صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

من اسباب التعثر الاقتصادي في العراق البؤس النظري وقيم العمل في الدولة
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

د. أحمد ابريهي علي/مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية 

 تقترن "النظرية" في الاوساط الرسمية بالأيديولوجيا او بنسخة مشوهة من الفلسفات المعيارية او الانشاء المرسل، تدوين مشاعر وانطباعات ومتخيلات، ولذلك تجد المنظّمون للندوات والمؤتمرات يحذّرون من التنظير وانه لا ينفع. ويريدون "توصيات عملية"، والمقصود بها عادة مقترحات ساذجة لا تضيف الى المعرفة بكيفيات عمل اجهزة الدولة واسباب الإعاقة وتدني الأداء.

وأكثر تلك التوصيات مكررة من عشرات السنين وبما ان اصحاب النفوذ والمكانة انقطعت، غالبا، صلتهم بالمعرفة المتخصصة والقراءة الجادة، عموما، لذلك تجدهم اشد الناس احتفاء بتلك التوصيات المنفصلة عن ادارة العمليات في دوائر الدولة والتخصص، وتقسيم العمل، والتكامل بين اقسامها وآليات اتخاذ القرار. وتلاحظ، بين آونة وأخرى، محاولات ضعيفة مخذولة لتوجيه الذهن الرسمي نحو الحقائق العميقة لكنها تواجه بالإهمال والازدراء.

 وعلى سبيل المثال، في مناسبة، عندما اقترح أحدهم دراسة وتقويم اداء النظام الاقتصادي في العراق كانت المفاجأة صادمة أذ لا يُفهم النظام بانه نسق عمليات الإنتاج والتشغيل والتوزيع والادخار والاستثمار والنمو والتطور التكنولوجي والاستهلاك والتجارة الخارجية ... واسعار وتكاليف واجور وارباح ... ولا هو مما يخضع الى المشاهدة والتحليل، بل استقر في الذهن بانه كتاب يقول ان الرأسمالية سيئة للغاية ولذلك يفضل، في رأيهم، الابتعاد عن النظام والانظمة لأن العراق أصبح " رأسماليا".

 وهذه المشكلة في المضمر الذي يتشرّبه الطالب من تقاليد التعليم وفحواه ان الدراسة ليست متعلقة بموضوع خارجي عياني نحاول اكتشاف نظامه وانماط السلوك وعلاقات سببية ... انما الدراسة لكتاب فيه نظريات، قال فلان ورأى العبقري علان، وهذه تحفظ لتكتب في الامتحان، فالنظرية ليست وصفا للوجود الطبيعي والاجتماعي بأدوات منطقية ورياضية وسواها ثم اختبار وتحقيق وتعديل وتنظير جديد ... بل قال ورأى. وبقي العراق بين الأيديولوجيات، التي يتنافسون باسمها على السلطة، والتي لا تقدم دليل عمل لإدارة الدولة والاقتصاد من جهة والفهم العامي للوجود والسياسة والدولة والاقتصاد والادارة من جهة ثانية.

ومع هذه وتلك خطابات تزويقية تبريرية لاينتظمها ناظم ولا تحدو نحو هدف معلوم اسهمت في تخريب الوعي وإبعاد الدولة عن اية فرصة للانتفاع من دليل نظري يساعد على تشخيص الخلل واستكمال البناء. وهذه الخطابات عادة انتهازية ارتزاقية تنتقل من الموقف الى نقيضه في اليوم الواحد، وتحظى باحترام اجتماعي نتيجة لتاريخ طويل من التعامل مع الشعب العراقي بالتعبئة والتحريض الحزبي والعقائدي، وصرف الأذهان عن الواقع والقراءة المتأنية لحقائقه والمهارات المنطقية التي تشحذ الذكاء والاعتياد على الربط والتنسيق والمعالجة النقدية.

وفي هذه الأجواء لا نستغرب عندما يقال في حضرة المسؤول ان السعر لا يتحدد بالعرض والطلب، وان القطاع الخاص لا يستثمر بسبب المركزية الشديدة وقيود البيروقراطية، وخبراء السياسة والادارة لا يعترضون على مقترح تحويل محافظات العراق الى فدراليات.

 ومن اسباب الفقر النظري ان الاخلاص في تحرّي الحقيقة ليس من مضامين النزاهة في العراق لأن النزاهة لا تعني سوى عدم السرقة او عدم الانتفاع من المال العام بالوسائل غير القانونية. ولذلك تستطيع ان تملأ العراق صخبا حول الاستثمار الاجنبي دون معرفة ان صافي الاستثمار الاجنبي الداخل للعراق، واي بلد في العالم، لا يكون موجبا إلا مع عجز في الميزان الخارجي للعمليات الجارية والذي لم يحدث في العراق قبل عام 2014. وطالما ان الاقتصاد العراقي يعمل مع فائض في ميزان المدفوعات فان الاستثمار يخرج من العراق بالمحصلة ولا يدخل.

 وايضا وبموجب متطابقات الاقتصاد الوطني لا يكون صافي الاستثمار الاجنبي الداخل موجبا إلا اذا كان تكوين رأس المال اكبر من الادخار (الحكومي والخاص). وكذلك لو اطّلعوا على التقارير الدولية الرصينة، لساعة واحدة، لعلموا ان متوسط الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو موضع الاهتمام في العراق، بالمتوسط حوالي 2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في العالم، ومن المحال ان يكون العراق اعلى من المتوسط في جذب الاستثمار الاجنبي.

 ولو بذلت عناية بالحد الأدنى لتحسين ادارة برنامج الاستثمار الحكومي لتحققت مكاسب اقتصادية للعراق وسياسية للحكومة اضعاف تلك النسبة. علما ان برنامج الاستثمار العام لم تكن له الأهمية التي يستحقها لا في برامج الأحزاب ولا الحكومة. ويقال الشيء نفسه حول اعتماد التنمية على القطاع الخاص، وهنا لم يتساءل ذوي الكلمة المسموعة، وانّى لهم ذلك، ما هو بالضبط الوضع الاقتصادي والتقني والتنظيمي للقطاع الخاص كي توكل اليه مهمة التنمية. الا يعلمون ان التنمية استثمار في التصنيع اولا وهو ما ينتظره العراق. فما هي حجوم وتقنيات المشاريع الاستثمارية التي كان للقطاع الخاص الاضطلاع بها عام 2005.

 وعندما يتبنى العراق الانفتاح التجاري والمالي اليس من الواجب ملاحظة القدرة التنافسية الدولية للعراق كي يستثمر القطاع الخاص للتنمية، علما ان سعر الصرف من اهم محددات تلك القدرة التنافسية، في حين يتساءل الليبراليون المؤمنون اشد الإيمان بالاقتصاد الحر وحرية السوق متى ينخفض سعر الدولار !!. وعندما قيل لهم ان اردتم دورا اوسع للقطاع الخاص افهموا كيف يتخذ قراراته بالضبط وما هو معدل العائد الداخلي على الاستثمار الذي يُرضي القطاع الخاص مع هذه المستويات من المخاطر لم يلتفت احد، ومن شبه المستحيل ان يستحضر احدهم في ذهنه العلاقة بين الإنتاجية والكلفة والسعر والعائد عندما يتحدث عن القطاع الخاص.

 وايضا كيف توكل مهمة التنمية الى القطاع الخاص في بلد نفطي مثل العراق ان لم يكن هناك توجه ضمني بتبديد موارد النفط على الاستهلاك وتكريس انماط السلوك غير الانتاجية. الم يكن الاولى التعامل بمسؤولية مع دور القطاع الخاص وان تعمل الدولة معه في الميدان لتطوير جهده الاستثماري كي يصبح بالفعل رافدا مستقلا للاقتصاد الوطني وليس متطفلا على اعانات وإعفاءات ضريبية ومقاولات وعقود تجهيز.

 الإطار النظري لإدارة برنامج الاستثمار الحكومي لا يتعدى ثقافة العمل في دوائر العقود والتمويل وهي التي سيطرت على ذهن الإدارة العليا. اما الميزان الكلي للموارد والاستخدامات والعرض والطلب والطاقات الإنتاجية وقدرة العراق في البناء والتشييد والاعمار والوضع التنظيمي لقطاع المقاولات والتقنيات والتكاليف المعيارية والرقابة الهندسية وادارة البرامج والمشاريع ... فهذه خارج الإطار النظري للعمل الحكومي. ومن المتوقع ان تبقى هكذا لأن الجهات المعنية، وحتى بعد الازمة الاخيرة، لا يبدوا انها راجعت طرق التفكير والأساليب التي هيمنت على الادارة والقرار طيلة السنوات الماضية ولا تريد حتى الاسترشاد بمقاربات من خارج شبكة خبرائها.

ولا تستطيع الدوائر المعنية ولا حتى مراكز الاستشارة إدراك أن من بين اسباب تفاقم عجز البناء التحتي ضآلة مجموع القدرة العراقية الفعلية على تكوين راس المال، وللنهوض بتلك القدرة لا بد من فهم العملية من جهة الانتاج والعرض وليس من جهة الطلب، التعاقد والتخصيص المالي ...، أي لا يمكن تجاوز هذا النقص الخطير دون مقاربة اقتصادية – تقنية – تنظيمية هناك في الشركات التي تتولى البناء والانشاء والتطوير وروافد مدخلاتها وكوادرها وبالتالي مجموع امكاناتها وفي سياق التفكير النظري المشار اليه آنفا.

أي ان الإنجازات في البناء التحتي هي شكل من اشكال الإنتاج وزيادة الإنتاج لا تتحقق من زيادة الأنفاق بل من التنمية المستمرة للطاقات الإنتاجية التي تزود العراق بالمزيد من الطرق والمدارس وشبكات الصرف الصحي ومحطات توليد الكهرباء ... وتلك الطاقات الإنتاجية قد تكون وطنية، في القطاع العام او القطاع الخاص، او اجنبية مقيمة في العراق.

الصلة بين الكلفة وقيد الموارد مفقودة في العقل الاداري فما لم تصبح الكلفة محل وعي دائم ومركّز فسوف يستمر الانفاق بالتصاعد دون انجاز مناسب. نعم الكلفة مهملة ولو كانت مهمة في نظرهم لبادر مجلس النواب في سياق دوره الرقابي للمقارنة بين ما انفق فعلا على المشاريع والكلفة المعيارية لها او ما تستحق حسب تقدير خبراء محايدين ليكتشف الخلل، لكنه سوف يخفق ايضا في معالجته لأن مفاهيم الكفاءة والأداء السليم ليست فعالة، فقط يبحث عن سرقات ليحيلها الى النزاهة والقضاء ويتخلص هو ومجلس الوزراء من المسؤولية، فلماذا يُختزل مفهوم الرقابة الى تحري عن السرقات.

 ومن سوّغ لمجلس الوزراء والوزراء الامتناع عن مزاولة الصلاحيات التقديرية الواسعة، والتي هي اساس الأدارة، لمعاقبة الانحراف عن الأداء السليم والفشل في اداء الدوائر لوظائفها. وتلك مظاهر لها علاقة بالفهم النظري البائس للإدارة العامة والتي تحولت في العالم من المنحى التقليدي Administration الى ادارة تستعير مناهج العمل في قطاعات الأعمال Management كي تؤكد على انجاز الأهداف بأقل التكاليف وبالنوعية المناسبة والتوقيت المطلوب، بينما في العراق اوكلت مهمات الإدارة الى هيئة النزاهة والقضاء!

 كان على الذين تحمّلوا المسؤولية ان يتعرفوا بموضوعية على قيم العمل في اجهزة الدولة وهي ليست ذاتية في المنتسبين، ولا توجد قواعد مستقرة في البيروقراطية تضمن حسن التصرف بالموارد العامة واداء الدولة لوظائفها. فلقد اعتادت اجهزة الدولة في العراق على سيطرة السلطة المركزية على الدوائر ورقابتها الصارمة ومعاقبتها للتقصير. وكيف فاتهم ان جوهر النظام الحكومي مبدأ التراتبيةHierarchy بينما اصبحت دوائر الدولة مستقلة بالتوازي، تقريبا، ويذكر العراقيون ان أحد رؤساء الدوائر خاطب رئيس الوزراء في الفضائيات عندما اراد اعفاءه من منصبه "انت موظف وانا موظف".

ونلاحظ الكثير من السياسيين يشدد على ان رئيس الوزراء هو رئيس مجلس الوزراء ويقصد التقليل من صلاحياته لأن الانطباع العام يساوي بين رئيس المجلس ومدير ندوة حوار Moderator أي لا يريدون ان يحكم ونتساءل لمصلحة من، وهنا يأتي دور الفقر النظري ومن دلالاته عدم التمييز بين اللغوي والاصطلاحي... فماذا لو يسمى رئيس الوزراء مستشارا او الوزير الاول .... هذا بينما يلاحظ استمرار النموذج النظري التقليدي للسياسة في العراق يسيطر على التفكير فقد ضعفت الدولة وصارت وزاراتها وهيئاتها ومحافظاتها اقطاعيات، لكن الكتابة السياسية بقيت محكومة بتصور دولة دكتاتورية ينفرد شخص بشؤنها كلها. وقد أسهم هذا الارتباك النظري في الغفلة عن مسار التدهور وعدم التشخيص المبكر للأمراض التي فتكت في جسد الدولة.

اجهزة الدولة في العراق يمكن ان توصف بأنها اناركية Anarchy بلا مبالغة والحكومة فقدت السيطرة عليها، ومن المستحيل انجاز اصلاح في العراق دون استعادة الحكومة السيطرة على اجهزة الدولة. وهو تحدي كبير لأن الوضع الحالي انسجم مع مصالح وتوازنات سياسية. ونتيجة للفقر النظري وقصور الوعي عن متطلبات تكوين الدولة المعاصرة ستكون استعادة الحكومة للسيطرة على اجهزة الدولة من اعقد المهام، هذا إذا كانت على جدول اعمال الحكومة القادمة وهو المستبعد لحد الآن.

العراق بأمس الحاجة الى قادة يشغلون المواقع الرئيسية في الدولة ويؤدون واجباتهم بالخوف على العراق والحرص الشديد على مصالحه ولا يتركون الامور الى ضمائر المدراء و"مهنيتهم". واي مصيبة هذه ان كان قادة سياسيون مثل هؤلاء المدراء يسكت على ضياع اموال عامة مجاملة للكتل والأحزاب والأصدقاء.

العراق كان ضحية لتصورات اسطورية عن الفدرالية واللامركزية وهذه من جملة اسباب التردي. فالأولى صارت تعني الاستقلال عن سيادة الدولة والثانية تحويل موارد الحكومة المركزية الى المحافظات !!. وعندما تضاف هذه الى بدعة الهيئات المستقلة وما اكثرها تتأكد الأناركية تماما.

 ومرة اخرى نعود الى البيروقراطية، والتي لم تسجل مأثرة طيبة في العراق، بينما تجنبت الصحافة تأكيد مسؤوليتهم عن مختلف انواع المعاناة وذلك لدوافع سياسية حزبية برأت ساحتهم لمقتضيات التنافس على السلطة. وفي هذا السياق تأتي الإشادة بالتكنوقراط وهو خطأ ربما يدفع العراق ثمنه لأربع سنوات اخرى.

ومن المعروف ان احتمال التفاني من اجل المصلحة العامة اعلى في صفوف السياسيين منه في التكنوقراط، في المجموعة الأولى ربما تجد احدا هنا او هناك اما التكنوقراط فلا يحسنون أكثر من الحفاظ على الوضع الراهن. والعراق ينتظر سياسيين نبلاء لاستكمال تكوين الدولة وترصينها وحكم اجهزتها. ومالم تتدخل السلطة العليا عاجلا لتضع الأمور في نصابها الصحيح فقد تصل اجهزة الدولة الى ما يتعذر اصلاحه. وفي هذا الصدد لا بد من الفحص التفصيلي على مستوى المديريات العامة واصلاح الخلل.

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/24



كتابة تعليق لموضوع : من اسباب التعثر الاقتصادي في العراق البؤس النظري وقيم العمل في الدولة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الخالق الفلاح
صفحة الكاتب :
  عبد الخالق الفلاح


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كورك البارزاني وموبايل المالكي ..!!  : وليد العبيدي

 المحكمة الاتحادية :تنفي اصدارها قراراً يتضمن الغاء استقطاعات نسبة (3,8%) من الرواتب

 مشروع النشيد الوطني العراقي الجديد من شعر الجواهري الكبير  : رواء الجصاني

 يؤثرون بوسائل الإعلام ويؤثرون في من هم أقل منهم اطلاعا  : قاسم خشان الركابي

 ‏‫البحرين احكام وآلام .  : حمدالله الركابي

  الاستحقاق المالي للمشاريع ضرب من الخيال  : علي الدراجي

 التعاون والتآخي هو سر البقاء  : سيد صباح بهباني

 في قصة سيجموند فرويد مع الدين والفكر الديني .  : عبد العزيز لمقدم

 مشروع أمريكا في سورية لن يسقط الا بالميدان العسكري !؟  : هشام الهبيشان

 مقتل قائد "كتائب ثورة العشرين" بتكريت وداعش يعدم 12 رجل دين بالموصل

 أهالي محافظة النجف يقيمون مهرجانا تأبينيا في ذكرى أربعينية الشهيد العقيد علي الشبلي  : وزارة الدفاع العراقية

 وزير النفط الإيراني في بغداد لتعزيز العلاقات في مجال الطاقة

 القبانجي يدعو السياسيين لتغليب المصلحة الوطنية ویؤکد: لسنا بحاجة لحكومة إنقاذ

  موقع مكتب المرجع الأعلى (دام ظله) يحدث المعلومات الخاصة مؤسسة العين  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 مجلّة فرنسية تُجازف بتأجيج نار الإسلاموفوبيا المُشتعلة  : وكالات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net