صفحة الكاتب : د . سعد الحداد

خطباء حلّيون ( الحلقة الخامسة) الشَّيخ سلمان آل نوح الكعبيّ
د . سعد الحداد

الخطيب الشَّيخ سلمان بن داود بن سلمان بن نوح بن محمَّد من آل غريب الكعبيّ الحلّيّ الكاظميّ ، من ربيعة .

ولد في الحلَّة سنة 1265هـ/1849م، وبها نشأ وترعرع , ربَّاه عمُّه الشاعر الشهير الشَّيخ حمَّادي آل نوح (المتوفى1325هـ)، فتربَّى في بيته أَحسن تربية. ولما كانت سنة 1280هـ، هاجر إلى الكاظمية معه , وكان لبقاً وذكياً فأحبّه الكاظميون, ووجدوا فيه قابلية الخطابة فطلبوا منه أَن يبقى بين ظهرانيهم فأَجابهم إلى ذلك وتوطَّن فيها. وكان خلال مكثه يختلف على رجال العلم والأَدب، وكان لعمَّه أَثر كبير في صقله وتوجيهه فبرع في وسطه الذي حلَّ فيه , وبذلك رغب في مصاهرته أُستاذه السَّيد علي عطيفة الحسنيّ (المتوفى 1306هـ)، أَحد علماء الكاظمية ووجوهها على إحدى بناته، وكان يرعاها في معظم شؤونه.

درس النحو والصرف والمعاني والبيان على السّيد علي عطيفة، ودرس الفقه والأصول على الشَّيخ محمد حسن آل ياسين (المتوفى 1308هـ)، كما درس على الشَّيخ محمد حاج كاظم (المتوفى 1314هـ)، صهر الشَّيخ آل ياسين وقرأ عليه رسائل الشَّيخ مرتضى الأنصاري في بحث خاص.

كان أَوَّل خطيب من خطباء عصره يرقى المنبر مرتجلاً من غير كتاب لعظم ذاكرته وذكائه الفطري، بينما كان الخطباء لا يرقون المنبر إلّا وبيدهم كتاب الروضة، ولذلك حصلت له الميزة والتفوق، وقد اسمع الناس كثيراً من الأشياء التي لم يسمعوها، وكان يقرأ في الكاظمية وفي بغداد، فلذلك عظمت شهرته.

 نقل ابنه الشَّيخ كاظم : أَنَّ السَّيد حسن الصدر (المتوفى 1354هـ) قال له : أَنّه سأَل أَباه الشَّيخ سلمان كم تحفظ من الأَحاديث ؟

فأجابه : إنّي احفظ ثلاثة آلاف حديث بأَسانيدها، وهذا دليل على قدرته في الحفظ , وقوة ذاكرته.

أصيب الشَّيخ سلمان بمرض السِّل، ولازم الفراش مدة أَشهر حتى قضى نحبه ( رحمه الله) يوم السبت العاشر من شعبان سنة 1308هـ الموافق 21/3/1891م، أي يوم النيروز، وكانت الكاظمية مكتظة بالآلاف لزيارة الإمامين (عليهما السلام)، فلما سمعوا بوفاة الخطيب الأَوحد في ذلك العصر، حضروا تشييعه فكان تشييعاً عظيماً، وحُمل إلى النجف الأَشرف كما أَوصى، ودفن في وادي السلام قرب مقام النَّبيينِ هود وصالح ( عليهما السلام) حيث مقابر أُسرته.

وقد أعقب أربعة أولاد هم : حسن، وعبد علي، ووهاب، والشَّيخ كاظم خطيب الكاظميّة (المتوفى 1379هـ) الذي قال رثاه بهذه القصيدة :

ما للمعالي ضُعْضِعَتْ أركانُها

 وانْهدَّ أخشبُها ودُكّ رعانُها

 في يوم نوروز دهى خطبٌ وقد

 شبَّتْ لما قد نابنا نيرانُها

 يوم به أودى الخطيبُ اخو التقى

 قطبُ العلى ورعُ الورى سلمانُها

 هو أخطبُ الخطباء أفصحُ ناطقٍ

 إن فاهَ قيل بأنه سحبانُها

 إما تسنَّمَ منبراً يُلقي على

 الأسماعِ ما لم يلقِهِ لقمانُها

 والمؤمنون تجلّه وتحوطه

 بسماعهم منه علا إيمانُها

 ترك المنابر بعده تنعاهُ من

 كَمَدٍ وشاعت بعده أحزانُها

 درسَ الفقاهةَ والأصولَ وحكمةً

 وبه المنابرُ شيَّدتْ أركانُها

 قد كان فذاً في الصناعة سالفاً

 وبه تعمّمَ في الورى إعلانُها

 مذْ فاجأ الأجلُ المتاحُ بكتْ عليه

 وتوقَّدتْ حزناً له نيرانُها

 كان الإمام محمّدُ الحسنُ الذي

 في عصره لأولي الهدى عنوانُها

 علّامةُ العلماءِ في عصرٍ به

 قد كان شيدت للعلى بنيانُها

 يرقى بمجلسه ويلقي ما به

 تحيي القلوبَ وتذهبنْ أشجانُها

 ويصوغُ من غررِ الكلام عجائبا

 ولها الورى قد أصيغت آذانُها

 ما كان قبل زمانه سَمِعَ الورى

 مثل الذي يلقي لهم سلمانُها

 وعظاً واخلاقاً وتاريخاً به

 لم يسمعن وتفتقت أذهانُها

 فيه المنابرُ قد علا شأوٌ لها

 وبفضله اعتدلتْ به ميزانُها

 والكاظميةُ قد علا صيتٌ لها

 بوجوده حسدت لها بلدانُها

 صارت مزاراً للكثير ليسمعوا

 غررَ الكلام متى يفِهْ لقمانُها

 يا يوم نعيك والمشيّع قد نعى

 سلمان فأرتفع البكا وأذانُها

 تبكي عليك وفي العيون مدامعٌ

 وتذيلها متدفقاً طوفانُها

 فقدتك بغدادُ فأظلم جوّها

 والكاظمية هدِّمت أركانُها

 ونعتكَ من علمائها فضلاؤها

 وبكتْ سوادُ الناس بل اعيانُها

 أتعبتَ من صعدَ المنابرَ لم يطقْ

 يُحْيكَ كيف ولم يُنل كيوانُها

 خلّفتَ اولاداً ذكوراً أربعاً

 ما وفِّقوا قد خففتْ أوزانُها

 إلا فتىً منهم بفضلِ إلههِ

 له ألقيت لخطابةٍ أرسانُها

 ما ماتَ ذكرُ أبي سيبقى خالداً

 أبداً سيبقى ما أتتْ أزمانُها

 وستنزل الرحماتُ من ربيّ على

 روحٍ له متوفرٌ إيمانُها

 وعلى ضريحٍ حلّ فيه سحائب

 منها تفيضُ ما همى هتّانُها

 عزّ اصطباري يوم أودى راحلاً

 أرّخت "عزّ لقد قضى سلمانُها"

 شعره

قرض الشعر وهو ابن خمسة عشر عاماً، وقد أخذه عن عمِّه الشَّيخ حمَّادي. كما يقول للسيد جواد شبر.

وقال الشَّيخ أغا بزرك في طبقاته: إنَّ الشَّيخ سلمان كان يجيد نظم الشعر.

وقال الشَّيخ اليعقوبي في بابلياته: كان شاعراً مقلاً، وشعره معدود في الطبقة الوسطى ولم يدوّن على قلّته.

وقال الشَّيخ المرجاني في خطباء المنبر الحسيني: كان أَديباً لامعاً، لكنه قليل الرواية في الشعر.

ومما يؤسف له انه لم يعثر إلا على قصيدتين من شعره، وجدهما ابنه الشَّيخ كاظم في بعض المجاميع المخطوطة ،أما باقي شعره فلم يعثر عليه لأن كتبه ومخلفاته قد باعها الأوصياء من بعده لضيق الحال.

 

(1)

قال في قصيدة في أهل البيت (عليهم السلام):

ذهب الشيبُ بالشبابِ وولّى

والقوى قد وَهَتْ بضعفٍ أطلا

فأفقْ واتَّخذْ ليوم معاد

حبَّ آل النبي كهفاً أظلا

سادةً قادةً هداةً حماةً

طبقوا الكائناتِ جوداً وفضلا

منْ يباريهم وفيهم معانٍ

عظُمَتْ مخبراً فقامت محلا

طوعَ ايديهم القضا ليت شعري

كيف حلّ القضا بها واستقلا

كلُّ من في الوجود دون علاهم

فهم الطيبونَ فرعاً واصلا

عجباً للزمان اخنى عليهم

ورماهمْ بكلِّ دهياءَ جلّى

فقضى المصطفى وفي القلب وجدٌ

من عتاةٍ قد أضمروا الغدرَ قبلا

فعدوا بعده على آله الغرِّ

وساموهم هواناً وذلّا

هل ترى آمنتْ بأحمدَ يوماً

أو ترى صدّقتْ لأحمدَ قولا

إنْ تكنْ آمنتْ فماذا عليها

لو رعتْ للنبيِّ بيتاً وأهلا

بيته أحرقوا وآذوا بنيه

أترى الجور كان قسطاً وعدلا

ضلّ قومٌ قد أمَّروهم على الناس

لك الله منه خطباً أجلا

لستُ انسى البتولَ تطلبُ إرثا

وكتابُ الرحمن ينطقُ فصلا

فأبى حقَّها افتراءً ومكراً

وأضاع الكتابَ بغياً وجهلا

فانثنت والشجون ملء حشاها

وهي تدعو عز المجير وقلا

لم تزل بعد ذاك حتى حباها

ربما المنزل الرفيع الأجلا

وقضت نحبها وأوصت عليَّاً

أن يعفّي رسما لها ومحلا

(2)

وله قصيدة بمناسبة اكمال عمارة المشهد الكاظمي في 17 ربيع الاول سنة 1301هـ:

صاحِ مهلاً لا تكثرن ملامي

 كثرة اللوم قد أهاجت غرامي

 لا تخالن صبوتي لملاح

 فاتكات اللحاظ فتك السهام

 واعلمن أن نشوتي لا بخمر

 عتّقوها من عهد سام وحامِ

 بل بصحنٍ كساه ربُّ البرايا

 هيبةً من بهاء سامي الدعامِ

 أيّ صحنٍ لهم الملائك شوقا

 قد غدت في أطوع الخدام

 صحنُ قدسٍ سما على العرش قدراً

 وله العرشُ دانَ بالإعظام

 هو صحنٌ به المآذن ضاءت

 فاستضاءتْ منها جبالُ الشام

 هو صحنٌ به القباب أحاطت

 بالشفيعين يوم هول القيام

 أيّ صحنٍ به المصابيح أمست

 نيراتٍ تزري بشهب الظلام

 أوقدوها جهراً بزيت وسراً

 نيرات تزري بشهب الظلام

 لا تخلُ زينة القباب بتبرٍ

 بل بنور سامٍ عن الأوهام

 هو نورُ الإله حين تجلَّى

 لابنِ عمرانَ خرَّ واهي القوام

 صاحِ فأخلع نعليك وأقبل سريعاَ

 إنَّ وادي طوى بوادي سلام

 وإذا ما أتيت باب الجوادين

 فلثماً لتربها باحترامِ

 هي باب بها الحوائج تقضى

 فاتزر ويك مئزر الإحرامِ

 هي باب بها الحوائج تقضى

 فيها بُرء الآلام والأسقام

 طُفْ ثلاثاَ وأربعاً حول قبرٍ

 ضلّ مَنْ قاسَه ببيت الحرامِ

 فإذا ما حللت تأتي مقاما

 جنة الخلد دونه في المقام

 فستلقى هناك ما تشتهيه

 فتناول ما فيه برء السقامِ

 من طعام أزكى من المسك ريحاً

 وشراب يحيي رميم العظامِ

 مجلس قد زهى بأنجم علْم

 بينهم بدر شرعة الإسلام

 ذاك حامي الذمار حافظ دين

 الله بالنفس حارس الإسلامِ

 قد اتته الوفود من كل فج

 ليروا ما هناك من إنعامِ

 فالمحب اغتدى يطير سروراً

 وقلوب العدى لذاك دوامي

 دمت (فرهاد) إذ عمرت بيوتاً

 هي ينبوع حكمة العلامِ

 ما عسى ان اقول فيك مديحا

 أنت عن مدحنا لعمرك سامِ

 ليت شعري من ذا يدانيك فخرا

 أنت أبهرت عقل كل الأنامِ

 بصنيع أنسى صنيع ملوك الدهر

 طراً وصنعة الاهرامِ

 قيصر لو رآه عاد قصيراً

 باعُهُ عن بِنَاهُ مع بهرامِ

 نصر الله دولة أنت فيها

 كعمود يقوم وسْط الخيامِ

 هي والله دولة الحق أضحى

 (ناصر الدين) عن حماها يحامي

 ملك مالك الملوك اجتباه

 وبه صان بيضة الإسلامِ

 فجزاك الإله جنَّة عدنٍ

 مع (مهدّينا) و (هادي) الأنامِ

 لست انساهما وجرَّدا من

 عزمة الفكر أيّ ماضٍ حسام ِ

 قدماّ للفداء آية بدنٍ

 متنها قد سمى كفرع شمامِ

 فهما للملا غياث وحصن

 إن اتى الدهر بالخطوب العظامِ

 وهما الموقدان للضيف ناراً

 طوّقا بالنوال جيد الكرامِ

 إن كفيهما سحابة جود

 منهما تستمد سحب الغمامِ

 كان بالطيبين بدءُ نظامي

 وبهم قد جعلت حسن اختتامي

 سعد زال العنا بإكمال صحن

 فيه ننال المنى وأقصى المرامِ

 وبأقصى السعود ناديت أرّخ

 (شيّعَ الآلُ فادخلوا بسلامِ)

 

من مصادر دراسته

موسوعة الشعراء الكاظميين 3/195-201، قال المؤلف المهندس عبد الكريم الدباغ: استفدت من رسالة عنوانها (شيخ الخطباء سلمان آل نوح) للأستاذ الدكتور جمال الدباغ، في كتابة سيرة الشَّيخ رحمه الله.

البابليات 2/186، تاريخ الحلَّة 2/193، شعراء الحلَّة 3/15، موسوعة أَعلام الحلَّة 1/130. حلَّة بابل 2/39، وفيات أَعلام الكاظمية 10, معجم خطباء الحلَّة الفيحاء (خ) للكاتب .

  

د . سعد الحداد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/09/27



كتابة تعليق لموضوع : خطباء حلّيون ( الحلقة الخامسة) الشَّيخ سلمان آل نوح الكعبيّ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رقية الخاقاني
صفحة الكاتب :
  رقية الخاقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرجع النجفي یعزي بوفاة طالباني ویؤکد انه عرف بحرصه على وحدة ومستقبل العراق

 العدد ( 70 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 ايلي كوهين العراقي في الكويت  : احمد سامي داخل

  مقاتلوا الحشد أحباب المرجعية  : عبد الكاظم حسن الجابري

 الإعلامي غسان بن جدو يتحول إلى المذهب الشيعي  : وكالات

 العمل الصالح توزع هدايا مدرسية بمناسبة عيد الغدير وبدء العام الدراسي الجديد  : المجلس السياسي للعمل العراقي

 مدينة زائري الإمام الحسن المجتبى (ع) التابعة إلى العتبة العلوية المقدسة.. معلم سياحي ومتنفس لأهالي النجف الأشرف والزائرين الكرام  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 بابل : القبض على عدد من المتهمين والمطلوبين للقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 الإمام علي(عليه السلام) في محراب الذكرى  : علي حسين الخباز

 الخلفية التاريخية للعولمة  : حمزة اللامي

 الفساد ليس في وزرة التربية فقط ..؟  : حامد الحامدي

 شهادات من داخلها.. الفلوجة تحت رحمة المسلحين

 اليقظة اللغوية؟!!  : د . صادق السامرائي

 اللجنة المركزية لتعويض المتضررين:إطلاق أكثر من ملياري دينار لتعويض ضحايا الإرهاب في محافظة ديالى  : اللجنة المركزية لتعويض المتضررين

 العبادي: لن نخوض حرباً ضد شعبنا الكردي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net