صفحة الكاتب : د . الشيخ عماد الكاظمي

تأملات تربوية في تراث الإمام الحسن المجتبى "عليه السلام
د . الشيخ عماد الكاظمي

روي عنه "عليه السلام": ((مَنْ أَدامَ الاختلافَ إلى المسجدِ أصابَ إحدى ثمانٍ: آيةً مُحْكَمَةً، وأخاً مُسْتَفاداً، وعِلْمَاً مُسْتطرفاً، ورَحْمَةً مُنْتظرَةً، وكلمةً تَدُلُّهُ على الهُدى، أو تَرُدُّهُ عَنْ رَدَى، وتركَ الذنوبِ حياءً، أو خشيةً)). المصدر: تحف العقول / الحسن بن شعبة الحراني))

في هذا الحديث الشريف للإمام الحسن المجتبى تأملات متعددة يمكن قراءتها بتأمل وتدبر وهي إجمالاً كما يأتي:

- أولاً: إنَّ الحديث واضح الدلالة في حث المسلمين على الذهاب إلى المساجد باستمرار وعدم ترك ذلك، فالمسجد موضوع مهم جدًّا في الإسلام، وإتيانه هو نوع من أنواع تعميره، فليس التعمير يراد به هو البناء القائم على الطابوق، وإنما قائم على وجود المصلين فيه وأداء المسجد والمصلين دورهما في المجتمع، لذلك فتعميره قد اختص به فئة كريمة من الناس وهم المؤمنون بالله تعالى، والمصدِّقون بوعوده، قال تعالى: ((إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ)) [التوبة/18] فالآية الشريفة تؤكد صفات متعددة للذين يعمرون المساجد بإتيانه، وأما عدم إتيان المسجد من غير عذر فهو من الأعمال المذمومة في الشريعة، بل لعله يُعَدُّ هاجرًا لبيت الله فيشكوه يوم القيامة عند الله تعالى.

- ثانيًا: إنَّ الإمام يبيِّن مسألة مهمة تتعلق بالمساجد وهي (المداومة) أي كثرة التردد على المسجد حتى يُعَدُّ المصلي ممن يُطلقُ عليه من المداومين فيه على الصلاة وغيرها، وقد وردت روايات متعددة تؤكِّد الثواب العظيم لذلك، وهذه المداومة لها آثار ثمانية كما وردت في هذا الحديث لو أدَّت المساجد ما ينبغي عليها في الشريعة المقدسة من دور كبير، وليس فقط هو فتح أبوابها والصلاة فيها فرادى أو جماعة فقط من غير الاعتناء بما ينبغي أداؤه من إرشاد وتعليم للناس، من قبل العلماء العارفين بموارد النصح والإرشاد، وأسلوبه القائم على الحكمة والموعظة الحسنى، ونحن -بصراحة- نفتقر إلى هذين الأمرين (المداوة، أداء المسجد دوره) أشد الافتقار في أحدهما دون الآخر، وحديث الإمام الحسن (عليه السلام) يدعو إلى التفكُّر والتأمُّل في ذلك، وتصحيح المسار فيهما، وفي ذلك ثوابًا عظيمًا، فالمسجد ليس مكان صلاة فقط قد تم عزله في أرض محددة، بل هو مكان ينطلق الإنسان منه وفيه لتربية نفسه وتطهيرها، وتوثيق علاقتها بخالقها، واستمداد عطاءها لإصلاح المجتمع، وكلنا يعلم أنَّ الإسلام قد انطلق من المسجد، وحقق انتصاراته المعنوية والمادية، ويجب أنْ تكون مساجدنا كذلك، فضلاً عن المؤمنين، وحديثنا عن المسجد هو ينطبق على المراقد المقدسة وأثرها في المجتمع، وخصوصًا أنَّ الأرضية فيها معدَّةٌ تمامًا، ولكن يبقى الدور الكبير على القائمين عليها، ومعرفتهم برسالتهم، ورسالة المرقد، وبالغذاء الصالح للزائرين، فهي البيوت التي أذن الله أنْ ترفع، فهذا الإذن التكويني بحاجة إلى مَنْ يوفَّق ليكون محلاً له.

- ثالثًا: إنَّ هذه الآثار الثمانية التي تترتب على تلك المداومة المقترنة -بطبيعة الحال- بالنية الخالصة لله تعالى -إجمالاً- هي:

1- آية محكمة: وهو أنْ يتعلم مسألة أم أمرًا واضح الدلالة والمراد، لا لبسَ فيه، ولا شك، ولا شبهة، ولا تشابه، بل هو محكم واضح يهديه في صراطه نحو الاتباع، أو العدم، من غير الخوض والتلبس بالشبهات والظنون والشكوك، فالمفروض أنْ يقوم المسجد بذلك من حيث رفع الشبهات التي تعتري النفوس أحيانًا، وهذا -بصراحة- يحتاج إلى إمام عالم عامل، أو متعلمين عاملين، إذًا ففي المسجد تتطهر النفوس من أمراض الشك والظن والجحود.

2- أخًا مستفادًا: يجب أنْ يتعامل المؤمنون فيما بينهم على أساس مهم جدًّا يربط فيما بينهم وهو (الإيمان) كما قال تعالى: ((إنَّما المؤمِنُونَ إِخْوَةٌ)) هذا بصورة عامة، وتتأكد هذه الرابطة في المسجد، فيكون التعامل بكُلٍّ صوره الظاهرة والباطنة على أساس الإخوة وما يترتب عليها من آثار الله مُطَّلِعٌ على حقيقة تنفيذها، وأول ذلك وأهمه وأعظمه (حب لأخيك ما تحب لنفسك) فقبل أنْ يبدر مني أي شيء تجاه الأخ أطالبُ نفسي: يا نفس أترضين بمثل ذلك لو قام أحد به تجاهك، وهكذا في جميع الأمور، فالمسجد بؤِّكِّدُ هذه العلاقة، ويصحح مسارها، ويربِّيها ضمن هذا الأجواء الروحانية في بيت الله تعالى الذي هي فيه، وتنطلق منه.

3- علمًا مُسْتطرفًا: إنَّ الذي يرتاد المجالس لا بد له أنْ يتعلم فيها شيئًا من العلوم المختلفة التي تحسُّ النفس بلطافتها وأهميتها في غذاء روحه وصلاح أمره، ففيه يتعلم أحكام دينه من حلال وحرام وأثر ذلك على عمله، وبالتالي على رزقه، ثم أثره الكبير على أسرته من زوجة وعيال في إتيان الطعام إليهم وورد في الحديث ((وُلْدُ المرءِ من رزقهِ)، ويتعلم في المسجد الأخلاق الفاضلة التي تسمو في النفس نحو كمالها ومقامها في الدنيا والآخرة، وما يقابلها من أمراض فتاكة بها، ويتعلم في المسجد أمور السياسة وما يجب عليه من معرفتها معرفة إجمالية توضِّحُ له معالم بلاده الإسلامية وما يُراد بها من سوء من قبل أعدائها وعملائهم ودسائسهم، وكُلُّ ذلك من باب (ليس بمسلم من لم يهتم بأمور السلمين) وعلوم أخرى تستطرف النفس لها بتنوعها، فالإسلام دين العلم، ودعا إلى تكريمه، وتكريم العلماء، بل وأنْ يكون تقييم الناس في المجتمع على أساسه، قال تعالى: ((قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)، وهذا يقوم ويتقوَّم تمامًا على مستوى علم وعمل القائمين على أمور هذه البيوت مساجد أو مراقد.

4- رَحْمَةً مُنْتظرَةً: إنَّ إتيان المساجد فيه ثواب عظيم جدًّا، فضلاً عن المداومة عليها، فالجلوس فيه فقط مع شروطه هو عبادة كما ورد في الروايات، فكيف لو كان الارتياد للصلاة والعلم والتعليم وقراءة القرآن وغير ذلك، ففي الحديث: ((ما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللهِ يتلونَ كتابَ اللهِ ويتدارسونَهُ بينهم، إلا غشيتهُمُ الرحمةُ، وحَفَّتهُمُ الملائكةُ، وذكرهُمُ اللهُ فيمَنْ عندَهُ))، وثواب الاستماع إلى القرآن، وثواب الاستماع إلى الموعظة، وثواب تعليم الناس وإرشادهم، ونصيحتهم، وإعانتهم وغير ذلك، وهل توجد رحمة أعظم من هذه الرحمة التي تنتظر المؤمنين في المساجد والمراقد.

5- كلمةً تَدُلُّهُ على الهُدى: إنَّ الإنسان الذي يداوم على الصلاة في المساجد يقينًا سوف يسمع من الكلام المهم والمفيد في بيت الله تعالى، سواء من خلال القرآن، أو الدعاء، أو المجلسن أو الخطبة، أو دروس إمام المسجد، أو من غيرهم، ففي هذه البيوت نلتمس آثار الهداية مطلقًا من خلال قول، أو فعل؛ لأنه منطلق الرحمة والهداية، وقد اثبتت التجارب العملية والواقع ذلك تمامًا، فكثير من الناس يلمسون أثر ذلك على أنفسهم، وعلى المجتمع من خلال تصحيح هدايتهم نحو الخير والصلاح بسبب وجودهم في المسجد.

6- [كلمة] تَرُدُّهُ عَنْ رَدَى: إنَّ كُلَّ ما تقدم في الفقرة السابقة من أعمال يقابله في هذه الفقرة مما فيه نجاة الإنسان من الوقوع في المعاصي والمحرمات العبادية والمعاملاتية والأخلاقية، وليس -بصراحة- هناك مكان أعظم من المسجد في ذلك، واثره على التربية لو أدى (المؤمن والمسجد) رسالتهما التي يجب عليهما القيام بها، فكم من ردى محرم، وردى شبهة، وردى جحود، وردى حيرة، فكم من ردى هلاك فرديٍّ ونوعيٍّ كانت المساجد والمراقد هما المنقذان فيها ومنهما، فمن أين انطلق دعوة القرآن لخروج الناس من الظلمات إلى النور؟ ومن أين كانت انطلاقة الجهاد ضد الصهاينة والمستعمرين والخوارج (داعش وأمثالها) للخروج من ردى وذل تسلط الأعداء والأمثلة كثيرة جدًّا.

7- تركَ الذنوبِ حياءً: إنَّ الإنسان في المسجد في الأغلب يترك الذنوب ولا يفعلها؛ لأنَّ المقام لا يسمح بذلك بسهولة؛ فجميع الناس يعرفون بمقام هذه البيوت المشرفة وعدم صلاحيتها لارتكاب بعض الذنوب والمعاصي، ولكن هناك من الذنوب التي أمراض للنفس الإنسانية قد يمكنه الإتيان بها مثل الرياء، والعجب، والغرور، والنفاق وغيرها، ولكنه بفضل مداومته على إتيان المساجد سيوفَّق لتركها إما تدريجيًّا، أو دفعةً واحدة، وعلى كِلا الحالين فهو سيتركها، ويتخلص منها، ومن آثارها، ولكن هذا الترك ممكن أنْ يكون حياءً من الله الموجود في كُلِّ مكانٍ، أو من الله الموجود أكثر في هذا المكان على وفق رؤية قاصرة، أو حياءً من المكان ومقامه العظيم، أو حياءً من المؤمنين الوجودين في المكان، والذي يجب أنْ تكون العلاقة معهم قائمة على الصلاح، وارتكاب المعصية يخالف ذلك، فالنتيجة أنَّ الإنسان سوف يترك المعصية لأي سبب من الأسباب المتقدمة، ولا يُسجَّلُ عليه إثمها، ونتمنى أنْ يكون تركها للسبب الأول المقدس "حياء من الله" فهو أحق بالحياء، والتعظيم، وإنْ لم يكن ذلك موجودًا فليحاول الإنسان أنْ يربيَ نفسه عليه، ففيه من المقامات والمقامات العظيمة التي لا توصف بكلمات.

8- [تركَ الذنوبِ] خشية: وهذا المقام كما تقدم في ترك الذنوب حياءً، ولكن كذلك هل الخشية من الله، أو من الناس، فنتمنى أنْ تكون الخشية هي من الله وحده، من دون غيره من الغايات، والوصول تدريجيًّا إلى غاية الغايات وهو الأصل والأساس.

في الختام نقول وبكُلِّ صراحة هل أدَّى المؤمنون ما عليهم تجاه المساجد والمراقد من المداومة عليها بنية خالصة؟؟

وهل أدَّى القائمون على المساجد والمراقد مسؤوليتهم الإصلاحية للمجتمع في تهيئة هذه الآثار الثمانية وما يتعلق بها للمؤمنين؟؟

وهل رأينا تلك الآثار الثمانية واضحة في المجتمع وهو يؤدي بعض الشعائر بأعداد كبيرة جدًّا -في مناسبة واحدة فقط- تفوق أعداد حجاج بيت الله الحرام لسنوات متعددة؟؟

هي دعوة من إمامنا المظلوم، سيد شباب أهل الجنة، ريحانة حبيب الله وخاتم أنبيائه للتفكُّر والتأمُّل ومراجعة النفس ومحاسبتها ومراقبتها قبل فوات الأوان، حيث لا مندم في خسارة وضياع تلك الآثار العظيمة التي ما زال الثقلان (القرآن والسنة) يدعوان إليها، ونحن أتباعهما، ومحبيهما، والمحب لمن أحب مطيع .. اللهم وفقنا للعلم والعمل بما يرضيك بنية خالصة، واغفر لي ولإخواني المؤمنين إنك سميع الدعاء.

  

د . الشيخ عماد الكاظمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/16



كتابة تعليق لموضوع : تأملات تربوية في تراث الإمام الحسن المجتبى "عليه السلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نايف عبوش
صفحة الكاتب :
  نايف عبوش


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ابداعنا في مواجهة الخطر ندوة صالون المرأة الجديدة في المنصورة  : ميمي أحمد قدري

 بعثّنة السلطة..!  : محمد الحسن

 المرجعية الدينية وقضية سبايكر ...(2)  : عباس عبد السادة

 المركز والاقليم ومشكلة التظاهر بالبراءة  : عون الربيعي

 حوار الإرادات بين الشيعة والكرد  : عمار جبار الكعبي

 أمسيةٌ شعريّةٌ وكلمةٌ هي الوطنُ!  : امال عوّاد رضوان

 كيف استولى مسعود بارزاني على أسلحة الجيش وممتلكات الدولة العراقية ..؟  : فراس الغضبان الحمداني

 الحسين( عليه السلام) مشروع أصلاحي خالد..  : باسم العجري

 العمامة ليست عاهرة  : جمال العسكري

 المدخل المفاهيمي للرحمة الاسلامية  : د . رزاق مخور الغراوي

 ألا فليعلم الملتحون، أن زمن النبوة والرسالة، قد انتهى بموت محمد ص....  : محمد الحنفي

 زينب بنت علي بين العاطفة والرسالة.. بطولة نادرة  : زيد شحاثة

 مفوضية الإنتخابات مدعوة الى شراكة دائمة مع وسائل الإعلام الوطنية  : المرصد العراقي

 شرطة ديالى تلقي القبض على ثلاثة مطلوبين على قضايا جنائية في المحافظة.  : وزارة الداخلية العراقية

 ما يعرف بـ "دعوة داعش للهجرة" تفشل وتفجر خلافات  : مركز الاعلام الوطني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net