صفحة الكاتب : د . رائد جبار كاظم

نقد النقد النرجسي (هيمنة الأيديولوجيا على نقد الأنا للآخر)
د . رائد جبار كاظم

 ( لقد آن الأوان لأن نبحث في العيوب النسقية للشخصية العربية المتشعرنة،

والتي يحملها ديوان العرب وتتجلى في سلوكنا الاجتماعي والثقافي بعامة) (*)

عبد الله الغذّامي

 

لا شك ان هناك مجموعة منطلقات وموجهات تحرك الباحث والقارئ والناقد والمفكر أياً كان، وتدفعه نحو ما يريد، وتتنوع هذه الدوافع وتتعدد حسب طبيعة التفكير والمحيط والأيدلوجيا والمرجعيات الفكرية والثقافية التي تغذي ذلك الشخص، ومنها ما هو شعوري واضح للعيان يقره بلسانه، ومنها ما هو لا شعوري مخبوء تحت طيلسانه، نكتشفه عن طريق القراءة الفاحصة والتحليل والنقد الثقافي لذلك الخطاب المعلن لنكشف المضمر منه، وفق منهج علمي موضوعي يلتزم الحياد والمصداقية في ممارسة النقد والقراءة والتحليل.

محركات ودوافع التفكير والتبني الثقافي والفكري والمعرفي كثيرة، كما قلنا، وهي تختلف من مفكر الى آخر، وحسب الزمان والمكان، وعلى هذا الأساس فهي أيضاً بالنتيجة تكون سلطة تمارس تأثيرها وسحرها على عقل ذلك المفكر، من سياسة ودين وثقافة ومجتمع وأيدلوجيا وتاريخ، كل هذه المحركات تترك أثرها على المنتج الفكري والثقافي لذلك المفكر في توجهه نحو ما يريد وما يسعى اليه، وبالتالي تتضح من خلال خطاب وكتابات ومنتج ذلك المفكر أو الأديب أو العالم أو الفيلسوف أو الفقيه، تتضح معالم وأهداف وطبيعة تفكيره ونمطها ونسقها المعلن أو المضمر، وعند ذلك نستطيع أن نعلن صراحة بأن منهج وتفكير وثقافة ذلك الشخص، اسلامي أو علماني الهوى، ماركسي أو قومي التوجه، أيدلوجي أو أبستملوجي وعلمي في طرحه.

وصراحة تشكل هذه المحركات موجهات فكرية وثقافية تدفع بالمرء الوجهة التي يريد، والنتيجة التي ينشدها، والخطاب أو المنتج الفكري والثقافي لهو الكفيل الحقيقي بكشف ما يريده المرء من ذلك التوجه، وهذا يتضح في مجالات مختلفة من العلوم والفنون والآداب، في الفلسفة والثقافة والأدب والسياسة والدين والنقد والعلم، فلا يوجد هناك نمط من أنماط التفكير ولا علم من العلوم، بريء من تلك الموجهات والدوافع. وما هو موجه ومحرك للفرد يحرك الجماعة أيضاً، بل قد يصل الأمر الى أن يكون ذلك الفرد، مفكراً كان أم فقيهاً، سياسياً أم قائداً، ثائراً أم مثقفاً، قد يكون سلطة كبرى يتبعه عامة الناس ويقتفون خطواته ويسيرون خلفه، بصورة عاطفية دون معرفة أو نقد وتمحيص لما يقول ويقوم به ولما يهدف اليه، ويكون رمزاً وسلطة يمارس دوره السحري والكارزمي على الجمهور بصورة شعبوية يشحن ويغذي الجماعة ليحقق عن طريقهم رغباته ويتخذهم جسراً للعبور الى شهواته وطموحه، أو قد يُتخذ صنماً وقائداً ومخلصاً من قبل الجماعة دون رغبة منه أو تصريح بذلك، فتصنعه الجماعة وتتخذه رمزاً لها، والتاريخ مليء بالشواهد والنماذج المؤثرة والفاعلة على الجماعة، سواء بصورتها الأيجابية أو السلبية.

كي لا نبتعد كثيراً عن الموضوع الرئيس لمقالنا وموضوعنا الأساس الا وهو البحث في محركات التفكير وموجهات النقد، نقد الأنا للآخر، باختلاف توزع الادوار، عندما يكون الأنا ناقداً لأنا الآخر المُختلف عنه، أو عندما يكون أنا الآخر ناقداً للآخر المُختلف عنه، وان كنا لا نقر بشيء اسمه (أنا وآخر) بهذا التوصيف الذي يؤدي الى التفرقة بين الذوات وتمزيق نزعة الأنسنة وتشظي الانسانية، فـ (الأنا والآخر) هي ثقافة أو توجه معلوم الهوية والأهداف، للاثارة الجغرافية والتاريخية وتحقيق الفصل لا الوصل بين البشر باختلاف تنوعاتهم وهوياتهم، فنحن مهما أختلفنا وتنوعنا انما نحن بشر، تجمعنا صفة البشرية والآدمية وتوحدنا نزعتنا الانسانية دون غيرنا من الكائنات.

الأديولوجي والأبستملوجي، دوافع ومحركات تتضح معالمها للقاريء والمثقف اللبيب، وتنكشف ملامحها ظاهرة أو باطنة لديه، أثناء ممارسة القراءة أو الدراسة أو الكتابة، وهذا ما سعى الى كشفه الكثير من الكتاب والمفكرين ومنهم المفكر العربي جوارج طرابيشي (1939ـ2016) في العديد من مؤلفاته، ومنها كتابه ( مذبحة التراث في الثقافة العربية المعاصرة)، الذي أكد فيه وكشف عن نرجسية المثقف والمفكر العربي في عودته المفرطة للتراث والتاريخ ليضمد جرحه النرجسي، أو حين أفرط في عودته للفكر الغربي، حين أدرك الفارق الحضاري والفكري والمعرفي، بينه وبين الغرب، وكما يقول طرابيشي : ( والحال أن الرغبة في تضميد هذا الجرح النرجسي، بعد أن أدت في الحالة العربية، في طور أول، الى تضخم في أيديولوجيات الثورة الحارقة للمراحل التي اجتاحت الساحة العربية غداة الاستقلالات تحت ألوية القومية والماركسية والناصرية، أدت في طورٍ ثانٍ، ولا سيما منذ أن كشفت هزيمة 1967 عن مأزق الأيدولوجيات الثورية وفشلها، الى نقل الصراع الأيديولوجي الى ساحة التراث، وكذلك الى تبلور أيديولوجيا تراثية خالصة، أي أيديولوجيا تريد الأستغناء عن كل أيديولوجيا "مستوردة" لتنزل التراث نفسه منزلة الأيديولوجيا. ولكن في حال الازاحة كما في حال الاستبدال، وسواء أاُتخذ التراث ساحة بديلة للصراع الأيديولوجي أم جرى تحويله هو نفسه الى أيديولوجيا بديلة، فان اللحظة الطاغية في التعاطي مع هذا التراث تبقى هي اللحظة الأديولوجية بكل مسبقاتها وتحيزاتها واسقاطاتها ومسكوتاتها وعماءاتها، مثلما تبقى اللحظة الغائبة أو الواهنة الحضور هي اللحظة المعرفية، بأداتها التي هي التحليل العلمي الموضوعي، وبغايتها التي هي الحقيقة التاريخية.).(1)

وطرابيشي لا يذم ولا ينتقد المفكر العربي المعاصر في عودته لتراثه وتاريخه وجذوره، فكل شعوب الأرض تفتخر بذلك، ولكنه ينتقد ويرفض العودة المفرطة للتراث، فيقول : ( نحن لا ننكر، بالطبع، أن "العودةالى الجذور" همّ طاغٍ في العديد من ثقافات العالم المعاصر، ولا سيما منها تلك التي تعاني من أزمة هوية في خضم تصاعد مد المثاقفة على نحو غير مسبةق اليه سرعةً وكثافةً وشمولاً في تاريخ العلاقات بين الجماعات البشرية، ولكننا نعتقد أن هذه الظاهرة عينها تعرف في الثقافة العربية المعاصرة استفحالاً مضاعفاً بالنظر الى خصوصية يتسم بها التاريخ العربي المعاصر ولا تكرر نفسها في الخبرة التاريخية المعاصرة لأية أمة أخرى على وجه الأرض. وبالفعل، اذا كان الجرح النرجسي ذو الطبيعة الأنثروبولوجية قاسماً مشتركاً بين العرب وبين سواهم من شعوب الشطر غير الغربي من الكرة الأرضية، وهو جرح ناجم في الأساس عن السبق الحضاري المنقطع النظير في التاريخ العالمي الذي حققه الشطر الغربي من الكرة الأرضية بالقياس الى الشطر غير الغربي ـ وعلى حسابه أيضاً الى حد ما ـ فان هذا الجرح النرجسي عينه يبدو في الحالة العربية قيد تفعيل مضاعف، وعصياً على الألتئام بحكم الهزيمة العربية أمام المشروع الصهيوني).(2)

ما كشفه طرابيشي من نظرة المثقف والمفكر العربي المقدسة للتراث من جهة، ونقده للغرب من جهة أخرى، أو من جهة تقديس المنجز الغربي ونقد التراث العربي والاسلامي، أو بالأحرى الأعلاء من شأن الفكر العربي ونقد الفكر الغربي أتضح بصورة جلية في كتابه (شرق وغرب، رجولة وأنوثة) دراسة في أزمة الجنس والحضارة في الرواية العربية، الذي عرض فيه لرؤية الشرقي، والعربي منه على وجه التحديد، لنظرته الأبوية والذكورية التي تؤدي الى التسلط والسيطرة، فـ (في مجتمع أبوي شرقي، متخلف ومتأخر، مشحون حتى النخاع بأيديولوجيا طهرانية، متزمتة وحنبلية، يغدو مفهوم الرجولة والأنوثة مفهوماً موجهاً لا للعلاقات بين الرجل والمرأة فحسب، بل أيضاً للعلاقات بين الانسان والعالم.)(3) فهو هنا أزاء ظاهرة الفحولة التي تدل على السيطرة والمقدرة والأستحواذ، أمام الأنوثة التي تدل وتقتضي الذل والدونية والطاعة، الفحولة كظاهرة طاغية في الثقافة العربية، ونمط ثقافي سائد في المجتمع العربي، وفي مجال الأدب تحديداً، ادى الى صناعة الطاغية كما أكد عليه عبد الله الغذامي في كتابه (النقد الثقافي) فمثلاً يقول الغذامي : ( حينما ننظر في معجم صدام حسين نلحظ حالة التطابق مع النموذج الشعري النسقي، فهو لا ينتسب للعالم بمقدار ما ينتسب العالم اليه، فهو ليس عراقياً بمقدار ما يكون العراق صدامياً، فالجيش هم جنود صدام، وما يفعله الجيش هو قادسية صدام، كما يصف حرب الخليج الأولى مع ايران، كما انه ليس بعثياً بمقدار ما ان الحزب صدامي، وهذه هي القيم التي عززها النسق الشعري حيث جعل مركزية الفحل هي عماد القول، متعالياً على الفعل ويجري الصاق الصفات بالممدوح كشرط نسقي لكونه ممدوحاً، مثلما يتنمذج الشاعر بسمات التفرد والتوحد كشرط لكونه فحلاً).(4)  

وعوداً لطرابيشي فهو يرى ( ان عملية المثاقفة، بافتراضها وجود طرفين موجب وسالب، فاعل ومنفعل، ملقح وملقَح، تطرح نفسها على الفور كعملية ذات حدين مذكر ومؤنث. ولكن نظراً الى أن الثقافة الحديثة ـ نظير القديمة ـ هي في الأساس والجوهر ثقافة ذكور، فان المثاقفة لا توقظ في الطرف المتلقي أحساساً بالدونية المؤنثة بقدر ما تبعث فيه شعوراً مرهقاً بالخصاء الفكري والعنة الثقافية.)(5)

فنقد العربي للغربي هنا ليس بريئاً ولم ينطلق من أسس علمية ومنهجية وأبستملوجية، بل أقيم على أسس نفسية وأجتماعية وتاريخية لا تمت الى الحقيقة العلمية والتاريخية بشيء، فالشرقي هنا والعربي تحديداً يريد غلبة الغربي والسيطرة عليه حضارياً كما يسيطر الذكر على الأنثى جنسياً.

ولذلك ففي كتاب (مذبحة التراث في الثقافة العربية) يتضح نفس المنهج والسياق الذي أختطه وأظهره طرابيشي في كتابه الأسبق (شرق غرب رجولة أنوثة)، فالمفكر العربي عاد بقوة الى تراثه القديم ليستحضره ويحيه في حاضره، أو الى رفضه بالمطلق والأخذ من الغرب، ففي الحالتين كان المفكر العربي على خطأ، وتسلح بالأيدلوجيا بديلاً عن الابستملوجيا والمنهج العلمي الحقيقي البريء من دوافع دينية أو سياسية أو قومية،  كما هو الحال مع سمير أمين وتوفيق سلوم في التيار الماركسي  ومحمد عمارة وزكي الأرسوزي في التيار القومي، وزكي نجيب محمود ومحمد عابد الجابري في التيار العلمي. الذين وقعوا في منهج الأسقاط الأيديولوجي، هذا المنهج الذي يبتعد عن الحقيقة والموضوعية تماماً، وبالتالي يكيف الأمور والحقائق كيفما يريد، ويضيف من عندياته الكثير، هذا المنهج الذي كانت الساحة الثقافية العربية والاسلامية مسرحاً له، تصارع عليه الكثير من المفكرين والمثقفين والتيارات والاحزاب والجماعات الدينية والسياسية والثقافية، والذي ذهب اليه طرابيشي في دوافع ومحركات النقد والقراءة والتحليل للمفكر العربي، أراه بنسبة ما هو نفسه يعد محركاً أيضاً لبعض المفكرين والمثقفين الغرب تجاه العرب والمسلمين خاصة والشرق عامة، وما النظريات والآراء التي تذهب الى مركزية الغرب وقوته وسيطرته وتفوقه الا أفكار عنصرية تريد الاستحواذ والسيطرة على الشرق عموماً والشرق الأوسط تحديداً، من خلال الاستعمار والاحتلال للشعوب والسيطرة على ثرواتها، وما الاستشراق عن ذلك ببعيد، لأنه يمثل الشكل الثقافي للاستعمار، والجناح الثاني للسيطرة والاحتلال الى جانب الجناح العسكري. ففي حالة نقد العربي للغربي ونقد الغربي للعربي تكمن الدوافع الايديولوجية ويغيب الابستمولوجي والعلمي، ولكن ذلك ليس تعميماً لعموم المفكرين العرب والغربيين، ولكن يشكل نسبة ليست بالقليلة في مجال الثقافة العربية والغربية، وبالتالي نحن أمام منهج نقدي أسقاطي وأيدلوجي عدواني سيئ يطيح بالثقافة والمعرفة معاً، ويريد كل واحد أن يثبت تفوقه ومركزيته وسيطرته، ومن المؤسف أن يكون هذا هو شكل المنطق الذي يحرك الثقافة والفكر في القرن الواحد والعشرين، كمنطق كتب (الانتصار) و (الفرق الناجية) و (صراع الحضارات) و (نهاية التاريخ)، رافضين وتاركين منطق (حوار الحضارات) وتعارفها، والتواصل الحضاري والانساني بين الشعوب والثقافات والأمم.

د. رائد جبار كاظم. استاذ فلسفة. الجامعة المستنصرية. العراق.

(*) عبد الله الغذامي. النقد الثقافي، قراءة في الانساق الثقافية العربية. ط3. المركز الثقافي العربي. الدار البيضاء ـ المملكة المغربية. ص7.

  1. جورج طرابيشي. مذبحة التراث في الثقافة العربية المعاصرة. ط3. دار الساقي. بيروت. 2012 ص 8ـ9.
  2.  طرابيشي. المصدر نفسه. ص 7ـ 8.
  3. طرابيشي. شرق غرب رجولة أنوثة. ط4. دار الطليعة. بيروت ـ لبنان. 1997ص 5.
  4. الغذامي. النقد الثقافي، قراءة في الانساق الثقافية العربية. ص 193.
  5. طرابيشي. شرق غرب رجولة أنوثة..ص 11. 

  

د . رائد جبار كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/11/29



كتابة تعليق لموضوع : نقد النقد النرجسي (هيمنة الأيديولوجيا على نقد الأنا للآخر)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الباقي يوسف
صفحة الكاتب :
  عبد الباقي يوسف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 روسيا "تحبط" مخططا إرهابيا في سان بطرسبرغ

 دار المأمون تصدر كتاب (لغة وسائل الأعلام)  : اعلام وزارة الثقافة

 مفوضية الانتخابات تعقد ورشة عمل لملاكات الموارد البشرية في اربيل  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 داعش يوعز لعناصره بقتل مجموعة صحفيين في العراق  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

  ومالعشق إلا " للزمن الجميل "  : سمير محمد سمارة

 المفهوم الآخر للفقر!  : الشيخ ليث الكربلائي

 عمل مشترك/(نص وفلم) للأديبة بان ضياء حبيب الخيال وللتشكيلية والمصممة ثائرة شمعون البازي  : بان ضياء حبيب الخيالي

 هكذا تستعد دمشق للحرب.. صواريخ ياخونت وM-600 نُصبت وفي إمكان الاقمار الاصطناعية التأكد من جهوزيتها

 الانتصارات الاخيرة رسالةٌ وَطَنِيّةٌ لِكِلِّ تِجّارِ الدَّمِ [الجُزءُ الثّاني]  : نزار حيدر

 امسية قرآنية تتصاعد مع أدعية الزائرين في مرقد أبي عبدالله الحسين  : كتابات في الميزان

 يجب أن نبقى !  : عبد الرضا الساعدي

 المرجع الحكيم يدين الحملة الاعلامية الظالمة ضد أبناء الحشد الشعبي ويصفها بالمضللة

 الــيــخـــلــف مـــيـــمـــــوت !!!  : علي سالم الساعدي

  اذا لم تستح ياعزة فقل ما شئت  : نوال السعيد

 دونالد ترامب يهدد بـ"تدمير تركيا اقتصاديا" إذا هاجمت الأكراد في سوريا

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net