صفحة الكاتب : ساهر عريبي

هل وقع المالكي في الفخ ؟
ساهر عريبي
تسارعت وتيرة الأحداث في العراق تزامنا مع إنسحاب القوات الأمريكية من هذا البلد بعد قرابة تسع سنوات من التواجد العسكري الفعال فيه. ورغم إدعاء الأدارة الأمريكية بأن قواتها تترك هذا البلد بعد أن أنجزت مهمتها بإرساء دعائم الديمقراطية فيه , إلا أن تطورات الأيام الأخيرة أثبتت بان العملية الديمقراطية الجارية في بغداد ما زالت هشة ومفتوحة على مختلف الأحتمالات أولها الحرب الأهلية وأخرها التقسيم والتي عادت تطرح اليوم بقوة , لابين الفرقاء أوالمحللًين السياسيين  بل بين قطاعات واسعة من أبناء المجتمع العراقي.
 
ويتزامن هذا التدهور في الوضع السياسي مع تدهور على الجانب الأمني كشفت عنه التفجيرات الأرهابية التي إجتاحت العاصمة في الأسبوع الماضي, لتؤكد حضور الأرهاب القوي وان له كلمة يقولها كلما إشتد الصراع السياسي. ومما لاشك فيه إن الأنسحاب الأمريكي من العراق يعتبر نقطة تحول كبرى في تأريخ المنطقة , إلا أن هذا الحدث تمت قرائته بشكل مختلف من قبل مختلف الأطراف السياسية الأساسية في الساحة. ففيما إعتبره تيار المالكي نصرا له لأن حكومته السابقة أمضت الأتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي خرجت بموجبها قواتها من العراق في التأريخ المحدد, إعتبر التيار الصدري بأن تلك القوات لم تكن لتنسحب لولا الضغوط التي مارسها التيار على المالكي لمنعه من تمديد بقاء هذه القوات.
 
واما كتلة التحالف الكردستانية فكان يساورها القلق من عواقب هذا الأنسحاب وخاصة وان ملف المناطق المتنازع عليها لم يتم حله إلى اللحظة وخاصة ملف مدينة كركوك التي يدور صراع حولها بين القوى المختلفة.واما كتلة العراقية فرغم ترحيبها بالأنسحاب إلا انها أعربت عن قلقها من وقوع العراق فريسة بيد إيران التي إعتبرت هذا الأنسحاب نصرا لها ووصفته بالمذل لأمريكا.ووفقا لهذه الرؤى فقد تباينت خطط القوى السياسية لمرحلة ما بعد الأنسحاب.ففيما إستعدت بعض المناطق العراقية لأعلان نفسها إقليما وهو مايعني إضعاف سلطة الحكومة المركزية في بغداد كما حصل في الأنبار كبرى المحافظات العراقية مساحة وصلاح الدين وديالى وتلويح الموصل بذلك , إستغلت كتلة العراقية هذا الظرف لتعلن تعليق عضويتها في محلس النواب وتهديدها بإجراء مماثل في الحكومة, في محاولة لحمل المالكي على تنفيذ إتفاقية أربيل التي نصت على تشكيل مجلس السياسات الأستراتيجية وإعطائها حقيبة الدفاع.
 
وأما المالكي الذي لازال يشعر بأن هناك مؤامرات تحاك ضده وبأن بعض دول الجوار شريك في مثل هذه المؤامرات خاصة مع دخول المنطقة في أجواء صراع يتخذ يوما بعد اخر بعدا طائفيا, فقد عمل بقاعدة ان الهجوم خير وسيلة للدفاع وذلك بإصداره أوامر بإعتقال الألاف من البعثيين في مختلف أنحاء العراق وذلك في ضربة إستباقية لمنع أي محاولة من قبل فلول البعث لأستغلال ألفراغ الذي يخلفه الأنسحاب الأمريكي للقيام بمحاولات لزعزعة الأمن وإرباك العملية السياسية , اوالتخطط للقيام بإنقلاب عسكري كما إدعت بعض التقارير الصحفية التي أشارت لدور سوري او ليبي في الكشف عن ذلك.
 
وسواء أصحت تلك التقارير ام لا فإن المالكي قد نجح في مباغتة هذه القوى وبعث برسالة تحذيرية لكل من يفكر بهذه العقلية الأنقلابية.إلا أن المالكي لم ينجح في تطويق دعاوى تشكيل الأقاليم التي تعتبر دستورية , و إعتبر أن توقيتها غير مناسب , إلا أنها ظلت ورقة ضغط قوية بيد المطالبين بها تلوح بها بوجه المالكي لتحقيق مكتسبات سياسية.إلا أن تعامل المالكي مع كتلة العراقية على خلفية قرارها بتعليق العضوية في مجلس النواب جاء سريعا وشديدا وكأنه بإنتظار اللحظة المناسبة لأعلان سلسلة من الإجراءات بحق بعض قيادات هذه الكتلة التي لم ينجح في تطبيع علاقاته معا رغم مرور عام على تشكيل حكومة ما يسمى بالشراكة الوطنية.
 
ولقد تزامن إتخاذ هذه الأجراءات مع إنتهاء زيارته الهامة للولايات المتحدة الأمريكية, فرغم ان القرارات التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي هي قرارات قضائية بحتة إلا أن المالكي أثر أن يترك بصماته السياسية عليها بإعلانه أن ملفات إتهام الهاشمي بحوزته منذ ثلاثة أعوام , ولذا فهو لم يشأ أن يترك هذه الفرصة أمام جماهيره للظهور بمظهر القائد القوي وهو ما تعشقه الجماهير في زعمائها, خاصة وأن هناك تعبئة جماهيرية وتراكمات تأريخية نفست عنها هذه الخطوة والتي لاقت إستحسانا من بعض فئات المجتمع العراقي.
إلا أن مايثير الدهشة هو ذهاب المالكي إلى أبعد من ذلك وذلك بإطاحته بنائبه القوي صالح المطلك من منصبه , فهو وجه ضربتين لزعيمين سنيين بارزين في أن واحد, الأمر الذي أثار فزع القوى السياسية الأخرى وحتى حلفائه الذين باتوا يخشون تنامي سلطته وقوته, فكان رد فعل التيار الصدري هو في الدعوة لأجراء إنتخابات مبكرة , واما موقف زعيم إقليم كردستان فليس ببعيد من ذلك ودعا لعقد مؤتمر وطني عام لحلحة الأزمة. واما موقف كتلة العراقية فهو تعليق المشاركة في الحكومة والتهديد بتدويل القضية والتحذير من حرب أهلية تحرق الأخضر واليابس. 
 
ثم ذهب المالكي إلى أبعد من ذلك وذلك بتكليفه لوزراء أخرين للقيام بمهام الوزراء الذين علقوا إشتراكهم في الحكومة وهو في ذلك يصعد الوضع واضعا خصومه في زاوية ضيقة.فالمالكي قد أجاد وإلى حد كبير قراءة المرحلة السياسية حاليا , فهو يعلم ان موازين القوى قد تغيرت كثيرا في عراق اليوم عما كانت عليه قبل سنوات قليلة, فالأرهاب قد قلت فاعليته رغم بعض العمليات النوعية التي يقوم بها بين الحين والأخر إلا أن كم هذه العمليات ومساحتها الجغرافية قد تضائل إلى حد كبير, ولأسباب كثيرة ومنها إنقلاب أهالي المناطق التي إحتضنت الأرهاب سابقا عليه, وإنخراط القوى التي قاطعت العملية السياسية سابقا فيها اليوم. وكذلك فإن المالكي قد نجح في بناء قوى أمنية مرتبطة به  ولها ثقلها في العديد من المناطق العراقية.
 
واما على الصعيد الأقليمي فإن  الحدود السورية التي كانت بوابة عبور الأرهابيين للعراق قد تحولت اليوم إلى سد منيع أما عبور هؤلاء وأصبحت الحكومة السورية اليوم في وضع لاتحسد عليه وهي بحاجة لدعم الحكومة العراقية في أزمتها السياسية التي تعانيها هذه الأيام خاصة وأنها بدأت تعاني من النشاطات الأرهابية كما حصل قبل أيام في دمشق.ولذا فلا يبقى سوى الحدود السعودية التي يمكن للحكومة مراقبتها والسيطرة عليها نسبيا.ومن ناحية أخرى فإن المالكي يحظى بدعم قوي من لدن إيران التي بدأت تلعب اليوم في العراق دورا فاعلا كبديل عن الدور الأمريكي بعد إن إقتنع الامريكيون ببعض المكاسب الأقتصادية التي حققوها في العراق وقد ظهر هذا الدور الأيراني جليا في محاولة إيران تطويق الأزمة السياسية الحالية عبر إرسال مبعوثيها إلى العراق.
 
وطبقا لذلك وجد المالكي أن الظروف الأن مواتية لأحكام سيطرته على الحكم والقضاء على العناصر المناوئة التي يعتبرها خطرا على العملية السياسية ويتهمها بمحاولة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وعودة العراق إلى الماضي . إلا أن هذه القراءة رغم نقاط القوة التي تتحلى بها ألا انها لايمكن أن تدفع المالكي وحزبه للمغامرة عبر فتح هذه الحرب وتصعيدها بكل ثقة وإطمئنان وكأنهم قد حسموا نتائجها لصالحهم.لأن قواعد اللعبة في العراق غير ثابتة بل متغيرة ولا يمكن التنبؤ بنتائجها بل هي تخضع لعوامل ليست في الحسبان فهي لا تخضع لحسابات سوق العمل أو الحسابات الرياضية التي لاتقبل التأويل والنقاش.ولذا فلابد من وجود عامل شجع على ذلك. وهنا لابد من البحث عن هذا العامل من خلال الظروف والمواقيت.
 
 
فهذا التصعيد قد تزامن مع زيارة المالكي لواشنطن والتي حظيت بإهتمام الأدارة الأمريكية والتي إلتقى أركانها وعدد من المسؤولين فيها. ولا شك بأن المالكي قد عبر عن قلقه على الوضع العراقي لمابعد الأنسحاب ولا شك بأنه قد تلقى تأكيدات من الأدارة الأمريكية بأن الدعم الأمريكي مستمر وهذا ما قاله الرئيس الأمريكي أوباما . ولاشك بان العديد من المسؤلين الأمريكيين يشاركون المالكي  قلقه هذا ويعلمون علم اليقين بأن الأمور لم تستتب في العراق بشكل كامل وان العملية السياسية في العراقية لازالت هشة وتحيط بها الأخطار من كل جانب مع وجود العديد من الملفات العالقة ومع تعثر تطبيق الأتفاقات السياسية لحد اليوم.
 
ومما لاشك فيه أن المالكي قد عرض رؤاه على المسؤولين الأمريكان فيما يتعلق بطرق توطيد أركان العملية السياسية والقضاء على الأرهاب فهل صدرت إشارات من الأمريكان للمالكي فهم منها  إطلاق يديه في إتخاذ ما يراه من إجراءات مناسبة لتنفيذ تلك الأهداف؟  وهل فهم المالكي تلك الأشارات بشكل خاطيء وأعتبرها ضوءا أخضرا  لتنفيذ مخططاته كما فهم صدام حسين حديث السفيرة الأمريكية الأسبق في العراق كلاسبي في العام 1990 والتي إعتبرها صدام  حينها ضوءا أخضر لأحتلال الكويت؟ فإن كان الأمر كذلك وهو كذلك طبقا لقواعد التحليل السياسي ,فإن المالكي يرتكب خطأ كبيرا لأنه يقع في فخ الفهم الخاطيء للأشارات الأمريكية ويفترض اليوم تطويق ما حصل لأن الوضع مازال هش داخليا فيما دخلت المنطقة في مرحلة صراع مظلم لا شك بان العراق واحدة من اهم ساحاته ولذا فلابد من تطويق هذه الأزمة سياسيا بغض النظر عن الإجراءات القضائية التي لا بد أن تأخذ مجراها وفقا للسياقات المسموح بها (فمن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق).

  

ساهر عريبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/30



كتابة تعليق لموضوع : هل وقع المالكي في الفخ ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : سهل الحمداني ، في 2011/12/31 .

أعتقد أنك تقرأ الاحداث التي تخص العراق والمالكي وتشكك أن أن الحكومة الامريكية ستوقع المالك في فخ ، لانك ترى أن معارضي المالكي معارضين وليس أرهابيين ،وكذلك أن من يدعي أن يكون أقليما هو تهديد للمالكي وليس للعراق ، ولا تعرف أن بعض المحافظات التي طالبت بالاقاليم هي لم تكن غالبيتها لم تكن من طائفة واحدة وليس من قومية واحدة ، وكذلك أن هذه المحافظات لا تملك موارد ، فالموارد جميعها في المحافظات الجنوبية ، وعقلاء هذه المحافظات يفهمون ما يدور من مؤامرات أقليمية ،. لذلك تحليلك هو سرد لا غير ولا تنسى للمالكي يمثل طائفة تعدادها (20 ) مليون نسمة ، أما الفخ الذي تقصده والذي وقع فيه المالكي حيث ان أمريكا لا تضحي بغيرة من الساسين المراهقين والقتلة . وأما تساوي المالكي بمثل صدام هو شئ مضحك واكد لك أن المالكي لن يسمح لـأي سياسي مهما كان
يسفك دماء العراقين .... وقالها في خطابه اليوم .





حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر

 
علّق Aicha bahhane ، على استفتاء لسماحة السيد السيستاني دام ظله بخصوص فتوى الجهاد الكفائي واستمراريتها : أريد نسخة من نص فتوى الجهاد الكفائي لو ممكن .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد محمد رضا شرف الدين
صفحة الكاتب :
  السيد محمد رضا شرف الدين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net