صفحة الكاتب : د . الشيخ عماد الكاظمي

البُعد العقائدي لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام)
د . الشيخ عماد الكاظمي

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الإمام الحسين (عليه السلام): ((إِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشِـراً، وَلا بَطِراً، وَلا مُفْسِداً، وَلا ظَالِماً، وَإِنَّمَا خَرَجْتُ لِطَلَبِ الإِصْلاحِ في أُمَّةِ جَدِّي، أُرِيدُ أنْ آمُرَ بِالمَعْروفِ وَأَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ، وَأَسِيرَ بِسيرَةِ جَدِّي وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ)). ([1])

تحدثنا في حلقتين سابقتين عن البُعدين السياسي والفقهي لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام، وفي هذه الحلقة نحاول أنْ نسلط الضوء بإيجاز عن البُعد العقائدي.

- ثالثًا: البُعد العقائدي.

إنَّ هذا البُعد يمكن قراءته في هذا النص من خلال المقطع الآتي: ((وَأَسِيْرَ بِسِيْرَةِ جَدِّيْ وَأَبِيْ))، فالحسين (عليه السلام) يعلن المنهج الذي يريد أنْ يسير عليه ويحدده وهو منهج محمد وعلي (عليهما السلام) دون سواهما، وعلى هذا يمكن أنْ نضع عدة مؤشرات أو أسئلة حول هذه الكلمة.

1- هل يعتقـد الإمام الحسين (عليه السلام) إنَّ سيرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلام) وسيرة الوصي (عليه السلام) هي السيرة الحقيقية للإسلام دون سواها ؟

2- هل يُعَدُّ هذا القول هوا إشارة إلى بطلان سيرة ومنهج كُلِّ مَنْ حكم المسلمين بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلام) سواء من الخلفاء أم الأمويين ؟

3- لماذا أشار بلفظ (جدي) و (أبي) دون لفظ النبي (صلى الله عليه وآله وسلام) والوصي أو أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟

4- هل هنـاك مشتركات بين هذه السيـرة الثنائية وهي سيرة (محمد وعلي)، أو السيرة الثلاثية (محمد وعلي والحسين) حيث يمكن من خلالها معرفة أسس الدعوة الإسلامية ؟

5- هل هذه الدعوة من الحسين (عليه السلام) يقصد من خلالها إيقاظ الأمة من الانحراف الذي وصل إليه الإسلام عندما تركت ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) وبايعت غيره، وهل هناك علاقة بين دعوته ودعوة أمه سيد نساء العالمين (عليها السلام) من قبل ؟

فهذه مجموعة أسئلة تراود الفكر عند التأمل في هذه الكلمة الخالدة للإمام الحسين (عليه السلام) فبعضها يلتقي مع بعض في جانب، ويختلف في آخر، ولكن إجمالاً يمكن أنْ تُطرح عند القراءة التحليلية لهذا النص، وسوف نحاول بإيجاز بيان ما يتعلق بهذه النقاط الخمسة المتقدمة.

وقبل أنْ نناقش هذه النقاط علينا أنْ لا نغادر أمراً مهماً جداً وهو: إنَّ الحلقة النقاشية تدور الآن حول أشخاص معرفين لدى المسلمين ولا يمكن لأحد أنْ يجهلهم أو يتجاهلهم أو أنْ يُخفي دورهم في التأريخ الإسلامي، وخصوصاً في تلك المدة المعنية وهؤلاء الذين يدور الأمر حولهم:

-النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلام) الذي كان مصدر الأمان للأمة من العذاب والهلاك ونزول البلاء.([2])

-علي بن أبي طالب الذي طالما صرَّحَ النبي (صلى الله عليه وآله وسلام) بفضله وفضائله ومن أشهرها قوله (صلى الله عليه وآله وسلام): أما ترضى أن تكون مني بمنـزلة هارون من موسى إلا أنـه لا نبي بعدي، إنه لا ينبغي أنْ أذهب إلا وأنت خليفتي. ([3])

-الحسين الذي قال فيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلام): ((حُسَيْنٌ مِنِّى وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاط)) ([4])، بل هو سيد شباب أهل الجنة.

 فهؤلاء الذين يؤكد النص على سيرتهم (خاتم النبيين، وأمير المؤمنين، وسيد شباب أهل الجنة).

 وأما الأشخاص الذين في الخط المقابل لهذا الخط الإلهي فهم:

-الخلفاء الذين حكموا بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وسيرتهم معروفة سواء قبل الإسلام وبزوغ فجر التوحيد، أم عند إسلامهم، أم بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلام)، فكُتب التأريخ والعقائد قد أغنت الموضوع تفصيلاً.

-معاوية بن أبي سفيان بن هند وﭐبنه يزيد. وأما أبناء أبي سفيان فسيرتهم واضحة لا تحتاج إلى أدنى تعريف، فهما أبناء أبي سفيان الذي وقف على قبر الحمزة يرفسه برجله بعد أنْ آل الأمر إلى عثمان ﭐبن عفان ويقول له: ((قُمْ يا أبا عِمارةَ إنَّ الذي تُقَاتِلُنا عليهِ أصبحَ بيدِ صبيانِنا، تلقَّفُوها يا بني أميةَ تَلَقُّفَ الكُرَةِ، فوالذي يحلفُ به أبو سفيان ما من جنةٍ، ولا نارٍ، ولا حسابٍ، ولا عقابٍ)) ([5])  وأما هند فهي التي تخاطب قومها يوم ﭐستسلم أبو سفيان وﭐبنه معاوية بعد فتح مكة فتقول: ((ﭐقتلوا الخبيثَ الدنسَ الذي لا خيرَ فيه، قبحَ من طليعةِ قومٍ، هَلا قاتلتُمْ، ودفعتُمْ عن أنفسِكُم وبلادِكُم)). ([6])

فبعد هذه السطور أظن أنَّ القارئ والباحث قد حصلت له الإجابة على تلك النقاط الخمسة التي تقدمت، بل وعلى كُلِّ إشكال أو سؤال يدور في فكره وذهنه .. وللإجابة على ما تقدم نقول:

-أما النقطة الأولى فالأمر فيها واضح ولا يحتاج إلى أدنى شكٍّ أو تأمُّلٍ، فمَنْ من المسلمين الصادقين يريد الزيغ عن منهج خاتم النبيين وسيد الوصيين اللَّذَيْنِ أمر الله تعالى بطاعتهم وحصر ولاية المؤمنين فيهم، فقال تعالى: }إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ{ ([7]) فالولاية محصورة بين ثلاثة: (الله عز وجل، النبي، ولي الأمر الذي قد أدى زكاته راكعاً) والمفسرون وأصحاب السيرة يؤكدون أنَّ علي بن أبي طالب الذي نزل فيه ذلك ([8])، وعلي (عليه السلام) الذي قال كلمته المشهورة في تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الأموال عندما بايعه المسلمون بعد مقتل عثمان: ((واللهِ لَوْ وَجَدْتُهُ قَدْ تُزُوِّجَ بِهِ النِّسَاءُ وملكَ به الإماءَ لرددتُهُ، فإنَّ في العدلِ سعةً، ومَنْ ضاقَ عليهِ العدلُ فالجورُ عليهِ أضيقُ)). ([9])

فأيُّ عاقل متحرر يرفض مثل تلك السيرتين الإلهيتين الكاملتين اللتين تريد تحقيق السعادة والعدالة في المجتمع الإنساني ..

-أما النقطة الثانية فالجـواب عن ذلك بالإيجـاب، نعم فإنه (عليه السلام) يريد أنْ يشير إلى بطلان تلك السيرة، بل يعلن ويؤكد أنَّ  المنهج الذي أُسس له يوم السقيفة لا يقوم على أيِّ حق، بل إنه أَسَّس للانشقاق والفرقة بين المسلمين، وقد أكد ذلك من كتبَ في فرق المسلمين، يقول الشهرستاني (ت548ﻫ/1153م) في الملل والنحل: ((وأعظمُ خلافٍ في الأمةِ خلافُ الإمامةِ، إذ ما سُلَّ سيفٌ في الإسلامِ على قاعدةٍ دينيةٍ مثلما سُلَّ على الإمامةِ في كُلِّ زمانٍ)). ([10])

فلا يُعْلَمُ لليومِ على أيِّ أُسس قد تمت مبايعتهم للخلافة، فالخلافة الإلهية تكون بالنص الإلهي والتعيين فقط دون غيره، ولو قلنا كما قال الآخرون أنها بالشورى، فإننا نقفُ حيارى كذلك حيث الاختلاف الكبير في الأمر، فأبو بكر يُبايع بالشورى بين مجموعة من المسلمين في سقيـفة بني ساعـدة، فنقول لو أنَّ أمر الخلافة لا يكون إلا بالشورى ونُسَلِّمُ لهذه الطريقة، ولكن لماذا يصف هذه البيعة عمر بن الخطاب بقوله: ((إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانتْ فلتةً وَقى ﭐللهُ شَرَّها، فمَنْ عادَ إلى مثلِها فاقتلوهُ)). ([11]) فلماذا توصف هذه البيعة بهذه الأوصاف لو كانت قد تأسَّست على الحق، والعدل، وأمر الله تعالى؟!

وإذا كانت الخلافة بالشورى كما تقدم منهم فكيف تحوَّلَ الأمر إلى التعيين عندما قام أبو بكر وعيَّنَ عمراً حاكماً على المسلمين، فلماذا تحوَّلَ الأمر من الطريقة الأولى (الشورى) إلى الثانية (التعيين) ؟!

فهل يملك أبو بكر ذلك الحق ويعرف المصلحة الإسلامية للأمة، ولا يملك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك الحق، ولا يعرف مصلحة المسلمين لذلك الأمر ؟!

فهذا ﭐضطراب واضح في الأمر يقف الباحث لهذه السيرة متحيراً في كيفية التلاعب بالمنهج إنْ كان منهجاً، وخصوصاً عندما يُستمع إلى المحاورة التي تدور بين أبي بكر وهو في مرض موته وصحابي كبيـر وهو طلحة، قال ابن أبي الحديد المعتزلي: ((دخلَ عليهِ قومٌ من الصحابةِ منهم طلحةٌ فقالَ له: ما أنتَ قائلٌ لربِّكَ غداً وقد وَلَّيْتَ علينا فَظّاً غليظاً تَفْرُقُ منه النفوسُ، وتَنْفَضُّ عنه القلوبُ. فقال أبو بكر: أسندوني وكان مستلقياً فأسندوه فقال لطلحة: أَبِاللهِ تُخَوِّفُني، إذا قالَ لي ذلكَ غداً قلتُ له وَلَّيْتُ عليهِمْ خَيْرَ أهلِكَ)) ([12])، وذكر المعتزلي أيضاً: ((أحضرَ أبو بكرٍ عثمانَ وهو يجودُ بنفسِهِ فأمرَهُ أنْ يكتبَ عهداً، وقالَ ﭐكتبْ: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ هذا ما عهدَ عبدُ اللهِ إلى المسلمين أما بعد، ثم أُغمِي عليهِ، وكتبَ عثمانُ قد ﭐستخلفتُ عليكُمْ عمرَ بْنَ الخطابِ، وأفاقَ أبو بكرٍ فقال: ﭐقرأ. فقرأه فكبَّرَ أبو بكرٍ وسُرَّ، وقالَ أراكَ خفتَ أنْ يختلفَ الناسُ إنْ مِتُّ في غشيتي. قال: نعم. قال: جزاكَ اللهُ خيراً عن الإسلامِ وأهلهِ، ثم أتمَّ العهدَ)). ([13])

إذاً فالأمر تحوَّلَ من الشورى إلى التعيين، ثم بعد ذلك إلى تحديد الرأي في ستة لاختيار الخليفة بعد عمر بن الخطاب، فيكون عثمان ﭐبن عفان فارس الأمر هذه المرة، ثم ليعود شورى بين المسلمين لاختيار علي بن أبي طالب (عليه السلام).

فالحقيقة التي يجب أنْ نعترف بها ونقولها بصراحةٍ وصدقٍ وجرأةٍ:  إنْ كان الأمرُ في الخلافة تعييناً فلماذا الشورى ؟!

وإذا كان شورى فلماذا التعيين ؟!

وإنْ كان كلاهما فلماذا التحديد ؟!

فالحسين (عليه السلام) في هذا النص أراد أنْ يثير أفكار الأمة إلى أُسس الضيـاع والانحـراف للأمة، وكيفية تصحيح ذلك حيث لا يكون إلا بالعودة والرجوع إلى المنهج الإسلامي العظيم القائم بمحمدٍ وعليِّ (عليهما السلام) دون سواه.

إنَّ الحسين (عليه السلام) لم يقصد بهذه الأسماء وهؤلاء الأشخاص الذين حكموا الأمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقط، بل يقصد كُلَّ من ﭐبتعد عن الخط والمنهج الذي عينه الله تعالى لنبيه الصادق الأمين في الدعوة والرسالة..

-أما النقطة الثالثة فهي إشـارة واضحة منه لقوة العـلاقة بينه (عليه السلام) وبين نبي هذه الأمة (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإنَّ أهل بيت نبيه أولى الناس باتِّباعه والدفاع عن الشريعة المقدسة من جانب، وإنه من أهل البيت (عليهم السلام) الذين طالما ذكرهم القـرآن الكـريم بالثنـاء والمـدح، ومسؤولية الأمة من حيث وجوب مودتهم من جانب ثانٍ ، كما قال تعالى: }قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى{  ([14])، وثالثاً أراد أنْ يبيِّنَ لهم إنهم إنْ أقدموا في الاعتداء عليه فهم بالتالي يعتدون على المشرع لهذه الأمة ..

-وأما النقطة الرابعة فإننا نرى أنَّ هناك ﭐلتقاءً واضحاً بين منهج الإمـام الحسـين (عليه السلام) ومنهـج أميـر المؤمنيـن (عليه السلام)، والالتقاء والاتفاق على أمرٍ واحدٍ مهم جداً وهو عدم الاعتراف والمشروعية لغير منهج النبي والقرآن الكريم، وطـرح كُلِّ منهـجٍ سواهما ممن حكم المسلمين بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فعلي بن أبي طالب قبل سنوات رفض ذلك عندما جُعِلَت الشورى بعد عمر في ستة وعُرَضَت الخلافة عليه بشرط أنْ يحكم بسيرة النبي وسيرة الشيخين، فامتنع أنْ يحكم بغير كتاب الله تعالى وسيرة نبيه؛ إذ إنَّ في سيرتيهما أمور مستحدثة خالفوا فيها نصوص الشريعة المقدسة صراحة في موارد متعددة.  ([15]

ولا يخفى أنَّ علياً لم يقبل ذلك ليس بسبب أمرٍ شخصيٍّ معهما، وإنما لكونه مع الحقِّ والحقُّ معه يدور حيثما دار، فهو يعلم علم اليقين في أيِّ سيرةٍ يكون الحق، وهذا الأمر نفسه قد أكده الحسين (عليه السلام) في هذا المقطع من النص، إذ لم يعترف بأيِّ سيرةٍ غير سيرة النبي والوصي، بل يريد أنْ يُصلح ذلك الانحراف العقائدي الذي حصل للمسلمين على مدى خمسين عاماً تقريباً، والحسين (عليه السلام) في هذا على حق وصواب؛ لأنَّ مبدأه ومعتقداته من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والنبي منها، كما ورد في الحديث الشريف ((حسين مني وأنا من حسين))، وإنَّ مَنْ كانت هذه منزلته ينبغي بل يجب أنْ تكون أقواله وأفعاله كلها مطابقة للواقع من تعاليم الشريعة المقدسة وفيها طاعة الله ورضاه.

-أما النقطة الخامسة والتي أردنا من خلالها أنْ نربط العلاقة بين هذا النص وموقف سيدة نساء العالمين، فهو أيضاً من أهم المواقف التي لها أثر في الانحراف العقائدي للأمة،  فلو تأملنا في نصوص خطبتها التي خاطبت بها نساء المهاجرين والأنصار الصحابة لرأينا وحدة الموقف تجاه القوم، فلنستمع إليها وهي تقول: ((أَما لَعمري لقد لَقُحَتْ فَنَظِرَةٌ ريثما تنتجُ، ثم ﭐحتلبوا مِلأَ القُعْبِ دماً عبيطاً، وذعافاً مبيداً، هنالكَ يخسرُ المبطلون، ويعرفُ التالونَ غِبَّ ما أسَّسَهُ الأولونَ)). ([16]) فقد أكدت (عليها السلام) أنَّ الابتعاد عن وصية النبي تُأسس لموقفٍ خطيرٍ في الأمة الإسلامية وسيؤدي هذا إلى مواقف خطيرة جداً، وقد تحقق ذلك بعد سنوات قليلة، فقد تمكَّن آل أبي سفيان والحكم والعاص من أنْ يتأمَّروا بالمسلمين بعد ﭐستسلامهم، كما كانوا يتأمرون بهم من قبل ﭐستسلامهم ، فكان عاقبة الأمر أنْ يُقتل سيد شباب أهل الجنة، ويُقطع رأسه، وتدوس الخيل صدره، وتُأخذ نساؤه أُسارى إلى بلاد الشؤم، ويُطاف بهم في البلدان، وينادي وليُّ أمرهم:  

               لَعِبَتْ هاشِمُ بِالمُلْكِ فَلا - خَبَرٌ جَاءَ ولا وَحْيٌ نَزَل

فهذا الانحراف العقائدي الذي قد حذرت منه فاطمة الزهراء (عليها السلام) ومن عواقبه هو نفسه الذي يؤكد عليه الإمام الحسين (عليه السلام) في موقفه اليوم، إذ يؤكد على عمق هذا الانحراف، ويجب على الأمة إصلاحه مهما بلغ الأمر.

 

([1])  مقتل الحسين (عليه السلام)، عبد الرزاق المقرم ص139

([2])  إلى هذا المعنى قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال:33]

([3])  المستدرك على الصحيحين، الحاكم النيسابوري  ج3 ص133

([4])  سنن الترمذي  ج5 ص324

([5])  دراسات في الحديث والمحدثين، هاشم معروف الحسني ص100

([6])  أبو الشهداء الحسين بن علي، عباس محمود العقاد  ص24

([7])  سورة المائدة: الآية 55

([8])  ينظر: مجمع البيان في تفسير القرآن، الطبرسي  ج3 ص362

([9])  نهج البلاغة، جمع الشريف الرضي، شرح محمد عبده ج1 ص42

([10])  ص45

([11])  شرح نهج البلاغة، ﭐبن أبي الحديد المعتزلي   ج1 ص103

([12])  المصدر نفسه ج1 ص104

([13])  ينظر: المصدر نفسه الصفحة نفسها.

 

([14])  سورة الشورى: الآية 23

([15])  للتفصيل ينظر: النص والاجتهاد، عبد الحسين شرف الدين العاملي. فقد ذكر السيد موارد متعددة لاجتهادات الصحابة مقابل النصوص الصريحة التي لا يجوز الاجتهاد فيها حيث ورود النصوص الصريحة فيها. 

([16])  فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد، السيد محمد كاظم القزويني  ص302  // إنَّ ألفاظ هذه الخطبة تدلُّ على خطر الأمر الذي ستقبلُ عليه الأمة بمخالفتها القرآن والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وذكر السيد القزويني في شرح هذه الفقرة قوله: إنَّ الناقة إذا ولدت يُحلب منها اللبن، ولكن الفتنة إذا لقحت وأنتجت يحلب منها الدم لا اللبن، أي تتكون المجازر والمذابح، ثم يتفايض بالدم القدح الكبير حتى يسيل منه، ويحتلب مع الدم السم المر المهلك، ويراد بذلك النتائج السيئة والويلات التي تعمُّ بالمسلمين، وعند ذلك يخسر المبطلون ويعرف الآخرون عاقبة الأعمال التي أسسها الأولون. ص325

 

  

د . الشيخ عماد الكاظمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/06


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • الذكرى السنوية لرحيل العلامة الدكتور حسين علي محفوظ (الإنسان عبد الإحسان)  (المقالات)

    • نفحات تربوية محمدية -١-  (المقالات)

    • دور المرجعية الدينية في رسالة المنبر الحسيني الإصلاحية -قراءة تحليلية لتوصيات المرجعية الدينية إلى الخطباء- (٥)  (المقالات)

    • دور المرجعية الدينية في رسالة المنبر الحسيني الإصلاحية -قراءة تحليلية لتوصيات المرجعية الدينية إلى الخطباء- (4)  (المقالات)

    • دور المرجعية الدينية في رسالة المنبر الحسيني الإصلاحية -قراءة تحليلية لتوصيات المرجعية الدينية إلى الخطباء- (3)  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : البُعد العقائدي لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ابراهيم محمد احمد ، على د . المهندسة آن نافع اوسي : انجاز (7000) معاملة تمليك لقطع الاراضي وفق المادة 25 - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : ، اني المواطن فيصل ابراهيم محمد قدمت على قطعه ارض في محافظه نينوى واريد ان اعرف التفاصيل رجاءا انني قدمت في تاريخ 20 ثمانيه 2019

 
علّق د.زينب هاشم حسين ، على فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية : البروفيسور فلاح الاسدي - للكاتب صدى النجف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، هل أجد بحث الدكتور فلاج الأسدي منشورًا في أحدى المجلات ، أو متوافرًا مكتوبًا كاملاً في أحد الصحف أو المواقع الالكترونية ؟

 
علّق مهند عبد الحميد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : هذا الحديث موضوع. قال الشيخ الألباني: موضوع. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11 611 رقم الحديث 5397 https://al-maktaba.org/book/12762/9700 وانظر أيضا https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3422

 
علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر المنكوشي
صفحة الكاتب :
  حيدر المنكوشي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وجوه  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 قبيلة مزينة تعقد مؤتمر لمكافحة الانفلات الامني في سيناء  : د . نبيل عواد المزيني

 الاستبن يسعى لحكم مصر  : مدحت قلادة

 طاحونة الاقصاء...تاكل العراقيين  : جودت العبيدي

 العدد ( 550 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 الحكومة والسياسيين العراقيين سرطان الفساد المنتشر  : د . كرار الموسوي

 حماس تتوعد باستهداف مطار بن غوريون الصهيوني

 المركز الوطني للتايكواندو يستعين بالخبرة التونسية لتطوير ملاكاته التدريبية  : وزارة الشباب والرياضة

 لن تمحى ذكراك سيدي.  : احمد شرار

 ترامب: "لا تنازل مع تركيا" في ملف رجل الدين أندرو برونسون

 مراحل التعليم ثروتنا  : مصطفى هادي ابو المعالي

 داود الفرحان ينضم إلى جوقة الغربان  : فراس الغضبان الحمداني

  تكاتف جديد ينتشل العراق من الطائفية  : اسيا الكعبي

 جريمة عشق..!  : وليد كريم الناصري

 حيران وبلاء الزمان  : فلاح العيساوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net