صفحة الكاتب : حسين فرحان

نسخة منه الى الدكتور عادل عبد المهدي .
حسين فرحان

 كلمة شهيرة اعتدنا سماعها ممن يتسنم منصب رئاسة الوزراء في الدورات السابقة هي : ( لقد تسلمنا تركة ثقيلة من ..... ) فتأتي قائمة السرد حبلى بالعقد والمشاكل والأزمات ، وغاية التصريح بها بيان أن للمتصدي بداية جديدة تختلف عن بدايات أسلافه في هذا المنصب ، وما أن تتحرك السفينة بأشرعتها الممزقة وتبتعد عن ميناء التجاذبات حتى يعاود الربان خوض غمار تلك التركات الثقيلة دون أن يغير شيئا أو يحدث فرقا ، فالواقع المرير يفرض نفسه فرضا مع وجود اقطاب مؤثرة عديدة تسهم في صنع القرار السياسي والاقتصادي ، فلا ينفك رئيس الوزراء عن كونه أمام خيارين لاثالث لهما : الأول أن يكون قطبا من هذه الاقطاب يدر بالنفع على جهته السياسية أو أن يكون ذا شخصية تتكيف مع الوضع فتقضي سنواتها الاربع في إرضاء الخصوم واسكات أصوات انفعالات الاقطاب المهيمنة على كل المشاهد .
نحن نتحدث عن واقع حكم مضى وماتزال غصته ومرارته وآثاره باقية ولم تجد الأصوات الداعية الى إصلاحه أذنا صاغية ولم يحرك المسؤول ساكنا من إجل إحداث تغيير ملموس يرى أثره على المجتمع الا في بعض المحاولات وهي محاولات لم ترقى يوما الى مستوى الطموح .
المشكلة برمتها تتلخص في جملة واحدة هي ( القدرة على إدارة الدولة ) وهذه القدرة هي ماينبغي لرئيس الوزراء أن يتمتع بها ، فعندما تطالب المرجعية الدينية العليا بأن يكون المكلف برئاسة الوزراء حازما وشجاعا وقويا فهي تشير الى حجم المسؤولية التي انيطت به ، وعندما تشخص أن الفساد هو الخطر الحقيقي الذي ينبغي لرئيس الوزراء أن يشن عليه وعلى الفاسدين حربا لاهوادة فيها فهذا يعني أن العمل بهذا التكليف ليس من الامور الهينة على أي شخص يعلن رغبته في التصدي بقدر ماهو مسؤلية مضاعفة تستدعي أن يكون لها من هو أهل لذلك ، وأن قراءة المرجعية الدينية العليا للوضع العراقي ماهي الا قراءة واقعية لم تأتي عن فراغ بل جائت عن متابعة جادة لأدق التفاصيل في المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي بل وحتى المشهد الأمني ، وهي قراءة لو عرضت على الخبراء من المنصفين في هذه الشؤون من شرق الأرض لغربها لما خالفتها لأنها تنظر بعين الأنصاف والحق ولاتريد لنفسها نفعا أو خصوصية بل تنشد بذلك الخير والصلاح لجميع أبناء هذا الشعب ، لذلك ينبغي على رئيس الوزراء أن تكون خطواته الاصلاحية وفق ما تراه المرجعية العليا ولتكن همته على القضاء على الفساد بحرب لاهوادة فيها وفضح الفاسدين دون خوف أو وجل وليكن كالذين طلقوا الدنيا وهم بالألوف فتصدوا للهجمة الداعشية ممتثلين لأمر مرجعيتهم ومؤمنين بصدق رؤيتها وتشخيصها للخطر وقد أيقنوا بالنصر فانتصروا .
إن الثقة بخارطة الطريق التي وضعتها المرجعية لرئيس الحكومة هي السبيل الوحيد لنجاحه وكل ماعليه هو أن يتحلى بالأيمان بحكمتها - إن أراد التوفيق - أما أن يعاود الإبحار بنفس طاقم المحاصصة ويسعى لأرضاء من يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع فذلك يعد تضييعا للنصح وأذنا صماء جديدة لاتعي مايقال .
فاستجب أيها الرئيس كما استجاب رجال الفتوى لكي تنتصر .

  

حسين فرحان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/11/28



كتابة تعليق لموضوع : نسخة منه الى الدكتور عادل عبد المهدي .
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟ .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رسول الحسون
صفحة الكاتب :
  رسول الحسون


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العدالة والتنمية: "مَا يْخَسَّرْ خَاطَرْ، مَا يَقْضِي حَاجَة".  : محمد المستاري

 لجنة الاداء النقابى تطالب بالتحقيق فى مقتل مياده اشرف  : لجنة الأداء النقابي

 انفجار مزدوج في النجف يستهدف مديرية الطرق الخارجية  : احمد محمود شنان

 وزارة الثقافة تقيم ورشة فنية مشتركة لفنانين عراقيين وإيرانيين  : اعلام وزارة الثقافة

 جمهورية أحزابستان..  : حسين فرحان

 حينما بكيت  : مدحت قلادة

 البرلمان يناقش اليوم بجلسة استثنائية قانون انتخاباته وموازنة 2018

 ليبيا والعراق، والمقارنة غير المنصفة!  : د . عبد الخالق حسين

 كلام في الممنوع......!!؟؟  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 بمبدأ الحسين ...الاحرار يتوحدون والمسلمون يتفرقون!!!  : سامي جواد كاظم

 المرجع الفياض : يجب تطبيق حملة " اللاءات الأربعة " في الكاظمية المقدسة  : واع

 ماذا يريد خالد السهلي من التأريخ ...واقعة الحرة اختيارا  : علي حسين الخباز

 مجالسنا الثلاث.. الهور والزور والحرامية  : علي علي

 نايم ورجليه بالشمس  : لطيف عبد سالم

 صدور موسوعة جنة فضائل العباس ع وهي من اكبر الموسوعات المعرفية  : الشيخ عقيل الحمداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net