صفحة الكاتب : فراس زوين

مفاتيح التنمية والبناء
فراس زوين

يعد العراق في مقدمة بلدان العالم من حيث فرص النهوض الاقتصادي والعمراني لامتلاكه العديد من المفاتيح التي تمكنه من فتح الأبواب المغلقة للعملية التنموية وتذليل العقبات امام احداث التنمية المستدامة ، واحب في هذه الورقة ان اسلط الأضواء على ثلاثة من هذه المفاتيح التي ان تواجدت في أي بلد فأنها ستقوده نحو النهضة التنموية والعمرانية .

المفتاح الاول هو امتلاك العراق قاعدة غنية ومتنوعة من الموارد الطبيعية والبشرية وضعته ضمن اغنى دول العالم من حيث غزارة الموارد وتوافرها، حيث سبق وان اعلن المعهد الامريكي للطاقة في تقريره الدوري الصادر في العام ٢٠١٤  ان العراق يحتل المرتبة التاسعة عالميا بحجم الثروات الطبيعية الموجودة فيه، واشار التقرير إن "حجم الاحتياطي النفطي بحسب المسوحات الجيولوجية والزلزالية يبلغ نحو 350 مليار برميل، وان العراق يضم ايضا ثروات معدنية كالفوسفات والفضة والزئبق والفسفور بالإضافة الى الغاز الطبيعي، مبيناً ان المسح لم يشمل القطاع النفطي فقط بل كل الثروات الطبيعية كالذهب والبلاتين وغيرها ، ووفقا لدراسة أخرى أعدها موقع "إنسايدر مانكي" الامريكي في العام ٢٠١٧، فأن العراق جاء في المرتبة الخامسة عالمياً باحتياط النفط المؤكد والذي بلغ 142.50 مليار برميل، متقدما بذلك على الكويت والإمارات، فيما اعلنت وزارة النفط في مناسبات عديدة ان العراق يسعى الى الوصول بالاحتياطي النفطي الى 170 مليار خلال الفترات القريبة القادمة، في الوقت الذي بلغ احتياطي العراق من الغاز 135 مليار قدم مكعب، وعند التكلم عن دورالموارد الطبيعية في التنمية الاقتصادية يكون من المناسب الإشارة الى النرويج، والتي تعد مشابه للحالة العراقية من ناحية امتلاكها للموارد الطبيعية، حيث اكتشف النفط في النرويج في أواخر عام 1969، وبدأ التحوّل الاقتصادي في النرويج من دولة تعتمد على الزراعة وصيد الأسماك، لتصبح الدولة الرائدة عالمياً في مجال التنقيب عن النفط والغاز، وخوفاً من ضعف اقتصادها المحلي بسبب ظهور بوادر التوجه نحو الريع واهمال باقي القطاعات، عمدت النرويج الى تأسيس صندوق النفط السيادي عام 1990 لدعم الاقتصاد على المدى الطويل، والمحافظة على مستويات النموّ، وتحصين الاقتصاد في المستقبل عندما تشّح الإيرادات النفطية ، وفي عام 1996 جرى أوّل تحويل مالي إلى الصندوق، ثمّ في عام 2006 تمّ تغيير اسمه ليصبح الصندوق التقاعدي الحكومي النرويجي، ولتفادي آثار تقلبات النفط على اقتصاد البلاد فقد ركز الصندوق استثماراته على خارج البلاد من خلال تسعة آلاف شركة تعمل في قطاعات مختلفة في 75 دولة ، وبعد مرور عقدين من الزمن قدر حجم الصندوق في نهاية عام ٢٠١٧ ، بنحو 910 مليارات دولار، ولفهم مدى أهمية الموارد الطبيعية من الناحية الاقتصادية فما على القارء الكريم سوى تقسيم هذا الخزين على 5.2 مليون نسمة وهم تعداد النرويج ليتبين نصيب كل مواطن من هذه الثروة، وقد يبين هذا المثال مدى أهمية الثروات الطبيعي بالنسبة لبلد ذا تجربة ناشئة مثل العراق، ويمكن اعتبار الثروة الطبيعية هي اول مفاتيح التنمية الاقتصادية والبناء يحملها بيده اليمين للقيام بالعملية التنموية والعمرانية .   

ويحمل العراق بيده اليسرى المفتاح الثاني، وهو توفر الايدي العاملة وارتفاع نسبة الشباب بين فئات المجتمع، فقد بين الجهاز المركزي للإحصاء في تقرير نشر في الأول من تشرين الأول من عام ٢٠١٨ إن عدد سكان العراق بلغ 38 مليون و124 الف و182 نسمة حسب الاسقاطات السكانية لعام 2018 مبينا ان نسبة الذكور منهم بلغ 19 مليون و261 الف و253 نسمة بنسبة 51%، فيما بلغت نسبة الاناث منهم 18 مليون و862 الف و929 نسمة وبنسبة 49% من مجموع السكان ، ويعد العراق من اكثر دول المنطقة شباباً بالرغم من الحروب المتتالية التي خاضتها البلاد خلال العقود الأخيرة وسقوط مئات الالاف من الشهداء، الا ان الواقع السكاني للعراق يشير الى هيمنة الفئات العمرية الشبابية على باقي الفئات العمرية، وقد كشفت وزارة التخطيط ان نسبة السكان المسنين في العراق بلغت ٣٪‏ وفقاً لتقديرات الجهاز المركزي للإحصاء لعام ٢٠١٨، وذلك يعني ان العراق من المجتمعات الفتية أي ان فئات الشباب ما بين ١٦-٦٣ هي اكثر فئات المجتمع، حيث بلغ حجم القوى العاملة في العراق قرابة ٧ مليون مواطن، ويشكل هذا الرقم قوى هائلة لا يستهان بها، وكانت وزارة التخطيط قد اكدت في مناسب عديدة ان عدد سكان العراق يزداد سنويا بمعدل يقارب ٨٥٠ ألف شخص سنوياً، فيما توقعت ان تصل نسبة السكان الى 50 مليون شخص خلال عام 2030، وقد يكون من المناسب ذكر ان هناك نماذج تنموية للعديد من الدول التي استطاعت استغلال كثافة الايدي العاملة وتراجع مستوى الاجور بسبب هذه الكثافة العددية مثل الصين والهند ودول جنوب شرق اسيا والتي جعلت من زيادة العرض للعمالة منطلق رئيسياً للنهوض، وقد لا تكون الحالة العراقية بمعزل عن هذه الأمثلة، فان الكثافة الشبابية في المجتمع العراقي يمكن ان تشكل احد اهم عوامل التنمية الاقتصادية والبشرية، اذا ما تم استغلالها وتوجيهها نحو البناء والاعمار، للتأسيس لاقتصاد متين ينتشل العراق من واقعه المتراجع مستغلة توفر باقي عناصر النهوض والتنمية المستدامة .   

اما المفتاح الثالث من مفاتيح التنمية والاعمار التي يمتلكها العراق فهو الحاجة الملحة للبناء والخدمات وتحولها الى ضرورة حتمية اذا اريد لهذا النظام الاستمرار والبقاء، نتيجة تراجعها الرهيب خلال الفترات السابقة، حيث يمكن للمحافظات العراقية ان تتحول خلال فترة بسيطة الى ورشة عمل عملاقة فكل شبر في هذا البلد بحاجة الى البناء او الى إعادة الاعمار ، ويعتبر البناء والاعمار رغبة جماهيرية عارمة يجب ان تلبى بعد سلسلة الإخفاقات التي أعقبت عام ٢٠٠٣ وتواتر الوعود الحكومية الفارغة، في وقت لايزال الواقع الحياتي لمعظم المحافظات العراقية يشير الى تراجع مستمر في مستوى البناء والخدمات، وقد تكون فرص انتشال البلاد من هذا الواقع تتضاءل يوم بعد يوم، ويجب التوجه إصلاحها بسرعة وجدية، والا كانت النتائج على مستوى كيان الدولة ووجودها وخيمة، وان تراجع الواقع الخدمي والعمراني للبلاد في العقود الأخيرة نتيجة الدكتاتورية والحروب وسنوات الحصار الاقتصادي مع التخبط في إدارة الملف السياسي والاقتصادي بعد عام ٢٠٠٣ وتفشي الفساد المالي والإداري، انتج حالة من التخلف والتراجع الحاد في كل قطاعات الدولة وجعل العراق في امس الحاجة الى إعادة بناء هذه القطاعات ، والتي قد لا يكفي لبنائها الجهد الداخلي والمحلي، وانما قد يتعدى ذلك الى الحاجة الماسة الى جلب الاستثمار الخارجي، وجذب اهتمام الشركات متعددة الجنسية، وتجدر الإشارة هنا الى النموذج التركي في احداث التنية الاقتصادية والبناء، والذي اعتمد بشكل كبير على جلب الاستثمارات الخارجية مستغلاً توفر الايدي العاملة والرغبة الملحة وضرورة البناء والاعمار ، لكن ضل التمويل وتوافر الأموال اللازمة للبناء والنمو هي العقبة الكبرى في النموذج التركي، ولجأت تركيا لسد هذا النقص الى الاستثمار الخارجي من خلال تقديم التسهيلات اللازمة لجذب الشركات العالمية الكبيرة والرصينة للاستثمار في الداخل التركي وبما يحقق المنفعة المتبادلة بين الشركات و والمجتمع التركي . اما في الحالة العراقية فبالامكان تصور حجم العمل الذي يمكن ان يتحقق في العراق عن طريق جلب الاستثمارات الأجنبية من خلال وصف السيناتور الامريكي جون ماكين الى (ان العراق هو قارورة العسل التي تجذب اليها الكثير من الذباب) ويقصد بالذباب هنا الاستثمار الأجنبي .           

ان المفاتيح الثلاثة السابقة يمكن اعتبارها من اهم عوامل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي تقود أي مجتمع نحو البناء والاعمار وتؤسس لقاعدة اقتصادية متينة تأخذه حتماً نحو التنمية المستدامة، وقد تكون الحالة العراقية هي شذوذ هذه القاعدة اذ ان لكل قاعدة شواذ، فالواقع العراقي يعكس ضياع الموارد الطبيعية المتعددة وايراداتها الهائلة التي قد تكفي لبناء عشرة بلدان، وارتفاع نسب البطالة بين الشباب بالرغم من حاجة البلاد الملحة للعمل، وتردي الخدمات وانهيار البنى التحتية رغم ضياع المليارات بذريعة بنائها، وارتفاع نسبة الدين العام وتفشي البيروقراطية الإدارية في مؤسسات الدولة والعديد من المشاكل والمعوقات التي أدت الى ضياع الفرص المتاحة وذوبانها في دوامات متعددة لعل أولها الفساد وليس اخرها سوء الإدارات السياسة والاقتصاد السابقة المتعددة والتي مسكت زمام الأمور في العقود الأربعة الأخيرة .

 

 

  

فراس زوين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/28



كتابة تعليق لموضوع : مفاتيح التنمية والبناء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سلام محمد جعاز العامري
صفحة الكاتب :
  سلام محمد جعاز العامري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السلطان اوردغان ينهض من جديد  : باسم العجري

 بالصور بابا الفاتيكان يلتقي برئيسي الوقفين الشيعي والسني ويوقعان على وثيقة شرف وتعايش

 لكي لايخدعنا بعضهم  : سيد القمي

 مجازفة البحث عن قبر معاوية  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 القطاع المصرفي الخاص العراقي في ندوة بمركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية  : لطيف عبد سالم

 قوة الحملات الدعائية وضعف البرامج الانتخابية  : جواد العطار

 صخب في كيس من ورق  : ا . د . وليد سعيد البياتي

 الصَّحَافَةُ العِرَاقِيَّةُ بَيّنَ أَزمَتَيّنِ...الإبْدَاعُ وَالإسْتِقْلاَلِيَّةُ  : محمد جواد سنبه

 العمل تخصص ملياراً و800 مليون دينار لفرع صندوق دعم المشاريع الصغيرة في بابل   : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الشركة العامة لصناعات النسيج والجلود تعلن عن وصول مكائن جديدة في معمل أكياس السدة  : وزارة الصناعة والمعادن

 لماذا إستهداف جيش التحرير الفلسطيني  : علي بدوان

 ولاتكن للخائنين خصيماً !!  : عبد الهادي البابي

 الاتصالات: إصلاح مسارات الكابل الضوئي في بابل وميسان وبغداد

  بالحشد الشعبي تحلى الحياة  : مهدي المولى

 ماكرون يعجل بخفض ضرائب ويرفع الأجور ردا على موجة الاحتجاجات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net