صفحة الكاتب : عمار العامري

أول سهام حرب الدعوة وصلت للمرجعية الدينية!!
عمار العامري

إن كل كتابات المدافعين عن المرجعية الدينية، يجدها القارئ نابعة من الحس الديني والتكليف الشرعي عن القيادة النائبة في عصر الغيبة الكبرى، فلا تصطبغ بصبغة حزبية، ولا تقترب من نوازع السلطة –كما يفعل الحزبيين- لذلك لا ينظر لها بمقياس الوزن، كون مقاسات الساسة هي؛ المنصب السياسي، والعائلة والعگد، والمرتبة الحزبية.

هذه الامور التي جعلت سليم الحسني يكشر عن انيابه، معبراً بشكل واضح عن لسان حال قيادات حزب الدعوة، بعدما خسف الله تعالى المنصب فيهم، وخسروا وجودهم السياسي بعد عام 2003، والذي مسكوه طيلة 15 عاماً من البؤس والحرمان والدمار والخراب، حيث لحق بالبلاد والعباد معاً، فالدولة العميقة التي اسسوها في العراق على اطلال حزب البعث، سوف تندثر بمشيئة الله تعالى.

الحسني لم يكتب من تلقاء نفسه، ولم يعبر عن وجه نظره، لأنه لا يكتب الا لغاية في نفس يعقوب، لكن النفس هذه المرة ضعيفة، ولا تقوى أن تفعل كما فعلت بُعيد انتخابات عام 2014، عندما هجمت اوباشها على الطلبة الباكستانيين، رداً على تصريحات المرجع الكبير الشيخ النجفي قٌبيل الانتخابات نفسها.

هذه المرة الرد ليس من منطلق القوة، انما من منطلق الضعف والهروب الى الوراء، فخسارة الدعوة التي لم تنفع معها اجتماعات القيادات بالايام الماضية، وضياع رئاسة الوزراء منهم، ما جعلهم يكشفون عن حقيقة فكرهم اتجاه المرجعية الدينية، الحقيقة التي غلبت عليها المصالح السياسية والاشاعات الاعلامية، واظهرت حزب الدعوة بمظهر الابن البار للمرجعية، وحقيقتهم ولد عاق للتشيع، فكيف يؤمنون بأب صالح.
 
(وقت الكلام في الممنوع الذي حان) حيث يهدد فيه سليم الحسني السيد محمد رضا السيستاني، في ظاهره نابع من؛ (كونه ابن عگود المدينة القديمة، وعائلات النجف العتيدة، والحالة الحزبية البعيدة)، ولكن باطنه تهديد واضح، على حسب لغة سيده نوري المالكي (لدي ملفات على الكل، وبمقدوري اظهارها حينما يكون الوقت مناسب).

لذلك جاء التهديد على لسان الحسني، تحاشياً لنقمة الشارع المرجعي، لو صدر الكلام مباشر من المالكي او احد قيادات الدعوة، والسبب لان الحسني بالإضافة كما ذكرته في اسباب ظاهر كلامه، فهو صاحب لسان سليط، وكتابات وقحة، الا إن عدم تقبل الاغلبية لما بين السطور في مقال الحسني على وجه الجدية، يجعل حزب الدعوة سيوسع من قاعدة اتهاماته ضد المرجعية لاحقاً.

السؤال الاهم؛ ماهي الملفات التي يهدد الدعاة فيها المرجعية؟ فإياد علاوي في الحقيقة، لم يكن مرشح الائتلاف الوطني سابقاً، انما مرشح الامريكان، وهذا الامر معروف للكل، وعادل عبد المهدي، طرحت ترشيحه جهات سياسية معروفة قبل اربعة اشهر تقريباً، وكلاهما لم يفعلوا ولن يفعلوا عشر معشار ما فعله، الجعفري والمالكي والعبادي.

رسالة الدعاة هذه على لسان الحسني، تكشف امرين، الاول؛ عمق الاختلاف الفكري والعقائدي بين خط حزب الدعوة الفكري من جهة، وخط المرجعية –القيادة النائبة- من جهة ثانية، وهذا بحد ذاته خلاف جذري تحمله السيد محمد باقر الحكيم، وآل الحكيم من بعده منذ عام 1980 الى اليوم، ويتحمل اليوم السيد السيستاني وجهازه المرجعي المتمثل بالسيد محمد رضا تداعيات هذا الخلاف التاريخي.

الامر الثاني؛ يكشف إن حزب الدعوة يحمل السيد محمد رضا شخصياً خروج رئاسة الوزراء منه، وبذلك فقد الحزب العنصر الاساس لوجوده السياسي والجماهيري في العراق، فغصة ابعاد المالكي عن الولاية الثالثة، تجرعها الحزب باستلام العبادي للرئاسة، رغم تثقيفهم السري ضد المرجعية الدينية بالفترة الماضية، لكن ضياع كل شيء اليوم، لا يمكن تجرعه مهما كانت انواع الحرب التي سوف تشن لاحقاً.

اما (مراجعة الذات) التي طرقها الحسني بمقاله، فهي غاية الوقاحة من قيادة الحزب وبشكل علني موجه لابن المرجع الاعلى وعضده الامين، ما يذكر برسالة صدام الى الإمام محسن الحكيم عام 1969، بخصوص السيد مهدي الحكيم، لكن هذه المرة الاسلوب سيكون مختلف، فلا يمكن أن يتقبل الشارع الاتهام بالعمالة، كون الدعوة عملاء فالفعل، لكن تهم الفساد ستكون جاهرة، والشارع يستسيغ ذلك.

 ما يعني إن أول سهام الدعوة وصلت الى المرجعية العليا، بعد 24 ساعة من تكليف عادل عبد المهدي برئاسة الحكومة القادمة، تحمل في طياتها تهديد صريح وسريع، نحن قبالكم!! ولا منقذ لكم منا!! نعلنها حرب اعلامية!! والاعلام كل المعركة.. والسلام.
#عمار_العامري

  

عمار العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/06



كتابة تعليق لموضوع : أول سهام حرب الدعوة وصلت للمرجعية الدينية!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : عباس الجبوري ، في 2018/10/07 .

أحسنت المقال اما هذا الامعة اللاسليم فهو مجرد أجير يكسب لقمة عيشه عن هذا الطريق والأيام ستثبت كلامي لأني أعرفه عن قرب أما حزب العودة عفوا الدعوة فهو معروف للقاصي والداني بديل الحزب المقبور تحياتي




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . احمد قيس
صفحة الكاتب :
  د . احمد قيس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وقفة وفاء تحيي الذكرى السنوية الخامسة لرحيل العلامة الفضلي بسيهات

 مؤسسة الامام الشيرازي العالمية تشيد بجهود احياء عاشوراء  : مؤسسة الامام الشيرازي العالمية

  دور العلماء في مقارعة مخططات تمزيق وتدمير العالم الإسلامي  : محمد توفيق علاوي

 غربة  : حسين الفيصل

 ممثل السید السیستاني: "المرجعية" رمز للأبوة والوحدة الإسلامية وحمت الحضارة الانسانية بالعراق

 مملكة الإستبداد الديني..تحقيق إستقصائي  : هادي جلو مرعي

 لمن نوجه أصابع الاتهام؟  : علي علي

  من كلمات السيد محمد رضا السيستاني في حق أستاذه الأعظم السيد الخوئي قدس سره

 طهران تحذر كيم جونغ أون

 موازنة الحسين  : عارف مأمون

 صديقي يعيش الغربة مع ذاته ... فمن يعيدها إليه  : ثائر الربيعي

 يطلبون الخلاص ويطلقون الرصاص!  : قيس النجم

 ولاية ثالثة للمالكي  : عباس العزاوي

 مو كل التصخم صار حدّاد  : بشرى الهلالي

 ندوة لرابطة الشباب المسلم في بريطانيا  : جواد كاظم الخالصي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net