صفحة الكاتب : حسين فرحان

مصارفنا الحكومية وربا الجاهلية الأولى .
حسين فرحان

وطن يحكمه الفساد ، وحكومة تعيش أوهام الملك واستعباد البشر ، وشعب تارة ينهض متظاهرا وأخرى ينتظر الفرج ويعيش على أمل أن يعيش .
الحاكم أوالمسؤول هو من يعول عليه في أن يكون لهذا الشعب عونا لعيش كريم في وطنه فأذا كان هذا الحاكم فاسدا .. سارقا .. متغطرسا .. عميلا .. فالنتيجة هي الحيلولة دون أن يحيا الشعب في وطنه كما ينبغي .
الحياة الحرة الكريمة الآمنة طموح جماهيري .. والتنعم بخيرات البلد حق مشروع .
تاريخنا حافل بالحرمان وينبغي الالتفات الى هذه المفردة جيدا ( الحرمان ) ، فالعراق كدولة لم تمنح لشعبها حقا من حقوقه الا بتضحية أو صبر أو انقضاء العمر بالتمني ، فقد تداولت الحكم ومنذ عقود طويلة أياد جهلت أو تجاهلت نظرية الحكم أو أصوله ولم تدرك يوما أنها مجرد موظف مكلف بخدمة شعبه أو أنها خادم يجلس على كرسي الحكم ، ولو أن شخصا واحدا قد حكم العراق بهذه العقلية لتغير الحال وتغير المقال .
كل من حكم العراق انقلابيا كان أو ديمقراطيا لم تفارقه خدعة التسلط فهو بنظر نفسه المتفضل بالعطاء والشعب عبيد ينتظرون عطاءه .. حتى وصل به الحال أن يتصور خزينة الدولة ملكا من أملاك أسرته وإرثا يغترف منه لنفسه ولقرابته مايشاء منه ويعطي بالقطارة لشعبه منه وفق مايمليه عليه مزاجه ، فأصبح الشعب العراقي الغني أمام حكومات تحول بينه وبين خيراته بشكل يدعو للاشمئزاز حيث لايليق أبدا به أن يمد يده مستجديا عطف دولة الرئيس أو ملتمسا لنظرة أبوية من سيادة الوزير في حين أن الحقوق تؤخذ ولا تطلب .
أي استهتار بمقدرات الشعب هذا الذي وصلنا إليه ونحن نرى المصارف الحكومية وقد خرقت إداراتها كل معايير القيم والاخلاق والانسانية وهي تتعامل مع شعبها بسياسة الجاهلية الاولى جاهلية الاعراب والأوباش فتضع الربا مضاعفا على فوائدها ؟ 
أي استغلال هذا لشعب أكلت أبنائه الحروب والامراض والحصار ؟ 
أي استثمار للأموال هذا ؟ أهو إستثمار أموالنا في معاناتنا ؟ عجبت من تكالبكم .. عجبت من تجاهلكم .. عجبت من استهتاركم .
بينما ينتظر الموظف والمتقاعد والشاب والارملة التفاتة شريفة منكم لأعانتهم على هذه الحياة تطلون عليهم بوجوهكم البائسة فرحين بزيادة نسبة الفائدة .
وخير شاهد ما ابتدعه مصرف الرافدين من بدعة جاهلية جديدة فبينما كانت نسبة الفائدة على قرض العشرة ملايين هي مليونا دينار في خمس سنوات أصبحت الفائدة اليوم تقرب من أربعة ملايين ونصف في خمس سنوات هذا يعني أن الموظف العراقي عليه أن يستلم عشرة ملايين غير كاملة بسبب بعض الرسوم ليسدد خلال خمس سنوات مايقارب الخمسة عشر مليون !!
من الذي يدير مصارف العراق الحكومية ؟ من الذي يضع سياسة القروض فيها ؟ من المنتفع وهل هنالك مستثمر خارجي جاء بأموال كفار قريش ليستثمرها ويتاجر بمأساة شعبنا ومعاناته ؟ 
لا خير فيمن لايغضب إذا أغضب ..
لكن في حقيقة الأمر نحن نتعامل مع حكومات لاتعرف غير منهج الشيطان ولاتجيد غير لغة استغلال معاناة هذا الشعب الذي أصبح وأمسى أمام سدود بشرية حاكمة تحول بينه وبين خيراته .
أيها السارقون أيها المرابون أيها الفاسدون لا وفقكم الله لفطر ولا أضحى ، حيث جعلتم الربا الذي يمحقه الله طريقا تسلكونه لمزيد من أذانا وقهرنا .
 

  

حسين فرحان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/09/29



كتابة تعليق لموضوع : مصارفنا الحكومية وربا الجاهلية الأولى .
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعاد حسن الجوهري
صفحة الكاتب :
  سعاد حسن الجوهري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أعتذار  : يسرا القيسي

 مونديال الأندية: «هاتريك» بايل يقود ريال إلى النهائي للقاء العين

 الحشد الشعبي يحبط محاولة "داعش" للتسلل الى بغداد عبر جرف النصر

 من البقاء والتمدد إلى الفناء والتصدّع.. "داعش" النهاية باتت قريبة في العراق!  : حسين الخشيمي

  تأملات في القران الكريم ح325 سورة يس الشريفة  : حيدر الحد راوي

 تلميذات النجف يرتقين المجد في بكالوريا السادس الابتدائي في العراق  : عزيز الحافظ

 لمّن تيّهت بالبستان [زوّار رغم المنع ! ]  : باسم اللهيبي

 (باسم الدين باكونه الحرامية) .. المتأمركين وركوب الموجة  : احمد البديري

 مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟  : د . صاحب جواد الحكيم

 عليّ والأخلاق السياسية بين دولة الفتنة وفتنة الدولة  : ادريس هاني

 قالها (السيد) قبل أسبوع!!  : فالح حسون الدراجي

 عبطان يبارك تتويج شباب المركز الوطني لرعاية الموهبة الرياضية بلقب دوري كرة السلة  : وزارة الشباب والرياضة

 المرجعية الدينية تشكر من ساهم بانجاح زيارة الاربعين وتؤكد ان حلول الازمة السياسية من اختصاص مجلس النواب والحكومة معا  : وكالة نون الاخبارية

 المسئولون مسئولون عن كل فساد وعنف  : مهدي المولى

 مبروك عرسكم ايها العراقيون  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net