صفحة الكاتب : فؤاد المازني

أبعدوا سياستكم الرعناء ونفاقكم عن عقائدنا
فؤاد المازني

إعتادت الشعوب أن تحيي مناسباتها وبما تؤمن به على الطريقة التي ترتأيها وتقتنع بها وإن كانت هذه الطرق تختلف من شعب إلى شعب آخر فلن يغير من الحال شيئاً يذكر وكذا الأمر بالمعتقدات الدينية فهي أيضاً تختلف بإختلاف مريديها ولهم في إعتقادهم مايؤمنون به ويتمسكون به وإن ظهر للآخرين بأنها معتقدات غير مقنعة لهم إلا أن طبيعة الحال تقتضي حرية المعتقد وحرية التعبير عن ذلك المعتقد بما لايتعارض وحريات المعتقدات الأخرى .
تبقى السياسة المتبعة في البلدان في منأى عن الخوض في متون العقائد وطرق التعبير عنها وخصوصاً في البلدان المتعددة الأديان والمذاهب والقوميات إذا كان الدستور المتبع قد ركز على مبدأ الحريات في العقائد وتجريم من ينال منها إستنكاراً أو توهيناً أو تحجيباً .
السياسيون الذين يديرون دفة الحكم في البلدان يعتبرون ربابنة البلد الذي يعيشون فيه ويمثلون بالأساس كافة أطياف المجتمع و يقودونه نحو الإزدهار والتقدم ويعتبرون رعاة للدستور الذي يوضح مسارات الدولة وحقوق وواجبات أبناءه .
السياسيون في العراق إن صح عليهم القول أنهم سياسيين في مجملهم لايأبهون في أغلب الأحيان من ركوب موجة القوميات والأديان والمذاهب وحتى الطائفة فضلاً عن العشائرية كلما سنحت لهم الفرصة وإقتضت الضرورة في التأييد لفعل معين أو الإستنكار له وهذه واحدة من سلوك النفاق السياسي الذي وصلت قباحتهم فيه إلى هذا المستوى من التدني والإنحدار .
في الوقت الذي تمارس فيه أغلب الطبقة السياسية الفساد وتتبناه منهجية عمل بما أوتيت من قوة وهيمنة للإستحواذ على ثروات البلاد دون وازع من دين أو أخلاق نراهم في المناسبات الدينية يتألمون على مصائب أهل البيت ع و يذرفون الدموع على الأرامل واليتامى الذين طالتهم على أيدي الظالمين في حين أنهم غارق ن في مستنقع الفساد فالبلاد متخمة بأعداد الأرامل والأيتام والطفولة البائسة والشباب المنفلت والسكن العشوائي والبنية التحتية المتهالكة وهم وإن إنحدرت منهم دموع التماسيح إلا أن قلوبهم رانت وتحجرت وتصخرت .
وإن لم يكونوا من المتألمين وموزعي الدموع الكاذبة فهم من الصنف الذي يستنكر إحياء المناسبات الدينية وخصوصاً في أربعينية سيد الشهداء وأبا الأحرار ع حيث تتوافد الملايين للتبرك بحضرته ونيل شفاعته ، فهذا الصنف من سياسي الصدفة على مايرونه من حدث عظيم وكرم بلا حدود وضيافة مبهرة ونبل في التعامل وقمة في السخاء والوفاء وعطاء بلا منه تعمي أبصار من ليس لديه بصيرة ممن شحت أيديهم وقلوبهم كما شحت أيادي وقلوب أقرانهم من قبل حين منعوا حتى شربة الماء لأرملة ويتيم بل حتى الطفل الرضيع ، لامناص بأيدي هؤلاء السياسيين غير التصريح بأن هذا العطاء في غير محله وينبغي توظيفه من أجل بناء الدولة ..!
الغريب في الأمر أن هؤلاء يعلمون علم اليقين بأن ثروات البلد قي إستحوذوا عليها ويطلبون من عامة الناس أن يساهموا في تمويل الدولة وإن كان على حساب الإستغناء عن إحياء الشعائر الدينية ولايعلمون قيد أنملة بأن هذا العطاء والكرم والسخاء من فقراء القوم وعامة الناس وغالبية المجتمع الذي بسطوا أيديهم بشجاعة للعطاء وتهمهم آخرتهم ولم يبيعوا حظهم بالثمن الأوكس ..

  

فؤاد المازني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/13



كتابة تعليق لموضوع : أبعدوا سياستكم الرعناء ونفاقكم عن عقائدنا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . أحمد فيصل البحر
صفحة الكاتب :
  د . أحمد فيصل البحر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الامام العسكري والمسؤولية الكبيرة في فترة إمامته القصيرة  : جميل ظاهري

 انتصار تونس انتصار لكل الشعوب العربية المناضلة  : سالم السعيدي

 اكثر من 13 طالب يؤدون الامتحانات الخارجية لديوان الوقف الشيعي لدخولهم الجامعات والمعاهد العراقية  : فراس الكرباسي

 العتبة الحسينية المقدسة بمناسبة ولادة الامام المهدي ( عج ) تطلق موقعا الكترونيا وحملة الزيارة بالإنابة

 مدير عام توزيع كهرباء الصدر يزور الحكومة المحلية في قضاء الحسينية ومحطة الزهورالثانوية  : وزارة الكهرباء

 الحجاب  : زينب الامين

 إضاءة من الرابح !!! الساسة ، المواطن ، الوطن ؟  : حامد گعيد الجبوري

 جنايات ديالى تقضي بإعدام إرهابي قتل 19 شخصا بالاشتراك مع مجموعة مسلحة  : مجلس القضاء الاعلى

 العراق بين المطرقة والسندانة  : وليد كريم الناصري

 موقف الشجاعة  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 كرواتيا على عتبة التاريخ وانكلترا لاستعادة المجد

 استغراب شعبي كبير من زيارة علاوي للكويت  : خالد محمد الجنابي

 الحرب على الشعائر الحسينية  : هشام حيدر

 بيان جمعية التجديد حول ما تمر به البحرين من أحداث  : جمعية التجديد الثقافية البحرينية

 رواية هولير حبيبتي اكتشاف مدينة هولير من خلال القراءة  : حسام الدين جودت

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net