صفحة الكاتب : كاظم فنجان الحمامي

عراق بلا انهار ولا أشجار
كاظم فنجان الحمامي
ليست هذه نبوءة من نبوءات (نوستراداموس), ولا حكاية من حكايات العرّافات لقراءة طالع الميزوبوتاميا, ولا ظاهرة جغرافية طارئة قد تختفي بتغير الفصول والمواسم, أو تتلاشى بتحسن عوامل الطقس وتبدل الظروف المناخية, ولا هي رسالة تحذيرية عابرة من رسائل أصدقاء البيئة, إنما هي كارثة حقيقية مفزعة ستجتاح العراق برمته من شماله إلى جنوبه, وفاجعة مأساوية تهدد ملامح الحياة ومقوماتها في الاهوار والأرياف والسهول والوديان, كارثة محدقة بنا أكدتها المعطيات والاستنتاجات العقلية والمنطقية والسياسية, وأيدتها التقارير الدولية, وعززتها مؤشرات الجفاف والاضمحلال التدريجي, التي لمسناها على ضفاف الأنهار المتصحرة, وسجلتها الجداول والسواقي والترع وسط العراق وجنوبه, بحيث ظهرت جلية للعيان بعد انخفاض مناسيبها إلى المستويات الطينية الوحلة, حتى فقدت الأنهار مياهها بعدما جفت منابعها, وتقطعت شرايينها, وأصبحت في عداد الموتى بشهادات وفاة رسمية كُتبت على نعوش انهار (الوند), و(هوشياري), و(السويب), والكرخة, والكارون, وغيرها, وكانت مسبوقة بنداءات استغاثة أطلقتها الأنهار الأسيرة الواقعة خلف قضبان السدود والنواظم القسرية الجبارة. .
 
ففي الوقت الذي تلوذ فيه المؤسسات العراقية الاروائية والزراعية والتخطيطية بالصمت المطبق, وتنشغل فيه الكتل السياسية بصراعاتها العقيمة القديمة المستديمة, وتلهث فيه المحافظات خلف سراب التقسيمات الإقليمية (الدستورية), تواصل الحكومة التركية (الصديقة) تنفيذ مشاريع (الغاب) لإقامة أكثر من عشرين سدا منيعا لحجب منابع دجلة والفرات عن العراق, وتواصل الحكومة السورية (الشقيقة) تنفيذ مشروع جر نهر دجلة, لتغيير مساره العراقي, وتحويله بالقوة باتجاه الأراضي السورية, بتمويل مالي من الحكومة الكويتية (الشقيقة), بينما تواصل الحكومة الإيرانية (الصديقة) تنفيذ مشاريع (الأفق الأزرق) لتغيير مسارات الأنهار التي تغذي العراق, وتمنعها من عبور حدودنا الشرقية. .
وسنستيقظ من سباتنا في يوم قريب يخبئه لنا مستقبلنا المتعثر, لنكتشف أننا أصبحنا بلا انهار, ولا أهوار, ولا بحار, ولا أشجار. وربما تكتشف أجيالنا القادمة أن زعماء قبيلتنا هم الذين اختاروا الوقوف على التل, ولم يتصدوا لمخططات القبائل, التي نفذت ضدنا أبشع جرائم التجفيف والتزحيف والتحريف والتجريف, التي استهدفت أنهارنا كلها من (الزاب الأعلى) إلى (السويب الأغلى), وهم الذين شاركوا بكتابة شهادات الوفاة, وحضروا مراسيم التشييع والدفن والعزاء, من دون أن يذرفوا دمعة واحدة على أرواح الجداول الميتة والمفقودة والمطمورة, ومن دون أن يتألموا على الأنهار التي وقعت في الأسر, أو التي تحولت إلى قنوات آسنة لتصريف المجاري الإيرانية, ومن دون أن ينتبهوا للمشاريع التركية الجبارة في هضبة الأناضول, فلم يعترضوا على مخططات السلطان الطيب (أردوغان) حامل لواء الإمبراطورية العثمانية الجديدة, ومساعيه الحثيثة الخبيثة لبناء أكثر من عشرين سداً فوق منابع دجلة والفرات, ولم يحتجوا على محاولات سوريا لجر نهر (دجلة), وتحويل مجراه من الأراضي العراقية إلى صحراء الحسكة, بل أنهم لم يبدوا حتى هذه اللحظة أي اهتمام  بهذه الفاجعة الجغرافية المعقدة, التي عصفت ببساتين أرض السواد وحقولها, وقطعت شرايينها الاروائية من الشمال إلى الجنوب, ولم تكن الاحتجاجات الخجولة, التي أطلقتها بعض المنظمات الاجتماعية من باب التكسب السياسي تتناسب مع تاريخ ومستقبل الممرات الملاحية المهددة بالاختناق بعد اكتمال سدود ميناء مبارك, ولا تليق بتاريخ شط العرب, الذي فقد اسمه العربي وصار (أرفند رود), وتحول إلى مثانة عملاقة ممتلئة بفضلات مجاري مدينة عبادان والمحمرة, وهكذا تراوحت المواقف المتأرجحة بين التخاذل المتجدد والإهمال المتعمد.
 
 
اعترفت سوريا أكثر من مرة عبر وسائلها الإعلامية بأن ما تحتاجه من مياه الري ستسحبه من حصة العراق في الوقت الذي تفرض فيه سيطرتها الكاملة على الفرات, وأنها ماضية في تنفيذ مشروع جر نهر دجلة, عن طريق تحويل مساره عنوة إلى أراضيها عبر قناة (عين ديوار), وهي قناة صناعية بطول (29) كيلومتراً, ثم تندفع المياه بقوة في نفق طوله (20) كيلومتراً يخترق جبل (كراتشوك), وتواصل تدفقها بسعات تصريفية هائلة في قناة صندوقية بطول (30) كيلومتراً, تتفرع بعدها إلى قناتين مفتوحتين متباعدتين, الأولى بطول (132) كيلومتراً, تنتهي عند سد (الثامن من آذار), والثانية بطول (124) كيلومتراً, تنتهي عند سد (باسل الأسد), وتتوسط المشروع مضخة عملاقة عند سد (السابع من نيسان), وستتراكم الآثار الكارثية لهذا المشروع فوق الآثار التدميرية لمشروع سد (أليصو) الذي أقامته تركيا على نهر دجلة, ضمن سلسة السدود التي باشرت بتنفيذها, في إطار مشاريع (الغاب), وبخطوات هندسية غير مسبوقة, ولا تتماشى أبداً مع أحكام القانون الدولي, وتتعارض مع قواعد العدل والإنصاف, ولا تقبلها الأعراف الحضارية, فجاءت تسميتها متطابقة تماماً مع مبادئ شريعة (الغاب), ما دفع جمعيات (أنصار البيئة), وجمعيات (الدفاع عن حقوق الإنسان) في القارة الأوربية لتبني مواقف شجاعة وحازمة في توجيه الانتقادات اللاذعة للحكومات, التي تنوي تجفيف العراق وحرمانه من موارده المائية, وكان لتلك المواقف الإنسانية أثر واضح في التطورات التي أدت إلى انسحاب الشركات البريطانية والايطالية والسويدية, التي عولت عليها تركيا في تنفيذ السدود العملاقة على دجلة والفرات, في حين لم تنسحب الشركات الإسرائيلية, وواصلت نشاطاتها المعادية للعراق, وقامت حكومة (تل أبيب) بتمويل معظم مشاريع (الغاب), وقدمت لها التسهيلات السخية, وساندتها بالخبرات التقنية, وزجت بأكثر من (75) شركة إسرائيلية, في مشاريع بناء السدود الضخمة لقطع مسارات دجلة والفرات, وتحويلها إلى نهر (مناوغات), الذي تتطلع إسرائيل لشراء مياهه من تركيا لتلبية احتياجات مستوطناتها, وربما تسعى من وراء مشاركتها في (الغاب) إلى تأكيد حلمها الصهيوني القديم, وتوسيع نفوذها على الأرض من النيل إلى الفرات. 
 
وفي الوقت الذي يتعرض فيه العراق لأبشع أزمات المياه العذبة, التي تجلت صورها المؤلمة بجفاف العشرات من الروافد والجداول والسواقي والأنهار بقرارات جائرة ومشاريع متعمدة تبنتها الحكومات الإيرانية والتركية والسورية, جاءت الكويت لتشترك معهم في الحرب المائية المعلنة ضد العراق, وتستخدم ثقلها المالي كله لتزيد الطين بلة, وتشغل الفراغ الذي تركته الشركات الأوربية, التي استحت من نفسها, وأعلنت الانسحاب من المشاريع التركية المكرسة لتعطيش العراق وتجويعه, فهل صارت الشركات الأوربية أرحم من جيراننا وأشقائنا وأبناء عمومتنا ؟, أم أن دول الجوار تخطط لإيذاء الشعب العراقي المنكوب ؟, ثم ما الذي ستجنيه الكويت من وراء تمويلها لمشاريع تستهدف إصابة العراق بأضرار كارثية ؟. وما الفائدة التي ستحققها سوريا باستحواذها على حصة العراق المائية وتبذيرها في الكهوف والوديان الوعرة ؟. ترى هل سيكون العراق بهذا الحال, وتحت ضغط هذه الأوضاع التآمرية المتواصلة لو كان جيرانه من الهنود والمكسيكيين والفيتناميين واليابانيين والسريلانكيين والأرجنتينيين ؟. وهل سيتعاملون معنا من دون رحمة, ويقطعوا علينا الأنهار والروافد, ويفرضوا علينا الحصار المائي بعشرات السدود والنواظم, ويحرمونا من مياه الشرب والري ؟, وهل سيستمر الحال على ما هو عليه, وتمضي دول الجوار في تنفيذ مخططاتها وبرامجها المائية العدائية, من دون رادع ولا وازع ؟, وهل ستتحقق نبوءة المنظمات الاروائية العالمية بزوال دجلة والفرات بحلول عام 2040, وهذا ما توقعته منظمة المياه الأوربية, التي تنفرد بدقتها ومصداقيتها في تشخيص تداعيات الكوارث المائية, وهي أول من توقعت جفاف الفرات, وأول من حذر من اضمحلال نهر دجلة, وأول من حذر من حدوث انقلابات خطيرة في خارطة العراق المائية, وحددت المنظمة العام 2040 موعدا نهائيا لهذه الكارثة, وهو العام الذي سيصبح فيه تعداد نفوس العراق في حدود (75) مليون نسمة, ونترك لرجال التخطيط وعباقرة السياسة في العراق مهمة رسم التداعيات, التي سيفرزها هذا المشهد المأساوي بعد ربع قرن من الزمان. .
نحن يا جماعة الخير أمام كارثة حقيقية تكلمت عنها المنظمات العالمية بإسهاب, واتخذت على خلفيتها قرارات, تبناها الاتحاد الأوربي في تعامله مع الحكومة التركية, بحيث منع الشركات البريطانية والايطالية والفرنسية من المشاركة في تنفيذ عقود المقاولات المنوطة بها في مشروع (الغاب), حتى لا تكون طرفا مساهما في تعطيش العراق بإنشاء أكثر من عشرين سداً عملاقا لمنع تدفق مياه دجلة والفرات باتجاه العراق, في الوقت الذي نمعن فيه بتعميق علاقتنا مع تركيا, وكأننا لا نعلم بما ستؤول إليه أحوالنا بعد اكتمال المشاريع التركية لتعطيش العراق كله, وحرمانه من الماء. .
الإيرانيون يجففون منابع الأنهار والروافد على هواهم من دون رادع, والأتراك يقيمون السدود العملاقة لتجفيف دجلة والفرات على كيف كيفهم, وسوريا تتعمد سحب ما تبقى من نهر دجلة على راحتها, وتسعى لجره إلى أراضيها من دون أن يحتج عليها أحد. وتمضي دول الجوار في ارتكاب الانتهاكات الصارخة لأحكام وقواعد القانون الدولي, من دون أن يتقدم ضدها العراق بشكوى رسمية في المحافل الدولية, ومن دون أن يظهر اهتماما حقيقيا بملفاته المائية المرمية على الرفوف, والانكى من ذلك أن مؤسساتنا العلمية تقيم المؤتمرات, وتعقد الندوات داخل العراق لتشخيص تداعيات موجات التسونامي في اليابان, وتتعمق في دراسة الأعاصير والزلازل التي رافقت التغيرات البيئية المفاجئة في فلوريدا, لكنها لم تبد اهتماما بفاجعة أنهارنا المجففة, وجداولنا المتصحرة, وكأن الأمر لا يعنيها لا من بعيد ولا من قريب, والمصيبة الكبرى أن بعض مراكزنا العلمية والسياسية هي التي صارت تعطي الضوء الأخضر لدول الجوار لكي تشجعها على تنفيذ مشاريعها العدوانية ضدنا, وهي التي أعطت الضوء الأخضر للكويت لكي تدفعها لتنفيذ مشروع ميناء (مبارك), الذي سيقطع شرايين ممراتنا الملاحية المؤدية إلى موانئنا, وعبرت أكثر من مرة عن مباركتها لمشروع (مبارك) في بياناتها التي قالت فيها: أن الميناء لا يؤثر على سير الملاحة في خور عبد الله. . 
فالملف المائي هو الذي يفترض أن يحظى بالأولوية والأهمية, وهو الذي يفترض أن يتصدر عناوين الأخبار في الصحف والفضائيات, ويتصدر مفردات التطلعات المستقبلية في أجندات الكتل السياسية, وهو الذي يفترض أن يكون في مقدمة الخطب والمحاضرات التوعوية في المساجد ودور العبادة, ولا نغالي إذا قلنا انه ينبغي أن يكون من ضمن مفردات المقررات الدراسية لكل المراحل من الابتدائية إلى الجامعة, فالمسألة مسألة مصيرية, مسألة حياة أو موت. خصوصا بعد أن أصبح العراق من الأقطار المهددة بالجفاف, وها نحن اليوم نقف موقف المتفرج الحائر على مسافة ربع قرن من فقداننا لدجلة والفرات, من دون أن نطلق صيحة احتجاج واحدة بوجه الأقطار المجاورة, التي سعت, ومازالت تسعى لتنفيذ مشاريع تعطيش العراق وأهله, ولم نستفد حتى الآن من مواقف المنظمات الدولية, التي فتحت آذانها لسماع الاحتجاجات العراقية. .
فمتى تتقدم الحكومة العراقية بشكوى رسمية في المحافل الدولية ضد الأقطار, التي حرمتنا من مياه الشرب, وقطعت عنا الجداول والسواقي من منابعها, وجففت الأنهار والروافد, وستتسبب في تعطيشنا وتدميرنا وتجويعنا وتشريدنا ؟؟.
ختاما نقول: أن من يحب وطنه ينبغي أن لا يتأخر في الذود عن أشجاره وأنهاره وبحاره وأهواره, ومن يحب شعبه ينبغي أن يصون ممتلكاته ويحمي موجوداته بكل الوسائل والأساليب والطرق المتاحة وغير المتاحة, فالذي يولد زاحفا لا يمكنه التحليق والطيران, والنجاح في المهمات الصعبة جبلاً وعراً لا يمكننا تسلقه نحو القمة وأيدينا في جيوبنا. . . 
والله يستر من الجايات. . .

  

كاظم فنجان الحمامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/30



كتابة تعليق لموضوع : عراق بلا انهار ولا أشجار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صلاح غني الحصبني
صفحة الكاتب :
  صلاح غني الحصبني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مكتب عادل عبد المهدي يفتح باب الترشيح لمنصب وزير في الحكومة القادمة

 لماذا يحتفظ البعض بنقودهم في منازلهم وليس في المصارف ؟!  : باسل عباس خضير

 مثال الآلوسي رئيساً للوزراء  : خالد حسن التميمي

 دراسة علمية في جامعة بابل عن علاج العقم  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 دمشق وحسم خياراتهاالأستراتيجية بين ساعي البريد ديمستورا ومجزرة حلب؟  : هشام الهبيشان

 العدد ( 177 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 العدد ( 498 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 ترامْب مُدانٌ في ثَلاثةِ قَضايا خَطِيرة!  : نزار حيدر

 وزيرة الصحة والبيئة توجه بالاسراع بمشروع الربط الالكتروني لمخازن كيماديا مع مركز الوزارة  : وزارة الصحة

  الشهيد الحكيم ويوم الشهيد العراقي  : سعيد البدري

 وزير الخارجية يتسلـم نسخة من أوراق اعتماد سفير جمهورية السودان الجديد في بغداد  : وزارة الخارجية

 بعضٌ من قطراتِ مَطر  : محمود جاسم النجار

 لجنة لإصلاح ما أفسده الدهر  : هادي جلو مرعي

 قناة الجزيرة تنقل تقاريرا سيئة عن القوات العراقية بترخيص من وزير الدفاع

 البرذويل وداعش وناقة صالح!  : امل الياسري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net