صفحة الكاتب : فؤاد المازني

وإرتفع النـــــداء .. حيا على كربــــلاء
فؤاد المازني

لم يتوانى أتباع مدرسة أهل البيت (ع) عن إحياء مناسباتهم الدينية وخصوصاً المتعلقة بالمفاصل الأساسية من حياة أئمتهم الهداة وإن إستهجنها الآخرون جهلاً منهم بمعرفتها أو عدم إيمانهم بها أو إنكارهم لها وصولاً إلى التضييق على مريديها ومحاربتهم من خلال منعهم من إحيائها تصل إلى ترتيب سنن وعقوبات فردية أو جماعية جسدية ونفسية لكل من ينادي بها أو يمارسها .
على مدى 1340 سنة هجرية مرت على واقعة الطف الأليمة في صعيد كربلاء وإستشهاد سبط النبي المختار (ص) الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) والثلة المخلصة من أهل بيته والغر الميامين من أصحابه وما رافق هذه السنين والعقود والقرون من تقلبات واكبت مسيرة العراق والدول العربية والعالم الإسلامي سياسياً وعقائدياً والتأثيرات الخارجية المحيطة به من جانب ، ومن جانب آخر الحيف والظلم والإضطهاد والقسوة والتنكيل وصولاً إلى التعذيب والقتل بدم بارد للشيعة أتباع مدرسة أهل البيت (ع) في مراحل عديدة طيلة هذه القرون ، تستعر حيناً وتصل إلى حد الوحشية وتخفت حيناً آخر لظروف معينة ، إلا أن معظم تلك التقلبات والعقوبات لم تستطع أن تنال من عزيمة وثبات المؤمنين بقضية إحياء الشعائر الدينية والحسينية بالخصوص .

يمكن الجزم بأن الشعائر الحسينية هي الجذوة التي تلهب قلوب المحبين والموالين بالصمود أمام التحديات متخذين من عمق التضحية العاشورائية مشعلاً يتوقد في كل عام ومع حلول الذكرى ، ومن النفحات الربانية والتسديدات الإلهية أن ممارسة وإحياء الشعائر الحسينية تجذرت ضمن الموروثات الجينية لدى أتباع مدرسة أهل البيت (ع) ولم تتغير أو تضمحل أو تختفي ويتداركها النسيان وتطوى صفحاتها بل على العكس من ذلك إستطاعت هذه الموروثات أن تتجذر وتنتقل عبر الأجيال بكامل صفاتها وتنمو وتصبح جزء لايتجزأ من الكيان الإنساني الشيعي وتنتقل معه أينما ذهب وحط به الرحال في بقاع الأرض وترتكز معه رغم كل الظروف والصعوبات المحيطة به حتى أصبحت سمة واضحة وهوية بيانية للإنتماء الحسيني ورسالة إعلامية داخل مجتمعات لاتعرف مسبقاً أي معلومة عن هذه الشخصية العظيمة وقضيته التي ناضل من أجلها لإحياء قيم الحرية والإنسانية ومناداته الصريحة بالإصلاح وشجاعته الفريدة في محاربة الباطل بكل أشكاله والتضحية بالنفس من أجل تلك القضية . الغريب في الأمر كلما قست يد البغي على منع إحياء الشعائر الحسينية كلما زاد التمسك بها وإن خيم الظلام دهراً عليها فتحيا في القلوب وحين يبزغ فجر للحرية تتهافت الأنفس وتصدح الألسن بحب الحسين (ع) لإحياء ذكراه العبقة والسير نحو مرقده الطاهر ومن جديد يرتفع النداء .. حيا على كربلاء

  

فؤاد المازني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/22



كتابة تعليق لموضوع : وإرتفع النـــــداء .. حيا على كربــــلاء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي ناصر علال الموسوي
صفحة الكاتب :
  علي ناصر علال الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مغامرة ادبية  : صالح العجمي

 شهداء سبايكر برقبة حاكم الزاملي وربعه  : صباح الرسام

 المركزالوطني للتنمية والتطوير العلمي يمنح وزير النفط الدرع الوطني للكفاءات العراقية  : وزارة النفط

 قبسات من الطفوفِ  : مجاهد منعثر منشد

 وزارة الموارد المائية تنفذ حملة لازالة نبات زهرة النيل في كربلاء المقدسة  : وزارة الموارد المائية

 تنقية الحديث في الموروث الشيعي الحلقة الرابعة والاخيرة  : الشيخ علي عيسى الزواد

 الإنقراض بالدين!!  : د . صادق السامرائي

 نقد محاضرات احمد القبانجي حول الهيرمنيوطيقا والالسنيات والتفسير الوجداني – ج1  : نبيل محمد حسن الكرخي

 العراق يدخل مرحلة المقابلات المباشرة في اليونسكو ...

 المناهج الدراسية والارهـــــاب  : ماجد زيدان الربيعي

 دراسة علمية في جامعة بابل عن علاج العقم  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 سفيرُ دولة الصين في رحاب الإمامين العسكريين  : اعلام العتبة العسكرية المقدسة

 رسميا : العراق يسلم مجلس الامن شكوته ضد تركيا

 وزير الكهرباء يفتتح جناح الوزارة على ارض معرض بغداد الدولي  : وزارة الكهرباء

 شخوص اعتادت خيانة بلدها  : سعد الحمداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net