صفحة الكاتب : ثائر الربيعي

هم يذهبون للغانج والهواتاري… ونحن نذهب للحسين (ع).
ثائر الربيعي

نحن نسير للحسين الذي يمثل عنواننا ورمزنا ورمز كل الأحرار الرافضين لمنطق العبودية وحياة الذلة والهوان ,ما هي المشكلة في أن يسير الملايين من الناس لأحياء أربعينية أبا الضيم ؟أوليس هو رمز إنساني قبل أن يكون إسلامي هناك العديد من المشتركات تجمع الحسين مع شعوب العالم وأن اختلفت الهوية واللون …مشتركات تكمن بتحرر المرء من العيش تحت وطأة الجلاد الذي لا يمتلك أي رحمة وهو يمارس السادية مع المجتمع لاسترضاء ذاته المريضة ,اولا يستحق منا الحسين أن نخلد ذكراه الخالدة لما قدم من تضحيات ودماء ونفوس طاهرة في مأساة كربلاء …كربلاء التي أماطة اللثام عن التغييب والتعتيم الإعلامي الذي عاشته الأمة وهي بيد الأقزام وأِشباه الرجال الذين وضعت المقدرات والمقررات وأرواح الناس بيدهم مابين مأبون وعتل زنيم ،ففي كل عصر هناك يزيد ... يزيد السلوك والمنهج المنحرف المتدني بقيمه المتدنية, يقابله في كل عصر يوجد فكر للحسين يضج بالوعي والشموخ ,لأنه متجدد لا يعرف الذبول والخمول تلك هي حكمة ألطف ورجالاتها الذين تمردوا على العناوين الصغيرة ليبقى عنوانهم الكبير العملاق المتعملق يعانق السماء برفعته ,والآخر يواطىء الرذيلة بفكره المسخ المتعطش للدم والذي لا يعرف معنى الإنسانية ,لماذا هذا الصراخ المستمر لعقود من الزمن في الطعن والافتراء لتشويه الحقائق ؟ هل انتهت مشاكل الأمة ؟ولم يبقى إلا الحسين (ع) ,لم أجد من يتجرأ ويقدح حجاج نهر الغانج هو أشهر الأنهار في الهند ويسمى غانجا في جميع اللغات الهندية ويبلغ طوله 2506 كيلو متر (1567ميلاً) يبلغ حوض النهر حوالي 907.000 كم²,ويعتبر من بين سبعة أنهار مقدسة عند الهندوس.. وتقول أحدى الأساطير في معتقداتهم ان الغانج يجري في الجنة وقد نقل إلى الأرض بمجاريث لتطهير رماد(60) الف عام من بناء الملك ساجار, ومنذ ذلك الوقت بدأ الناس في عبادته !!ويذهب إلى ضفاف الغانج ملايين الحجاج سنوياً لغسل خطاياهم في مياهه, يتدفق الناس من كل طائفة ومذهب من الهند الهندوسية للغطس في أمنا الغانج من اجل التطهر الروحي… ويحج ما يقارب السبعين مليون شخص في يوم واحد كل اثنا عشر سنة الى هذا النهر حيث يعتبر هذا اكبر تجمع بشري ديني على الاطلاق,وتجري طقوس الاستحمام تحت اشراف كهنة هندوس من الزهاد العراة الذين يغطون أجسادهم بالرماد ويعيشون في كهوف وغابات ويقتاتون بالإعشاب والنباتات وطقس الاستحمام هذا هو الأول بين أربعة طقوس تجري طوال فترة الحج التي ستستغرق 42 يوما… وبسبب تركم الجثث الملقاة في هذا النهر من بشر وكذلك الحيوانات على مر العصور حيث يعتقد الهندوس ان رمي الاموات في النهر نوع من التعبد وإيقاف لدائرة الحياة الأ طائل منها وكذلك اعتقاد بعضهم ان رمي الأموات من الجهة الشمالية للنهر توفر عودة الميت للحياة بهيئة شخص ميسور الحال بينما من الجهات الأخرى تسبب عودة الميت أما على شكل حمار او فأر وأمور أخرى كثيرة ,وكثير من المعتقدات التي تمارسها التجمعات الإنسانية حسب ثقافتها وعاداتها وتقاليدها,ومهرجان المشي على الجمر الذي يقام سنويا في بداية الأسبوع الثاني من شهر مارس من كل عام في معبد تاكاوسان في بلدة ساكوراجاوا اليابانية بالعاصمة طوكيو هو أحد الأمثلة التي تؤكد حرص اليابانيين على الاحتفال به على الرغم من غرابته وقسوته,والاحتفال الذي يطلق عليه اسم الهواتاري يتسابق فيه المشاركون للمشي على كرات من الجمر اعتقادا منهم ان ذلك يجلب الحظ السعيد في الحياة ويحافظ على الصحة العامة وينشر السلام في ربوع العالم,دعونا نتسامى بحديثنا وننظر للحسين من جوانب عديدة وهي جميعها مضيئة مليئة بألق وعنفوان مشحونة بتواضع العظماء أصحاب النفوس الكبيرة ,التي لا تعرف الحقد والضغينة لأنها لا تعيش الأزدواج بالشخصية …أنه مواقف توحدنا وتحررنا وتهذب سلوكياتنا من الصراع مع عقدنا الذاتية ,شكراً لكل السائرين الذين يحتفلون بشعائرهم ليخلدوا رموزهم وعظمائهم وقادتهم وأن أختلف العنوان والاسم والمسمى ويحترمون ثقافاتهم ليمارسوا طقوسهم دون قدح وتجاوز على العنوان ألآخر....

  

ثائر الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/07



كتابة تعليق لموضوع : هم يذهبون للغانج والهواتاري… ونحن نذهب للحسين (ع).
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ياسر الحراق الحسني
صفحة الكاتب :
  ياسر الحراق الحسني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 محمود الصرخي مرجعاً للإنحراف  : ابواحمد الكعبي

  مؤسسة دار التراث تقتني مكتبة (كوركيس عواد) ضمن خطتها للحفاظ على الموروث الثقافي  : مؤسسة دار التراث

 قراءة في ديوان أغنيات على جسر الكوفة  : حاتم عباس بصيلة

 حبشكلات السياسة  : حسين الركابي

 النجف الأشرف.. ركيزة مراسيم أربعينية الإمام الحسين  : د . علي المؤمن

 أقلام في خدمة أعداء العراق  : محمود الوندي

 جانب من اجتماعات قادتنا  : علي علي

 الحشد الشعبي جيش العقيدة والوطن  : عمار العامري

 في العراق ثورةٌ فارسية  : علاء الخطيب

  تتمة موضوع كنيسة مار ابرام في الناصرية أسرار معبد أور الخفية.  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 شباب ورياضة نينوى تناقش واقع الاندية المعتمدة في وزارة الشباب والرياضة  : وزارة الشباب والرياضة

 شيعة رايتس ووتش تستنكر استهداف شيعة العوامية  : شيعة رايتش ووتش

 انتخابات الناصرة: رامز جرايسي متهم باستمرار الاستيطان؟!  : نبيل عوده

 معتمدیة المرجعية العليا في بغداد تقيم دورات طبية لأبطال الحشد الشعبي بالكرمة

 لا تصدقني  : نادية مداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net