صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

أمضّ الغصص لمن أفرط في استثمار الفرص
د . نضير الخزرجي

في البدء كانت الكلمة .. شعار طالما يردده كل صاحب معرفة أو على سبيل تعلم، لأن الكلمة في حدود معناها اللغوي هي التي وضعت لشيء معين تسالم الناس على النطق به والدلالة عليه، وهو الإسم الدال على الموصوف، وهو الفعل الدال على الحادث او الذي يحدث أو في طريقه للحدوث، وبالطبع للعبارة فلسفتها في الخلق والتطور والنشوء وما بعد الخلق، ولكن في حدود اللغة أن كل كلمة لها معناها قد تكون دافعا للإنسان العمل بمقتضى مؤداها أو النكوص عنها أو التردد بين الأقدام والتراجع والوقوع في الحيرة.

ومن تلك المفردات التي لها مدخلية كبيرة في حياة المرء والمجتمع هي "الاستطاعة"، فهي مفتاح كل نجاح والقارب الذي يعبر به المرء الى ساحل الفلاح، وهي القدرة على فعل الشيء في جانبه الإيجابي أو الإمتناع عنه في جانبه السلبي، وهي تمثل الإرادة على الفعل وتركه مع توفر الأسباب، وتختلف الأسباب من فعل لآخر، فمرة تكفيه الإنسان الإستطاعة البدنية لفعل شيء، ومرة يضيف اليها القدرة المالية، وثالثة أهمية توفر الشروط الموضوعية حيث لا تكفي القدرة البدنية والمالية في إنجاز العمل أو المهمة، وهكذا في كل فعل أداءً أو امتناعًا لا بد أن تتضافر مجموعة شروط وأسباب.

وحيث أن كلمة الإستطاعة دالة على الديمومة والإستمرارية والمرونة، فهي مقرونة بالعزيمة والإرادة والحركة والمواظبة والروحية العالية، وإذا عجز الإنسان عن أداء شيء ما ولم يستطع أو بالأحرى لم تتوفر لديه مكننات الإستطاعة بعضها أو كلها، فهو إما أن يتوقف عن الفعل بشقيه الأدائي والإمتناعي ويحدِّث نفسه بالقدرة عليه في أقرب وقت مع تحقق الشروط والسعي إلى توفيرها، أو أن يحدِّث نفسه بالتشاؤم والعجز عن الأداء، ولا شك أن المتفائل متوقف عن العمل والمتشائم مثله، وهما من حيث الأداء سيان، ولكن الأول يسعى لاستحضار الظروف المناسبة في حين أن الثاني يبعده تشاؤمه عن ذلك أو ربما تتوفر بعضها أو كلها ولكن الشعور بالعجز وسيطرة التشاؤم على نفسيته وروحيته يجعله صفرا على الشمال، فيتقدم الأول ويتأخر الثاني، ويكون حالهما حال الفقير والغني البخيل، فالأول لا يصرف لانعدام الملكية والثاني لا يصرف لجهوزية البخل، لكن الأول أفضل حالا من الثاني بكثير لانعدام البخل عنده وقد يكون كريم النفس حتى في فقره وعليه ينطبق قوله تعالى: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) سورة الحشر: 9، فالفقير الغني النفس قادر على العطاء والتغيير لامتلاكه الإرادة والعزيمة، والغني البخيل النفس واليد والحريص على كل شيء يظل فقيرا ما تراكمت ثرواته، وفي الحديث عن الإمام علي(ع): "الحريص فقير ولو ملك الدنيا بحذافيرها"، وهكذا الحال في الإستطاعة مع صاحب الإرادة وعادمها.

 

الاستطاعة والمعاذير

ومن محاسن الفقه الإسلامي أن كل مفردة لها وضعها ووجودها في طيات أبواب المسائل الشرعية الملامسة لحياة الإنسان، قد تستقل المفردة في باب أو تأتي في سياقات الأبواب والمسائل الفقهية المتنوعة، وقد عمد في حاضرنا الفقيه المحقق آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي إلى تقليب مفردات اللغة العربية الداخلة في حياة الإنسان وشؤونه اليومية والوقوف على متعلقاتها من المسائل الفقهية وبيان الرأي فيها، وبين أيدينا كتيب "شريعة الإستطاعة" الصادر حديثا (2018م) عن بيت العلم للنابهين في 80 صفحة، وهو يمثل الكتيب رقم (61) من مجموع ألف كتيب، حرَّر منها مؤلفها حتى الآن أكثر من 700 كتيب منضود تنتظر الطباعة تباعا حسب توفر المادة والمتبرعين، وضم الكتيب الجديد 201 مسألة فقهية مع مقدمة و(22) تعليقة للفقيه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري.

ولا شك أن الإستطاعة أمر محسوس وتجريبي فضلا عن عقلانيته، لكن القدرات والعزائم والإرادات والمقدمات والعوامل تتفاوت من إنسان لآخر، ويرد مفهوم الإستطاعة في حقل الفقه في عموم العبادات وخصوص الحج، وهو ما يتناوله الفقيه الكرباسي في (شريعة الإستطاعة)، ففي عموم العبادات لا يسقط الواجب وإنما يتقلص أو يؤخر الى أجل حسب القدرة والإستطاعة، فالعاجز عن الحركة على سبيل المثال لا تسقط عنه الصلاة ولكن يؤتي بها حسب الإستطاعة البدنية والنفسية، أما الحج فإنعدام أحد الشروط الذاتية أو الموضوعية يؤخره الى حين توفر الظروف الملائمة، إذن فالاستطاعة كما يفيد الفقيه الكرباسي: (مصدر باب الإستفعال، والفعل منه استطاع يستطيع، ويقال استطاع الأمر إذا أطاقه وقوي عليه وتمكّن من إنجازه، هذا في اللغة، وأما عند الفقهاء فهي القدرة على الحج من حيث النفقة والصحة وما إلى ذلك لإنجاز الحج، وقد قال تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) سورة آل عمران: 97).

ويضيف الكرباسي: (ولا يخفى أن القدرة على العمل شرط عقلي قبل أن يكون شرطا شرعيا، فإن العقل قد حكم بأن التكليف بما لا يقدر عليه المكلف قبيح، ومن المعلوم أنَّ القبيح في حقه تعالى لا يجوز، وجاء حكم الشرع بأن القدرة شرط التكليف تأييد لما حكم به حيث قال جلّ وعلا: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) سورة البقرة: 286).

والقدرة من نواميس الحياة، وهو مقياس فطري عقلي رباني، فلا يمكن تكليف الإنسان فوق طاقته، فإذا حمّل رب العمل الأجير فوق طاقته فقد استعبده وصادر حريته وهو أمر مرفوض، وإذا حمّلت الزوجة زوجها فوق ما يستطيع فقد أذنبت بحقه وحقها وحق أسرتها وصيرته أسيرا وساقته الى تجاوز الحدود لإرضاء طلباتها، وإذا حمّل الزوج زوجته فوق ما تطيق فقد صيرها ذليلة ونال من كرامتها، وإذا حمّلت السلطة الشعب ما لا يطيق فقد استعبدته واستضعفته، وهكذا في كل مناحي الحياة، فالإستطاعة شرط العمل وشرط الإنتاج، وشرط القبول.

في  المقابل على الإنسان أن لا يتقاعس عن توفير شروط الإستطاعة في أي أداء أو عمل تحت يافطة لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فيفهم الآية الشريفة فهمًا خاطئًا أو يتدرع بها لتبرير تقاعسه، فكل إنسان له أن يدرك عجزه (بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ. وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) سورة القيامة: 14 و15، والإنسان السوي هو القادر على فعل المستحيل إن أراد، وفي الحديث عن الإمام علي(ع): (رحم الله امرءاً عرف قدره ولم يتعدّ طوره)، وهو القائل عليه السلام: "ما هلك امرؤ عرف قدره"، ومن المعرفة الإيمان بالقدرة على الإنجاز رغم الموانع والكوابح إلا ما لا قدرة عليه، وقد يجد المرء نفسه أمام اختبار إلهي، فلا ينبغي له أن يستكين إذا وجد مندوحة لتجاوز الإختبار، وبتعبير الكرباسي: (وحتى الإمتحان الإلهي، ورغم صعوبته فإنه لا يخرج عن دائرة القدرة، ومن هنا لا يحق للمرء أن يظهر عجزه في  الإمتحان الإلهي لأنه إذا لم يكن قادرًا لم يعرّضه للإمتحان، بل له الحق أن يستعين بربّه لأن يسهِّل له الإمتحان، وأن يكون في عافية ليجنّبه متاهة الإنحراف أو الإنزلاق)، ولا يستطيع الإنسان مهما عمل أن يرد الجميل ومن لطف الله كما يضيف الكرباسي: (وبما انه يحب عباده فإنه لا يطالبهم بالشكر بمستوى النعم، بل يريد منهم فقط أن يكونوا مذعنين لذلك، وإلا فهو يعلم أنهم عاجزون، والله سبحانه العادل لا يفرض عليهم ما هم عاجزون عنه، ولكنه من عدله بل لطفه يقبل القليل بالكثير)، وبتعبير الفقيه حسن رضا الغديري معلقا على "شريعة الإستطاعة": (والله سبحانه وتعالى لم يجبر عباده بعمل لا يقدرون عليه، وذلك من مَنَنِ الرب الكريم عليهم، ويؤيده دليل عقلي بشكل مستقل، ويمكن أن يقوم في المقام بجَريان العدل وظهوره فيه)، وفي الدعاء المروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق(ع) في شهر رجب المرجب: "يا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَآمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ شَرٍّ، يَا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ، يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ، يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تُحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً، أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ خَيْرِ الدُّنْيَا، وَ جَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ، وَاصْرِفْ عَنِّي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ شَرِّ الدُّنْيَا وَشَرِّ الْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ".

 

نعمة ثمينة وغصة أليمة

هناك فرق جلي بين الدعة والركون إليها مع التقصير في الأداء، وبين الراحة في وقت الإستراحة مع تنجيز الأداء، فالإستطاعة قائمة في الحالتين، ولكن الأول لم يستفد منها بوصفها نعمة إلهية، وعمل بها الثاني، وبتعبير الشيخ الكرباسي: (الإستطاعة هي نعمة إلهية تختلف مظاهرها، فتارة تكون في الصحة الجسمية أو العقلية أو النفسة، وتارة تكون في القدرة البدنية التي تتمكن من تحمل الصعاب .. وقد تتراءى في الغَناء وتخطي خط الفقر أو في الأمن والأمان الذي يسود البلاد وتعم فائدتها العباد، وقد ورد في حديث الرسول(ص): "نعمتان مكفورتان-مستورتان- الأمن والعافية"، وقد تجدها في الحاكم العادل وفي غيرها من مظاهر الحياة، هذه جميعها نعم إلهية إذا ما توفرت في الإنسان وجب الشكر عليها وذلك عبر القيام بالتكاليف التي فُرضت عليه).

وقد تتوفر الإستطاعة في فترة زمنية لم يستفد منها الإنسان ولم يستغلها الإستغلال الأمثل فإذا ما ذهبت عض الأنامل حسرة ولات حين مندم، ومن وصايا نبي الإنسانية محمد بن عبد الله(ص): "اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغُلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ"، فكل هذه نعم والعاقل من يستثمرها قبل فوات الأوان، وكم من شباب أهدرناه في اللعب واللهو، وكم من صحة أبليناها بالممنوعات، وكم من غنى فرطنا فيه أو أسرفنا وصرفناه في غير موضعه، وكم من فراغ أشغلناه بكثرة النوم والركض خلف الأوهام، وهل بقي لكأس الحياة من صبابة غير انتظار الأجل!

ومن نعمة الله في الحج وهو محل بحث "شريعة الإستطاعة" أن الوجوب مشروط بعوامل عدة، ومنها كما يسطرها الكرباسي: (سعة الوقت، الصحة البدنية، عدم الخوف، القدرة العقلية، القدرة المادية، وجود الآلية، والإمكان القانوني)، فتوفر الشروط يجعل الإستطاعة أمرًا ينبغي على العبد إنفاذه، ولكن رغم اليسر في إنجاز الواجب، هناك من يسوّف ويتباطأ تاركا الأمر الى أن يغرب العمر وتمضي السنون وكأنه قد ضمن حياته وسنواته، وهذه من أمنيات الشيطان التي يلقيها في روع المتقاعس وما هو إلا الغرور والتماهي مع أحلام اليقظة، قال تعالى: (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً) سورة النساء: 120.

 

الإستطاعة والأولوية

ورغم أهمية الإستطاعة في تنجيز العبادات ومنها الحج، لكن لابد للإنسان من ملاحظة المتعلقات الأخرى لتقدم أهميتها على أصل العبادة نفسها، فعلى سبيل كما يشير الفقيه الكرباسي في مسائل الحج: (من النفقة تأمين وضع الزوجة والأولاد ومن هم في عيلولته، فإن تمكن من السفر إلى الحج ولكن ليس لديه مال لأن يتركه لمصاريف أهله وعياله، لا تتحقق الإستطاعة)، بل تبقى الإلتزامات المالية السابقة ضمن الأولويات، إذ: (في حكم واجب النفقة والعيال الإلتزام بإعانة جماعة من الفقراء وكان في تركهم حرج وإيذاء لهم فلا تتحقق الإستطاعة إلا بعد تأمين حالهم، نعم إذا كان الأمر لا يختلّ، وجب الحج وهو مقدّم على هذه المساعدة)، والكسب المادي مقدم على الأداء، إذ: (من يخشى على نفسه أو عائلته من العوز والفقر إن حج بسبب عدم تكسّبه أيام الحج، فلا تتحقق في حقه الإستطاعة)، ولذا: (مَن كان كسبُه أيام الحج، فإذا حجّ توقف عمله وأثَّر على عياله، فلا يجب عليه الحج)، ولما كان الحج غير مرهون بسنة بعينها ولهذا: (إذا كان في حجه ذهاب أمواله أو تعطيل عمله نهائيا وهو غير قادر على تحمّل ذلك، سقط عنه الحج في هذه السنة)، وكذلك: (من كان مديونًا لا يجب عليه الحج بشكل عام، أما إذا كان دينه مؤقتا بوقت ولا يقبل الدائن لاعتبارات معيّنة أن يستلمه وكان في موسم الحج حصلت الإستطاعة ووجب عليه الحج، وكذلك الحال إذا كان الدين مقسّطا والضرورة تقتضي أن يكون مقسَّطًا).

ولأن العمل مقدس ولابد للعامل أن يحلل لقمته بإنجاز ما أوكل إليه دون تقصير، فلا يصح الحج للعامل وهو في الأماكن المقدسة تحت الإستخدام، ولذا: (من كان أجيرًا في حملات الحج بحيث لا يتفرغ للحج، لا يجب عليه الحج، بل لا يصح حجه إن أتى به، إلا إذا سمح له صاحب الحملة، فعندها يجب عليه الحج وصح منه، ويسقط التكليف عنه)، وهذا الحكم يشمل طبيب الحملة ومرشدها وأمثالهما ذلك: (إذا استُؤجر العالم أو الطبيب أو الطباخ للقيام لمساعدة الحجاج، فإن كان وقته بشكل يُستغرق في عمله، لا تحصل معه الإستطاعة، إما إذا أجازه صاحب الحملة أو كان له سعة من الوقت حصلت الإستطاعة).

وبملاحظة الإستطاعة، ولاسيما المتعلقة بما في ذمة العبد تجاه ربه وخالقه، نجد أنها تدخل في باب اليسر الذي كتبه الله لعباده في قوله تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ) سورة البقرة: 185، وليس من الدين التشدّد تحت مدعى التقرب الى الله، وقد ورد عن النبي الأكرم محمد(ص): "إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تُبَغِّض إلى نفسك عبادة الله، فإنَّ المُنْبَتَّ لا سفرا قطع، ولا ظهرا أبقى"، وقد لاحظ الإسلام في الاستطاعة الجانب النفسي، حيث ورد عن الإمام علي(ع): "إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالًا وَإِدْبَاراً فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى النَّوَافِلِ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاقْتَصِرُوا بِهَا عَلَى الْفَرَائِضِ".

فاليسر الذي كتبه الخالق إنما هو لطف ونعمة كما هي الإستطاعة لطف ونعمة، ويبقى الأمر متروك للإنسان في الإستفادة من عدمها، والنعمة إنما هي من مصاديق الفرصة الثمينة إذا مرّت دون استثمارها عادت على المرء بغصة أليمة، وما أكثر الغصص وأقل المعتبر من هذه القصص.

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/11/05



كتابة تعليق لموضوع : أمضّ الغصص لمن أفرط في استثمار الفرص
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر يعقوب الطائي
صفحة الكاتب :
  حيدر يعقوب الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ياليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما

 أكلوا الالهة وعض الاصابع  : د . رافد علاء الخزاعي

 الخارجية العراقية : تدين الضربات الجوية التركية على سنجار

 طلع الجهل علينا، من ثنيات الرعاع  : أحمد عمر زعبار

 قبل التقريب بين السنة والشيعة يجب الاتفاق  : سامي جواد كاظم

 معا من اجل لاصلاح  : احمد محمد العبادي

  كتلة الفضيلة البرلمانية تطالب الحكومة بإقامة نصب تذكاري بمدينة البطحاء الشهيدين نزهان صالح الجبوري واحمد علي السبع ومنحهما رتبة فريق أول  : صبري الناصري

 الحشد الشعبي یعلن تطهير مركز بيجي بالكامل

 إبليس والابتلاء المزدوج  : ادريس هاني

  هل وصل المشهد السياسي العراقي إلى نهايته  : سعد البصري

 وزارة النفط : ارتفاع معدل الصادرات النفطية والايرادات المتحققة لشهر تشرين الثاني الماضي  : وزارة النفط

  إلى الشيخ السديس..محمد بن عبدالوهاب هو مشوه الإسلام  : نبيل لطيف

 رواية من زمن العراق ١٢ البريكية وازمة الهوية ..  : وليد فاضل العبيدي

 طبول الحرب لا تنفع احدا  : طارق عيسى طه

 خطاب شديد اللهجة من العراق إلى من يسمون أنفسهم عراقيين  : د . حامد العطية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net