صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

أمضّ الغصص لمن أفرط في استثمار الفرص
د . نضير الخزرجي

في البدء كانت الكلمة .. شعار طالما يردده كل صاحب معرفة أو على سبيل تعلم، لأن الكلمة في حدود معناها اللغوي هي التي وضعت لشيء معين تسالم الناس على النطق به والدلالة عليه، وهو الإسم الدال على الموصوف، وهو الفعل الدال على الحادث او الذي يحدث أو في طريقه للحدوث، وبالطبع للعبارة فلسفتها في الخلق والتطور والنشوء وما بعد الخلق، ولكن في حدود اللغة أن كل كلمة لها معناها قد تكون دافعا للإنسان العمل بمقتضى مؤداها أو النكوص عنها أو التردد بين الأقدام والتراجع والوقوع في الحيرة.

ومن تلك المفردات التي لها مدخلية كبيرة في حياة المرء والمجتمع هي "الاستطاعة"، فهي مفتاح كل نجاح والقارب الذي يعبر به المرء الى ساحل الفلاح، وهي القدرة على فعل الشيء في جانبه الإيجابي أو الإمتناع عنه في جانبه السلبي، وهي تمثل الإرادة على الفعل وتركه مع توفر الأسباب، وتختلف الأسباب من فعل لآخر، فمرة تكفيه الإنسان الإستطاعة البدنية لفعل شيء، ومرة يضيف اليها القدرة المالية، وثالثة أهمية توفر الشروط الموضوعية حيث لا تكفي القدرة البدنية والمالية في إنجاز العمل أو المهمة، وهكذا في كل فعل أداءً أو امتناعًا لا بد أن تتضافر مجموعة شروط وأسباب.

وحيث أن كلمة الإستطاعة دالة على الديمومة والإستمرارية والمرونة، فهي مقرونة بالعزيمة والإرادة والحركة والمواظبة والروحية العالية، وإذا عجز الإنسان عن أداء شيء ما ولم يستطع أو بالأحرى لم تتوفر لديه مكننات الإستطاعة بعضها أو كلها، فهو إما أن يتوقف عن الفعل بشقيه الأدائي والإمتناعي ويحدِّث نفسه بالقدرة عليه في أقرب وقت مع تحقق الشروط والسعي إلى توفيرها، أو أن يحدِّث نفسه بالتشاؤم والعجز عن الأداء، ولا شك أن المتفائل متوقف عن العمل والمتشائم مثله، وهما من حيث الأداء سيان، ولكن الأول يسعى لاستحضار الظروف المناسبة في حين أن الثاني يبعده تشاؤمه عن ذلك أو ربما تتوفر بعضها أو كلها ولكن الشعور بالعجز وسيطرة التشاؤم على نفسيته وروحيته يجعله صفرا على الشمال، فيتقدم الأول ويتأخر الثاني، ويكون حالهما حال الفقير والغني البخيل، فالأول لا يصرف لانعدام الملكية والثاني لا يصرف لجهوزية البخل، لكن الأول أفضل حالا من الثاني بكثير لانعدام البخل عنده وقد يكون كريم النفس حتى في فقره وعليه ينطبق قوله تعالى: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) سورة الحشر: 9، فالفقير الغني النفس قادر على العطاء والتغيير لامتلاكه الإرادة والعزيمة، والغني البخيل النفس واليد والحريص على كل شيء يظل فقيرا ما تراكمت ثرواته، وفي الحديث عن الإمام علي(ع): "الحريص فقير ولو ملك الدنيا بحذافيرها"، وهكذا الحال في الإستطاعة مع صاحب الإرادة وعادمها.

 

الاستطاعة والمعاذير

ومن محاسن الفقه الإسلامي أن كل مفردة لها وضعها ووجودها في طيات أبواب المسائل الشرعية الملامسة لحياة الإنسان، قد تستقل المفردة في باب أو تأتي في سياقات الأبواب والمسائل الفقهية المتنوعة، وقد عمد في حاضرنا الفقيه المحقق آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي إلى تقليب مفردات اللغة العربية الداخلة في حياة الإنسان وشؤونه اليومية والوقوف على متعلقاتها من المسائل الفقهية وبيان الرأي فيها، وبين أيدينا كتيب "شريعة الإستطاعة" الصادر حديثا (2018م) عن بيت العلم للنابهين في 80 صفحة، وهو يمثل الكتيب رقم (61) من مجموع ألف كتيب، حرَّر منها مؤلفها حتى الآن أكثر من 700 كتيب منضود تنتظر الطباعة تباعا حسب توفر المادة والمتبرعين، وضم الكتيب الجديد 201 مسألة فقهية مع مقدمة و(22) تعليقة للفقيه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري.

ولا شك أن الإستطاعة أمر محسوس وتجريبي فضلا عن عقلانيته، لكن القدرات والعزائم والإرادات والمقدمات والعوامل تتفاوت من إنسان لآخر، ويرد مفهوم الإستطاعة في حقل الفقه في عموم العبادات وخصوص الحج، وهو ما يتناوله الفقيه الكرباسي في (شريعة الإستطاعة)، ففي عموم العبادات لا يسقط الواجب وإنما يتقلص أو يؤخر الى أجل حسب القدرة والإستطاعة، فالعاجز عن الحركة على سبيل المثال لا تسقط عنه الصلاة ولكن يؤتي بها حسب الإستطاعة البدنية والنفسية، أما الحج فإنعدام أحد الشروط الذاتية أو الموضوعية يؤخره الى حين توفر الظروف الملائمة، إذن فالاستطاعة كما يفيد الفقيه الكرباسي: (مصدر باب الإستفعال، والفعل منه استطاع يستطيع، ويقال استطاع الأمر إذا أطاقه وقوي عليه وتمكّن من إنجازه، هذا في اللغة، وأما عند الفقهاء فهي القدرة على الحج من حيث النفقة والصحة وما إلى ذلك لإنجاز الحج، وقد قال تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) سورة آل عمران: 97).

ويضيف الكرباسي: (ولا يخفى أن القدرة على العمل شرط عقلي قبل أن يكون شرطا شرعيا، فإن العقل قد حكم بأن التكليف بما لا يقدر عليه المكلف قبيح، ومن المعلوم أنَّ القبيح في حقه تعالى لا يجوز، وجاء حكم الشرع بأن القدرة شرط التكليف تأييد لما حكم به حيث قال جلّ وعلا: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) سورة البقرة: 286).

والقدرة من نواميس الحياة، وهو مقياس فطري عقلي رباني، فلا يمكن تكليف الإنسان فوق طاقته، فإذا حمّل رب العمل الأجير فوق طاقته فقد استعبده وصادر حريته وهو أمر مرفوض، وإذا حمّلت الزوجة زوجها فوق ما يستطيع فقد أذنبت بحقه وحقها وحق أسرتها وصيرته أسيرا وساقته الى تجاوز الحدود لإرضاء طلباتها، وإذا حمّل الزوج زوجته فوق ما تطيق فقد صيرها ذليلة ونال من كرامتها، وإذا حمّلت السلطة الشعب ما لا يطيق فقد استعبدته واستضعفته، وهكذا في كل مناحي الحياة، فالإستطاعة شرط العمل وشرط الإنتاج، وشرط القبول.

في  المقابل على الإنسان أن لا يتقاعس عن توفير شروط الإستطاعة في أي أداء أو عمل تحت يافطة لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فيفهم الآية الشريفة فهمًا خاطئًا أو يتدرع بها لتبرير تقاعسه، فكل إنسان له أن يدرك عجزه (بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ. وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) سورة القيامة: 14 و15، والإنسان السوي هو القادر على فعل المستحيل إن أراد، وفي الحديث عن الإمام علي(ع): (رحم الله امرءاً عرف قدره ولم يتعدّ طوره)، وهو القائل عليه السلام: "ما هلك امرؤ عرف قدره"، ومن المعرفة الإيمان بالقدرة على الإنجاز رغم الموانع والكوابح إلا ما لا قدرة عليه، وقد يجد المرء نفسه أمام اختبار إلهي، فلا ينبغي له أن يستكين إذا وجد مندوحة لتجاوز الإختبار، وبتعبير الكرباسي: (وحتى الإمتحان الإلهي، ورغم صعوبته فإنه لا يخرج عن دائرة القدرة، ومن هنا لا يحق للمرء أن يظهر عجزه في  الإمتحان الإلهي لأنه إذا لم يكن قادرًا لم يعرّضه للإمتحان، بل له الحق أن يستعين بربّه لأن يسهِّل له الإمتحان، وأن يكون في عافية ليجنّبه متاهة الإنحراف أو الإنزلاق)، ولا يستطيع الإنسان مهما عمل أن يرد الجميل ومن لطف الله كما يضيف الكرباسي: (وبما انه يحب عباده فإنه لا يطالبهم بالشكر بمستوى النعم، بل يريد منهم فقط أن يكونوا مذعنين لذلك، وإلا فهو يعلم أنهم عاجزون، والله سبحانه العادل لا يفرض عليهم ما هم عاجزون عنه، ولكنه من عدله بل لطفه يقبل القليل بالكثير)، وبتعبير الفقيه حسن رضا الغديري معلقا على "شريعة الإستطاعة": (والله سبحانه وتعالى لم يجبر عباده بعمل لا يقدرون عليه، وذلك من مَنَنِ الرب الكريم عليهم، ويؤيده دليل عقلي بشكل مستقل، ويمكن أن يقوم في المقام بجَريان العدل وظهوره فيه)، وفي الدعاء المروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق(ع) في شهر رجب المرجب: "يا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَآمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ شَرٍّ، يَا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ، يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ، يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تُحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً، أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ خَيْرِ الدُّنْيَا، وَ جَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ، وَاصْرِفْ عَنِّي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ شَرِّ الدُّنْيَا وَشَرِّ الْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ".

 

نعمة ثمينة وغصة أليمة

هناك فرق جلي بين الدعة والركون إليها مع التقصير في الأداء، وبين الراحة في وقت الإستراحة مع تنجيز الأداء، فالإستطاعة قائمة في الحالتين، ولكن الأول لم يستفد منها بوصفها نعمة إلهية، وعمل بها الثاني، وبتعبير الشيخ الكرباسي: (الإستطاعة هي نعمة إلهية تختلف مظاهرها، فتارة تكون في الصحة الجسمية أو العقلية أو النفسة، وتارة تكون في القدرة البدنية التي تتمكن من تحمل الصعاب .. وقد تتراءى في الغَناء وتخطي خط الفقر أو في الأمن والأمان الذي يسود البلاد وتعم فائدتها العباد، وقد ورد في حديث الرسول(ص): "نعمتان مكفورتان-مستورتان- الأمن والعافية"، وقد تجدها في الحاكم العادل وفي غيرها من مظاهر الحياة، هذه جميعها نعم إلهية إذا ما توفرت في الإنسان وجب الشكر عليها وذلك عبر القيام بالتكاليف التي فُرضت عليه).

وقد تتوفر الإستطاعة في فترة زمنية لم يستفد منها الإنسان ولم يستغلها الإستغلال الأمثل فإذا ما ذهبت عض الأنامل حسرة ولات حين مندم، ومن وصايا نبي الإنسانية محمد بن عبد الله(ص): "اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغُلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ"، فكل هذه نعم والعاقل من يستثمرها قبل فوات الأوان، وكم من شباب أهدرناه في اللعب واللهو، وكم من صحة أبليناها بالممنوعات، وكم من غنى فرطنا فيه أو أسرفنا وصرفناه في غير موضعه، وكم من فراغ أشغلناه بكثرة النوم والركض خلف الأوهام، وهل بقي لكأس الحياة من صبابة غير انتظار الأجل!

ومن نعمة الله في الحج وهو محل بحث "شريعة الإستطاعة" أن الوجوب مشروط بعوامل عدة، ومنها كما يسطرها الكرباسي: (سعة الوقت، الصحة البدنية، عدم الخوف، القدرة العقلية، القدرة المادية، وجود الآلية، والإمكان القانوني)، فتوفر الشروط يجعل الإستطاعة أمرًا ينبغي على العبد إنفاذه، ولكن رغم اليسر في إنجاز الواجب، هناك من يسوّف ويتباطأ تاركا الأمر الى أن يغرب العمر وتمضي السنون وكأنه قد ضمن حياته وسنواته، وهذه من أمنيات الشيطان التي يلقيها في روع المتقاعس وما هو إلا الغرور والتماهي مع أحلام اليقظة، قال تعالى: (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً) سورة النساء: 120.

 

الإستطاعة والأولوية

ورغم أهمية الإستطاعة في تنجيز العبادات ومنها الحج، لكن لابد للإنسان من ملاحظة المتعلقات الأخرى لتقدم أهميتها على أصل العبادة نفسها، فعلى سبيل كما يشير الفقيه الكرباسي في مسائل الحج: (من النفقة تأمين وضع الزوجة والأولاد ومن هم في عيلولته، فإن تمكن من السفر إلى الحج ولكن ليس لديه مال لأن يتركه لمصاريف أهله وعياله، لا تتحقق الإستطاعة)، بل تبقى الإلتزامات المالية السابقة ضمن الأولويات، إذ: (في حكم واجب النفقة والعيال الإلتزام بإعانة جماعة من الفقراء وكان في تركهم حرج وإيذاء لهم فلا تتحقق الإستطاعة إلا بعد تأمين حالهم، نعم إذا كان الأمر لا يختلّ، وجب الحج وهو مقدّم على هذه المساعدة)، والكسب المادي مقدم على الأداء، إذ: (من يخشى على نفسه أو عائلته من العوز والفقر إن حج بسبب عدم تكسّبه أيام الحج، فلا تتحقق في حقه الإستطاعة)، ولذا: (مَن كان كسبُه أيام الحج، فإذا حجّ توقف عمله وأثَّر على عياله، فلا يجب عليه الحج)، ولما كان الحج غير مرهون بسنة بعينها ولهذا: (إذا كان في حجه ذهاب أمواله أو تعطيل عمله نهائيا وهو غير قادر على تحمّل ذلك، سقط عنه الحج في هذه السنة)، وكذلك: (من كان مديونًا لا يجب عليه الحج بشكل عام، أما إذا كان دينه مؤقتا بوقت ولا يقبل الدائن لاعتبارات معيّنة أن يستلمه وكان في موسم الحج حصلت الإستطاعة ووجب عليه الحج، وكذلك الحال إذا كان الدين مقسّطا والضرورة تقتضي أن يكون مقسَّطًا).

ولأن العمل مقدس ولابد للعامل أن يحلل لقمته بإنجاز ما أوكل إليه دون تقصير، فلا يصح الحج للعامل وهو في الأماكن المقدسة تحت الإستخدام، ولذا: (من كان أجيرًا في حملات الحج بحيث لا يتفرغ للحج، لا يجب عليه الحج، بل لا يصح حجه إن أتى به، إلا إذا سمح له صاحب الحملة، فعندها يجب عليه الحج وصح منه، ويسقط التكليف عنه)، وهذا الحكم يشمل طبيب الحملة ومرشدها وأمثالهما ذلك: (إذا استُؤجر العالم أو الطبيب أو الطباخ للقيام لمساعدة الحجاج، فإن كان وقته بشكل يُستغرق في عمله، لا تحصل معه الإستطاعة، إما إذا أجازه صاحب الحملة أو كان له سعة من الوقت حصلت الإستطاعة).

وبملاحظة الإستطاعة، ولاسيما المتعلقة بما في ذمة العبد تجاه ربه وخالقه، نجد أنها تدخل في باب اليسر الذي كتبه الله لعباده في قوله تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ) سورة البقرة: 185، وليس من الدين التشدّد تحت مدعى التقرب الى الله، وقد ورد عن النبي الأكرم محمد(ص): "إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تُبَغِّض إلى نفسك عبادة الله، فإنَّ المُنْبَتَّ لا سفرا قطع، ولا ظهرا أبقى"، وقد لاحظ الإسلام في الاستطاعة الجانب النفسي، حيث ورد عن الإمام علي(ع): "إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالًا وَإِدْبَاراً فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى النَّوَافِلِ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاقْتَصِرُوا بِهَا عَلَى الْفَرَائِضِ".

فاليسر الذي كتبه الخالق إنما هو لطف ونعمة كما هي الإستطاعة لطف ونعمة، ويبقى الأمر متروك للإنسان في الإستفادة من عدمها، والنعمة إنما هي من مصاديق الفرصة الثمينة إذا مرّت دون استثمارها عادت على المرء بغصة أليمة، وما أكثر الغصص وأقل المعتبر من هذه القصص.

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/11/05



كتابة تعليق لموضوع : أمضّ الغصص لمن أفرط في استثمار الفرص
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امجد نجم الزيدي
صفحة الكاتب :
  امجد نجم الزيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ج 1 ـ الرحيل الأخير من رسالة منظرة  : امل جمال النيلي

 وعدُ حبْر  : فريدة بوقنة

 عيب عليكم ياساسة  : فراس الخفاجي

 حسن يحرز لقب بطولة بغداد الدولية بالمبارزة الأولمبية تحث الإتحادات على تنظيم البطولات العربية والقارية

 ما بعد داعش  : كفاح محمود كريم

 تلوث الماء والهواء في امسية ثقافية بمنتدى اضواء القلم الثقافي الاجتماعي  : لطيف عبد سالم

 صور من زيارة الاربعين بعدسة المصور العالمي امين العلي

 ويبقى الحسن بن علي مظلوما  : كريم الانصاري

 الرعاية العلمية تنظم جولة علمية لطلبة الجامعة المستنصرية  : وزارة الشباب والرياضة

 قضاء الكرمة في الأنبار يستقبل أهاليه النازحين

 بالفديو : فوضى واشتباكات شرسة في شوارع كشمير

 مـن هنا و هناكـ   : فاطمه جاسم فرمان

 سير على قارعة الحلم  : سحر سامي الجنابي

 كشف الأرتياب عن تلك الذئاب( الذئب عباس الزيدي ) الحلقه الرابعة .  : حيدر الحسني

 سفسطة بالمجان!  : رسل جمال

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net