صفحة الكاتب : د . الشيخ عماد الكاظمي

تأملات تربوية في تراث الإمام الحسن المجتبى "عليه السلام
د . الشيخ عماد الكاظمي

روي عنه "عليه السلام": ((مَنْ أَدامَ الاختلافَ إلى المسجدِ أصابَ إحدى ثمانٍ: آيةً مُحْكَمَةً، وأخاً مُسْتَفاداً، وعِلْمَاً مُسْتطرفاً، ورَحْمَةً مُنْتظرَةً، وكلمةً تَدُلُّهُ على الهُدى، أو تَرُدُّهُ عَنْ رَدَى، وتركَ الذنوبِ حياءً، أو خشيةً)). المصدر: تحف العقول / الحسن بن شعبة الحراني))

في هذا الحديث الشريف للإمام الحسن المجتبى تأملات متعددة يمكن قراءتها بتأمل وتدبر وهي إجمالاً كما يأتي:

- أولاً: إنَّ الحديث واضح الدلالة في حث المسلمين على الذهاب إلى المساجد باستمرار وعدم ترك ذلك، فالمسجد موضوع مهم جدًّا في الإسلام، وإتيانه هو نوع من أنواع تعميره، فليس التعمير يراد به هو البناء القائم على الطابوق، وإنما قائم على وجود المصلين فيه وأداء المسجد والمصلين دورهما في المجتمع، لذلك فتعميره قد اختص به فئة كريمة من الناس وهم المؤمنون بالله تعالى، والمصدِّقون بوعوده، قال تعالى: ((إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ)) [التوبة/18] فالآية الشريفة تؤكد صفات متعددة للذين يعمرون المساجد بإتيانه، وأما عدم إتيان المسجد من غير عذر فهو من الأعمال المذمومة في الشريعة، بل لعله يُعَدُّ هاجرًا لبيت الله فيشكوه يوم القيامة عند الله تعالى.

- ثانيًا: إنَّ الإمام يبيِّن مسألة مهمة تتعلق بالمساجد وهي (المداومة) أي كثرة التردد على المسجد حتى يُعَدُّ المصلي ممن يُطلقُ عليه من المداومين فيه على الصلاة وغيرها، وقد وردت روايات متعددة تؤكِّد الثواب العظيم لذلك، وهذه المداومة لها آثار ثمانية كما وردت في هذا الحديث لو أدَّت المساجد ما ينبغي عليها في الشريعة المقدسة من دور كبير، وليس فقط هو فتح أبوابها والصلاة فيها فرادى أو جماعة فقط من غير الاعتناء بما ينبغي أداؤه من إرشاد وتعليم للناس، من قبل العلماء العارفين بموارد النصح والإرشاد، وأسلوبه القائم على الحكمة والموعظة الحسنى، ونحن -بصراحة- نفتقر إلى هذين الأمرين (المداوة، أداء المسجد دوره) أشد الافتقار في أحدهما دون الآخر، وحديث الإمام الحسن (عليه السلام) يدعو إلى التفكُّر والتأمُّل في ذلك، وتصحيح المسار فيهما، وفي ذلك ثوابًا عظيمًا، فالمسجد ليس مكان صلاة فقط قد تم عزله في أرض محددة، بل هو مكان ينطلق الإنسان منه وفيه لتربية نفسه وتطهيرها، وتوثيق علاقتها بخالقها، واستمداد عطاءها لإصلاح المجتمع، وكلنا يعلم أنَّ الإسلام قد انطلق من المسجد، وحقق انتصاراته المعنوية والمادية، ويجب أنْ تكون مساجدنا كذلك، فضلاً عن المؤمنين، وحديثنا عن المسجد هو ينطبق على المراقد المقدسة وأثرها في المجتمع، وخصوصًا أنَّ الأرضية فيها معدَّةٌ تمامًا، ولكن يبقى الدور الكبير على القائمين عليها، ومعرفتهم برسالتهم، ورسالة المرقد، وبالغذاء الصالح للزائرين، فهي البيوت التي أذن الله أنْ ترفع، فهذا الإذن التكويني بحاجة إلى مَنْ يوفَّق ليكون محلاً له.

- ثالثًا: إنَّ هذه الآثار الثمانية التي تترتب على تلك المداومة المقترنة -بطبيعة الحال- بالنية الخالصة لله تعالى -إجمالاً- هي:

1- آية محكمة: وهو أنْ يتعلم مسألة أم أمرًا واضح الدلالة والمراد، لا لبسَ فيه، ولا شك، ولا شبهة، ولا تشابه، بل هو محكم واضح يهديه في صراطه نحو الاتباع، أو العدم، من غير الخوض والتلبس بالشبهات والظنون والشكوك، فالمفروض أنْ يقوم المسجد بذلك من حيث رفع الشبهات التي تعتري النفوس أحيانًا، وهذا -بصراحة- يحتاج إلى إمام عالم عامل، أو متعلمين عاملين، إذًا ففي المسجد تتطهر النفوس من أمراض الشك والظن والجحود.

2- أخًا مستفادًا: يجب أنْ يتعامل المؤمنون فيما بينهم على أساس مهم جدًّا يربط فيما بينهم وهو (الإيمان) كما قال تعالى: ((إنَّما المؤمِنُونَ إِخْوَةٌ)) هذا بصورة عامة، وتتأكد هذه الرابطة في المسجد، فيكون التعامل بكُلٍّ صوره الظاهرة والباطنة على أساس الإخوة وما يترتب عليها من آثار الله مُطَّلِعٌ على حقيقة تنفيذها، وأول ذلك وأهمه وأعظمه (حب لأخيك ما تحب لنفسك) فقبل أنْ يبدر مني أي شيء تجاه الأخ أطالبُ نفسي: يا نفس أترضين بمثل ذلك لو قام أحد به تجاهك، وهكذا في جميع الأمور، فالمسجد بؤِّكِّدُ هذه العلاقة، ويصحح مسارها، ويربِّيها ضمن هذا الأجواء الروحانية في بيت الله تعالى الذي هي فيه، وتنطلق منه.

3- علمًا مُسْتطرفًا: إنَّ الذي يرتاد المجالس لا بد له أنْ يتعلم فيها شيئًا من العلوم المختلفة التي تحسُّ النفس بلطافتها وأهميتها في غذاء روحه وصلاح أمره، ففيه يتعلم أحكام دينه من حلال وحرام وأثر ذلك على عمله، وبالتالي على رزقه، ثم أثره الكبير على أسرته من زوجة وعيال في إتيان الطعام إليهم وورد في الحديث ((وُلْدُ المرءِ من رزقهِ)، ويتعلم في المسجد الأخلاق الفاضلة التي تسمو في النفس نحو كمالها ومقامها في الدنيا والآخرة، وما يقابلها من أمراض فتاكة بها، ويتعلم في المسجد أمور السياسة وما يجب عليه من معرفتها معرفة إجمالية توضِّحُ له معالم بلاده الإسلامية وما يُراد بها من سوء من قبل أعدائها وعملائهم ودسائسهم، وكُلُّ ذلك من باب (ليس بمسلم من لم يهتم بأمور السلمين) وعلوم أخرى تستطرف النفس لها بتنوعها، فالإسلام دين العلم، ودعا إلى تكريمه، وتكريم العلماء، بل وأنْ يكون تقييم الناس في المجتمع على أساسه، قال تعالى: ((قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)، وهذا يقوم ويتقوَّم تمامًا على مستوى علم وعمل القائمين على أمور هذه البيوت مساجد أو مراقد.

4- رَحْمَةً مُنْتظرَةً: إنَّ إتيان المساجد فيه ثواب عظيم جدًّا، فضلاً عن المداومة عليها، فالجلوس فيه فقط مع شروطه هو عبادة كما ورد في الروايات، فكيف لو كان الارتياد للصلاة والعلم والتعليم وقراءة القرآن وغير ذلك، ففي الحديث: ((ما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللهِ يتلونَ كتابَ اللهِ ويتدارسونَهُ بينهم، إلا غشيتهُمُ الرحمةُ، وحَفَّتهُمُ الملائكةُ، وذكرهُمُ اللهُ فيمَنْ عندَهُ))، وثواب الاستماع إلى القرآن، وثواب الاستماع إلى الموعظة، وثواب تعليم الناس وإرشادهم، ونصيحتهم، وإعانتهم وغير ذلك، وهل توجد رحمة أعظم من هذه الرحمة التي تنتظر المؤمنين في المساجد والمراقد.

5- كلمةً تَدُلُّهُ على الهُدى: إنَّ الإنسان الذي يداوم على الصلاة في المساجد يقينًا سوف يسمع من الكلام المهم والمفيد في بيت الله تعالى، سواء من خلال القرآن، أو الدعاء، أو المجلسن أو الخطبة، أو دروس إمام المسجد، أو من غيرهم، ففي هذه البيوت نلتمس آثار الهداية مطلقًا من خلال قول، أو فعل؛ لأنه منطلق الرحمة والهداية، وقد اثبتت التجارب العملية والواقع ذلك تمامًا، فكثير من الناس يلمسون أثر ذلك على أنفسهم، وعلى المجتمع من خلال تصحيح هدايتهم نحو الخير والصلاح بسبب وجودهم في المسجد.

6- [كلمة] تَرُدُّهُ عَنْ رَدَى: إنَّ كُلَّ ما تقدم في الفقرة السابقة من أعمال يقابله في هذه الفقرة مما فيه نجاة الإنسان من الوقوع في المعاصي والمحرمات العبادية والمعاملاتية والأخلاقية، وليس -بصراحة- هناك مكان أعظم من المسجد في ذلك، واثره على التربية لو أدى (المؤمن والمسجد) رسالتهما التي يجب عليهما القيام بها، فكم من ردى محرم، وردى شبهة، وردى جحود، وردى حيرة، فكم من ردى هلاك فرديٍّ ونوعيٍّ كانت المساجد والمراقد هما المنقذان فيها ومنهما، فمن أين انطلق دعوة القرآن لخروج الناس من الظلمات إلى النور؟ ومن أين كانت انطلاقة الجهاد ضد الصهاينة والمستعمرين والخوارج (داعش وأمثالها) للخروج من ردى وذل تسلط الأعداء والأمثلة كثيرة جدًّا.

7- تركَ الذنوبِ حياءً: إنَّ الإنسان في المسجد في الأغلب يترك الذنوب ولا يفعلها؛ لأنَّ المقام لا يسمح بذلك بسهولة؛ فجميع الناس يعرفون بمقام هذه البيوت المشرفة وعدم صلاحيتها لارتكاب بعض الذنوب والمعاصي، ولكن هناك من الذنوب التي أمراض للنفس الإنسانية قد يمكنه الإتيان بها مثل الرياء، والعجب، والغرور، والنفاق وغيرها، ولكنه بفضل مداومته على إتيان المساجد سيوفَّق لتركها إما تدريجيًّا، أو دفعةً واحدة، وعلى كِلا الحالين فهو سيتركها، ويتخلص منها، ومن آثارها، ولكن هذا الترك ممكن أنْ يكون حياءً من الله الموجود في كُلِّ مكانٍ، أو من الله الموجود أكثر في هذا المكان على وفق رؤية قاصرة، أو حياءً من المكان ومقامه العظيم، أو حياءً من المؤمنين الوجودين في المكان، والذي يجب أنْ تكون العلاقة معهم قائمة على الصلاح، وارتكاب المعصية يخالف ذلك، فالنتيجة أنَّ الإنسان سوف يترك المعصية لأي سبب من الأسباب المتقدمة، ولا يُسجَّلُ عليه إثمها، ونتمنى أنْ يكون تركها للسبب الأول المقدس "حياء من الله" فهو أحق بالحياء، والتعظيم، وإنْ لم يكن ذلك موجودًا فليحاول الإنسان أنْ يربيَ نفسه عليه، ففيه من المقامات والمقامات العظيمة التي لا توصف بكلمات.

8- [تركَ الذنوبِ] خشية: وهذا المقام كما تقدم في ترك الذنوب حياءً، ولكن كذلك هل الخشية من الله، أو من الناس، فنتمنى أنْ تكون الخشية هي من الله وحده، من دون غيره من الغايات، والوصول تدريجيًّا إلى غاية الغايات وهو الأصل والأساس.

في الختام نقول وبكُلِّ صراحة هل أدَّى المؤمنون ما عليهم تجاه المساجد والمراقد من المداومة عليها بنية خالصة؟؟

وهل أدَّى القائمون على المساجد والمراقد مسؤوليتهم الإصلاحية للمجتمع في تهيئة هذه الآثار الثمانية وما يتعلق بها للمؤمنين؟؟

وهل رأينا تلك الآثار الثمانية واضحة في المجتمع وهو يؤدي بعض الشعائر بأعداد كبيرة جدًّا -في مناسبة واحدة فقط- تفوق أعداد حجاج بيت الله الحرام لسنوات متعددة؟؟

هي دعوة من إمامنا المظلوم، سيد شباب أهل الجنة، ريحانة حبيب الله وخاتم أنبيائه للتفكُّر والتأمُّل ومراجعة النفس ومحاسبتها ومراقبتها قبل فوات الأوان، حيث لا مندم في خسارة وضياع تلك الآثار العظيمة التي ما زال الثقلان (القرآن والسنة) يدعوان إليها، ونحن أتباعهما، ومحبيهما، والمحب لمن أحب مطيع .. اللهم وفقنا للعلم والعمل بما يرضيك بنية خالصة، واغفر لي ولإخواني المؤمنين إنك سميع الدعاء.

  

د . الشيخ عماد الكاظمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/16



كتابة تعليق لموضوع : تأملات تربوية في تراث الإمام الحسن المجتبى "عليه السلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على العراق على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة غدا الاحد.. تعرف عليها : سبحان الله العظيم والحمد لله رب العالمين اللهم احفظنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها

 
علّق شيزار الكردستاني ، على اعتماد هوية الاحوال المدنية في انجاز معاملات الحماية الاجتماعية - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اعتماد ع هوية الحوال المدنيه التسجيل في الرعايه الاشتماعيه

 
علّق شيزار الكردستاني ، على العمل تضع آلية جديدة لمنح الأرقام واستيراد السيارات الخاصة بذوي الإعاقة - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب رعايه

 
علّق حكمت العميدي ، على قلب محروق ...!! - للكاتب احمد لعيبي : لا اله الا الله

 
علّق حكمت العميدي ، على عباس الحافي ...!! - للكاتب احمد لعيبي : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام...

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صالح العجمي
صفحة الكاتب :
  صالح العجمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الوكيل الاداري لوزارة الصحة يطلع ميدانيا على مراحل انجاز مشروع مستشفى 400 سرير التركي في كربلاء  : وزارة الصحة

 السيد الحكيم في خطوة يترقبها الجميع  : عمار العامري

 المقاومة الإسلامية أرعبت الأمريكان والصهاينة وآل سعود  : خضير العواد

 سخرية سمير عطا الله في الشرق الاوسط  : سعد الحمداني

 مجلس النواب يستضيف وزير الموارد المائية لمناقشة ازمة المياه  : وزارة الموارد المائية

  المنبر والكتاب ايام الحرمان كان افضل  : سامي جواد كاظم

 مكتب السيد السيستاني ( دام ظله ) يبين الحكم الشرعي لضرب التلميذ من قبل المعلم

  تنظيم داعش الإرهابي يتلقى اقسى خسائره في قصف جوي على مطار الموصل يوقع عشرات القتلى والجرحى بينهم مسؤول مكتب الحرب  : مركز الاعلام الوطني

 الى ولدي عاشق المعالي  : عدنان عبد النبي البلداوي

 المرجعيه الدينيه العليا لا تقف على مسافه واحده  : محمد حسن الساعدي

 علي  : عبد الحسين بريسم

 كوفي عنان والمأزق السوري  : جمعة عبد الله

 جدلية العقوبات الأمريكية بين الاضطرار والتحكم  : احمد الخالصي

 النائب الحكيم يشارك اتحاد أدباء النجف الاشرف أمسيته حول ( الشعر النجفي في الثمانينات )  : مكتب النائب د عبد الهادي الحكيم

 اضاءة ... الضربة القاضية ومدارس النقد الأدبي  : حامد گعيد الجبوري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net