صفحة الكاتب : علي البدري

قراءة في توجيهات المرجعية الدينية بخصوص زيارة الأربعين
علي البدري

من يطالع توصيات المرجعية الدينية العليا يلاحظ مدى اهتمام سماحة السيد السيستاني "دام ظله" بالجوانب التربوية والأخلاقية للزيارة المليونية ويعتبرها محطة سنوية لتربية النفس وتهذيبها، كما يركز على روحية العمل والإخلاص فيه إلى الله خلال زيارة أربعين الإمام الحسين (عليه السلام)، فقيمة العمل لا تأتي بكثرته ولا مدى اتساعه أو تسليط الأضواء عليه و انما يقترن بنيِّة من يقدم هذا العمل، فمن كان عمله خالصاً إلى الله سيضاعفه على قدر إخلاصه فيه ومن كان عمله للناس فسيكون أجره على الناس ولن يتقبله الله منه

(القيمة الحقيقية للعمل)

وقد صرّحت المرجعية الدينية في توجيهاتها بخصوص زيارة الأربعين قائلة: " الله الله في الإخلاص فإنّ قيمة عمل الإنسان وبركته بمقدار إخلاصه لله تعالى ، فإنّ الله لا يتقبّل إلاّ ما خَلُص له وسلم عن طلب غيره، وقد ورد عن النبي (ص) في هجرة المسلمين إلى المدينة أنّ من هاجر إلى الله ورسوله فهجرته إليه ومن هاجر إلى دنيا يصيبها كانت هجرته إليها"

وقد وردت آيات قرآنية مباركة تبين هذا المعنى ومنها قوله تعالى : {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ }المائدة27

ووفق هذا المنطق القرآني فإن الله سبحانه وتعالى لا يتقبل من غير المتقي فالتقوى مقدمة وشرط يضعه القرآن الكريم للتعامل مع الإنسان، فلا يمكن لمن لا يتقي الله في سلوكه أن يقدم بعض الاموال ليرضى الله عنه {إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ }العنكبوت6.

كما بيّنت التوجيهات المباركة : أن العمل الخالص لوجه الله " سيبقى مخلّداً مُباركاً في هذه الحياة وما بعدها"

كما تعتمد " مضاعفة أجر العاملين بحسب درجة الإخلاص فيه حتّى يبلغ سبعمائة ضعف والله يضاعف لمن يشاء" .

"فعلى الزوار الإكثار من ذكر الله في مسيرتهم وتحرّي الإخلاص في كل خطوة وعمل"

( تنزيه الشعائر عن الشوائب غير اللائقة)

أما الجانب الآخر الذي تضمنته التوصيات فيتعلق بشخص الزائر وقيافته فقد حثّت المرجعية الدينية على العفاف والتستر في نص يتأصل من عمق القرآن الكريم والسيرة العطرة لأهل البيت الكرام (صلوات الله وسلامه عليهم) بما نصه

" الله الله في الستر والحجاب فإنّه من أهمّ ما اعتنى به أهل البيت (عليهم السلام) حتّى في أشدّ الظروف قساوة في يوم كربلاء فكانوا المثل الأعلى في ذلك، ولم يتأذّوا (عليهم السلام) بشيء من فعال أعدائهم بمثل ما تأذّوا به من هتك حُرَمهم بين الناس، 

" فعلى الزوار جميعاً ولا سيّما المؤمنات مراعاة مقتضيات العفاف في تصرفاتهم وملابسهم ومظاهرهم والتجنب عن أي شيء يخدش ذلك من قبيل الألبسة الضيّقة والإختلاطات المذمومة والزينة المنهيّ عنها،

بل ينبغي مراعاة أقصى المراتب الميسورة في كل ذلك تنزيهاً لهذه الشعيرة المقدّسة عن الشوائب غير اللائقة"

(الحكمة من الزيارة)

وقد أشارات التوجيهات الدينية المباركة إلى الحكمة من زيارة هذه المشاهد المباركة للأئمة الأطهار للتعرف على سيرة المعصومين والاقتداء بنهجهم القويم ويذكرهم بالله تعالى كما جاء في نص التوجيهات 
" ليكون ذلك تذكرة للناس بالله تعالى وتعاليمه وأحكامه"

 والاقتداء بصالح العباد حيث " انّ الله سبحانه وتعالى جعل من عباده أنبياء و أوصياء ليكونوا أسوة وقدوة للناس وحجّة عليهم فيهتدوا بتعاليمهم ويقتدوا بأفعالهم ، حيث انهم كانوا المثل الأعلى في طاعته سبحانه والجهاد في سبيله والتضحية لأجل دينه القويم "

( كمن عاشوا معهم )

وقد بينت التوجيهات أننا يمكن أن نكون كمن عاشوا مع الأئمة لأن مواقفهم وأخلاقياتهم محفوظة ونستطيع ان نقتدي بها ونتواصل مع مراقدهم كما نتواصل معهم بشكل مباشر فهم شهداء والله سبحانه وتعالى يقول : {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ }البقرة154

فهم أحياء بمبادئهم وأخلاقياتهم وسيرتهم التي نستطيع أن نتخذها منهجاً في حياتنا ونسير على خطاهم

وقد أوضحت هذه التوجيهات  " إننا وإن لم ندرك محضر الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) لنتعلم منهم ونتربى على أيديهم إلاّ أنّ الله تعالى حفظ لنا تعاليمهم ومواقفهم"

" ليكونوا أمثالاً شاخصة لنا واختبر بذلك مدى صدقنا فيما نرجوه من الحضور معهم والإستجابة لتعاليمهم ومواعظهم ، كما اختبر الذين عاشوا معهم وحضروا عندهم ، 
فلنحذر عن أن يكون رجاؤنا أمنية غير صادقة في حقيقتها ، ولنعلم أننا إذا كنّا كما أرادوه ( صلوات الله عليهم ) يرجى أن نحشر مع الذين شهدوا معهم،
فقد ورد عن أمير المؤمنين (ع) أنّه قال في حرب الجمل : أنه ( قد حضرنا قوم لم يزالوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء ) 
فمن صدق في رجائه منّا لم يصعب عليه العمل بتعاليمهم والإقتداء بهم، فتزكّى بتزكيتهم وتأدب بآدابهم .

(استذكار التضحية )

ووفق هذه التوجيهات فإن من أولويات الزيارة الاربعينية هو استذكار تضحيات الإمام الحسين (عليه السلام) لنتعلم منها كيف يقف المجاهد وسط الميدان وإن تركه الناس وحيداً، مستمسكاً بكلمة الحق ومسافراً إلى الله تعالى، ومضحياً بكل ما يملك في سبيل عقيدته وإعلاء كلمة الحق ورفض الباطل وإن تجبّر وتفرعن الطغاة والفراعنة، وهذا من أهم الدروس التي تزودنا بها مدرسة كربلاء ولابد من استحضارها والتدبر فيها لتكون جزء من حياة كل فرد مسلم.

(آداب الطريق)

لا يخفى على كل متابع أن الطريق فيه الكثير من المتاعب التي لا يتعرض لها الانسان في كل يوم كونه يمشي لأيام وليالٍ طويلة مع الملايين من الناس من حوله، ولابد من التعرض لموقف هنا أو هناك فتشير المرجعية الدينية في توجيهاتها إلى "الاهتمام بمراعاة تعاليم الدين الحنيف "  مثل " الإصلاح والعفو والحلم والأدب وحرمات الطريق وسائر المعاني الفاضلة"

(خطوة في سبيل تربية النفس)

وقد اعتبرت التوجيهات ان المشاركة في هذه الزيارات المليونية سواء بالزيارة او خدمة الزائرين هي محطة في سبيل تربية النفس على تحمل المصاعب وتهذيبها لخدمة الناس كون الخدمة قيمة مهمة في المنظومة الاسلامية كما بينت الأحاديث النبوية المباركة ومنها (أمرني ربّي بمداراة الناس، كما أمرني بأداء الفرائض)، حتّى يكون الزائرين في سيرهم وسيرتهم في زيارتهم هذه وما بقي من حياتهم مثلاً لغيرهم

( استمرار الأثر التربوي)

وقد حثّت هذه التوجيهات على أهمية أن تشيع هذه الروح التعاونية والمُحِبة للآخرين والخادمة لهم طوال العام، ولا تقتصر بأيام الزيارة المحدودة ، فتكون هذه الزيارة نشاط عملي يستمر أثره حتى موعد الزيارة المقبلة فتمثل هذه الزيارات محطّات امداد اخلاقي وتربوي للمجتمع والحضور فيها بمثابة الحضور في مجالس التعليم والتربية لدى الإمام المعصوم.
( قرينة قبول الاعمال )

كما أفردت هذه التوجيهات قسماً خاصاً بالحث على الإلتزام بالصلاة معبرة إياها شرطاً في قبول الاعمال و مذكرة بالأحاديث النبوية المشرفة ومواقف الامام الحسين عليه السلام في كربلاء جاء فيها:

" فالله الله في الصلاة فإنها (كما جاء في الحديث الشريف) عمود الدين ومعراج المؤمنين إن قُبِلت قُبِلَ ما سواها وإن رُدّت رُدَّ ما سواها، وينبغي الإلتزام بها في أول وقتها فإنّ أحبّ عباد الله تعالى إليه أسرعُهم استجابة للنداء إليها ، ولا ينبغي أن يتشاغل المؤمن عنها في اول وقتها بطاعةٍ أخرى فإنها أفضل الطاعات ، وقد ورد عنهم (ع) : ( لا تنال شفاعتنا مستخفّاً بالصلاة ). 


" وقد جاء عن الإمام الحسين (ع) شدّة عنايته بالصلاة في يوم عاشوراء حتى إنّه قال لمن ذكرها في أول وقتها : (ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلّين الذاكرين) فصلّى في ساحة القتال مع شدّة الرمي ."

(دعوة خاتمة )

وقد اختتمت التوجيهات للزائرين بالدعوة لهم بتقبل الأعمال بعد الدعاء للنبي وأهل بيته الكرام حيث ورد فيها :

" نسأل الله تعالى أن يزيد من رفعة مقام النبي المصطفى (ص) وأهل بيته الأطهار(ع) في الدنيا والآخرة بما ضحّوا في سبيله وجاهدوا بغية هداية خلقه ويضاعف صلاته عليهم كما صلّى على المصطفين من قبلهم لا سيما ابراهيم وآل ابراهيم ،

كما نسأله تعالى أن يبارك لزوار أبي عبد الله الحسين (ع) زيارتهم ويتقبلها بأفضل ما يتقبل به عمل عباده الصالحين حتّى يكونوا في سيرهم وسيرتهم في زيارتهم هذه وما بقي من حياتهم مثلاً لغيرهم

وأن يجزيهم عن أهل بيت نبيّهم (ع) خيراً لولائهم لهم واقتدائهم بسيرتهم وتبليغ رسالتهم عسى أن يُدعَوا بهم ( عليهم السلام ) في يوم القيامة حيث يدعى كل أناس بإمامهم

وأن يحشر الشهداء منهم في هذا السبيل مع الحسين (ع) وأصحابه بما بذلوه من نفوسهم وتحمّلوه من الظلم والاضطهاد لأجل ولائهم إنّه سميع مجيب .


 

  

علي البدري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/20



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في توجيهات المرجعية الدينية بخصوص زيارة الأربعين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر فيصل الحسيناوي
صفحة الكاتب :
  حيدر فيصل الحسيناوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المصالحة الفلسطينية .. تاتا تاتا يا بابا ..  : احمد حسني عطوة

 ضرورة التحاور المباشر  : كريم الانصاري

 الدخيلي يؤكد نفوق اعداد  كبيرة من  الاسماك والحيوانات بسبب شحة المياه   : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 اخر التطورات الميدانية العسكرية في العراق  : كتائب الاعلام الحربي

 الفهم الغائب والشرق الخائب!!  : د . صادق السامرائي

 الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية تقتل الاداري العام في ما يسمى "ولاية الشمال" لتنظيم داعش الارهابي  : وزارة الداخلية العراقية

 اتجاهات الضبط المالي في اقتصادات الخليج  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 من رواشح الأربعين  : كريم الانصاري

 العمل تنظم ورشة عمل بعنوان (عراق ما بعد داعش)  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 جنون الصدفة  : عزيز الحافظ

 قائمقام السليمانية ؛ إنْتَحَرَ ، أم نُحِرْ !؟  : مير ئاكره يي

 شروط الخروج من الأزمة  : سليمان الخفاجي

 هيئة ذوي الاعاقة: اطلاق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين لمحافظة المثنى  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 جنايات كربلاء: السجن سبع سنوات لمدير التسجيل العقاري السابق  : مجلس القضاء الاعلى

 استشهاد الإمام الرضا (ع) مسموما على يد المأمون أسبابه ودلائله

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net