صفحة الكاتب : ايمن رجاء النخلي

عاشوراء .. وتجلي الإسم الأعظم
ايمن رجاء النخلي

 إن من أوسع الرحمات الإلهية هو التجلي بالإسم الأعظم على عالم الملك, فهذا التجلي فيض بالرحمة الرحمانية والرحمة الرحيمية على العباد, بل هو باب لمعرفته عز وجل والقربى منه, فطوبى لمن تعرض لهذا الفيض, ونال من هذا التجلي بالقدر المستطاع.

ولقد ربط المولى عز وجل هذه التجليات للأسماء الحسنى بمواقيت زمانية ومكانية, وجعلها شرعاً وديناً وعبادة ليتقرب إليه فيها عباده المؤمنين, وتكون سبباً لرحمته وفيضه عليهم, وغفراناً لأخطائهم وتكفيراً لذنوبهم, ولطفاً منه لهدايتهم واستبصاراً لهم من غفلتهم, وجذباً لهم من بعدهم, ومعراجاً لهم لقربه, وباباً لجنته ورضوانه.

ولقد شرّع المولى عز وجل عدداً من الشعائر تفضلاً ورحمة منه عز وجل على عباده. ودعا المؤمنين للتعرض لرحمته في هذه المواقيت, والتقرّب إليه فيها علّه يصيبهم من رحمته بصيص أمل,أو ضياء بصيرة, أو مصباح هدى, أو مشكاة هداية , أو شمس حقيقة, أو أن تحترق قلوبهم بحرارة نار المعشوق , أو أن تُكشف كدورات الدنيا عن ضمائرهم, أو أن تخرق حجب النور أبصار قلوبهم, فتستيقض بصائر عقولهم عن الغفلة , فتطوف أبدانهم طواف خلود القرب حول عزّ القدس, فلا يريدون عنه بدلا. أو أن يهتدوا من الضياع في صحراء التيه بين الآثار والأدلة, ليصلوا إلى مبتغى قلوبهم, وكعبة معشوقهم, ويهتدوا إلى الوادي المقدس, فيذهب الوقر عن آذانهم ويسمعوا نداء الصدق, وتزال الغشاوة عن أعينهم, فيروا جلالة نور الحق, وتحترق أبدانهم بحرارة القرب, فيستغنوا عن الآثار في محضر الشهادة (مَحَقْتَ الآثارَ بِالآثارِ وَمَحَوْتَ الأغْيارَ بِمُحِيطاتِ أَفْلاكِ الأنْوارِ) , فيسبحوه ويكبروه ويهللوه ويحمدوه ويتطوقوا بالبيت المعمور.

الشعائر وتجلي الإسم الأعظم

إن هذه الشعائر هي مواقيت التجلّي للإسم الحسنى على عالم الملك, فهي مواقيت خاصة بالفيض والتجلي لاسمه الأعظم من خلال أسمائه الحسنى, فدعا المؤمنين للتعرض لهذه التجليات والفيض بالرحمة على عالم الملك, فتجد المؤمنين ينجذبون روحياً لما دعاهم له في سرائرهم لإحياء هذه المواقيت بتوفيقه وبفضلٍ منه ورحمة (وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ).

أن هذه التجليات للإسم الأعظم بواسطة الأسماء الحسنى التي حدثت في ظروف محددة مثل التجلي على إبراهيم الخليل في مكة عندما بنا البيت وأراد ذبح ابنه فداءً لله, أو التجلي لموسى, أو كالتجلي على الرسول الخاتم في مقامات الصلاة, أو التجلي في ليلة القدر. إن هذه التجليات التي حدثت على عباده المخلصين في عالم الملك لا تنقطع أبداً عن هذا العالم, لتكون سبباً للفيض والرحمة. فهذا التجلي الذي نزل إلى عالم الملك لا يزول, ولكنه مرتبط بمواقيت زمانية ومكانية  بحسب إمكانيات وقوانين عالم الملك (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) سورة النساء. ومثال ذلك كالشمس, فهي موجودة بشكل دائم, ولكننا لا نراها إلا في ظروف زمانية ومكانية محددة. فالشمس لا تزول (نسبياً), ولكن الفيض بالنور مرتبط بقوانين الكون مع بعد التشبيه.

التجلي في الحج الإبراهيمي

من مظاهر هذا التجلي هو التجلي على إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام , وهو يقف في عرفات ويرمي الشيطان بالحجارة, ويقدم إبنه للذبح ويتطوف بالبيت. ولقد ربط المولى عز وجل هذا التجلي بهذه المواقع  والأحداث, فجعلها تشريعاً واجباً على عباده المؤمنين لكي يحرموا ويقفوا في عرفات للتوبة, ويبيتوا بمزدلفة, ثم يرموا الشيطان بالجمرات , ثم يتطوفوا بالبيت العتيق, ويسعوا بين الصفا والمروة,  لكي ينالوا هذه الرحمة ويتعرضوا لهذا التجلي. فسبحان من ربط التجلي بهذه الأفعال البشرية. وكذلك كان الصوم إعداداً للإنسان للتجلي في ليلة القدر.

التجلي وميقات موسى عليه السلام

(وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) سورة الأعراف.

لقد دعا المولى عز وجل موسى عليه السلام للتعرض للفيض والرحمة, والإفاضة بالعلوم الربانية والتوراة, ولعل ميقات القرب كان على مراحل للصعود, لكي يتمكن من القرب أكثر فأكثر, ويتحمل الفيض أكثر فأكثر, فقابلية الإنسان للفيض قد تحتاج إلى وقت وتمرين. فتكرار العبادات بمواقيت الفيض كالصلاة اليومية, أو الصوم أو الحج والعمرة , هي ليزداد الإنسان قرب, وليتمكن من الحصول على الفيض أكثر فأكثر. فصلاة الطفل ميزاناً لا تكون كصلاة الشيخ الخاشع في صلاته. والمراد أن الفيض هو هو, ولكن قابلية الإنسان لتحمّل الفيض تحتاج إلى تمرين وتكرار للعبادات لتزداد القابلية , أو أن القابلية تنقص وتقل بسبب كدورات الذنوب, وحجب الدنيا وملهياتها.

ولعله لذلك شرّعت المستحبات ليزداد الإنسان قدرة على تقبّل الفيض الإلهي, فيزداد قرباً فهناك استحباب صوم رجب وشعبان ليزداد الإنسان إستعداداً للفيض قبل ميقات الصوم في شهر رمضان, وإعداداً لليلة القدر. كذلك هناك الصلوات والأذكار المستحبة, والأعمال الصالحة, والصدقات. ولكن كل هذه الأعمال لابد وأن تكون مخلَصة لله كشرط لتقبل الفيض. وإلا إذا كانت للدنياً فليس لصاحبها الا التعب والعناء.

فكان ميقات موسى عليه السلام بادئ الأمر ثلاثين يوماً, حسب القابلية الأولى لموسى (ع). ولما أكمل موسى الثلاثين يوماً بنجاح , وإزدادت قابليته للفيض, تفضل الله عليه بمزيد من الفيض والقرب, وأتمم له الميقات بعشر أيام أخر, فتم ميقات ربه أربعين ليلة. بعد إتمام الأربعين ليلة, وحصول موسى على مزيد من الفيض, واستماعه لكلام الله, طمع موسى (ع) بمزيد من الفيض وأن يتم التجلي عليه  بالإسم الأعظم. ولكن المولى عز وجل يعلم أن قابليته لا تستطيع تحمل التجلّي بالإسم الأعظم. فأراه كيف انهار الجبل الأشمّ أمام هذا الفيض وأصبح دكاً, وسقط موسى مغشياً عليه من مجرّد رؤية آثار الفيض والتجلّي. فكيف لموسى (ع) أن يتحمل التجلّي مباشرة, وهو لم يتحمّل رؤية أثر الفيض والتجلّي للإسم الأعظم.

(وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا)

ميقات عاشوراء

يبدأ ميقات الإمام الحسين (ع) بثلاثين يوماً من شهر ذي الحجة, ثمّ يزداد عشراً من محرم, ليتمّها أربعين يوماً في العاشر من محرم, أي أربعين يوماً كما كان ميقات موسى عليه السلام. فالإمام الحسين (ع) بعد أن تطوّف بالكعبة, توجه إلى لقاء الله, وفي كل موقف يقفه, أومنزلٍ ينزله, أوبلاءٍ يصيبهُ لا يزداد إلا إشراقاً وقرباً من مشكاة النور,  وتنكشف له المزيد من الحجب, ليصل إلى البيت المعمور ويتطوّف به, ثمّ يتقبل فيض التجلّي للإسم الأعظم.

إن نعيم التجليات التي كان يتلقاها الإمام الحسين (ع) لا يمكن وصفها بقلم أو بعلم إكتسابي, فهي حرارة الشوق إلى الخالق, وحقيقة الشهود, ورغم عظم المصائب التي كانت تنزلُ عليه, كان يهوّن عليه وقعها أنه في الحضرة الإلهية, وأنها بعين الله, وبقدرته, فلم يغفل عن ذكره عز وجل طرفة عين. عندما يرى تساقط أصحابه وأولاده الواحد تلو الآخر فهو لا يزداد إلا إشراقاً ونوراً وقرباً. وعندما يذبح إبنه علي الأكبر أو طفله الرضيع على صدره, وكل هذه الأحداث في ساعة من نهار , لا يزداد إلا عطاءً لله وتقرّباً منه, ويزداد الفيض والتجلّي والقرب منه عزّ وجل.

عاشوراء .. التجلّي الأعظم

إن هدف الفيض على الإمام الحسين (ع) هو لكي يُري المولى عزّ وجلّ فيضه وتجليه بالإسم الأعظم لعباده ولملائكته ورسله وأنبيائه, ولكي يتقرّبوا إليه بحق هذا الفيض الأعظم, فيكون سبباً لنجاتهم ورحمته عليهم. فمن ذا الذي يتحمل هذا الفيض غير الخمسة أصحاب الكساء. فهذا موسى عليه السلام وهو من أولي العزم, خرّ صعقا عندما رأى آثار الفيض على الجبل الأشم, ولم يكن الفيض عليه مباشرة.

فهذا الفيض رحمة للعباد لكي يستفيدوا من آثار هذا الفيض الأعظم وانعكاساته, فيتقرّبوا لله عز وجل بحق هذا الفيض, وما أعظمه من فيض. وماهي أعمالنا حتى تقاس بهذا الفيض الأعظم. فهذا الفيض معراج العاشقين, ونجاة الغافلين (الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة). فإذا كانت شريعة الإسلام ظاهراً, فالحسين هو بعدها الروحي, وفيض الرحمة الرحيمية التي لا حدود لها. وإذا كان الوجود هو الفيض بالرحمة الرحمانية, فعاشوراء الحسين (ع) هي كمال الفيض بالرحمة الرحيمية (وَهُوَ مِنْكَ بَرَزٌ إِلَيْكَ) وهو تمام قوس الصعود (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى).

 فالمولى عزّ وجل يعلم أن البشر والملائكة المقرّبين لا يطيقون تحمّل هذا الفيض غير عباده المخلصين, فتفضل بهذا الفيض على عالم الدنيا لكي ينهل منه المتقرّبون, ويستغفره المستغفرون, ويرى آثاره العارفون, ويعشقه المحبون, وينتبهوا من غفلتهم الغافلون, فيفيض برحمته عليهم بفضل هذا التجلّي, ويغفر ذنوبهم ويتوب عليهم بالحسين (ع). بل وينقلهم إلى درجة المحبين (أحب الله من أحب حسيناً), فما أوسعه من فيض, والغافل من جهل حقه وظلم نفسه.

ومن جهةٍ أخرى فإن هئا الفيض تمام الإحتجاج على عباده وعلى ملائكته المقرّبين الذين أشكلوا بجعل خليفة بشري في الأرض. فهذا المخلوق البشري من الطين هو الذي يتحمّل الفيض الأعظم والذي لا تطيقه الملائكة المقربين (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) سورة البقرة.

إستغاثات الإمام الحسين (ع) أذان الحج الأكبر

ولكي تكتمل شعيرة عاشوراء , وتكون سبباً لرحمة البشرية أطلق الإمام الحسين (ع) عدداً من الإستغاثات يوم عاشوراء (ألا من ناصر ينصرنا لوجه الله, ألا من ذاب يذب عن حرم رسول الله). فغاية النداء هو أن يقبل البشر على هذا الفيض فيرحمهم المولى عز وجل, ويغفر لهم, ويتفضل عليهم. وهو مشابه لنداء إبراهيم الخليل للناس بالحج (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ).

فكما أن نداء إبراهيم (ع) كان للناس كافة, كذلك فإن نداء الإمام الحسين (ع) هو للناس كافة. ولكن إذا كان الحج قد يسقط عن الطفل أو الصغير, أو الشيخ الكبير العاجز, أو المريض, أو الفقير, فإن ميقات عاشوراء مفتوح للجميع. فنرى الشيخ الكبير كحبيب ابن مظاهر جنباً إلى جنب مع عبدالله الرضيع استجابةً لنداء الإمام الحسين (ع). ذلك لأن الفيض الأكبر في عالم الدنيا, وهو غاية الوجود هو يوم عاشوراء. وهو باب رحمة الله الذي فتحه لعباده ليتوب عليهم ويتفضل عليهم برحمته. ولذلك نرى الأرواح الطاهرة والنقية, والتي سبق لها الرحمة من الله عز وجل, تنجذب لعاشوراء في كلّ مكانٍ وزمان.

(اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لّا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)

  

ايمن رجاء النخلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/09/23


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : عاشوراء .. وتجلي الإسم الأعظم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!

 
علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مفيد السعيدي
صفحة الكاتب :
  مفيد السعيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أسباب النكبة..... قائد شرطة البصرة نموذجا!!  : د . عدنان الحاجي

 هذا عصر الثورات  : جعفر المهاجر

 بريطانيا تختبر موقفاً للشاحنات استعداداً لطوابير محتملة بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي

 تسليم نفط كوردستان لبغداد يكشف الحقيقة  : صباح الرسام

 وجيه عباس ضميرُ رفعٍ متحرك  : علاء الخطيب

 شرطة البصرة تلقي القبض على خاطف طفله  : وزارة الداخلية العراقية

 أول قافلة لحجاج إيران تصل السعودية الأربعاء

 تداعيات الأزمة الحكومية الراهنة في العراق !!!  : رعد موسى الدخيلي

 تربية صلاح الدين تتهم المالية بـ"تجاهل" إطلاق تخصيصاتها وتطلق مبادرة لجمع مليون كتاب

 الحشد والجيش يفككان 18 عبوة ناسفة بعملية تفتيش ومسح في قضاء بيجي

 تضخم الرواية وضعف الدراية  : ادريس هاني

 ممثل المرجع السسيتاني في كربلاء يحذر من مخاطر الجفاف ويدعو لموقف وطني موحد للمطالبة بتطبيق القوانين الدولية للدول المتشاطئة  : وكالة نون الاخبارية

 بوتن: روسيا ستلتحق قريبا بالتحالف الدولي..وادارة المالكي الخاطئة للعراق سهلت دخول داعش لاراضيه

 النجيفي يدعوا الى الحرب الاهلية  : مهدي المولى

 قضايا تاريخية مهمة حول تراث كربلاء وارثها الحضاري  : الشيخ عقيل الحمداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net