صفحة الكاتب : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

حق المواطن في برنامج حكومي واحد وواضح وقابل للتطبيق
مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

جميل عودة

جرى العرف الدستوري والقانوني في بعض الدول أن يقدم رئيس الجمهورية المنتخب في النظام الرئاسي، أو رئيس الوزراء المكلف في النظام البرلماني رؤيته لمستقبل إدارة البلاد، في الأربع أو الخمس سنوات القادمة، من خلال وثيقة، تُعرف غالبا باسم (البرنامج الحكومي) في المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والمجتمعية والصحية والتعليمية والبنى التحتية وغيرها إلى السلطة التشريعية، لغرض مناقشتها وإقرارها ومراقبتها.

فما هو البرنامج الحكومي؟ وما هو أساسه الدستوري والسياسي والقانوني؟ وماهي المدد الدستورية لتقديمه؟ وما هي الجهات المسؤولة عن إعداده وصياغته وتقديمه وإقراره وتصديقه؟ وماهي الأهداف الإستراتيجية والبرامج والمشاريع التي ينبغي أن يتضمنها البرامج الحكومي؟ وما هو دور الكتل السياسية والأحزاب والمنظمات المجتمعية في إعداده؟ وما هو دور الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية القطاعية التي ستنفذ البرنامج الحكومي؟

وكيف يمكن مراقبة الأداء الحكومي في إطار البرنامج الحكومي، ما تحقق منه وما لم يتحقق؟ وكيف يمكن طرح الثقة بالحكومة فيما لو أخفقت في تطبيق بنود البرنامج الحكومي كلها أو بعضها؟ وما هو الدور الرقابي للمجتمع المدني والمجتمع المحلي؟ وكيف تجري مساءلة ومحاسبة الحكومة على تقاعسها في تنفيذ البرنامج؟

يُعرف (البرنامج الحكومي) أنه (وثيقة سياسات عامة تعتمدها الحكومة الجديدة كرؤية لما تريد تحقيقه خلال فترة توليها الحكم) وقد يُعرف أنه (قاعدة عمل تُبنى عليها خطط وبرامج الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة) وفي تعريف ثالث، أنه (ميثاق عام رسمي بين الحكومة والبرلمان يتم على أساسه وفي نطاقه أداء وعمل الحكومة) وفي تعريف رابع، أنه (الترجمة الواقعية لما تنوي الحكومة تنفيذه أثناء ولايتها الدستورية) وفي تعريف خامس، أنه (تعهد مكتوب من قبل السلطة التنفيذية إلى السلطة التشريعية، بما سيتم تنفيذه خلال الأربع سنوات في القطاعات المختلفة. وهو أشبه بالبرامج الانتخابية في الدول المتقدمة، التي تتقدم بها الأحزاب قبل الانتخابات التشريعية وتتعهد بتنفيذه أمام ناخبيها).

ولأهمية السياسة العامة والبرنامج الحكومي للوزارة الجديدة، فقد جرى النص على البرنامج الحكومي في دستور العديد من البلدان، مع اختلاف المسميات. ففي العراق؛ نصت المادة (76) من الدستور العراقي (رابعاً: يعرض رئيس مجلس الوزراء المكلف، أسماء أعضاء وزارته، والمنهاج الوزاري، على مجلس النواب، ويعد حائزاً ثقتها، عند الموافق على الوزراء منفردين، والمنهاج الوزاري، بالأغلبية المطلقة) وبقصد بـ (المنهاج الوزاري) البرنامج الحكومي.

وفي مصر؛ نصت المادة (146) من الدستور على تفاصيل تشكيل الحكومة: (يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب... خلال ثلاثين يومًا على الأكثر...) وفي مملكة البحرين، نصت المادة (46 البند الثاني) من الدستور البحريني أن (يقدم رئيس مجلس الوزراء برنامج الحكومة خلال ثلاثين يوما من أداء اليمين الدستوري إلى مجلس النواب) وفي الجزائر؛ نصت المادة (98 )من الدستور (تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى مجلس الأمة، وللمجلس أن يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج) والدستور الجزائري لم يحدد توقيتا لتقديم الحكومة برنامج عملها، ولكنه ذكر كلمة «فور»، ويعني أنه، ووفقا لآراء دستورية، يجب على كل وزارة عقب أدائها القسم الدستوري، وبعد النطق السامي لافتتاح الفصل التشريعي، أن تتقدم برؤيتها، وخطتها، وبرنامج عملها، على أن يتولى رئيس الحكومة باعتباره المسؤول عن السياسة العامة للحكومة تجميع تلك الأفكار في برنامج عمل برؤية واضحة.

يستند البرنامج الحكومي كوثيقة دستورية وقانونية وسياسية إلى عدة مرجعيات أساسية منها دستور البلاد، والرؤية الإستراتيجية للدولة، وخطط التنمية الخمسية، والتكليف السامي الصادر عن رئيس الجمهورية في الدول الجمهورية أو عن الملك في الدول الملكية أو الأمير في الدول الأميرية، وخطط وبرامج ومشاريع الوزارات والمؤسسات الحكومية ورؤيتها المستقبلية، ورؤية الكتل والأحزاب السياسية التي ينتمي لها رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء، لاسيما البرامج الانتخابية التي رفعت أثناء الحملات الانتخابية والتي ساهم بعضها أو كلها في وصول هذه الكتل والأحزاب والشخصيات السياسية إلى مجلس النواب، والأفكار والمبادرات التي تطرحها مؤسسات المجتمع المدني، ومراكز الدراسات والبحوث، ومطالب واحتياجات المجتمعات المحلية، وتجارب الحكومات السابقة، وغيرها من المرجعيات التي ينبغي أخذها بنظر الاعتبار عند إعداد وثيقة البرنامج الحكومية، ناهيك عن الملاحظات التي تطرح أثناء عرضه على مجلس الوزراء أو على مجلس النواب.

وتختلف حيثيات تقديم (البرنامج الحكومي) من دولة إلى أخرى، فقد يكتفي رئيس الوزراء المكلف – كما في العراق-بتقديم الإطار العام للبرنامج الحكومي الذي يتألف من محاور الرئيسة، ومن الأوليات الإستراتيجية، بينما تترك البرامج والمشاريع إلى الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات والتي تحددها على وفق خططها الإستراتيجية والتنموية، وعلى وفق الموازنات المالية السنوية. ولعل سبب ذلك يعود إما إلى إتاحة فرصة أكبر للحكومة في اختيار برامج ومشاريع مدروسة دون الاستعجال والالتزام ببرامج ومشاريع لا تقدر مؤسسات الدولة على تنفيذها فيما بعد، وإما لأن آليات إعداد البرنامج الحكومية التفصيلي ومؤسساته الحكومية وغير الحكومية غير محددة، وهو الأمر الراجح.

وقد يضطر رئيس الوزراء المكلف، نتيجة ضغط الأحزاب السياسية والمجتمعات المحلية إلى تبني وثائق أخرى، تكون مكملة لوثيقة البرنامج الحكومي الأصلية، فعلى سبيل المثال تبنى رئيس الوزراء العراقي لسنة (2014-2018) أربع وثائق تعبر بمجملها عن وثيقة (البرنامج الحكومي) له وهي: نص البيان، والإطار العام للبرنامج الحكومي، ووثيقة الاتفاق السياسي بين الكتل السياسية، والأوليات الإستراتيجية في خطة عمل الوزارات. ويؤخذ على هذا النوع من البرامج الحكومية أنها برامج استعراضية وإنشائية لا يتحقق منها الكثير، وأنها برامج غير شامل، كما أنها لا تسمح بالمزيد من المتابعة والمراقبة والتقييم والتقويم والمساءلة والمحاسبة.

وقد يقدم رئيس الوزراء المكلف أو رئيس الجمهورية المنتخب – كما في مصر-برنامجا حكوميا كاملا، يتضمن المحاور الرئيسة والأولويات الإستراتيجية والسياسات والمبادرات والمشاريع المتوقعة، خلال فترة الحكم القادمة، ولعل سبب ذلك يعود إلى وجود آليات محددة وواضحة وتجارب سابقة للمؤسسات الحكومية في إعداد تفاصيل البرنامج الحكومي.

وبناء على ذلك، يكون البرنامج الحكومي عند هذه الدول برنامجا شاملا ومستوعبا لجميع المبادرات والمشروعات، كما يمكن أن تكون هذه المبادرات والمشروعات ذكية، بمعنى تكون محددة، وواضحة، ومقيدة بجداول زمنية، وتكلفة مالية تقديرية، وجهة تنفيذ مشخصة، والتحديد الدقيق للمتطلبات التشريعية والمالية والمؤسسية والاستشارية اللازمة لتنفيذ المشاريع، مما يترتب عليه إمكانية المتابعة والمراقبة، والتقييم والتقويم، والمساءلة والمحاسبة.

وفي أغلب البرامج الحكومية، سواء كانت تقدم على شكل محاور رئيسة وأولويات إستراتيجية فقط، أو تقدم كحزمة واحدة تتضمن -إضافة إلى ذلك -السياسات والبرامج والمبادرات والمشروعات فأنها تخلو -عادة-من خطة للمتابعة والمراقبة، والتقييم والتقويم، والمساءلة والمحاسبة، مما يتيح مجالا واسعا للكابينة الوزارية أن تتملص من مسؤوليتها السياسية والقانونية والأخلاقية إزاء شعبها وإزاء ناخبيها، ويفسح المجال واسعا أمام جدل الكتل السياسية والأحزاب والشخصيات ووسائل الإعلام، مما يود خيبة أمل جديدة للشعب والناخبين على حد سواء.

فغالبا ما يكون البرنامج الحكومي هو المرجع الذي يلجأ إليه لفهم السياسات العمومية التي تنتجها الحكومة، وغالبا ما يعكس هذا البرنامج فلسفة أي حكومة في تعاطيها مع الشأن العام، لكن هذه الوثيقة التي تشتغل الفرق والمجموعات السياسية على مناقشتها والتصويت عليها على مسار التجربة السياسية السابقة، إن لم تكن في كثير من التجارب الحكومية فاقدة للخيط الناظم الذي ينسج مفرداتها، فإن الرأي العام في غالب الأحيان لا يستطيع أن يتحصل له منها الخطوط العريضة التي تميز هوية هذه الحكومة عن تلك وأسلوب هذه التجربة عن تجربة تلك.

وفي ضوء ما تقدم نخلص إلى ما يأتي:

1- تعد وثيقة البرنامج الحكومي في العديد من الدول وثيقة دستورية وقانونية وسياسية وإستراتيجية في غاية الأهمية، مما يستوجب وضع نظام داخلي لها، يرسم لرئيس الوزراء المكلف آليات أعدادها، ودور الكتل والأحزاب السياسية فيها، وآليات إشراك المجتمع المدني والمجتمعات المحلية، ومراكز الدراسات والبحوث، واستراتيجيات وخطط ومشروعات الجهات الحكومية ذات الصلة، وكيفية تقديمها ومناقشتها أمام مجلس الوزراء أولا، ثم مجلس النواب ثانيا، ثم كيفية مراقبة بنودها، وآليات التقييم والتقويم لها، ومدد المساءلة والمحاسبة.

2- تعد وثيقة البرنامج الحكومي وثيقة سياسية وإعلامية وجماهيرية، وبالتالي، لابد أن تكتب هذه الوثيقة بطريقة سهلة وواضحة ومفهومة عند جميع أبناء الشعب، وأن تبتعد الجهات المسؤولة عن إعدادها عن الإنشاء والإسهاب والشعارات الرنانة، التي لا طال من ذكرها، ولابد من تداولها وقراءتها في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وإمكانية تحليلها ودراستها، لأنها بالنهاية وثيقة تعهد حكومي تتضمن الخدمات التي ينبغي أن تقدمها الحكومية للمواطنين، خلال الأربع سنوات القادمة.

3- يعد البرنامج الحكومي بمثابة الإطار العام المنظم لأعمال كافة الجهات المعنية لتحقيق أكبر عائد تنموي على الوطن والمواطنين، كما يتطلب حسن تنفيذ هذا البرنامج الالتزام الجاد بكافة مكوناته من مشاريع وميزانيات وجداول زمنية من الجهات المشاركة. الأمر الذي يتطلب أن تتضمن وثيقة البرنامج الحكومي بابا منفردا تحت عنوان (المتابعة والتقويم) يتضمن آليات واضحة للجهات الحكومية وغير الحكومية المكلفة بمتابعة إنجاز مشروعات البرنامج الحكومي، وآليات المساءلة والمحاسبة، سواء أمام مجلس الوزراء، أو مجلس النواب، أو المجالس المحلية، أو أمام المجتمع المدني والمجتمعات المحلية.

  

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/21



كتابة تعليق لموضوع : حق المواطن في برنامج حكومي واحد وواضح وقابل للتطبيق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زيدون النبهاني
صفحة الكاتب :
  زيدون النبهاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وجه آخر  : د . عبد الجبار هاني

 الأستقرار الأقتصادي سلم الأستقرار السياسي  : واثق الجابري

 درس الوفاء والاخلاص والشرف صعب على من باع ماباع ولبس قناع  : د . كرار الموسوي

 القرضاوي يحرض ضد العراق وايران و حزب الله

 ليلة جرح الإمام (عليه السلام)  : مجاهد منعثر منشد

 الحياة تبنى بالحب لا بالكراهية  : صالح الطائي

 اساليب البحث العلمي وطرائق التدريس- في الدراسات الاولية والدراسات العليا-  : د . رزاق مخور الغراوي

 المتحف المتجول التقافي في العراق الاول من نوعه  : علي فضيله الشمري

 المشروعية الشبابية والثورة الحقيقية  : محمد الحمّار

 مقدمة كتاب " كربلاء في رؤية جديدة "  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 هل هناك سر لا يعرفه العالم بعد عن ثورة الإمام الحسين عليه السلام. ثورة محاطة بالاسرار.  : مصطفى الهادي

 بالصور: اختتام فعاليات معرض كربلاء وتكريم الوسائل الإعلامية المشارکة بالمهرجان

 الكرادة المأساة شهادات ومشاهدات  : علي الزاغيني

 مشاهدات ومتابعات من بطولة العرب التاسعة عشرة في المغرب عروض تدريبية لمدرب المتقدمين فائز عبد الحسن من قطر واليمن وليبيا لتدريب منتخباتها  : علي فضيله الشمري

 مستشفى الحروق التخصصي في مدينة الطب تقيم ندوة تثقيفية حول اليوم العالمي للشباب  : اعلام دائرة مدينة الطب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net