين(عليه السلام)، وطبعاً إخواني مع كلّ ما يُجيّش ضدّ سيّد الشهداء لا شكّ ولا ريب سينتهي الى فشل، ولعلّ من الأشياء التي يوفّق لها المؤمنون هو إحياء هذه المراسيم والشعائر ليس تذكيراً بسيّد الشهداء فقط، وإنّما إحياءً لنفوسنا التي مرضت والتي شربت من الدنيا والتي تكاسلت، خوفاً على نفوسنا من أن تميل الى دنياً دنيَّة، وإحياء الشعائر تذكيرٌ وجَلو للنفس فعلينا دائماً إخواني أن نستفيد من بركات هذه الشعائر والمجالس الحسينيّة، تمييزُ الفريقين دائماً لا بُدّ من التأكيد عليه، هذا ما تيسّر لنا أن نكون به في خدمتكم خوفاً من الإطالة، فالمشهدُ العاشورائيّ مشهدٌ طويل وعريض وجديد ويعيش في دمنا ويعيش دائماً معنا.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن نوفّق بمقدار ما نكون في الدنيا من أن ننهل من بركات سيّد الشهداء(عليه السلام)، ونرجو الله تعالى رجاءً غير منقطع بدعائكم ودعاء من يسمع أن نكون دائماً في رعاية سيّد الشهداء(عليه السلام)، وفي ذلك اليوم الذي يكون يوماً مهولاً علينا أن يأتينا ذلك النداء أنّنا من مقبولي الشفاعة عند الإمام الحسين(عليه السلام)، سائلين الله تعالى أن يقبل تلك الشفاعة فينا وأن يرضى عنّا وعنكم، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمد وآله الطيّبين الطاهرين.

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/09/21



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية الدينية العليا : هناك من لا يستمع للنصيحة ولا يمثل الخط الحسيني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على العراق على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة غدا الاحد.. تعرف عليها : سبحان الله العظيم والحمد لله رب العالمين اللهم احفظنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها

 
علّق شيزار الكردستاني ، على اعتماد هوية الاحوال المدنية في انجاز معاملات الحماية الاجتماعية - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اعتماد ع هوية الحوال المدنيه التسجيل في الرعايه الاشتماعيه

 
علّق شيزار الكردستاني ، على العمل تضع آلية جديدة لمنح الأرقام واستيراد السيارات الخاصة بذوي الإعاقة - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب رعايه

 
علّق حكمت العميدي ، على قلب محروق ...!! - للكاتب احمد لعيبي : لا اله الا الله

 
علّق حكمت العميدي ، على عباس الحافي ...!! - للكاتب احمد لعيبي : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام...

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . خالد العبيدي
صفحة الكاتب :
  د . خالد العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خلال إستقباله السفير الإندونيسي رئيس اللجنة الأولمبية يشيد بتقديم التسهيلات لبعثتنا الى الآسياد

 كتاب: من يطالب بسحب الثقة عن المالكي يرغب بمكاسب شخصية لا وطنية  : نون

 لماذا اطمئن للسيد السيستاني؟  : سامي جواد كاظم

  فضيحة البرلمان الجديدة هل "ستطمطم"  : اسعد عبدالله عبدعلي

 30 الف مقاتل سني في صفوف الحشد الشعبي

 الى المراكز الثقافية والإجتماعية في لندن و أوروبا

 مطار بغداد الدولي ينقل (816975) مسافر خلال الربع الثاني من عام 2017  : وزارة النقل

 وزارة الموارد المائية تواصل تنظيف القنوات من نبات الشنبلان والقصب في محافظة البصرة  : وزارة الموارد المائية

 قصة النائب طايح مزه وعنف حميد الأعور .  : وليد فاضل العبيدي

 رابطة أبطال جرحى الجيش العراقي تتفقد الجرحى الراقدين في مستشفى بعقوبة التعليمي في محافظة ديالى  : وزارة الدفاع العراقية

 العراق..بجناح مهيض  : نزار حيدر

 سـراق الظـلام .. ؟  : عبد الرضا قمبر

 اللهم أني .... حكيمي..  : وسام الجابري

 ادريسية(11)  : بن يونس ماجن

 الجمع بين الجنسية الثانية والمنصب السيادي خرق دستوري صريح  : عامر عبد الجبار اسماعيل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net