صفحة الكاتب : د . ماجد اسد

هل تجاوزنا ما تركته الانظمة من عثرات وتجارب سوداء او حمراء ؟!
د . ماجد اسد

حتى اشد الأنظمة دكتاتورية، وأكثرها حديدية، في فرض الصوت الواحد، لم تستطع، على مر التاريخ. ان تهزم حقيقة ان الحياة، بأتساعها، لن تنغلق عند نظام اخير، مهما أتيحت له من قدرات على المراقبة، وإنزال العقاب.

وعندما تكون الديمقراطية، قد فرضت سيادتها، فأنها عملياً، تسمح للتعددية ان تشكل نظاماً اقل قسوة، بأستبعاد نزعة التفرد، والصوت الواحد، الأخير..

فالصيرورة الشاملة على اشكال متنوعة من الفلسفات، والمعتقدات، والأفكار، منحت الحريات قدرة اكبر في الحد من التصادم، والعنف، وانتصار طرف على حساب الآخر..؟ لأنها- اي الديمقراطية- منهجاً يرسخ تربية قائمة على الحوار، اي على اختلاف وجهات النظر، وعلى التعددية، والتنوع، ولكن ليس لأضاعة (الوقت)، بل لكسبه، واثراء الموجودات بما يسمح لها بتحقيق شرعية العدالة، وتطبيقاتها، بين الأفراد، وبين الجماعات، وبين الشعوب، والحضارات.

والكلمة الحرة كجريدة مستقلة، عملت وفق هذا المبدأ: ان حق التعبير، يوازي حق الوجود القائم على هذا الحوار، ووسيلة لتجاوز الصوت الواحد، او التزمت بالرأي، والأحادية، بمختلف دوافعها، نحو المساهمة بجعل الحوار، والشفافية، في ظل او اي محاولة للتستر على الحقائق، وذلك لأن الديمقراطية، منهجاً مرناً في التطبيق، والتعديل، والتجانس.

فما نريد ان نقوله، ليس الصوت المستقل، المعبر عن مصادر الجميع فحسب، بل الصوت المساهم في عملية تجاوز ماتركته الازمنة من عثرات، وتجارب رمادية، أو سوداء، أو حمراء!

وهو الذي يجعل العمل المستقل، او غير المنحاز، قد تجاوز حدوده، كثيراً أو قليلاً، في العمل. لأن عدم الانحياز، في نهاية المطاف، هو: العمل المنحاز للعدالة، والحرية، وفق شرعية الديمقراطية منهجاً ضد الفساد، والظلم، والأحادية.

ذلك لأن المبدأ القائم على الأنحياز، هو ذاته، يعدل (الانحياز) الأحادي، نحو مجتمع تتضافر فيه عوامل البناء، كي تتحول الى تطبيقات ميدانية، تتوازن فيه المسؤوليات، بين من هو في المقدمة، وبين القاعدة، التي هي الشعب، في المجتمع الديمقراطي، لأن الأنحياز-عبر منطق الحوار- يسمح لحرية التعبير ان تكون قوة للمجتمع، وهو يبني مصيره، ومستقبله، وليس انهاكه بالعنف، أو بالأحادية، إو بالتجاهل!.

 

  

د . ماجد اسد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/01



كتابة تعليق لموضوع : هل تجاوزنا ما تركته الانظمة من عثرات وتجارب سوداء او حمراء ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ صباح الساعدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ صباح الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فوبيا الخوف من الولاية الثالثة من المؤكد أن الحملة الإعلامية ا  : محمد الحطاب

 الاجراءات الاستدلالية كتاب شرعية التبرك بآثار الانبياء والاولياء  : علي حسين الخباز

 المرجعية تصحح مسار العملية السياسية  : عدنان السريح

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تعلن عن انجاز اعمال تأهيل وصيانة عدد من الشوارع في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 اين الضحيج ؟  : بهاء الدين الاميري

 من أبرز معالم الاضطهاد الديني في أوربا (مدينة مونستر الالمانية )  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 الشيطان يعظ العرب  : د . إيهاب العزازى

  خواطر مُرّة / في بلاد ما بين القهرين!!!  : عبد الجبار نوري

 وفدمفوضية الانتخابات يلتقي رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 ثلاثة نصوص عاجلة  : حبيب محمد تقي

 قلنسوة تستضيف مهرجان الشعر الثاني  : مؤسسة محمود درويش للابداع

 مناشدة عاجلة الى السيد رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي المحترم من العاملين بالاجور اليومية  : سراب المعموري

 عامر عبد الجبار: الجماهير تطالب بإلغاء تقاعد البرلمانيين والبرلمان يقرر زيادة رواتب حماياتهم رغم عدم تعينهم  : مكتب وزير النقل السابق

 دور منظمات المجتمع المدني في مكافحة الإرهاب ...1  : د . جواد المنتفجي

 صرخة الشعب كشفت الحقيقة  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net